مطالبات بالإفراج عن صحافي يمني محكوم بالسجن 15 عاماً في السعودية

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: طالب عدد من المنظمات والهيئات المعنية بحقوق وحريات الصحافيين بإطلاق سراح الصحافي اليمني المعتقل في السجون السعودية علي محسن أبو لحوم (30 عاما) والذي قضت محكمة سعودية مؤخراً بسجنه مدة 15 عاماً.

وقالت المنظمات الحقوقية، ومن بينها «نقابة الصحافيين اليمنيين» إن أبو لحوم ضحية حكم تعسفي، فيما تتهمه السلطات بارتكاب جريمة «الردة والترويج لأفكار إلحادية».
وطالبت نقابة الصحافيين اليمنيين حكومة بلادها بالتدخل للإفراج عن أبو لحوم وأعربت عن رفضها للحكم «التعسفي» الصادر بحقه.
وقالت النقابة في بيان لها إنها «تلقت بلاغا من زملاء الصحافي علي محسن أبو لحوم أفادوا فيه باعتقاله من أمام منزله في مدينة نجران جنوبي السعودية يوم 23 آب/أغسطس الماضي».
وأضافت أن محكمة نجران أصدرت بحق أبو لحوم «حكما قاسيا» يوم 26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي؛ قضى بسجنه 15 سنة على خلفية تغريدات بحسابات وهمية ينفي الصحافي صلته بها.
وأعربت النقابة عن رفضها «هذا الحكم التعسفي الذي شابه اختلالات إجرائية لم توفر أدنى فرص المحاكمة العادلة» مطالبة الحكومة اليمنية بـ«التدخل ومساندة الصحافي أبو لحوم، والعمل من أجل إطلاق سراحه».
من جهتها، قالت منظمة «مراسلون بلا حدود» في بيان لها إن أبو لحوم تلقى استدعاءً من قبل إدارة المؤسسة التي يعمل فيها، وأبلغت زوجته بأنه يخضع لتحقيق جنائي، ولم يُسمح لها برؤيته إلا بعد عشرة أيام من احتجازه. وأضافت المنظمة الدولية إن مدة الزيارات كانت قصيرة جداً، فيما تعرض للاستجواب خلال التحقيقات الأولية بدون حضور أي محام.
واتهم منطوق الحكم الصادر عن المحكمة الجزائية بنجران، الصحافي علي محسن أبو لحوم، بإدارة الحساب الذي ينشر «أفكاراً إلحادية» أبرزها «نشر إساءات للذات الإلهية والسخرية من الأحاديث النبوية» وتوصلت بارتباطه بالحساب من خلال عنوان البريد الإلكتروني، على حد قولها.
وطالبت مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في المنظمة، صابرين النوي، السلطات السعودية بالإفراج الفوري عن الصحافي، معتبرةً أن الحكم يُظهر أن استخدام الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي من قبل الصحافيين والمدونين كمساحة لتبادل المعلومات والنقاش لا يزال أمراً خاضعاً لرقابة شديدة في المملكة.
كما أعربت لجنة دعم الصحافيين في جنيف «JSC» عن رفضها لسجن أو ملاحقة أي صحافي على خلفية أي منشور له أو أي مادة إعلامية قدمها للرأي العام عبر المنصات الإخبارية أو مواقع التواصل.
وشددت في بيان استنكار لاحتجاز أبو لحوم، على ضرورة توقف السلطات السعودية عن ترهيب الصحافيين والناشطين واحترام التزاماتها التي تعهدت بها عند الموافقة على الإعلانات والاتفاقيات الدولية المعنية في مقدمها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإسقاط جميع الملاحقات القانونية بحقه وحق جميع معتقلي الرأي في السجون السعودية.
وعمل أبو لحوم في إذاعة «يمن تايمز» في صنعاء، ثم غادر إلى السعودية في 2015 وعمل هناك في قناة «الوادي» في نجران، ثم اتجه للعمل في مجال الدعاية والتصميم.
وتقبع السعودية في المرتبة 170 (من أصل 180 بلداً) على المؤشر العالمي لحرية الصحافة الذي نشرته «مراسلون بلا حدود» في وقت سابق من العام الحالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية