بغداد ـ «القدس العربي»: طالب محافظ ذي قار، أحمد الخفاجي، الأحد، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بتكليف أحمد أبو رغيف، للتحقيق في حادثة «جسر الزيتون» والكشف عن قتلة المتظاهرين.
وحسب بيان للمكتب الإعلامي للخفاجي، فقد «وضع محافظ ذي قار أحمد غني الخفاجي، إكليلًا من الزهور على جسر الزيتون وقرأ سورة الفاتحة ترحّماً واستذكاراً لضحايا مجزرة جسر الزيتون النكراء، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثانية لرحيل كوكبة من شهداء تظاهرات تشرين».
وطالب «رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بتكليف الفريق أول أحمد أبو رغيف، لإجراء تحقيق عادل في حادثة جسر الزيتون والكشف عن قتلة المتظاهرين وتقديمهم للقضاء».
وأوضح أن «دماء شهداء جسر الزيتون لم تذهب هباًء، وأن التاريخ يُخلد ذكراهم فهم لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا يطالبون بحقوقهم المشروعة ليسقطوا شهداء برصاص الغدر».
وأكد، ضرورة، أن «نستلهم من هذه الذكرى الأليمة روح النصر والعزيمة والعمل الجاد للارتقاء بالوطن في مختلف المجالات» مشيراً إلى أن «محافظة ذي قار تبذل كل جهد لتقديم كافة أوجه الرعاية لأسر الشهداء والجرحى إيمانا منها بدورهم العظيم في رفعة شأن هذا الوطن».
وسبق للخفاجي، أن أكد وجود تنسيق مستمر مع مؤسسات الدولة والقضاء لاستكمال الإجراءات الخاصة بحادثة «جسر الزيتون» ومحاكمة المتورطين في الجريمة.
وقال في رسالة وجهها للمواطنين، «إلى أبناء محافظة ذي قار الذين عبدوا طريق الإصلاح بدمائهم الزكية، وضمخوا عتبات الوطن بتلك الجراحات النازفة، في كل ميدان وكل منازلة حاسمة في تاريخ العراق الحديث، فبألامسِ تنادوا حين اجتاحت كتل الظلام الداعشية ربوع العراق، فأصطف أبناء الحشد الشعبي الاباة يذبون عن اخوتهم في الوطن، وراحوا يتسابقون جماعات ووحدانا».
وأضاف: «قبل عامين أيضاً، هبت الجموع الخيرة مناديةً بالإصلاحات الشاملة، والحياة الكريمة، والحق في العمل، والواجب في صيانة الدولة من الخلل والخطل، وكانت ذي قار الصوت الوطني الأعلى، والهتاف الأكثر نصاعةً، فهي لم تطلب مطالب فئوية خاصة، قدر ما نادت بإسقاط المحاصصة والقضاء على الفساد، وانهاء حالات التعدي على حقوق العراق وحدوده وغيرها من المطالب المشروعة».
وتابع: «للأسف، وفي لحظة غادرة أمتدت الأيادي الآثمة لتغتال هذه المطالب، ولترتكب افظع جريمةً بحق الأبرياء العزل من كل شيء، إلا من القيم الوطنية والأخلاق السامية، والعزة والكرامة والحرية».
ووفقاً للخفاجي فإن، قد «فقدنا كواكب منيرة في درب الإصلاح ولم نتوقف، وقدمنا قرابين الحرية، ولم تنكسر، كيف وهي ذي قار التي اذاقت الدكتاتورية الصدامية الويلات، وهزت عرشه الظالم، وهي التي سجلت صولات وجولات حاسمة في تاريخنا المعاصر».
وأكد أن «استذكار هذه الفاجعة، لن يكتمل ما لم تكتمل الإجراءات القانونية اللازمة بحق مرتكبي هذه الجريمة النكراء، ونعمل بكل جهدنا مع مؤسسات الدولة المحترمة، كمجلس القضاء الأعلى الموقر، على استكمال المطلوب لاجراء محاكمات عادلة وشفافة لكل من ارتكب الجريمة».
وقال إن، «كما عملنا بشكل دؤوب خلال تولينا المهمة على استكمال حقوق ذوي الشهداء وإنصاف الجرحى، مشيدين بدور الحكومة العراقية وعلى رأسها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي سخر كل جهده لرعاية عوائل الشهداء والجرحى» مقدماً «شكره الى «مؤسسة الشهداء والدوائر الصحية وكل من ساهم في تضميد الجراحات، وساهم معنا في متابعة ملفات ابنائنا الشهداء والجرحى».
واختتم محافظ ذي قار رسالته بالقول: «المجد والخلود لشهداء جسر الزيتون، والشفاء العاجل للجرحى الذين سقطوا في تلك الحادثة الفاجعة، سائلين المولى عز وجل أن يمن على ذي قار بالأمن والأمان والاستقرار والرخاء والازدهار، وأن يلهم ذوي الشهداء الصبر والسلوان «.
واستهدفت قوات الأمن، المُتظاهرين في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار العراقية، في (28-30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019) عقب يوم واحد من حادثة حرق القنصلية الإيرانية في النجف.
وذهب ضحية هذه الحادثة زهاء 70 قتيلًا وأكثر من 225 جريحًا في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر، بينما قُتِل 15 متظاهرًا وجُرِح 157 آخرين في 30 الشهر ذاته.
وأدّت الحادثة التي يصفها أهالي المدينة بـ«المجزرة» إلى إقالة الفريق جميل الشمري من رئاسة خلية الأزمة المُكلفة بمعالجة الأوضاع في المحافظات الجنوبية.