بغداد ـ «القدس العربي»: تمكنت قوة من «مديرية الأمن والانضباط» في هيئة «الحشد الشعبي» الأحد، من إلقاء القبض على عنصر بتنظيم «الدولة الإسلامية» يعمل ضمن ما يسمى ولاية العراق، قاطع شمال بغداد، وفيما أكدت الولايات المتحدة الأمريكية دعمها للعراق حتى القضاء على التنظيم، أشادت وزارة الخارجية الاتحادية، بدور التحالف الدولي، بقيادة واشنطن، في محاربة «الدولة الإسلامية».
وذكر بيان لإعلام «الحشد» أن «عملية القبض تمت بعد استحصال الموافقات الرسمية من قبل القاضي المختص بقضايا الحشد وبالتعاون مع القوة الماسكة في محافظة بغداد».
وأوضح أن «الإرهابي كان يعمل كعنصر (إداري) على درجة عالية من المعلومات، وقد تم إتخاذ الإجراءات القانونية الأصولية بحقه».
قيادة عمليات بغداد، أكدت أن المفارز المشتركة ضبطت طائرة مسيرة وألقت القبض على متهمين وفق مواد قانونية مختلفة.
وذكرت القيادة، في بيان صحافي، أن «المفارز المشتركة في قيادة عمليات بغداد وخلال (72) ساعة الماضية، تمكنت من إلقاء القبض على (44) من المُتَهَمين وفق مواد قانونية مختلفة، وضبط (36) حبة مخدرة، و(48) غراماً من مادة الكريستال، و(10) أجهزة لتعاطي المخدرات، بالإضافة الى ضبط طائرة مسيرة (درون) فضلاً عن إلقاء القبض على (20) متهماً من مخالفي شروط الإقامة».
وفي السياق، أوضح البيان، أن «المفارز أعلاه تمكنت من مصادرة (29) مسدساً، و(12) بندقية مختلفة الأنواع، و(1200) اطلاقة عتاد مختلفة».
وأكد، أن «تم تسليم جميع الملقى القبض عليهم مع المواد المضبوطة إلى الجهات المختصة لينالوا جزاءهم العادل وفق القانون».
في بغداد أيضاً، أعلن «الحشد» قصف مواقع تابعة للتنظيم في قضاء الطارمية شمالي بغداد.
وأشار، في بيان صحافي، إلى أن، «تمكنت كتيبة إسناد اللواء 12 بالحشد الشعبي، مساء السبت، من دك معاقل لفلول داعش الإرهابي في قضاء الطارمية شمالي العاصمة بغداد».
وأضاف: «قد تمكنت الكتيبة من تحقيق عدد من الأهداف عبر دك معاقل لفلول داعش الإرهابي ومعالجة أهداف للتنظيم الإرهابي في قضاء الطارمية».
وتابع: «تواصل قوات الحشد الشعبي جهودها من أجل ضرب أوكار ومعاقل فلول داعش الإرهابي في قضاء الطارمية ومنع عناصره من محاولة إيجاد موطئ قدم لهم في القضاء».
كذلك، أعلن المقر المتقدم لعمليات المشتركة في كركوك، اعتقال «إرهابيين» اثنين وضبط عبوات وصواريخ.
وقال قائد المقر الفريق الركن، علي الفريجي، في بيان، إن «خلال فعاليتنا في اليومين الماضيين تم إلقاء القبض على إرهابيين عدد (2) وفق المادة 1/4 والقاء القبض وفق مواد قانونية أخرى (7) فقط». وأضاف أن «تم العثور على أعتدة مختلفة عدد (1) والعثور على عبوات ناسفة عدد (14) و(7) صواريخ معدة للإطلاق» مؤكداً «العثور على مواد أخرى متفجرة (5) والعثور على وكر للدواعش يحتوي على صاروخ قاذفة عدد (2)».
إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، أن واشنطن ملتزمة بدعم شركائها في العراق وسوريا لضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم «الدولة الإسلامية» وعدم عودته من جديد.
«سيادة العراق»
وقال في كلمة ألقاها في مؤتمر المنامة حول أمن الشرق الأوسط، إن «الولايات المتحدة تدافع عن سيادة العراق واستقلاله ضد أي جهة أو وكيل».
وأضاف أن «أعضاء التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش يقدمون التدريب والمشورة والمساعدة للشركاء المحليين في العراق وسوريا، للمساعدة في تحقيق الاستقرار في المناطق المحررة من سيطرة التنظيم». وتابع: «كما أوضحت الشهر الماضي خلال اجتماع أعضاء التحالف الدولي لمحاربة داعش، ستظل الولايات المتحدة ملتزمة بدعم شركائها في العراق وسوريا لضمان الهزيمة الدائمة لداعش».
وأردف قوله: «سندافع عن مصالحنا في هذه المنطقة (الشرق الأوسط) وسنواصل تعزيز الردع ضد إيران، وسنحمي قواتنا من هجوم طهران أو وكلائها».
وتابع: «سنعمل معا لضمان عدم تمكن داعش من إعادة تشكيل نفسه في العراق وسوريا، وسنستمر في دعم حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية في المنطقة».
في السياق، أكّد وزير الخارجيّة، فؤاد حسين، أنّ، الانتصار الذي حققته قواتنا المسلحة بصنوفها كافة على «الإرهاب» وفَّرَ الانتقال إلى تحقيق أهداف مُهمَّة على الصعيد الداخليّ والإقليميّ والدوليّ.
ونقل المكتب الاعلامي لوزير الخارجية، عن الوزير، قوله في بيان، إن «الجُهُود الكبيرة التي بذلها العراق في مُواجَهة الإرهاب ما كانت لتتحقَّق لولا الوعي المُجتمَعِيّ والتلاحم الوطنيّ العراقيّ، والجُهُود الكبيرة التي بذلتها قواتنا الأمنيّة بمُختلِف صُنُوفها لمُواجَهة الإرهاب بدعم ومُسانَدة الأشقاء والأصدقاء والشركاء، ولا سيَّما الدول المُنضوية تحت مظلَّة التحالف الدوليّ».
واضاف، أن «الحُكُومة العراقيّة توجهت بمُختلِف مُؤسَّساتها نحو إعادة إعمار المُدُن المُحرَّرة من تنظيم داعش الإرهابيِّ، وكانت هناك عِدّةُ مُؤتمَرات ونشاطات داخليّة وخارجيّة ركَّزت على التعاون في مجال البناء والاستثمار داخل العراق». وأشار البيان إلى، أن «العراق عزَّز جُهُوده عبر تبنِّي ستراتيجيَّة وطنيّة شاملة لمكافحة الإرهاب، وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابيّ، ومنعه من التغلغل في أوساط المُجتمَع أو السيطرة على المُدُن».
ودعا حسين، الدول والشركات العالميّة المُتطوِّرة «للاستثمار في العراق» عادّاً أنّ «التعاون والشراكة في مجال الاقتصاد والاستثمار يُمثِّل خطوة مُهمَّة نحو تقوية العلاقات بين مُختلِف دول العالم».
وفي سياق علاقات التعاون الإقليميّ، أشار الوزير، إلى «تطوُّر علاقات العراق مع مجلس التعاون الخليجيّ بما يُعبِّرُ عن الحرص المُتبادَل على تحقيق الأهداف المُشترَكة في مُختلِف المجالات السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة».
الحوار والتعاون
وبين، أن على «الصعيد الإقليميِّ، عَمِدَت وزارة الخارجية إلى تحقيق الحوار والتعاون بين دول المنطقة، وقد أثمر هذا الجهدُ عن عقد مؤتمر بغداد الإقليميّ، ونجاح التعاون الثلاثيِّ بين كلّ من العراق والأردن ومصر، مُجدِّداً التذكير أنَّ التعاون الإقليميَّ لابُدَّ أن يُمثِّلَ غاية أساسيّة وستراتيجيّة ثابتة لدى دول المنطقة، ويُؤدِّي إلى رأب الصدع، وإنهاء التوتُّر بين بعض الأطراف الإقليميّة» مشيراً إلى «استمرار العراق في مساعيه نحو تقريب وجهات النظر بين المملكة العربيّة السعوديّة والجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة» وداعياً إلى «المزيد من بذل الجهود لتثبيت الاستقرار في سوية، وعودتها إلى مقعدها في الجامعة العربيّة».