منظمة الهجرة: أكثر من 45 ألف نازح فروا من منازلهم في مأرب خلال أيلول

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز- «القدس العربي»: قالت المنظمة الدولية للهجرة، أمس الأربعاء، إن الوضع الإنساني تدهور في محافظة مأرب شرقي اليمن، حيث تغيرت الخطوط الأمامية النشطة في الشهرين الماضيين أكثر من أي وقت مضى في هذا العام، وتزايد عدد الأشخاص الذين اضطروا للفرار من منازلهم.
وأوضحت في بيان لها، أن أكثر من 45 ألف نازح فروا من منازلهم منذ أيلول/ سبتمبر الماضي، حيث فر العديد منهم للمرة الرابعة أو الخامسة.

رئيسة بعثة المنظمة

 وقالت كريستا روتنشتاينر، رئيسة بعثة المنظمة في اليمن: «المنظمة الدولية للهجرة قلقة للغاية بشأن احتمالية إجبار مئات الآلاف من الأشخاص على الانتقال مرة أخرى إذا وصلت أحداث العنف إلى المدينة، بالإضافة إلى ارتفاع عدد الضحايا المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية». وأضافت: «نحن ننضم إلى المجتمع الإنساني في الدعوة إلى إنهاء الأعمال العدائية واحترام القانون الإنساني الدولي وكذلك توفير موارد عاجلة لتوسيع نطاق الاستجابة».
وتابعت: «لم نشهد هذا القدر من اليأس في مأرب في العامين الماضيين كما شهدناه في الشهرين الماضيين، تجبر المجتمعات على النزوح بشكل متكرر وتصل إلى مواقعنا وهي في حاجة ماسة إلى معظم الأساسيات».
ووفقاً للبيان، فقد شهدت مواقع النزوح البالغ عددها 137موقعاً في المحافظة زيادة بنحو عشرة أضعاف في عدد الوافدين الجدد منذ أيلول/سبتمبر الماضي. وأضافت رئيسة البعثة أن التدفقات الجديدة للنازحين تزيد العبء على المواقع المكتظة بالفعل، لافتة إلى أنه «في بعض الأحيان، يجد ما يصل إلى 40 شخصاً أنه ليس لديهم خيار سوى مشاركة خيمة واحدة صغيرة». ووفقاً للمنظمة، كان المهاجرون في المناطق القريبة من القتال أكثر عرضة للاحتجاز والعمل القسري والعنف الجنسي منذ التصعيد الأخير للنزاع.
إلى ذلك، قال المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، أمس الأربعاء، إن الهجوم المستمر على مدينة مأرب (وسط) يقوض فرص الوصول إلى تسوية تفاوضية للنزاع في البلد العربي. وجاء ذلك في بيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي، في ختام زيارة إلى العاصمة المصرية القاهرة، بدأت الأحد.
والتقى غروندبرغ، خلال الزيارة رئيس البرلمان اليمني سلطان البركاني، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، وممثلين عن مكونات سياسية ومنظمات مجتمع مدني في اليمن. وقال إن «الحلول الجزئية لن تؤدي إلى حل مستدام، يجب التركيز على الأولويات العاجلة الرامية لتخفيف أثر الحرب على المدنيين». وأضاف غروندبرغ أن «هذا الهجوم المستمر ما زال يقوض فرص الوصول إلى تسوية تفاوضية للنزاع». وتابع: «لا يوجد حل عسكري مستدام للنزاع، يجب على جميع الأطراف المتحاربة خفض العنف وإعطاء الأولوية لسلامة المدنيين بدلاً من الحرص على تحقيق المكاسب العسكرية».

377 ألف وفاة

والثلاثاء، كشف تقرير صادر عن البرنامج الإنمائي التابع للأمم المتحدة قدّر الخسائر البشرية للحرب في اليمن بنحو 377 ألف حالة وفاة، ناهيك عن العدد الكبير من الإصابات والإعاقات الدائمة، فيما قدّر الخسائر المادية حتى الآن بنحو 126 مليار دولار، موضحاً أن عدد الضحايا يمكن أن يتضاعف في حال استمرّ الصراع المسلح بين الأطراف المتحاربة في اليمن لما بعد عام 2022.
وأعلن التقرير الموسوم «تأثير الحرب والنزاع في اليمن» الذي أعده مركز «فريدريك إس. باردي» للمستقبل الدولي بجامعة دنفر الأمريكية، لصالح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهو الجزء الثالث والأخير، ونشره موقع أخبار الأمم المتحدة أمس الأول عن «خسائر مادية تعرض لها اليمن، خلال سنوات الحرب الماضية بنحو 126 مليار دولار من النمو الاقتصادي المحتمل» ما «رسم التقرير صورة قاتمة (عن الوضع في اليمن) في حال استمرار الصراع حتى عام 2022 وما بعده».
وأوضح التقرير أنه إذا استمر الصراع المسلح في اليمن حتى عام 2030، فإنه يتوقع أن يودي بحياة مليون و300 ألف شخص، بحلول ذلك العام، حيث «إن نسبة متزايدة من تلك الوفيات لن تحدث بسبب القتال، ولكن بسبب الآثار الثانوية للأزمة على سبل العيش وأسعار المواد الغذائية وتدهور الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم».
وتوقع تقرير الأمم المتحدة أن نحو 60 ٪ من الوفيات خلال الأزمة الراهنة نتجت عن هذه العوامل الثانوية «وهي نسبة من المتوقع أن ترتفع إلى 75 ٪ بحلول عام 2030 إذا استمرت الحرب في اليمن».
وأوضح أن «الأزمة الراهنة دفعت بالفعل 4.9 ملايين شخص إضافي إلى سوء التغذية، ويتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 9.2 ملايين بحلول عام 2030 إذا استمرت الحرب في اليمن، وبحلول العام نفسه، سيرتفع عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع إلى 22 مليوناً، أي حوالي 65 من سكان البلاد».
أما ميدانياً، قال التحالف الذي تقوده السعودية، أمس، إنه شن ضربات جوية على مواقع متصلة بنشاط الطائرات المسيرة التابعة للحوثيين في العاصمة صنعاء في ثاني غارة من نوعها بعد يوم من استهداف التحالف للقدرات الصاروخية للحركة المتحالفة مع إيران.
وقالت وسائل إعلام رسمية سعودية إن التحالف قصف مبنى قيد الإنشاء كان يستخدم «كمصنع سري» للطائرات المسيرة وإنه يحث المدنيين على الابتعاد عن المناطق التي تضم أهدافاً عسكرية «مشروعة». وقالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين على تويتر إن مدنيين اثنين قُتلا وأصيب اثنان آخران في غارة على مبنى قيد الإنشاء قالت القناة إنه تابع لمستشفى اليتيم في مديرية معين. فيما قال سكان إنه لا يوجد مستشفى في محيط المنطقة المستهدفة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية