إسطنبول – رويترز: شهدت الليرة التركية أمس الإثنين انتعاشاً قصير الأمد من أدنى مستوياتها على الإطلاق، مع ظهور مخاوف بشأن تداعيات خفض سعر الفائدة الأسبوع الماضي، وتكهنات بشأن تعديل وزاري، في حين أظهرت بيانات تراجع ثقة المستهلكين إلى مستوى قياسي.
وجرى تداول الليرة عند 11.20 مقابل الدولار بحلول الساعة 0804 بتوقيت غرينتش، وذلك ارتفاعاً من إغلاق عند 11.30 يوم الجمعة.
وكانت الليرة قد فقدت ثلث قيمتها هذا العام وسجلت أضعف مستوى لها على الإطلاق يوم الجمعة عند 11.32، في ثامن جلسة على التوالي من التراجعات القياسية.
وخفض البنك المركزي يوم الخميس الماضي، تحت ضغط من الرئيس رجب طيب اردوغان، سعر الفائدة 100 نقطة أساس (نقطة مئوية) إلى 15 في المئة على الرغم من اقتراب معدل التضخم من 20 في المئة، مشيراً إلى المزيد من التيسير النقدي.
وانخفضت قيمة الليرة بنحو 12 في المئة الأسبوع الماضي وحده، مما يجعلها العملة ذات الأداء الأسوأ على مستوى العالم.
وكان هبوطها بنسبة ستة في المئة يوم الخميس هو الأكبر منذ أن أقال اردوغان، الذي يصف نفسه بأنه عدو لأسعار الفائدة، رئيس البنك المركزي ناجي إقبال في مارس/آذار.
وانتعش الاقتصاد التركي بقوة هذا العام بعد تأثره بالتداعيات الأولية للجائحة، لكن انهيار الليرة أطلق العنان لمخاوف متزايدة بشأن أفق الاقتصاد، وأثار دعوات لرفع طارئ لأسعار الفائدة أو اتخاذ إجراءات أخرى.
وأظهرت بيانات رسمية أمس الإثنين تراجع ثقة المستهلكين 7.3 في المئة إلى 71.1 نقطة في نوفمبر/تشرين الثاني، وهو أدنى مستوى لها منذ البدء في نشر البيانات عام 2004، في انعكاس لعمليات بيع سريعة لليرة التركية بأدنى قيمة لها على الإطلاق.