عمان ـ “القدس العربي”: أظهر تقرير مقياس الحريات الصحافية في الاردن خلال العام الماضي 2005 ارتفاعا في درجة الحرية الصحافية الي 56,08 بالمائة مقارنة مع نسبة 49.20 بالمائة كانت في عام 2004 وبارتفاع مقداره 6.88 بالمائة. وبين رئيس المجلس الاعلي للاعلام ابراهيم عز الدين في مؤتمر صحفي عقده في المجلس امس.. ان تقرير مقياس الحريات الصحافية في الأردن خلال العام الماضي 2005 الذي اعده المجلس يقع في مستوي الحرية النسبيّة وفقاً للمقياس المعتمد في الدراسة، مشيرا الي ان مستوي الحرية العالمية تبلغ نحو 60 نقطة.
وقال.. ان وحدة البحوث في المجلس برئاسة الدكتور وليد عبدالحي استاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك التزمت بالمنهجية نفسها التي اعتمدتها لقياس مستوي الحرية الصحافية في الأردن لعام 2004 ليكون هذا الاستمرار مساعداً للفريق علي عملية المقارنة بين نتائج الدراستين. وبين.. ان توزيع الاستمارات علي الصحافيين ورؤساء التحرير في ثلاثين صحيفة يومية واسبوعية وكانت نسبة اجابات الصحافيين في تعبئة الاستمارة 93.70 بالمائة أما رؤساء تحرير الصحف اليوميـة والأسبوعيـة فقد أستجابوا جميعاً لتعبئة الاستمارات بنسبة بلغـت 100 بالمائة.
ودلت الدراسة علي أن مؤشر صعوبة الحصول علي المعلومات كان المؤشر الأكثر تكراراً وبفارق كبير عن غيره من المؤشرات حيث نال نسبة 41.42 بالمائة في اجابات الصحافيين و22.68 بالمائة في اجابات رؤساء التحرير.
واشارت الدراسة الي أن المؤشرات التي جري خرقها في عام 2005 هي 23 مؤشراً من أصل 30 مؤشراً بنسبة 76.66 بالمائة مقابل 28 مؤشراً في عام 2004 بنسبة 93.3 بالمائة. وقسمت الدراسة المؤشرات الي مؤشرات ذات الوزن الكبير مبينة انه رغم أن تكرار صعوبة الحصول علي المعلومات ما زال هو المؤشر الأعلي تكراراً إلا أن وزنه في المقياس لا يؤثر كثيراً في مستوي الحرية الصحافية قياساً للمؤشرات الأكثر ثقلاً في ميزان القياس وهي الإيذاء الجسدي والإعتقال والمنع من مزاولة المهنة والفصل التام من العمل والوقف المؤقت عن العمل والمحاكمة والرقابة المسبقه. واشار التقرير الي أن بعض المؤشرات تتباين في مستويات خرقها بشكل واضح فمثلاً نجد أن مجرد الدفع أحياناً من قبل رجل الأمن للصحافي سجلها بعض الصحافيين علي أنها ايذاء جسدي لكن ذلك لا ينفي أن هناك حالات سجلت تم فيها ايذاء جسدي بالركل والضرب وعند التدقيق في حالات الاعتقال تبين من الاجابات أن بعضاً منها كان عبارة عن توقيف لفترات زمنية قصيرة نصف ساعة أحياناً إلا أن بعضاً منها طبقاً لإجابات الصحافيين امتدت لثلاثة شهور. ومن خلال المقابلات التي تمت مع ذوي العلاقة بالمؤسسات المعنية بالعمل الصحافي وحرياته تبين لفريق البحث أن مؤشرات الرقابة المسبقة والوقف المؤقت عن العمل والتدخل في العمل الصحافي والضغوط لعدم الانفتاح علي الرأي الاخر والرقابة الذاتية من قبل رؤساء التحرير وتكرار عدم نشر بعض المقالات لكتاب صحافيين رئيسيين وتدخل المالك في المادة الصحافية مثلت المؤشرات الأكثر أهمية من قبلهم لما يرونه من تأثير كبير لهذه المؤشرات علي مستوي الحرية الصحافية في الأردن، مشيرين الي وقائع محددة بهذا الخصوص.
اما المؤشرات ذات الوزن المتوسط حسب التقرير فتتمثل في التهديد الرسمي 51 حالة والاستدعاء من قبل الأجهزة الأمنية 56 حالة وعرقلة التوزيع حالتان.
وتشير استمارات الصحافيين إلي أن جهات التهديد متنوعة منها وزارات أو مؤسسات رسمية أما الاستدعاء فقد تم من قبل وزارة الداخلية أو الأجهزة الأمنية.