البنك الدولي يحذّر من جفاف ثلث أراضي العراق في 2050

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذر البنك الدولي، العراق، من أن المياه لن تصل إلى ثلث الأراضي المروية في عام 2050، في حال ارتفعت درجة الحرارة درجة مئوية واحدة، حسبما متوقع.
وأصدر تقريراً، ذكر فيه أن، بحلول عام 2050 ستزداد درجة الحرارة بمقدار 1 درجة مئوية، وانخفاض هطول الأمطار بنسبة 10٪، من شأن ذلك أن يتسبب في تقليل المياه العذبة المتاحة بنحو 20 ٪، وفي ظل هذه الظروف، لن تصل المياه إلى ما يقرب من ثلث الأراضي المروية في العراق بحلول عام 2050.
وأضاف أن التوقعات الاقتصادية للعراق تحسنت، على خلفية انتعاش أسواق النفط العالمية، حيث من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي من 2.6 ٪ في عام 2021 إلى أكثر من 6 ٪ في 2022 ـ 2023. ومع ذلك، فبدون الإصلاح الاقتصادي المتسارع، يمكن أن تتسبب المخاطر المحلية والمالية غير المتوقعة في حدوث انتكاسات.
الانتعاش الاقتصادي للبلاد مدعوم جزئياً بتحركات الحكومة للعمل على الإصلاحات الموصى بها سابقا، وكان للتحويلات العامة، وكذلك الخطط التي تهدف إلى زيادة الائتمان للشركات، تأثير تحفيزي صغير، مما أدى إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.9 ٪ في النصف الأول من عام 2021، على عكس الانكماش بنسبة 16٪ في العام السابق، وفقاً للتقرير.
وحسب البنك الدولي، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تحويل الرصيد المالي البالغ 2.2 ٪ في فائض الناتج المحلي الإجمالي، مما أدى إلى زيادة احتياطيات البنك المركزي إلى ما يقرب من 55 مليار دولار أمريكي (15 شهراً من الواردات) في النصف الأول من عام 2021.
ووزاد: تقلص التعافي إلى حد ما بسبب النقص الحاد في المياه وانقطاع الكهرباء على نطاق واسع بعد انخفاض هطول الأمطار تاريخياً، مما أثر على قطاعي الزراعة والصناعة، وتدهورت خدمات الرعاية الصحية أيضاً وسط عدد متزايد من حالات فيروس كورونا.
ومن المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي من النفط، الذي لا يزال المحرك الرئيسي للنمو متوسط الأجل في العراق، بالتزامن مع الإلغاء التدريجي لحصص إنتاج أوبك +، بينما من المتوقع أن يظل نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي أقل من 3 في المائة في 2021 ـ 2023.
البنك الدولي أكد أن من الأهمية بالنسبة للعراق التعامل مع ندرة المياه وتدهور جودة المياه في الأنهار والمياه الجوفية، داعياً إلى إصلاحات جذرية للقطاع لاقتناص الفرص وإدارة المخاطر.
وقد يؤدي حدوث انخفاض بنسبة 20٪ في إمدادات المياه في العراق وما يرتبط به من انخفاض غلة المحاصيل التي قد تصاحب تغير المناخ، إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في العراق بنسبة تصل إلى 4٪، أو 6.6 مليار دولار أمريكي.
إلى ذلك، انطلقت في مدينة الموصل حملة تشجير تهدف لمكافحة التصحر.
وفي المجموع سيتم زراعة حوالي 5000 شجرة خلال الشهرين المقبلين في الموصل والمناطق المحيطة بها بتمويل من مركز الأزمات ودعم من وزارة الخارجية الفرنسية.
انطلقت الحملة من الجامعة التقنية الشمالية حيث قام متطوعون وطلاب، رجال ونساء، مجهزون بالمجارف، بحفر مواقع متناثرة لزراعة الأشجار النحيفة بالقرب من أنابيب الري التي ستضمن بقاءها على قيد الحياة. وقال عبد العزيز آل صالح، مسؤول الإعلام والتواصل في مؤسسة «عين الموصل» التي تنفذ المشروع، «أنواع الأشجار التي سنقوم بزراعتها هي السرو الليموني، والليمون، وشوارب الملك، والأكاسيا، والسبحبح، والصنوبر».
وأضاف «الهدف هو القضاء على التصحر الموجود حاليا في مدينة الموصل. لا توجد مساحات خضراء كثيرة في المنطقة خصوصا بعد الحرب، فقد انعدمت هذه المساحات الخضراء واختفت».
وتابع «في السنوات الأخيرة، كان هناك القليل من الأمطار والمياه الجوفية، وهي آخذة في الجفاف مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة».
وأنشئت مجموعة «عين الموصل» في البداية لتسليط الضوء على انتهاكات تنظيم الدولة الإسلامية الذي طُرد من الموصل في عام 2017 بعد هجوم شنته القوات العراقية بدعم من تحالف دولي.
وقال مربي النحل، أيسن سمير (23 عاما) بينما كان يشارك بزراعة الأشجار: «كانت مدينة الموصل منكوبة، إعادة هذه المساحات الخضراء تبعث الأمل والحياة داخلها».
وأضاف مع «زيادة المساحات الخضراء سيتمكن سكان الموصل من الاسترخاء في الحدائق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية