محمد صلاح علامة فارقة بين أقرانه… وفنان شاب يهاجم رشوان توفيق … وأستاذ أزهري يداوي جراحه

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: كبيت العنكبوت راهن المهرولون نحو أحط كيان محتل عرفه التاريخ، على الوقت واثقين من أن شعوب العالم العربي أكثر قدرة على النسيان، وفق فرية قديمة مفادها أننا نحمل في عقولنا ذاكرة السمكة التي لا تبقي حدثا، ولا تؤرخ لجريمة، غير أن “درك تل أبيب” اكتشفوا أن فضيحتهم ستلحق بهم للقبر، فدون اتفاق مسبق عاد كتاب الصحف السير في الطرق الوعرة قاصدين تذكير الناس بالجريمة التي اقترفت في حق أنبل قضايانا.
شهدت صحف أمس الخميس 2 ديسمبر/كانون الأول العديد من المعارك في شتى المجالات، واحتفت بالعديد من الفعاليات المدنية منها والحربية.. ومن أخبار القصر الرئاسي: نشرت الجريدة الرسمية، في عددها الصادر يوم الخميس، قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، رقم 118 لسنة 2020 بالموافقة علي اتفاق قرض تمويل إضافي لبرنامج تحسين كفاءة استخدام الطاقة لشركة السويس لتصنيع البترول، بين جمهورية مصر العربية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بمبلغ 50 مليون دولار أمريكى، الموقع في القاهرة بتاريخ 23 -11-2019. وبدوره أكد المهندس محمد أحمد مرسي وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن مصر تسعى إلى امتلاك القوة والقدرة لتحقيق السلام، لأن السلام دون ذلك يكون هشا وضعيفا، موضحا: «طول ما أنت ضعيف يطمع فيك الآخرون، ولولا الطرق الحديثة والمواصلات والاتصالات لما كان المستثمر قادرا على الاستثمار في الصناعات الاقتصادية أو العسكرية. ومن أخبار البرلمان: التقى المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، بالسيدة إليان تيليوكس رئيسة مجلس النواب البلجيكي. في بداية اللقاء، أكد جبالي اعتزاز مصر بعلاقات الصداقة التاريخية التي تجمع بين مصر وبلجيكا، مؤكدا حرص الدولة المصرية على التنسيق وتبادل الرؤى بين البلدين حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مُبديا تطلع مصر لتدعيم التعاون البرلماني بين مصر وبلجيكا، في ظل النظام العريق والراسخ لبرلمان البلدين. وبالنسبة لأخبار الفنانين حصد الفنان رشوان توفيق مزيدا من التعاطف على لسان أحد الدعاة، إذ وجه الدكتور مبروك عطية الأستاذ في جامعة الأزهر الشريف، كلمة للفنان القدير: «كلمتي إليك لا تبكي فدموعك غالية، لا تبكي فدموعك أرقتني، ومن المؤكد أن في الموضوع لبس، وعما قريب تنكشف الغمة، وتأتي ابنتك إلى حضنك متعشمة في اتساع صدرك المعهود، وستبكي على كتفيها دموع فرح لا إحساسا بالانكسار». غير أن الفنان القدير تعرض للهجوم من قبل فنان شاب: هاجم عباس أبو الحسن الفنان رشوان توفيق عقب إفصاحه عن تفاصيل أزمته مع ابنته “آية” التي تصدرت حديث السوشيال ميديا خلال الأيام الماضية، منتقدا كشفه لتفاصيل حياته الشخصية على الملأ والمشاكل القضائية القائمة بينه وبين زوجها وابنها. ومن حوادث المدارس: تلقت غرفة عمليات نقابة المهن التعليمية برئاسة محمد عبد الله الأمين العام، شكوى من المعلمة مي حمدي محمود السيد في مدرسة العزيزية التابعة لإدارة منيا القمح محافظة الشرقية، بتعدي ولي أمر عليها بالضرب، والسب أثناء تنظيم طابور الصباح داخل المدرسة، وقامت المعلمة بتحرير محضر بالواقعة في مركز شرطة منيا القمح، وتم توقيع الكشف الطبي على المدرسة لإثبات إصابتها.
عرب صهاينة

توقع أشرف البربري في “الشروق” أنه سيكون على مؤيدي الحقوق العربية عموما، والفلسطينية خصوصا، التي تنتهكها إسرائيل باحتلالها الأراضي العربية في سوريا وفلسطين ولبنان، الانتقال من مرحلة رفض ومقاومة التطبيع مع الدولة الصهيونية المحتلة إلى مقاومة محاولة بعض الدول العربية تهويد الوعي العربي، من خلال الدخول في اتفاقيات وتحالفات مع إسرائيل تحمل عناوين براقة، وتسعى لتبييض وجه الاحتلال الإسرائيلي القبيح. وفى حين ترفض الشعوب الحرة في العالم محاولات إسرائيل تهويد الأراضي العربية المحتلة وتتصدى لها بما تمتلكه من وسائل، تأتي دول عربية وتفتح بابا واسعا، ليس فقط أمام تهويد الأراضي وإنما تهويد الوعي العربي نفسه. فبينما كان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ ينتهك حرمة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة تحت حماية بنادق الاحتلال لإشعال شموع عيد الأنوار (الحانوكا) اليهودي في المسجد، كان الإسرائيليون يضيئون الشموع في الإمارات العربية المتحدة، دون أن يقول لهم أحد أن انتهاك حرمة المسجد الإبراهيمي يتعارض مع مزاعم «السلام الإبراهيمي» التي يرددها المطبعون الجدد من العرب. وفي الوقت الذي تمسكت فيه ماليزيا برفض منح الفريق الإسرائيلي تأشيرة دخولها للمشاركة في بطولة العالم للاسكواش حتى لو كان الثمن إلغاء البطولة، التي كانت ستنطلق في العاصمة الماليزية في السابع من الشهر الحالي، توقع دولة المغرب بقيادة «أمير المؤمنين» ورئيس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي سابقا، أول اتفاق تعاون عسكري بين إسرائيل ودولة عربية.

عارهم لن ينسى

يندفع «المطبعون الجدد» كما اوضح أشرف البربري مع الكيان الصهيوني بسرعة لتشويه الوعي الجمعي العربي بالحديث عن آفاق للتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي في مختلف المجالات من العلاقات الحربية وحتى المسرح والرياضة، مع تجاهل تام لحقيقة استمرار احتلال الأراضي العربية، وانتهاك الحقوق الإنسانية الأساسية للشعب الفلسطيني، في وقت يقف فيه ليزيبا ماشابا القائم بأعمال سفير جنوب افريقيا لدى السلطة الفلسطينية، في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية التي كانت تحاول طرد الفلسطينيين من مزارعهم في بلدة تقوع شرق بيت لحم. تجاوز ماشابا قيود وضعه الدبلوماسي وقال لقائد القوة الإسرائيلية: «لقد جئنا هنا لنقف على معاناة المزارع الفلسطيني… لماذا تعتدون عليهم وهم لا يفعلون شيئا سوى قطف الزيتون؟». كما كانت جنوب افريقيا في مقدمة دول الاتحاد الافريقي التي تحركت لسحب صفة مراقب التي منحها رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فقي في غفلة من الزمن لإسرائيل. المؤسف في أمر «المطبعين الجدد» من ساحل «الخليج الثائر» في أقصى الشرق إلى ساحل «المحيط الهادر» في أقصى الغرب، هو أن تلك الدول العربية ارتمت في أحضان الكيان الصهيوني دون مقابل حقيقي، وربما دون مبرر، بعد أن منحت هذه الدول العربية المهرولة نحو إسرائيل خلال شهور قليلة ما لم تستطع الحصول عليه من مصر، شعبا ومؤسسات، بعد 42 عاما من توقيع معاهدة السلام معها. أخيرا، هل تتصور الدول العربية التي اندفعت نحو «الحلف الصهيوني» على حساب القيم الإنسانية ومبادئ الأخوة العربية بدعوى التصدي للتهديدات الإقليمية التي تواجهها تلك الدول، أن إسرائيل يمكن أن تضحي بجندي واحد من جنودها دفاعا عن دولة أو نظام حكم عربي؟

فقراء من يومهم

يرى المستشار بهاء أبو شقة في “الوفد” أن الدولة مسؤولة عن رعاية الفقراء وتوفير الحياة الكريمة لهم، ومصر لا تألو جهدا في سبيل ذلك، ولا أحد يستطيع أن ينال من حق هؤلاء الفقراء المستحقين للدعم أو يفرط فيه، فهم الأولى بالرعاية وتوفير متطلبات حياتهم الضرورية.. وليس من حق غني كان فردا أو مؤسسة أو خلافه أن يشارك هؤلاء الفقراء في حقهم، وجميع الشرائع السماوية تكفل حقوق هؤلاء الفقراء، ولا تبخسهم حقوقهم المشروعة. هناك ظواهر سلبية وغير طبيعية تمنع وصول هذا الدعم الذي هو حق للفقراء إلى مستحقيه الطبيعيين، والواجب يحتم علينا أن نطرح هذه الظواهر ونناقشها بوضوح وبصراحة شديدة، وهناك أمثلة كثيرة لهذه الظواهر يجب مناقشتها بكامل الوضوح، وعلى الدولة أن تسن القرارات والقوانين التي تنظم ذلك لتلافي هذه الظواهر غير الطبيعية التي تجعل حق الفقراء في الدعم معدوما.. على رأس تلك الظواهر في تعريفة الطاقة المخصصة للفنادق، وهي تعريفة ثابتة لا تتغير، ففي الساعات الأولى من اليوم تتساوى أسعارها مع الساعات المتأخرة من الليل، وتتولى الدولة دعم هذه الطاقة.. السؤال هنا لماذا لا تحدد الدولة شرائح للاستهلاك، بحيث لا تتساوى أسعار الطاقة المقدمة للفنادق في النهار مثل الليل.. بمعنى يجب تحريك السعر في الساعات المتأخرة من الليل وزيادته، ويكون أعلى في هذه الساعات الليلية، ورفع الدعم المقدم للفنادق ليلا؟ كما التليفون المحمول، يجب أن لا نمس قيمة استهلاك الشرائح الفقيرة أو الذين يستهلكون مكالمات قليلة ضرورية، ويكون هناك حساب آخر للذين يتكلمون بالساعات في المحمول، فالعقل والمنطق يقول بضرورة فرض ضريبة لمصلحة الدولة على الذين يتحدثون بالساعات الطويلة، طالما أنهم قادرون على دفع قيمة الفاتورة لمدد طويلة.. ولا أقصد هنا زيادة الأسعار لصالح الشركات، وإنما تفرض هذه الضريبة على الأغنياء لصالح الدولة، طالما أن هناك أناسا قادرين على سداد قيمة مكالماتهم لمدة ساعات. الظاهرة الثالثة تذاكر السفر بالقطارات.. لا يعقل أن تكون التذكرة في قطار الصعيد المتجه إلى أسوان في عربات مكيفة وعربات النوم سعرها ضئيل، وهي العربات التي يستخدمها الأغنياء.

خلي بالك

نصيحة مهمة من محمد أمين في “المصري اليوم”: لا تستغرب أو تُفاجأ بأنك ممنوع من دخول المصالح الحكومية ما لم تقدم شهادتك، وما لم تتخذ الإجراءات الاحترازية «شهادتك في إيدك وكمامتك على فمك».. هذا الكلام ينطبق عليك، سواء كنت موظفا أو طالب خدمة.. لا تهاون في هذا الموضوع.. سلوكك ممكن يعرّض البلد لحالة مقاطعة من الدول الكبرى.. ولعلك لاحظت أن كندا أصدرت قرارا بمنع دخول رعاياها مصر وعدم دخول المواطنين المصريين للأراضي الكندية.. وليس لهذا المنع غير سبب واحد، وهو أننا لا نتخذ الإجراءات الاحترازية، وهو ما يسبب مخاوف للآخرين. السفير نادر سعد المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أكد أن الجهات الحكومية ستمنع المواطنين غير الحاصلين على جرعات اللقاح من دخول المصالح الحكومية، وأكد أن بعض الجهات ستتأكد من حمل المواطن الشهادة، وبعدها يدخل لتلقي الخدمة من الموظفين، ولكن هناك جهات أخرى سيتم الدخول إليها ولكن مع ضرورة إبراز شهادة التطعيم، موضحا أن كل جهة حكومية ستطبق القرار وفق ما يناسبها، ولن تقدم أي خدمة حكومية لمواطن لا يحمل معه شهادة لقاح كورونا، حفاظا على الصحة العامة، وسيكون أول سؤال للمواطن: «شهادتك معاك ولا لأ؟» ومعناه أن الموظف تم تطعيمه والمواطن تم تطعيمه.. فلا مجال للتحايل أو التلاعب.. مصر قررت أن تلتزم وتطبق الإجراءات الاحترازية بكل شفافية.. وهذا الكلام سوف يسرى على الموظفين والمواطنين، لا فرق.. وهذه الصورة نريد أن نصدّرها للخارج لدعم الدولة المصرية في مواجهة قرارات المقاطعة التي تحدث كل صباح.. التزامنا رسالة.. وانضباطنا يساعد بلدنا، من فضلك تحرك ببطاقة التطعيم. ومن أجل ذلك، طالبت بأن تكون الشهادة في حجم البطاقة الشخصية لسهولة حملها مع الأوراق الثبوتية لكل شخص، ولكنهم لم يستجيبوا، وقرروا أن تكون الشهادة في حجم «لحاف».. وهو سوء تقدير كبير، ولا تساعد على الاستخدام اليومي لقضاء المصالح.. وكان الأولى أن تكون في حجم البطاقة، فتقدم بطاقتك وشهادة تطعيمك بكل بساطة.. ولكن لا مانع من الالتزام بما قررته الحكومة حفاظا على الصحة العامة.. في كل الأحوال هناك أخطاء صغيرة. وبالمناسبة، لم تتخذ الحكومة قرارها بالمنع فجأة.. ولكنها نبّهت من قبل إلى أن الفيصل أول ديسمبر/كانون الأول.. وطالبت الجميع بأخذ اللقاح.. ووفرت المنافذ في المدارس والمترو.. وفي المساجد والكنائس.. وبالتالي، لا عذر لأحد لم يلتزم أو يريد أن يتحايل.. فالحكومة تعرف الضغوط الدولية والقرارات التي تصدر بمنع الرعايا من دخول البلاد. وباختصار، نحن حين نلتزم نساعد بلادنا، ونؤمّن أبناءنا.. كل ما عليك أن تأخذ حاجتين معك، شهادتك وكمامتك.. فلا تأخذ العدوى من أحد، ولا تنقلها لأحد.

أكبر من الجائزة

كان لا بد والكلام لفارق جويدة في “الأهرام” من أن يفعل شيئا غريبا وهو يحصد جائزة القدم الذهبية، وقف محمد صلاح في حفل تكريمه ليطلب من زوجته أن تتقدم وتتسلم الجائزة.. كان تصرفا حضاريا أذهل العالم ولاقي حالة ذهول في العالم.. أن فكرة الغرب عن الشعوب العربية والإسلامية أنها شعوب متخلفة ولا تقدر المرأة، وأن المرأة في العالم العربي تعاني كل مظاهر القهر والاستبداد.. أراد محمد صلاح أن يكمل صورته في الإعلام الغربي الذي قدمه كنموذج للشاب العربي المصري العصري والمتحضر.. موقف صلاح مع زوجته أضاف له بعدا أخلاقيا وحضاريا لقي كل تقدير الغرب، وربما كانت المرة الأولى التي تقدم فيها المرأة بصورة حضارية أعجبت الغرب وزادت من تقديره للاعب الأشهر في العالم.. محمد صلاح كان موفقا في قراره وكان ذكيا في اختيار اللحظة في مشواره، وهو لم يقدم صورة حضارية للغرب فقط، ولكنه قدم موقفا حضاريا للشعوب العربية والإسلامية.. موقف محمد صلاح مع زوجته يفوق قيمة الجائزة التي حصل عليها، فقد أضاف له الكثير من الوهج والبريق. في مشوار الحياة بعض المواقف تتجاوز في تأثيرها أشياء كثيرة في الحياة وسوف يذكر العالم أن هناك شابا عربيا مسلما قدم نموذجا حضاريا في تكريم المرأة.. من كان يتصور أن هذا الشاب المصري البسيط القادم من ريف مصر سوف يقدم صورة مبهرة للمرأة تكون حديث العالم كله، إنه الذكاء والفطرة والإيمان وحضارة التاريخ التي تمتد في حياة البشر.. لقد انتقلت صورة محمد صلاح من سجلات كرة القدم والرياضة لتبدو صورة الإنسان البسيط المتحضر في أن تشاركه زوجته هذا الإنجاز الكبير.. إنها الأخلاق وليست لها علاقة بالغنى والثراء والأصل، إنها الأخلاق وكفى.. حكاية محمد صلاح ونجاحاته في الغرب قصة إنسانية يجب أن تكون حديثا لأطفالنا وقصته مع زوجته التي فضلها على نفسه وإصراره على التميز والتفوق في بلاد غير بلاده، كل هذا يضع تجربة هذا الشاب أمام مجتمع يفتقد النموذج والقدوة.

ولا يهمك

اهتم احمد رفعت في “الوطن” بالحدث الذي نال اهتماما واسعا: ليست القصة في خسارة «الكرة الذهبية» ولا تراجع محمد صلاح من المركز الخامس إلى السابع في السباق إليها.. إنما القصة في اختلاط الهوى بالموضوعية في اختيار الجوائز الكبرى في العالم من الكرة إلى نوبل.. فأي مراقب لكرة القدم يعرف أن معايير الاختيار للفوز بهذه الجائزة، التي تبدأ من شكل ومستوى الأداء، الذي يقدمه ويظهر فيه اللاعب المرشح في الموسم الحالي للمسابقة، فضلا عن الأرقام المتحققة مثل تسجيل الأهداف وصناعتها للزملاء في الملعب مع احترام الأداء الجماعي للاعب وقدرته على قيادة فريقه، كذلك الألقاب التي يحملها والجوائز التي حصل عليها واللعب النظيف، وأخيرا أضيف التأثير في مواقع التواصل الاجتماعي.. وبحساب وتقدير كل ذلك يتفوق محمد صلاح بشكل كامل. فعلى صعيد تحقيق البطولات والألقاب العالمية يأتي دور محمد صلاح مع منتخبنا الوطني، حيث حقق المركز الثالث في كأس الأمم الافريقية تحت 20 سنة في عام 2011، والوصيف في كأس الأمم الافريقية عام 2017، فضلا عن الوصول لكأس العالم في روسيا عام 2018. بينما مع ليفربول حقق بطولة دورى أبطال أوروبا موسم 2018-2019 وكما الحال في افريقيا فهذه هي البطولة الأهم والأقوى في أوروبا، كذلك حصل محمد صلاح على كأس العالم للأندية عام 2019 والدوري الإنكليزي العام الماضي، وكذلك السوبر الأوروبي في العام نفسه وفي الأرقام القياسية، فإن محمد صلاح هو هداف مصر في بطولة كأس الأمم الافريقية برصيد 14 هدفا وهدفين في كأس العالم ليكون حتى الآن الأكثر تهديفا محققا رقم عبدالرحمن فهمي الذي لم يحققه أحد بعده منذ عام 1934. ومع ليفربول فهو هداف الدوري الإنكليزي، حيث حقق في 38 مباراة 32 هدفا في موسم 2017-2018 وهو أيضا أسرع لاعب يسجل 50 هدفا مع ليفربول في الدوري الإنكليزي خلال 69 مباراة في 2018-2019 وهو كذلك أكثر لاعب سجّل خلال موسم واحد في تاريخ الدوري الإنكليزي برصيد 44 هدفا في 2017-2018 وهو أكثر من نال جائزة أفضل لاعب في ليفربول خلال موسم واحد: 7 أشهر في 2017-2018.

البحث عن تاكسي

حين بدأ التاكسي الأبيض في مصر، فرحت أمينة خيري كغيرها متابعة في “المصري اليوم”: ظننا أننا على موعد مع وسيلة مواصلات نظيفة، محددة السعر، والأهم من ذلك مراقبة. فالسيارات جديدة، والسائقون يعرفون أن هناك قواعد عليهم الالتزام بها، والأهم من كل ذلك عودة العداد بعد عقود من قرار سائقي التاكسيات إحالته للتقاعد، والدخول في مفاوضات – بعضها مميت- مع الراكب لتحديد الأجرة. مرت شهور، ثم بدأ العِرق ينفر مجددا. «أصل العداد بايظ»، «أصل العداد مش مضبوط»، «أصل العداد ظالم»، «أصل لو مش عاجبك ماتركبش». ثم لاحت شمس الأمل مجددا. ظهرت تطبيقات السيارات التي تنقل العالم الحقيقي بالرقمي في عالم النقل. فرحنا وتهللنا. سيارات ملاكي تنافس الفل في النظافة والماس في البريق. سائقون محترمون وملتزمون وسيارات نظيفة لا تشم فيها رائحة العفن أو العرق ولا تُجبَر على سماع ما يحب السائق أن يسمع، سواء كان قرآنا كريما أو أغاني أو تراتيل. أخيرا، عرفنا معنى قطاع الخدمات.. مهمة مقدم الخدمة أن يسعد العميل لا أن يساهم في سرعة إصابته بانهيار عصبي. والأهم من ذلك أن كلا من السائق والراكب يعلم أنه مراقب، بمعنى أن الخطأ لا يجوز، وإن حدث فهناك تقييم وتدخل وتصرف. مرت شهور أطول نسبيا من شهور التاكسي الأبيض، ثم بدأ العرق ينفر. شخصيا، كنت أتبع خطوات الشكوى المنصوص عليها في كل مرة تحدث فيها مشكلة. سائق يقرر أن المشوار لا يعجبه، فيتصل ويطلب مني الإلغاء حتى لا يتحمل غرامة مالية، سيارة قذرة، سائق يتحدث في هاتفه المحمول طيلة الرحلة، إجبار على سماع ما لا أود سماعه، ثم أيقنت أنني الخاسر الوحيد.. وقت ومجهود وأعصاب تتبدد في هواء أعداد مهولة من السائقين الذين خرجوا عن سيطرة الشركة، وضربوا عرض الحائط بعقيدتها الخدمية. عقائد كثيرة يتم ضرب عرض الحائط بها، رغم أن بداياتها تكون مبشرة. يتم تجديد مصلحة حكومية، ويدخل جانب كبير منها عالم الرقمنة، ثم تفاجأ بأن الموظفين «لابسين شباشب».. وبالمناسبة الشبشب لا غبار عليه، لكنه يُرتدى في البيت.. ومن غير المعقول أن يكون هذا الكم من الموظفين مصابين بأمراض تحول دون ارتدائهم أحذية ولو «كاوتش».
ذات شتاء

كان البرد قارسا في ذلك اليوم من أيام شتاء البوسنة شديد القسوة. وفق شهادة يحيى غانم في “المشهد”: كان عام 1994. صباح ذلك اليوم كنت في طريقي إلى مستشفى كوسوفو العام وهو أكبر مستشفى حكومي في العاصمة سراييفو. لم تتوفر لي كالعادة وسيلة انتقال فقررت أن اقطع المسافة بين سكني في منطقة الباشارشيا القديمة الي المستشفى العام راجلا. وعلى الرغم من أني علمت من أحد أصدقائي في مقر قيادة القوات الدولية أن جميع المؤشرات تدل إلى قصف مدفعي عنيف من جانب الصرب للمدينة، إلا أنني قررت الحفاظ على موعدي مع كبير جراحي المستشفى، حيث كنت أرغب في كتابة تقرير حول ممارسة الطب تحت القصف المدفعي. ما لم تتوقعه القوات الدولية هو أنه في ذلك اليوم كان الصرب يخططون إلى أن يعقب القصف هجوم بري واسع النطاق على أجزاء من العاصمة بهدف احتلالها. كلما اقتربت من المستشفى كان القصف تزيد كثافته، حتى إنني اضطررت في بعض الأحيان أن أصرخ كي يسمعني صديق بوسنوي كان يصاحبني. قربت المسافة حتى بات المستشفى أمام ناظرينا وفجأة سقطت قذيفة على بعد أمتار، فسقطنا على الأرض. دقيقة وبدأنا نتحسس جسدينا لنتأكد أنهما لم ينقصا شيئا. علي بعد أمتار قليلة كانت طفلة عمرها يناهز السادسة ملقاة علي الأرض وقد أصابتها شظية في جانبها في حين كان أبوها مصابا هو الآخر في ساقه، ويصرخ ألما على ابنته بأكثر من ألمه لإصابته. سريعا حملت الطفلة في حين تساند أبوها على صديقي وعدونا إلى المستشفى التي باتت هدفا مباشرا للقصف. دخلنا فتلقف المسعفون الأب في حين أدخلت الطفلة إلى الطوارئ. الطفلة فقدت كمية كبيرة من الدماء والطبيبة وقفت والدموع في عينيها وهي تقول: لم يعد في بنك الدم نقطة دم ناهيك من بلازما. خرجت من الطوارئ وناديت أكثر من شخص وناشدت الطبيبة المسارعة بفحص فصيلة دم الطفلة وفصائلنا جميعا. وبالطبع لم يكن من الممكن فحص الأب بعد أن نزف هو الآخر كثيرا. الصدفة العجيبة كانت تطابق عينة دمي مع عينة دم الطفلة… وبدأت عملية نقل الدم التي فاضت روح الطفلة أثناءها.

استوعب الدرس

الشاهد الذي انتهى عنده يحيى غانم، خرجت من الطوارئ محملا بشحنة متفجرة من الغضب، كي تنفجر في كبير الجراحين – وكان صديقا- عندما رأيته وهو يقفز من طاولة إلى أخرى يجري إسعافاته للمصابين ومن بينهم مقاتلون صرب أصيبوا للتو خلال هجومهم البري. انفجرت في صديقي الجراح قائلا: لماذا لا تتركهم يموتون؟ لماذا تعالجهم؟ أتفعل ذلك كي يعاودوا قتلنا بعد أن يتم تبادلهم مع أسرى مدنيين؟ لن أنسى نظرة الغضب التي رأيتها على وجه الطبيب، بل أن يأمرني بأن أذهب لانتظاره في مكتبه. عندما دخل عليّ بعد ساعة ساد الصمت بيننا دقائق استهلكها في إعداد فنجاني قهوة لي وله. بدأ قائلا: هذه أول وآخر مرة تعقب على عملي، وإلا فانت غير مرحب بك في المستشفى إلا مصابا. واستطرد قائلا: عندما أديت قسم أبوقراط لم أقسم على إعطاء اولوية للمسلمين عن الصرب.. الأولوية تتحدد بناء على مدى خطورة الإصابة.. أيضا فإن قسمي ليس فيه استثناءات حتى إن كانت لعدوي. لاحظ الطبيب – وكان يتحدث العربية حيث تخرج في طب جامعة الأزهر- أنني لم أظهر اقتناعا فقال لي: ألم تسمع قول رسولنا عليه الصلاة والسلام: افعل الخير في أهله وفي غير أهله، فإن صادف أهله فهم أهله وإن لم يصادف أهله فأنت أهله؟ نحن أهله… هكذا ختم الطبيب البوسنوي عتابه اللطيف لي والذي كان بمثابة درس أخلاقي ومهني في آن واحد. ففقداني أعصابي وتدخلي في عمله لم يكن أخلاقيا… وانفعالي لهذا الحد لم يكن مهنيا…فالصحافي ينبغي له أن لا يصبح جزءا من الحدث الذي يغطيه حتي إن اضطرته الظروف أن يشارك فيه.. ففي اللحظة التي يتحول فيها إلى جزء من الحدث يفقد توازنه بما يؤثر في قدرته على نقل الحدث كما هو. لقنني الطبيب البوسنوي درسا وقد استوعبته والتزمت به طوال حياتي المهنية.

الشكر واجب

سؤال محوري سعى أحمد عبدالتواب للإجابة عليه في “الأهرام”، من المسؤول عن عدم إظهار الجهود الجبارة التي تتفانى فيها عدة أجهزة رسمية لاسترداد أراضي الدولة من مغتصبيها، وكذلك في التصدي لمخالفات البناء؟ لأنه ليس من الالتزام بالدقة أن يُوجَّه الاتهام بالتقصير إلى الإعلام في هذه الحالة تحديدا. أنظر إلى آخر الأخبار الرسمية هذا الأسبوع، عن نتائج الموجة الـ18، التي ذُكِر أنها بدأت في 13 سبتمبر/أيلول الماضي وانتهت في 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لإزالة التعديات على أراضي أملاك الدولة، وحققت نتائج عظيمة، حيث قال وزير التنمية المحلية اللواء محمود شعراوي، إن الدولة استردت نحو 39 ألف فدان أراض زراعية بعد إزالة أكثر من 9 آلاف حالة تعدٍ، وأيضا 7 ملايين متر مربع بعد إزالة 28 ألف مبنى مخالف. وفي التفاصيل، أضاف أن المحافظات وقوات إنفاذ القانون والأجهزة المعنية نجحت في المرحلة الثالثة من هذه الموجة، التي بدأت في 6 نوفمبر الماضي، في استرداد نحو 7519 فدان زراعة، بعد إزالة 2874 حالات تعدٍ على الأراضى الزراعية، وكذلك إزالة 10352 مبنى مخالفا على مساحة 1.8 مليون متر مربع. انظر هنا إلى أن هناك موجات، وصلنا فيها إلى الموجة الـ18، كما أن كل موجة تنقسم إلى مراحل، وصلنا في هذه الموجة إلى المرحلة الـ3، مع ذكر الأرقام التي تحققت في كل من الموجة والمرحلة، أما الملاحظة فهي أن الاكتفاء بهذه الأرقام هو أقرب إلى الجرد منه إلى الرسالة الإعلامية، لأنه صار على الجمهور أن يعود بنفسه إلى تغطيات سابقة، ويحسب حجم ما تحقق. ومع صعوبة هذه العملية، إلا أنها أسهل كثيرا من أن ينجح الجمهور في إدراك الصورة الشامِلة منذ بداية سياسة التصدي لهذه الانتهاكات. أضِف أيضا معضلة استيعاب النتائج العملية، التي هي مسائل معقدة يقوم بها خبراء متخصصون في تقدير قيمة كل بند تحقق من بنود الخطة الشاملة. ثم يطرحون التصور الأخير لنجاح كل هذه الجهود.. إجابة المتخصصين على مثل هذه الأسئلة يوفر المادة الخام التي يحتاجها الإعلام ليتعامل معها وفق قواعد وفنون توصيلها للجمهور.

عالم السجون

نتوجه نحو عالم السجون بصحبة محمود عبد الراضي في “اليوم السابع”: الجاني خلف الأسوار لا يعني حبسه بين أربعة جدران بهدف عقابه وتأديبه، وإنما يسعى قطاع الحماية المجتمعية في وزارة الداخلية لتأهيله وإصلاحه في مراكز الإصلاح والتأهيل والحرص المستمر على تثقيف النزلاء. “المكتبات” خلف الأسوار، أحد أدوات الداخلية لتثقيف النزلاء وتهذيب سلوكهم، وتعليمهم المبادئ الحميدة، حيث يوفر قطاع الحماية المجتمعية الكتب للنزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل كافة، ونجح القطاع على مدار الستين يوما الماضية في توفير 18872 كتابا في مختلف مكتبات الإصلاح والتأهيل لتنمية المهارات الثقافية للنزلاء. وتتنوع الكتب في المجالات كافة. زرت عددا من مراكز الإصلاح والتأهيل على مستوى الجمهورية ـ بطبيعة عملي مسؤولا عن ملف الشؤون الأمنية ـ ودخلت عددا من المكتبات خلف الأسوار، وطالعتها وتناقشت مع النزلاء، وتحدثت مع شخص في برج العرب حصل على الماجستير من هذه المكتبة. وفي حقيقة الأمر فإن الاهتمام بالنزلاء لا يتوقف على القراءة فقط، وإنما هناك اهتمام بالنزلاء وتطبيق لأعلى معايير حقوق الإنسان، حيث تم السماح خلال الشهرين الماضيين لـ3022 نزيلا بالمشاركة في الهوايات المختلفة، والكشف الطبي 9248 نزيلا، والإفراج عن 7734 نزيلا تحت شرط وعفو رئاسي، ونقل 767 نزيلا إلى مراكز إصلاح وتأهيل قريبة من مقار إقامة ذويهم، وتنفيذ 109753 زيارة.

بعد صبر طويل

يجب أن نعترف بما ذهبت إليه جيهان فوزي في “الوطن” بأن حياتنا تغيرت بالكامل، لا يهم التحورات الجديدة التي طرأت على فيروس كورونا، سواء كانت بالسلالة الجديدة «أوميكرون» التي تثير قلق العالم وانزعاجه، أو دلتا أو بيتا أو ألفا أو… هي مجرد أسباب لاستمرار الجائحة التي ضربت العالم واستطالت وهي تدخل عامها الثالث، بدأنا نفقد الأمل من أن يندثر هذا الوباء الذي غيّر معالم الحياة، وأثر في سلوكنا، فأصبحنا أسرى في مملكة كورونا، عالم مخيف لا نكاد نلتقط فيه الأنفاس، حتى يفاجئنا بالأشرس ينقض علينا ويتحايل على مقاومتنا. كان الأمل معقودا على اختفائه من تلقاء نفسه، عندما تتناسخ سلالات أقل حدة وأكثر ضعفا بحسب توقعات العلماء لمثل هذه العائلة من الفيروسات، انتظرنا.. لكن الانتظار طال، وبدلا من اختفائه يتبدل ويظهر في حلة جديدة تقاوم الفناء، وتولد معه خصائص النجاة. ما زالت اللقاحات رغم أهميتها غير قادرة على مجابهته كليا، والأكيد أن العالم دخل في دائرة الأوبئة المتتالية، إن لم يكن كورونا، فهناك المزيد منها التي تنذر العالم بالانتشار والتمدد، بعد أن أطلقت منظمة الصحة العالمية إنذارها بقدوم أوبئة جديدة أكثر خطورة، إذا لم ننتبه إليها، مثل حرب المضادات الحيوية الأشد فتكا بالبكتيريا النافعة في أجسامنا والمقاومة لها. ترى هل كانت تلك الأزمات بعيدة عن توقعات العلماء قبل الجائحة وانتبهوا إليها على حين غرة؟ أم بدأت تظهر ملامحها مع التغيرات المناخية والبيئية، وكان انتشار الأوبئة والأمراض الخطيرة أحد مكوناتها؟ بعيدا عن المخاوف الطبية من الخصائص المخيفة للمتحور الجديد، التي جرى تداولها، فإن ظهور هذا المتحور في هذا التوقيت، يثير أشجانا وأحزانا وهموما، رسّخها فيروس كورونا، ورافقت الناس منذ ظهوره قبل عامين، وتحولت فيها حياة كثيرين منهم إلى سجن كبير، كما فقد خلالها كثيرون أيضا أحباءهم، وبظهور هذا المتحور الجديد، بدا للناس في بقاع العالم المختلفة، أن فاجعة كورونا تبدو بلا نهاية، إذ يطرح ظهور المتحور الجديد، أسئلة بالنسبة للمجتمعات العلمية، وللناس العاديين على حد سواء، حول ما إذا بتنا نعيش عصر الفيروسات المتحورة عن كورونا بلا نهاية؟

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية