الأمم المتحدة: الانتخابات مثلت المرأة العراقية بشكل جيد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، الأحد، عن جمّلة عوامل أدت إلى تعرض المرأة إلى الظلم في الإقليم، وفيما أشار إلى أهمية بناء مجتمع تتساوى فيه النساء مع الرجال في الحقوق والواجبات، أشادت الممثلة الأممية في العراق، جينين بلاسخارت، بتمثيل المرأة العراقية في البرلمان العراقي الجديد، بنسبة تقدّر بنحو 25٪.
وانطلق أمس، مؤتمر «المساواة الجندرية واستراتيجيات تمكين المرأة» المنظم من قبل جامعات كردستان في أربيل، وصلاح الدين، ودهوك، والسليمانية، بحضور بارزاني، ورئيسة برلمان إقليم كردستان ريواز فائق، وبلاسخارت.
وقال بارزاني، خلال كلمته في المؤتمر، إن «إذا تحررت المرأة تستطيع أن تكون رئيسة إقليم كردستان، إن رغبت بذلك» مبيناً أن «هدفنا بناء مجتمع تكون فيه المرأة والرجل بفرص متساوية».
ولفت إلى أن، ينبغي «تحرير المرأة من الظلم، وتحريرها من أجل أداء الواجب، وهذان في صالحها» مضيفا: «إحدى خطواتنا هي تحرير المرأة من اللامساواة ومن العنف داخل الأسرة ومن البطالة في المجتمع».
وأكد أن، عندما تكون المرأة حرة «يُتعامل معها كعنصر فاعل في المجتمع».
وتابع: «إذا تحررت المرأة تستطيع أن تكون جنبا إلى جنب الرجل، وأن تكون شرطية وعنصرا في البيشمركه، ورئيسة الإقليم إن كانت ترغب بذلك».
وقال إن «يجب أن لا يقوم المجتمع بتحديد إمكانيات المرأة» مضيفاً أن «هناك عوامل كثيرة أدّت إلى تعرّض النساء للظلم داخل مجتمعاتنا، منها التزويج القسري، القتل بذريعة غسل العار، التحرّش الجنسي، العنف داخل وخارج الأسرة، وكذلك التهميش والاستعباد».
وفيما يخص محاولات حكومة إقليم كردستان العراق، لتحقيق المساواة الجندرية في إطار المجتمع ومؤسسات الإقليم، ذكر بأن، «إذا كان الجميع متساوون في الحقوق فلا يمكن لأحد تهميش أحد آخر، او ابعاده عن المشاركة، أو ظلمه وتعنيفه».
وأضاف: «نحن نحاول جعل المجتمع وسطاً تتمتع فيه المرأة بالحريات إسوة بالرجل، وتتمكن فيه من تطوير قدراتها التربوية، الفنية، السياسية، الصناعية، والاقتصادية».
وتطرق، لعوامل ظلم المرأة والعنف الممارس ضدها داخل المجتمع، لافتاً إلى أن «أحد عوامل ظلم المرأة هو تنفيذ العادات والتقاليد الاجتماعية بصورة خاطئة» مؤكداً رفضه لذلك.
وزاد: «نحن نؤمن بعدم جواز تعامل المجتمع مع المرأة بشكل يحدّد من قدراتها، أو يقوم باستعبادها».
وعن موضوع المساواة بين الجنسين، أشار إلى أن عملهم حول المسألة «إجابة سياسية لمجموعة هياكل اجتماعية تقوم بتهميش نصف المجتمع على أساس التمييز الجنسي».
ونوّه إلى فهمه للموضوع أنه يهدف إلى «بناء مجتمع تتساوى فيه النساء مع الرجال في انتفاعهم من الحقوق، ومن الفرص المتاحة امامهم، وكذلك تساويهم في تأدية الواجبات».
وأكد أن «تثبيت أي حق في إقليم كردستان يحتاج إلى قانون وعمل مؤسسي» وقال: «نحن عملنا على أساس تثبيت حقوق المرأة عن طريق تعديل الأحوال الشخصية ومأسسة حقوق المرأة» مستدركاً أن «المساواة وسيلة وتحرير الفرد وتحرير النساء غاية».
بلاسخارت، أكدت، أن الانتخابات المبكرة مثلت المرأة العراقية بشكل جيد.
وقالت في تصريحات أثناء كلمة لها في مؤتمر «استراتيجيات المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة» في أربيل» إن «حسب النتائج الأولية في البرلمان العراقي، فإن عدداً كبيراً من المرشحات اصبحن عضوات في البرلمان العراقي، بما نسبته اكثر من 25 ٪، وهذه ضرورة، وليست محل سعادة فقط».
وأضافت: «ما رأيته في الإقليم من تمثيل المرأة كان كبيراً، وأنا كامرأة أعرف أهمية مشاركة المرأة في القيادة والوصول في المراتب العليا، المرأة اليوم داخل المؤسسات تصبحن طليعيات للأجيال المقبلة».
وتابعت: «لنكن صريحين أكثر، حقوق المرأة لم تتحقق بعد في العراق، أمامنا الكثير، يجب أن تكون هنا إصلاحات أكثر» وزادت «كنت أول وزيرة دفاع في هولندا، وأول ممثلة للأمين العام في العراق، واليوم هناك من يقول عن امرأة عجوز، وهو أكبر منها سناً».
وتشكك قوى سياسية عراقية رافضة لنتائج الانتخابات، بدور الممثلة الأممية في الانتخابات التشريعية المبكّرة، متهمة إياها بالتدخل في عمل المفوضية.
وبالإضافة إلى القوى السياسية الشيعية المنضوية في «الإطار التنسيقي» دعا رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي، الممثلة الأممية الخاصة جينين بلاسخارت، إلى عدم التدخل في الشأن الداخلي العراقي.
وكتب علاوي في «تدوينة» له، «كنا نتمنى على السيدة جينين ألا تتجنى اكثر على حقوق الشعب العراقي، والتي سبق وان شكونا سلوكها وتدخلاتها المرفوضة في الشأن الداخلي إلى السيد الأمين العام للأمم المتحدة».
وجدد علاوي دعوته لبلاسخارت، إلى «ايقاف تلك التدخلات والتركيز على مهامها في متابعة قضايا النازحين ومساعدة العراق على تجاوز محنه».
في المقابل، أشاد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، بنزاهة الانتخابات المبكرة، عاداً إياها بالعملية التي عكست واقع العراق السياسي وإرادة المواطنين.
وذكر مكتب بارزاني في بيان، أن رئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني» التقى بالممثلة الأممية الخاصة جينين بلاسخارت في مصيف صلاح الدين، حيث أعرب عن «شكره للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي على جهودهم لدعم الانتخابات».
وأوضح بارزاني أن «الانتخابات العراقية الأخيرة في تشرين الأول/ أكتوبر كانت انتخابات ناجحة ونظيفة» مشيراً إلى أن «النتائج الأولية التي أعلنتها اللجنة تظهر الواقع السياسي للعراق وإرادة وإرادة المواطنين».
وبين أن، على ما يبدو»هناك محاولة للتلاعب بالنتائج التي أعلنتها اللجنة، والتي ستؤدي الى تعميق المشاكل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية