الأمم المتحدة تحث العراق على تأمين عودة آمنة للمهجّرين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: شددت البعثة الأممية في العراق، على أهمية تأهيل المهجّرين العائدين إلى مناطق سكناهم الأصلية، تمهيداً لإعادة اندماجهم في المجتمع مرّة أخرى، وتسوية ملفاتهم عبر «مصالحة مجتمعية» تضمّن عودة آمنة وكريمة لهم.
وحسب بيان للبعثة الأممية في العراق «يونامي» فقد «تتعزز خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي التي تقدم للنازحين والعائدين، بفضل ورشة تدريب أطلقها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق ومنظمة الصحة العالمية في العراق ووزارة الصحة العراقية ومستشارية الأمن الوطني».
وتابع: «فقد صمم وقدم خبراء من منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة تدريباً متخصصاً في بغداد من 14 ـ 16 تشرين الثاني /نوفمبر لنحو 25 من العاملين في وزارات الحكومة العراقية. وركزت الجلسات على وضع الصحة النفسية في العراق، وفهم الإسعافات النفسية الأولية، والصحة النفسية في مواجهة الأزمات، وفهم المحن والتوترات، ومهارات التواصل الفعال».
وسيقدم «هؤلاء المتدربون الدعم للعائدين لضمان إعادة دمجهم بشكل سلس في مجتمعاتهم، ويستند هذا التدريب على برنامج المصالحة المجتمعية وإعادة الدمج التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق لضمان عودة آمنة وكريمة وإعادة دمج النازحين العراقيين ممن نزحوا نتيجة الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».
تقول زينة علي أحمد، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق: «يلتزم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بضمان عدم التخلي عن أحد في العراق. وإن دعم الصحة النفسية للعائدين ولكافة أفراد المجتمعات التي تشهد عودة للنازحين جزء حيوي من برنامجنا الذي يعمل على تنفيذ حلول دائمة للسلام والتماسك المجتمعي في العراق» حسب بيان أممي.
كما صرح ممثل منظمة الصحة العالمية أحمد زويتن أن «الصحة النفسية جزء لا يتجزأ من الصحة، وبالتأكيد لن يتم تحقيق التغطية الصحية الشاملة دون اهتمام خاص بقضايا الصحة العقلية. حيث يتزايد الطلب في العراق على خدمات الصحة النفسية وسط تفشي جائحة كورونا، وبسبب أزمات النزوح والأوضاع الإنسانية اللاحقة التي تؤثر على بعض مناطق البلاد. يعد هذا التدريب المشترك خطوة في الاتجاه الصحيح لتوسيع نطاق الصحة العقلية والدعم النفسي الاجتماعي حيث تشتد الحاجة إليه».
ويؤكد سعيد الجياشي، المستشار الاستراتيجي في مكتب مستشار الأمن الوطني، قائلاً: «يستهدف هذا التدريب الفريق المكون من مختلف الجهات الحكومية بناء على توجيهات رئيس الوزراء. ونشعر بالتفاؤل بأن يزيد هذا التدريب مهارات وفهم أفراد الفريق ويدعم قدراتهم لتقديم خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي للأسر العائدة والنازحة». ويقول الدكتور عماد عبد الرزاق، المستشار الوطني للصحة النفسية في وزارة الصحة العراقية: «لهذا التدريب أهمية لإكساب هذا الفريق القدرات وضمان جودة خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي لمن سيعودون إلى مجتمعاتهم من النازحين. وينبغي للوزارات الحكومية تقديم الدعم للفئات المهمشة كي يعودوا إلى موطنهم الأصلي واستعادتهم الطمأنينة».
أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق عام 2020 برنامجاً لتعزيز التماسك المجتمعي مدته خمس سنوات خاصاً بتعزيز وجود مجتمعات أقوى ومسالمة وأكثر تماسكاً في كل أنحاء العراق، مدعوماً من حكومات الدنمارك وألمانيا واليابان وهولندا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية