أكسيوس: فندق ماريوت براغ يعتذر عن عقد مؤتمر للإيغور بحجة “الحيادية السياسية”

إبراهيم درويش
حجم الخط
1

لندن ـ”القدس العربي”:

 نشر موقع “إكسيوس” تقريرا عن رفض فندق ماريوت في العاصمة التشيكية براغ عقد مؤتمر للمسلمين الإيغور متعللا بـ “الحيادية السياسية”.

وفي تقرير أعدته بيثاني إلين- إبراهيميان وديفيد لولر قالا فيه إن ماريوت براغ رفض استضافة مؤتمر للناشطين والقادة من الإيغور في الشتات هذا الشهر بحجة الحيادية السياسية، وذلك حسب رسالة بالبريد الإلكتروني اطلع عليها الموقع. وأشارا إلى أن الحكومة الصينية شجبت مجلس الإيغور العالمي الذي حاول لفت انتباه العالم إلى الإبادة التي تقوم بها السلطات الصينية في إقليم شنجيانغ.

ويعكس قرار الفندق قدرة الصين المتزايدة على توسيع تأثيرها الديكتاتوري خارج حدودها والتأكيد للشركات المتعددة الجنسيات أن تجاوز الخطوط الحمر التي وضعها الحزب الشيوعي الصيني لن تكون في صالح تعاملاتها التجارية معها. ويضم مجلس الإيغور العالمي منفيين من عرقية الإيغور والناشطين في حقوق الإنسان المتبقين في شنجيانغ حيث سجنت السلطات هناك حوالي مليون مسلم في معسكرات الاعتقال. وكان من المقرر أن يجتمع حوالي 200 وفدا من 25 دولة في الفترة ما بين 12- 14 تشرين الثاني/نوفمبر في العاصمة التشيكية لانتخاب قيادة جديدة للمجلس ومناقشة القضايا مع الساسة والأكاديميين ومنظمات المجتمع المدني من حول العالم. ورفض فندق ماريوت براغ استضافة المناسبة.

 وقالت ميليسا فورهيلتش فلود، نائبة رئيس الاتصالات الدولية إن الفندق سيتصل مع المجلس للاعتذار له، ذلك أن اعتذار الفندق لم يكن متناسقا مع سياساتنا. وعمل المجلس مع ممثلين محليين وشركاء في براغ، حيث اتصل المنظمون بعدد من الفنادق للحصول على تقدير عن كلفة المناسبة. وقام زمرتي أركين، المسؤول في المجلس ومقره ميونيخ، بالاتصال مع ماريوت، ثم قام بإرسال ممثل لزيارة الفندق. وقال أركين للموقع “في البداية لم يتم ذكر أي شيء عن المؤتمر والمنظمة التي تقوم بتنظيمه”، حيث جاءت المعلومات هذه بعد ذلك. وتلقى المنظمون بعد ذلك رسالة الكترونية في الأول من تشرين الأول/أكتوبر من مدير المناسبات في الفندق قال فيها: “نشكركم كثيرا على زيارتكم اليوم. للأسف فإنني أخبركم بأننا لسنا قادرين على توفير مقرنا. وناقشنا الموضوع مع إدارة الشركة، ولأسباب تتعلق بالحيادية السياسية، فإننا لا نستطيع تقديم مناسبات من هذا النوع وذات موضوع سياسي. شكرا لكم مرة أخرى للوقت الذي منحتموه والتفهم”. وأشار الموقع أن ماريوت يسمح بعقد مناسبات جمع تبرعات وسياسية. وقالت المتحدثة باسم الفندق إن عقد المناسبة لم يكن خارقا لسياسة “الحيادية السياسية” وأن الإِشارة إلى “إدارة الشركة” كانت تعني “مستوى إدارة الفندق”. و”نعمل مع فريق الفندق لتقديم تدريبا إضافيا وتعليما لفريق الفندق حول ممارستنا الطويلة في شمل الجميع”. إلا أن الشركة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها لديها تاريخ في المواقف المتفجرة مع أكبر أسواقها الدولية.

ففي عام 2018 أصدرت اعتذارا بعد إغلاق السلطات الصينية موقع الحجز على الإنترنت لأنها اعتبرت تايوان وهونغ كونغ والتيبت وماكاو بلدانا مستقلة وليست مناطق من الصين “لا ندعم الجماعات الانفصالية التي تخرب سيادة وسلامة الصين”. وفي 2018 طردت الشركة موظفا لاستخدامه حساب تويتر التابع للتعبير عن إعجابه عن منشور لجماعة مؤيدة لاستقلال التيبت. وطالما عبرت الصين عن انزعاجها من المجلس العالمي للإيغور الذي اتهمته بالتحريض على العنف في شنجيانغ وصنفته كمنظمة إرهابية، رغم أنه ليس موجودا على أي قوائم إرهابية دولية. وقبل عقد المؤتمر شجبت السفارة الصينية في براغ المجلس والسياسيين الذين شاركوا فيه. وقال عمدة براغ زيندك هريب الذي حضر المؤتمر “سمعت أن الصين غير راضية عن عقد المؤتمر هنا في براغ، حسنا أنا لست سعيدا من بلد لا يزال يحتفظ بمعسكرات اعتقال في عام 2021”. وقال أركين إن رد الفندق كان “صادما” مضيفا أن أيا من الفنادق التي اتصلوا بها عبرت عن مظاهر قلق “نقوم بتنظيم مناسبات دولية طوال الوقت وهذه هي المرة الأولى التي يتم الاعتذار لنا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية