ازدهار تجارة السيارات المقطعة والمعاد لحمها في العراق بسبب غلاء الجديدة وفشل الحكومة بتطبيق قوانين منعها
ازدهار تجارة السيارات المقطعة والمعاد لحمها في العراق بسبب غلاء الجديدة وفشل الحكومة بتطبيق قوانين منعهابغداد ـ القدس العربي من ضياء السامرائي:انتشرت في العراق منذ اكثر من عامين ظاهرة غير مألوفة من قبل هي تجارة السيارات المقطعة التي تدخل البلد كقطع غيار مستعملة.وقد استطلعت القدس العربي آراء عدد من المواطنين واصحاب الاعمال عن سبب ازدهار هذه التجارة.يقول (ابو علاوي) وهو تاجر وأحد كبار مستوردي السيارات المقطعة تجارة السيارات المقطعة اصبحت تجارة مرحبة وسريعة البيع حيث نستوردها من سورية والاردن كسيارات غير صالحة للاستعمال، بسبب قرار الحكومة العراقية بعدم السماح باستيراد سيارات دون موديل صنع 2004 بالدخول الي البلد، مما يحول دون ادخال سيارات مستعملة كاملة وصالحة للعمل، وان اغلب تلك السيارات هي دون ذلك الموديل فنقوم بشرائها وادخالها الي العراق كادوات احتياطية (قطع غيار) لكافة انواع السيارات واشار ابو علاوي الي ان استيرادها في الوقت الحالي هو حسب حاجة السوق لها فالمواطن البسيط لا يمكنه شراء سيارة بـعشرة آلاف دولار لذلك فهو يلجأ الي السيارات المقطعة يعيد لحام ما تم قصة منها ولا يتجاوز سعر السيارة بعد هذه العملية في اغلب الاحيان اكثر من الفين الي 2500 دولار.اما محمد احمد سائق مركبة طويلة يعمل علي الطريق الدولي بين العراق والاردن فيقول منذ ثلاث سنوات وانا اعمل كمتعهد لنقل السيارات المستوردة للتجار العراقيين لكن منذ ما يقرب علي سنتين تحول عملي من نقل سيارات كاملة الي سيارات مجزئة حيث تقوم الجمارك الحدودية العراقية عند استقدامنا لسيارات دون موديل 2004 بتقطيعها الي اربع قطع بمقص كبير خاص لتقطيع السيارات وتدخل بكتب مختومة علي انها ادوات احتياطية لكن احمد يؤكد ان معظم تلك السيارات يعاد لحامها وتستخدم من جديد. اما المواطن الذي طلب الاكتفاء بتسميته (ك ر) فيقول انا من مقتني السيارات المقطعة حيث ان هذه السيارة التي استقلها الان وهي من نوع (دايو) دخلت الي العراق كادوات احتياطية بعد قرار المنع لكن سيارتي لم ينلها مقص التقطيع حيث استطاع التاجر ادخالها دون ان تقطع والان انا استخدمها باوراق رسمية وقانونيه . واشار الي انه استطاع تسجيلها في المرور العامة بطرق ملتوية، وسألناه عن القصد من قوله طرق ملتوية فاجاب كـ العراقيون يعرفون ما هي تلك الطرق .المواطن زاهد فهمي قال منذ سبعة اشهر وانا اقود سيارة منوع اوبل (آلماني) كانت قد دخلت الي البلد مقطعة وقمت بشرائها من احد التجار بـ 1500دولار وجلبتها الي الحي الصناعي وقام الحرفيين باعادتها كما كانت. والناظر اليها لا يستطيع ان يتعرف عليها كسيارات مقطعه مسبقا، كونهم استطاعوا ان يعيدوا لحام اجزائها دون اثار ظاهرة . واضاف ان لجوئنا الي مثل هذه السيارات هو الغلاء الفاحش للسيارات الحديثة وعدم قدرتنا علي شرائها من الاسواق .واكد فهمي ان هناك سيارة تحمل نفس المواصفات لسيارتي لكن الفرق هو ان تلك السيارة المستعملة دخلت سليمة دون قص اي قبل قرار المنع قد بيعت بــ6000 دولار، وسيارتي لم تكلفني اكثر من 2000 دولار، ففرق السعر شاسع بين السيارتين . والتقينا النقيب ابراهيم خليل من دائرة المرور العامة الذي قال ان عمليه تسهيل ادخال تلك السيارات كادوات احتياطية قد انعكست سلبا علي المواطن والسبب هو المواطن نفسه حيث تقوم هيئه الجمارك بتقطيع السيارات دون موديل 2004 استنادا علي القرار الحكومي الي اربع اجزاء. وذلك التقطيع جاء بعد علم المرور بان السيارات التي تدخل علي انها ادوات دون تقطيع لايتم بيع اجزائها كمواد احتياطية لكن العكس هو الحاصل فجميعهــا قد زورت اوراق دخولها علي انها صالحة وقانونية .واكد بالرغم من علم المواطن بان تلك السيارات دخلت باوراق رسميه تدل علي انها غير صالحة للاستعمال كسيارات كاملة فانه يقوم بشرائها وتزوير الأوراق الخاصة بها واستخدامها في الشارع. بعدها ارتأت الجمارك اللجوء الي عملية تقطيعها قبل السماح لتك السيارات بالدخول لاجبار التاجر علي بيعها كاجزاء، لكن العملية هذه ايضا اصبحت غير مجدية فغالبية السيارات التي تقطـــــع يقوم المواطن بشرائها واعادة لحامها من جديد.واشار النقيب خليل الي ان السيارات التي تتعرض للقص والتقطيع لا يمكن لها ان تعاد بنفس معايير المتانة والامان حيث تفقد كل تلك المعايير.ومهما قام الحرفيين من اخفاء لعملية اللحام وتغطيته بالدهان لكن المرور العامة قادرة علي كشف هذه العملية بسهوله ومحاسبة مالك السيارة .واكد ان القانون الآن غير فعال بالشكل المطلوب بسبب تأخر تشكيل حكومة دائمة في البلد لكي تستطيع فرض القانون، فالمرور العامة تستمد قوتها من قوة القانون .واضاف خليل علي اساس ذلك فان المواطن يفعل ما يحلوا له بظل غياب القانون، متناسيا انه بعد تفعيل قانون المرور العام بقوة سيؤدي ذلك الي فقدانه السيارة التي اعاد لحامها وسيتحمل تبعات قانونية صارمة وربما يتعرض الي عقوبة السجن .اما رحيم فوزي الخبير الاقتصادي فقال ان ظاهرة تجارة السيارات المقطعة هي ظاهرة غير حضارية وان كانت كأدوات احتياطية فتلك السيارات تعتبر مستهلكه لا يمكن لمالك السيارة الاعتماد علي قطع غيار مستعملة مر علي تركها اكثر من عشرة سنوات .واضاف كان من المفترض علي الحكومة ان تمنع مثل هذا الاستيراد، وحث التجار علي استيراد قطع غيار جديدة من منشئ السيارات المتواجدة في الشارع العراقي ان لم يكن باستطاعة الحكومة استيرادها وتوفيرها بالاسواق التجارية.واكد فوزي ان العراق اصبح مرتعا للسيارات المسقطة (المشطوبة) فأغلب التجار العراقيين هبوا الي الدول الغربية وقاموا بشراء السيارات. والبعض استطاع الحصول عليها بدون مقابل مادي من المقابر الخاصة بالسيارات، فاغلب تلك الدول تشجع من ياتي لكي يخلصها من تلك الانقاض. فالتاجر في هذه الحالة لا تكلفه تلك السيارات سوي قيمة الشحن .4