الاتحاد الأوروبي يتطلع لأذربيجان للحصول على الغاز

حجم الخط
0

بروكسل ـ د ب أ: قال المفوض الأوروبي للطاقة غونتر أوتينغر في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في بروكسل هذا الأسبوع إن الاتحاد الأوروبي الذي يتعرض لموجة برد غير عادية مع توتر العلاقات الدبلوماسية مع دول مجاورة بدأ يساند خطط قدوم شحنات من الغاز في المستقبل من أذربيجان بغض النظر عن خط الأنابيب المستخدم. قال السياسي الألماني إن ‘الشئ المهم يتعلق بأن يتم فتح الباب’ في إشارة إلى أنها المرة الأولى التي تقوم فيها الجمهورية السوفييتية السابقة بضخ الغاز إلى أوروبا. ويرى المفوض أن عقوبات الاتحاد الأوروبي على النفط الإيراني المتوقع أن يكون لها تأثيراتها في منتصف العام’ستعني بالتأكيد ارتفاع في الأسعار بعض الشئ’ خصوصا في الجزء الجنوبي من أوروبا حيث تعتمد إيطاليا واليونان وإسبانيا على النفط الإيراني. ومع ذلك يعتقد أوتينغر بقوة أن المشكلة يمكن علاجها فيما يتعلق بالنقل والإمداد. من ناحية أخرى تضغط المفوضية الأوروبية من أجل أن يصبح الاتحاد الاوروبي أقل اعتمادا على الغاز من روسيا المورد الرئيسي الحالي له. أوضح أوتينغر ‘نحن نريد أن نحصل على الغاز الروسي من الروس، وأن نحصل على الغاز من دول أخرى مباشرة منها’. ويعني الطقس البارد الذي يعم أنحاء أوروبا في الآونة الأخيرة أن روسيا قادرة على نقل كمية أقل من المعتاد من الغاز لدول الاتحاد الأوروبي. لكن أوتينغر لا يتوقع نوعا من الظروف التي طرأت عندما اندلعت ‘حرب الغاز’ في عام 2009 بين روسيا وأوكرانيا ما تسبب في اختناقات لشحنات الغاز في الأنابيب المارة عبر أوكرانيا. وأشار إلى أن’الأمر الرئيسي هو أن هناك ارادة لدى كل طرف من تلك الأطراف المعنية’. كما نوه إلى أن هناك حاجة إلى إنشاء خطوط أنابيب جديدة لضخ الغاز من بحر قزوين لكن لم يتم تحديد أي من المسارات المتنافسة سيكون ناجحا. وقال إنه ‘أيا كان المشروع الذي سيتم تحديده هو مشروع لا يتعلق بالمشرعين الأوروبيين كي يتخذوا قرارا بشأنه وإنما باللاعبين في السوق. نحن لا ندير اقتصادا شموليا’. أضاف أوتينغر أن اتحاد شركات مؤلف من عدة شركات متعددة الجنسيات لديها حصص في احتياطيات الغاز حول بحر قزوين يتعين عليها أن تقرر، متوقعا أن يتم اتخاذ القرار في غضون الأشهر الستة القادمة. وتتنافس عدة مشروعات لتوريد الغاز من المنطقة إلى غرب أوروبا، والأكثر شهرة هو خط أنابيب نابوكو الذي يحظى بمساندة الاتحاد الأوروبي ويهدف إلى ضخ الغاز الطبيعي من حول روسيا من أذربيجان وكازاخستان وتركمانستان عبر تركيا مارا ببلغاريا إلى النمسا. وتردد أن تكلفة خط الأنابيب تضاعفت تقريبا إلى 15 مليار يورو (20 مليار دولار)، فيما تشهد المفاوضات مع دول بحر قزوين صعوبات إذ أن هناك مشاكل تعبئة خط الأنابيب بكمية مخطط لها تبلغ 31 مليار متر مكعب من الغاز سنويا. ويمكن أن يتولى اتحاد شركات نابوكو بناء مشروع أصغر مع هدف توسيعه في وقت لاحق. قال أوتينغر ‘ فيما يتعلق بمد خط أنابيب أصغر فانه يعد مناسبا، طالما أنه يمكن توسيعه، بحيث نستطيع أن نحصل على الغاز من تركمانستان’، مضيفا أن ذلك يمكن أن يتم ببساطة عبر زيادة الضغط. أكد المفوض الأوروبي على أن مد خط أنابيب جنوبي للغاز ضروري للسوق الأوروبية، مشيرا إلى خطوط أنابيب مزمع إنشاؤها مثل خط أنابيب يعبر البحر الأدرياتيكي من اليونان عبر الأدرياتيكي إلى إيطاليا وخط أنابيب تركيا-اليونان-إيطاليا. وأضاف ‘لكن من المهم بناء خط أنابيب على طول الدانوب سواء كان اسمه نابوكو أول لا… في النهاية كلاهما معقول وضروري’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية