عمان: نظم آلاف الأردنيين، الجمعة، مسيرة احتجاجية لرفض “مقايضة الكهرباء بالماء” مع إسرائيل.
وانطلقت المسيرة الاحتجاجية من أمام المسجد الحسيني، وصولا إلى ساحة النخيل (مسافة تقدر بحوالي كيلو متر) وسط تواجد أمني مشدد، بالعاصمة عمان.
ودعت قوى شعبية وحزبية ونقابية بالأردن، إلى تنظيم المسيرة الاحتجاجية لرفض الدخول مع إسرائيل في عملية تفاوضية للبحث في جدوى مشروع مشترك للطاقة والمياه.
احتجاجات حاشدة في العاصمة الأردنية عمان رفضاً لاتفاقية الطاقة مقابل المياه والتطبيع مع الاحتلال الصهيـ.ـوني#ماء_العدو_احتلال #التطبيع_خيانة #الأردن #فلسطين_قضيتي pic.twitter.com/R74O4j8jCh
— موقع عاصمة الشتات (@3asmat_alshatat) November 26, 2021
والإثنين، أعلن الأردن توقيع “إعلان نوايا” مع الإمارات وإسرائيل؛ للدخول في عملية دراسات جدوى خلال العام المقبل 2022، من المرجح أن يحصل الأردن بموجبه على 200 مليون متر مكعب من المياه سنويا”.
ويصنف الأردن ثاني أفقر دولة في العالم بالمياه، وفق المؤشر العالمي للمياه.
تبدأ دراسات جدوى المشروع العام المقبل، وستشارك الإمارات العربية في تمويل التعاون، بينما رعت الولايات المتحدة التوقيع.
وتنص الاتفاقية على أن يعمل الأردن على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لصالح إسرائيل، بينما ستعمل الدولة العبرية على تحلية المياه لصالح الأردن الذي يعاني من الجفاف.
وقّع الإعلان في معرض “اكسبو دبي 2020” وزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الحرار ووزير المياه والري الأردني محمد النجار، في حضور الموفد الأمريكي للمناخ جون كيري والمبعوث الإماراتي للمناخ سلطان الجابر، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية الحكومية.
ومن المقرّر أن تقوم شركة إماراتية ببناء محطة الطاقة الشمسية في الأردن لتوليد الكهرباء لإسرائيل. ولم تكشف الأطراف المعنية بالاتفاقية عن تكلفة المشروع.
وفور الإعلان عن الاتفاق، شهد الأردن احتجاجات متواصلة، واعتقلت قوات الأمن العشرات من المحتجين وهو ما أثار ردود فعل منددة.
واستنكرت النقابات المهنية يوم أمس “الاعتقالات والإجراءات التعسفية بحق مواطنين عبروا عن آرائهم وضميرهم الوطني بالرفض القاطع لإعلان النوايا وما وصفوه باتفاقيات الذل والعار والارتهان للعدو”.
وقالت النقابات المهنية في بيان لها أمس الخميس، إنها تعتبر الاستخدام المتعسف لسلطة الحاكم الإداري تجاه المعتصمين وتوقيفهم غير دستوري، ويمس حقهم الراسخ في حرية الرأي والتعبير، ويتناقض بصورة صريحة مع الجهود الوطنية وتوصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، التي جاءت تحفيزاً لانخراط الشباب في العمل السياسي والحزبي.
وشددت النقابات المهنية على ضرورة إخلاء سبيل كافة المعتقلين على خلفية النشاطات الاحتجاجية الرافضة “للخطوات التطبيعية المشينة التي أقدمت عليها الحكومة بتوقيع إعلان نوايا لاتفاقية إقامة مشاريع تبادل ماء وطاقة مع الكيان المحتل الغاصب” وفق ما قالت.
وأكدت أن ردود الفعل الشعبية الاحتجاجية الرافضة محقّة وتعبر عن ضمير حي وواع لمخاطر التطبيع وخيانة الأمة وقضيتها المركزية.
كما وقع أكثر من 20 نائباً على مذكرة نيابية تطالب بـ”إطلاق سراح نشطاء وطلبة الجامعة الرافضين لاتفاقية المياه الموقعة مع الكيان الصهيوني”.
وأعلن النواب في المذكرة التي تبناها النائب خليل عطية أمس الخميس، رفضهم القاطع لهذه الاتفاقية.
وكان نحو 70 نائبا أردنيا من أصل 130 طالبوا بعقد جلسة “مستعجلة” لمجلس النواب الأردني لمناقشة إعلان النوايا الذي وقعه الأردن وإسرائيل للتعاون في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وتحلية المياه.
وجاء في المذكرة النيابية الموجهة إلى رئيس المجلس عبد الكريم الدغمي، “نحن النواب الموقعين أدناه نطالب بعقد جلسة مناقشة عامة حول اتفاق النوايا الذي وقعته الحكومة ممثلة بوزير المياه مع العدو الصهيوني والإمارات بشكل مستعجل”.
تبنى المذكرة النيابية النائب حسن الرياطي من كتلة الإصلاح الوطني الإسلامية التي تضم 16 نائبا.
(القدس العربي ـ وكالات)