ديلي تلغراف: بريطانيا تعزز علاقاتها مع إسرائيل لمحاربة إيران.. وتصنيف حماس جزء من التعاون المشترك

إبراهيم درويش
حجم الخط
5

لندن ـ “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” تقريرا أعده المحرر السياسي بين رايلي- سميث قال فيه إن بريطانيا وإسرائيل قررتا توحيد قواهما ووقف إيران من الحصول على الأسلحة النووية. وأشارت إلى تصريحات وزيري خارجية البلدين أنهما سيعملان “ليلا ونهارا” لوقف إيران من الحصول على الأسلحة النووية، حيث سيوقعان اليوم الإثنين اتفاقية “تاريخية” لعشرة أعوام وتعميق العلاقات. وفي مقال مشترك كتبت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس ووزير الخارجية يائير لابيد مقالا نشرته الصحيفة نفسها قدما فيه عرضا لمذكرة التفاهم التي سيوقعان عليها.

وستشمل المعاهدة على جعل إسرائيل واحدة من أهم حلفاء بريطانيا الموثوقين في وقف الهجمات الإلكترونية، حسب مسؤولين عارفين في وزارة الخارجية البريطانية. وسيتم البدء في التفاوض على اتفاقية للتجارة في العام المقبل. وكتب الوزيران “نؤمن بأن الديمقراطية متجذرة في الحرية التي تعزز قوة المواطنين وتمنحهم فرص الإبداع والخلق وتحقيق أحلامهم، وهي أفضل أنواع الحكم”.

وقالت الصحيفة إن أهم ملمح في مقالهما هو الالتزام بوقف إيران عن الحصول على الأسلحة النووية، وهو موضوع ستبدأ المحادثات حوله هذا الأسبوع. وسينضم المفاوضون البريطانيون إلى بقية الموقعين على الاتفاقية النووية أو خطة العمل الشاملة المشتركة في فيينا التي بدأت يوم الإثنين. وأدت الاتفاقية الأصلية في عام 2015 إلى الحد من نشاطات إيران ووقف خططها لمواصلة المشاريع النووية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية. إلا أن الرئيس دونالد ترامب انسحب من الاتفاقية وفرض عقوبات اقتصادية، بشكل دفع إيران للمضي في خططها النووية مرة ثانية.

ومنذ أن وصل جوي بايدن إلى البيت الأبيض كانت هناك آمال بتوقيع اتفاق مع طهران، لكن المحادثات وصلت إلى مأزق. وكانت الدول الموقعة على الاتفاقية هي فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين وألمانيا والاتحاد الأوروبي. واعتبر باراك أوباما الاتفاقية بأنها أهم إنجاز له في السياسة الخارجية، لكن ترامب اعتبرها “أسوأ اتفاقية توقع أبدا” وجعلها جزءا من حملته الانتخابية عام 2016 والتي فاز فيها. وتقيم إسرائيل وبريطانيا علاقات تجارية بقيمة 5 مليارات جنيه استرليني. وتوفر شركة رولز- رويس محركات طائرات لشركة الخطوط الإسرائيلية وتوفر شركة الأدوية العملاقة تيفا واحدة من كل ست وصفات طبية للخدمة الصحية الوطنية (أن أتش أس).

وكانت ليز تراس مشاركة في التحضيرات للاتفاقية التجارية كوزيرة للتجارة الدولية وهو منصب شغلته حتى التعديل الحكومي الذي أجراه بوريس جونسون. ولم يمض شهران على تعيينها في وزارة الخارجية حتى تقول تراس إنها تريد وضع الدبلوماسية الاقتصادية في قلب السياسة الخارجية البريطانية. وفي المقال الذي نشرته الصحيفة تحت عنوان “معا نستطيع دفع بلدينا باتجاه الأمان والازدهار”، قالت تراس ولابيد “يشعر الكثيرون حول العالم أن السماء تظلم بسبب وباء كورونا، وتهديد الإرهاب واللاعبين المعادين الذين يريدون أن تكون لهم اليد العليا. ولكننا نعتقد بالنهج الصحيح، وهو أن الحرية والديمقراطية ستنتصر فوق قوى الخبث” و “لهذا السبب قررت إسرائيل والمملكة المتحدة توحيد قواهما معا في لندن واتخاذ خطوة كبيرة للإمام: تحويل العلاقات القريبة وجعلها شراكة أقرب من خلال الاتفاق رسميا على خطة استراتيجية للعقد المقبل وتشمل الأمن الإلكتروني والتكنولوجيا والتجارة والدفاع”.

 وقالا إن الاتفاقية هذه “ستدفع نحو الإنجازات التكنولوجية التي سيكون لها إمكانية تغيير العالم وخلق فرص عمل بكفاءة عالية لبلدينا وتقدم الأدوات لقوات أمننا، وأكثر من ذلك انتصار التفاؤل”. وقالا إن الطريقة الوحيدة للتقدم هو بناء علاقات مع دول ذات تفكير متشابه. وأشارا إلى أن التعافي من الوباء سيكون قائما على حرية التجارة والاستثمار. وأكدا على أن الاتفاقية ستعبد الطريق أمام اتفاق للتجارة الحرة بين بريطانيا وإسرائيل. وقالا إن فرص المستقبل نابعة من التكنولوجيا ولهذا السبب يدفع البلدان باتجاه أبعد وأوسع لتحقيق الإبداع، مما سيضع البلدان على الجبهة الأولى للثورة التكنولوجية وزيادة التميز في التنافس. وستفتح بريطانيا أبوابها للشركات الإسرائيلية التي تنمو بسرعة، وتوفر لها البوابة لتحقيق طموحاتها في عالم الذكاء الاصطناعي والكمبيوتر الكمي. وسيعمل البلدان لمواجهة الحرب الإلكترونية. وستصبح إسرائيل الشريك الأول لبريطانيا في مجال الأمن السيبراني.

وذكر المسؤولان بالعلاقة العلمية بين البلدين، فقد كان حاييم وايزمان، أول رئيس لإسرائيل عالما ومحاضرا بجامعة مانشستر. والتكنولوجيا ليست المجال الوحيد لخلق عالم آمن للبلدين، ولهذا السبب عمقا علاقاتهما الدفاعية، حيث يقومان بمناورات دورية وأظهرت بارجة أتش أم أس ريتشموند قوة العلاقات عندما رست في ميناء حيفا كجزء من عملية الانتشار لحاملات الطائرات الهجومية الدولي. ولم يفت المسؤولان التذكير بالهجوم في القدس الأسبوع الماضي وطرد سفيرة إسرائيل من جامعة في لندن: “وسنقف متحدين في شجب الهجمات المروعة على إسرائيل وممثليها، من الهجوم الأسبوع الماضي الذي نفذه متشدد من حماس في القدس إلى الملاحقة غير المقبولة لسفير إسرائيل تسيفي هوتوفلي في مدرسة لندن للاقتصاد”. وقالا “لا مكان لمعاداة السامية في أي مكان في العالم، ولهذا السبب تحركت بريطانيا بشكل حاسم لدعم إسرائيل وتصنيف حماس كمنظمة إرهابية بشكل كامل“. و “سنعمل يدا بيد ضد النظام الإيراني ومنعه من التحول لقوة نووية ذلك أن عقارب الساعة تدق وهو ما زاد من الحاجة للتعاون مع شركائنا وأصدقائنا لوقف طموحات طهران”.

 وأثنى المسؤولان على اتفاقيات إبراهيم و”كانت بريطانيا أول دولة تحتفل بعلاقات التطبيع التاريخية في الشرق الأوسط والتي قادتها إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب وتوسطت بها الولايات المتحدة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية