المغرب يبرم عقداً لشراء الغاز من حقل محلي بعد وقف الجزائر خط الأنابيب المار عبر أراضيه

حجم الخط
18

الرباط – أ ف ب: أبرمت الرباط مع شركة «ساوند إنِرجي» البريطانية عقداً لشراء الغاز الطبيعي المنتج في حقل شرق في المملكة، وفق ما أعلنت الشركة، وذلك بعد شهر من قرار الجزائر وقف إرسال الغاز إلى اسبانيا عبر المغرب.
وقالت شركة المتخصصة في استكشاف حقول النفط والغاز في بيان أنها «أبرمت عقداً مع المكتب الوطني للماء والكهرباء، لبيعه الغاز الطبيعي لحقل تندرارة شرق المغرب».
ينص العقد على بيع 350 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً على مدى عشرة أعوام.
وسينقل هذا الغاز عبر الجزء المغربي من أنبوب «المغرب العربي-أوروبا» وهو الأنبوب الذي كان ينقل الغاز الجزائري نحو إسبانيا حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر، حين قررت الجزائر عدم تجديد العقد المتعلق به، بسبب توتر علاقاتها مع الرباط.
وفي نهاية آب/أغسطس قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب متهمة إياه بارتكاب «أعمال عدائية» بينما أعربت المملكة عن أسفها للقرار و»رفض مبرراته الزائفة». وتشهد علاقات الجارين توتراً منذ عقود بسبب ملف الصحراء الغربية.
وكانت الجزائر تُوَرِّد منذ عام 1996 حوالى 10 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً إلى اسبانيا والبرتغال عبر خط أنابيب «المغرب العربي-أوروبا».
وفي مقابل عبور خط أنابيب الغاز أراضيها، كانت الرباط تحصل سنوياً على نحو مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي بثمن تفضيلي، وهو ما يمثل 97 في المئة من احتياجات البلاد، وفق خبراء، إضافة إلى تعويضات مالية قدرت بنحو 50 مليون دولار العام الماضي، حسب خبير مغربي.
وعقب إعلان الرئاسة الجزائرية عدم تجديد الاتفاق بشأن خط الأ نابيب قال المكتب الوطني للماء والكهرباء في المغرب أن هذا القرار «لن يكون له حاليا سوى تأثير ضئيل على أداء النظام الكهربائي الوطني». وأضاف أنّه يتمّ درس «خيارات أخرى لبدائل مستدامة، على المديَين المتوسّط والطويل، دون إعطاء تفاصيل.
وكان المغرب قد منح في 2019 «ساوند إنِرجي» عقد امتياز للتنقيب واستغلال الغاز بمساحة 14 ألف كيلومتر مربع في حقل تندرارة، الذي قدرت الشركة البريطانية احتياطياته بنحو 5 مليارات متر مكعب من الغاز.
وفي يوليو/تموز الماضي، وقعت الشركة البريطانية عقداً مع شركة «أفريقيا غاز» المغربية الحكومية لتسويق الغاز المستخرج من الحقل.
ويعتبر العقد إيذاناً بالتشغيل الفعلي لحقل تندرارة، بتأخير لأكثر من عام بسبب جائحة كورونا.. وينص العقد على أن يبدأ نقل الغاز من الحقل إلى خط أنابيب «المغرب العربي – أوروبا» بعد استكمال البنية التحتية لذلك (استكمال الأنبوب الفرعي) خلال 90 يوما من تاريخ توقيع العقد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية