محمود درويش وآخرون في بيت المؤرخ الفلسطيني في مطلع الستينات من القرن الماضي. في الصورة من اليسار: محمود درويش. محمد خاص. صليبا خميس. أحمد درويش (أبو فراس). فتحي فوراني. مبدا توما
الناصرة ـ «القدس العربي» : بمناسبة بلوغه الثمانين يستعيد الكاتب الفلسطيني فتحي فوراني في حديث لـ«القدس العربي» فصولا من سيرته وعلاقته بالمدن الفلسطينية ويرسم بعض ملامح الحياة العامة فيها قبيل وبعد النكبة ويستذكر بعض تفاصيل الحياة الإنسانية لشعراء فلسطين الكبار. فوراني الذي ولد في حيفا عام 1941 ونشأ في الناصرة يستذكر أنه وعائلته بالأصل من مدينة صفد ودارهم موجودة حتى اليوم في حي الصواوين ومسكونة من قبل عائلة يهودية، كان والده يعمل حلاقا في معسكر انجليزي في الجلمة قضاء حيفا. أما جده فكان يأتي إلى حيفا من صفد للتجارة وأقام في وادي الصليب عدة أيام في الأسبوع. وعن الترحال بين ثلاث مدن يقول «قبل مغادرته خيّر الانتداب موظفيه وعامليه: أين تريد أن نرسلك؟ ولما سألوا والدي قال: سأعود لصفد لكن النكبة حالت دون بقائنا فيها فانتقلنا للناصرة وسكنا فيها. عام 1948 كان قريبنا أحمد فوراني يقيم عند عائلة بسيس وهو مثقف وصديق للأديب الراحل إميل حبيبي ومعا عملا في إذاعة الشرق الأدنى في يافا كما كان يقول لي حبيبي. لاحقا ترك أحمد فوراني للسعودية.
ويضيف الفوراني: كان في الناصرة يزورنا مفتش المعارف للغة العربية أيام صفد الشيخ نور الدين العباسي أبو عصام وهو من صفد ثم حيفا بعد النكبة ويقال إنه بالأصل من نابلس، ومعه سري رمضاني (الأصل من صفد) كان يزورنا العباسي في الناصرة للسؤال عن أخبار صفد وأهالي صفد بعدما فرقتهم النكبة. في إحدى المرات قال لوالدي: يا أبو فتحي ماذا تعمل في الناصرة. تعال إلى حيفا ففيها ناس من صفد ويحبونك. والدي لم يكذب خبرا ووالدي هادئ وعنيد جدا كبقية أهالي صفد وفعلا انتقلنا لحيفا عام 1963.
بين مدينتين
في حيفا عمل فتحي بداية ضمن العمل المصرفي وخلال ذلك أنهى دراسته الجامعية في جامعتي حيفا والقدس في موضوعي اللغة العربية والتاريخ ثم التحق بسلك التعليم حيث درَّسَ اللغة العربية في الكليَّة الأرثوذكسيَّة العربية في حيفا مدة تزيد على ثلاثين عامًا. ولأسباب صحية اضطر للخروج إلى التقاعد المبكر، فتفرَّغ كليًّا وأصبحَ لديهِ متّسع من الوقت للكتابةِ والإبداع وفي هذه الفترةِ كتبَ سيرته الذاتية «بين مدينتين» وأصدر منها الجزء الأول الذي سيتبعه الجزء الثاني تحت عنوان « حكاية عشق « ولهُ غير هذه السيرة 12 كتابًا. وأصدرَ العديدَ من الكتبِ الأدبيَّةِ واللغويَّة وقواعد اللغة العربية أمَّا كتابُهُ «بين مدينتين» فتروي فصولهُ وصفحاتهُ الكثيرَ من حياتِهِ وذكرياتِهِ منذ الطفولة وحتى الآن.

يستهلُّ الكاتب سيرته بمقدِّمةٍ قصيرة وجميلةٍ يتحدَّثُ فيها عن الظروف التي ولدت فيها هذه السيرةِ والدافع للبدء بها. فقد أصيب الكاتب بالسكتة الدماغية التي أسماها (بنت الكلب) حيث توقفَ إثرها عن العمل في سلك التدريس وأصبحَ لديهِ الوقتُ الكافي لكتابةِ هذه السيرة التي تحتاج إلى تفرُّغ. ويذكِّر فوراني بهذا السياق بالشَّاعر أبي الطيِّب المتنبيِّ عندما أصيبَ بالحُمَّى فمكثَ أسابيع في منزلهِ وقد سمَّاها «بنت الدَّهر». في سيرته يصف الكاتب زيارة أقربائه الذين هجروا عام 1948 وجاؤوا من اليرموك في دمشق بعد خمسة وأربعين عامًا من التهجير ويروح والدُهُ يستعرض لهم أهمَّ المعالم والأماكن والذكريات في صفد، مثل: نبع الصفا الذي كان صافيًا ومكان بيتهم وملاعب الطفولة والبئر والسهول الخضراء.. والكثير من المعالم والمواقع التي درست أو أصبحت أطلالا.
ويذكرُ الكاتبُ كيف كانت الحياة ُ في صفد عندما كان طفلا صغيرًا، فيستعيدُ ذكرياته حيث النساء والصبايا يرتدين « الملايات الصفديَّة « ذات اللون الذهبي المخطط والشبيهة بالملاياتِ التي ترتديها النساء الشركسيات. وبعدَ أن يعرضَ صورة ً موسَّعة ً لجدِّهِ وصفاتهِ الرجوليَّةِ يتطرَّقُ إلى جدِّتِهِ وعلاقته الحميمة معها. ثم يصف الكاتب عملية التشريد عام النكبةِ، فتحتَ زخِّ الرَّصاص حملَ الرجالُ والنساءُ ما خفَّ حملهُ والأطفالَ الرُّضَّع على الصَّدر وآخرون يتشبثون بأيدي الكبار وعلى رؤوس النساء وعلى أكتاف الرجال أحمال. وكان فتحي من المُؤَسِّسين للجنةِ الطلابِ العرب الأولى في الجامعةِ (سنة 1967) وكان عضوًا قياديًا نشيطًا واستطاعَ مع مجموعةٍ من الزملاء إصدار صحيفة «الضوء الأخضر». ويتحدَّثُ الكاتبُ عن المكتباتِ والجلسات الأدبيَّة والثقافيَّة في حيفا ومن أهمِّ المكتبات الصالون الأدبي «مكتبة النور» لصاحبها المناضل المثقف الراحل داود تركي. وفي كتاب السيرة هناك لوحة بعنوان: «قوس قزح» ـ إميل حبيبي واللغة العربيَّة ـ يذكر فيها أن إميل حبيبي كثيرًا ما كان يتردَّدُ على صالون الحلاقة الذي يديرهُ والدُهُ أبو فتحي الصفدي وتنشأ بين إميل حبيبي وعبد الله علاقة ٌ وديَّة عزَّزهَا إعجاب الطالب بأستاذهِ. ويستذكر علاقة محرر صحيفة «الاتحاد» إميل حبيبي مع المحررين وكيف كان يهتمُّ كثيرًا في تدقيق اللغةِ العربيَّةِ ولا يسمحُ بأيِّ خطأ لغويٍّ لدرجة أنه كان يعاقب من يخطئ بتعليق مقالته مع الإشارة للخطأ على لوحة إعلانات داخل مكتب الصحيفة في حيفا بغية تخجيله وتعليمه «درسا». ومن رحم هذه العلاقة مع إميل حبيبي ولدت زاويةٍ جديدةٍ في « الاتحاد» كان عنوانها «قوس قزح» كتبها فتحي فوراني امتدت على ثلاثين حلقة أسبوعيَّة تقريبًا، خصصت لبحثِ الأخطاء الشائعة في اللغة العربيَّة.
المدرسة الثانوية 1956 ـــــ 1960
ويقول فتحي فوراني إنه في مرحلة المدرسة الثانوية في الناصرة انتمى لـ «كتيبة مطالعين» : أنطون ميخائيل سابا وعدنان داهود جريس وفوزي عبد الله ممن جمعهم الشغف بالقراءة عندما شهدت المدينة وقتها حراكا ثقافيا غنيا. ويوضح أن معلم الحساب واللغة العربية هاني صباغ من المعلمين الذين أثروا عليه إذ كان همزة الوصل بين وأترابه وبين الشاعر راشد حسين حتى صار صديقهم ويلتقي بهم تقريبا يوميا في مطعم الجنينة ( أبو ماهر) في مدينة الناصرة وكانت هناك طاولة خاصة بالأدباء والكتاب نتداول فيها شؤونا ثقافية، كنا نجالس من يكبروننا عمرا وتجربة ونستفيد منهم ونحن طلاب في الثانوية».
عندما يجوع التاريخ
وعن الشاعر الراحل راشد حسين يضيف فوراني: «تصادقت معه والتقينا في تل أبيب مرة عام 1962 بعد مؤتمر ثقافي عربي يهودي. نسيم رجوان محرر في صحيفة « اليوم « دعونا والتقينا في بيته مجموعة من الكتاب على فنجان قهوة. كانت معنا أيضا حانا موظفة في بلدية تل أبيب صديقة راشد أيضا. عرّفني عليها وقال لها «هذا ناقد وأديب واعد « ولم أفهم وقتها ما معنى «واعد». وقتها سألني راشد عن أخبار محمود درويش وسميح القاسم وكان وقتها يكتب ضمن زاوية ثابتة في صحيفة «المرصاد» تحت عنوان « كلام موزون « وهي صفحة كاملة وثابتة يكتب بها بأسلوب نثري جميل جدا وكنا ندعوه محمد حسنين هيكل الفلسطيني وننتظر صدور مقاله ونتمتع بقراءته. لو بقي راشد حيا لكانت موهبته الشعرية أكبر من محمود وسميح وهو يكبرهما بعدة سنوات. ( 1936 و 1939 و 1941). بعدما كان يكتب راشد في صحيفتي المرصاد والفجر التابعتين لـ «مبام» وفيهما نشر الكثير من المواد ضد الحزب الشيوعي الإسرائيلي. ويستذكر أنه في إحدى المرات نشر راشد حسين مقالا بعنوان «عندما يجوع التاريخ « وفيه حمل على الحزب الشيوعي الإسرائيلي وأثار زوبعة كبيرة ونشب نقاش بينه وبين حنا أبو حنا وحصل سجال مكتوب بينهما.. بين شيوعي وبين قومي (تبادلا السجالات في الاتحاد والجديد وفي المرصاد).
كما يستذكر المربي فوراني أنه في 1958 اعتقل الناشط الشيوعي محمد خاص الذي يكتب زاوية «دبابيس» بشكل ثابت في صحيفة «الاتحاد» فصار راشد حسين يكتب بدلا منه في الزاوية نفسها موقعا بـ عنوان «أبو إياس». وعما حصل لاحقا «بعد الخلاف بين الرئيس الراحل عبد الناصر وبين الشيوعيين وبعدما أدى راشد حسين مهمته تركه حزب «مبام» ولذا صار يسألني هل ترى محمود وسميح ومحمود عباسي في حيفا ؟ فقلت له: نعم نلتقي يوميا تقريبا في بيوتنا وفي مقاهي حيفا. طلب مني ترتيب لقاء معهم وكان يرغب بالعودة إلى أهله السياسيين ومغادرة من استغلوه. جاء فعلا والتقينا في بيتنا في حيفا وبقينا حتى الفجر وعاتبناه على مقاله «حينما يجوع التاريخ» فقال مدافعا عن نفسه: عندما كتبت هذا المقال كان عمري 24 سنة فقط». في المقال المذكور حاز راشد على معلومات داخلية وصفراء من مفكر صهيوني يساري يوسف فاشيتس وكاتب في صحيفة « الفجر» تحت توقيع» يوسف واش».
بعض الذكريات الإنسانية مع محمود
ويقول إنه تعرف على محمود في الناصرة في مطلع ستينيات القرن الماضي خلال مهرجان شعري وفيه ألقى راشد حسين قصيدة نارية فصفق له الجمهور مطولا خاصة من المعلمين والطلاب. وعن تلك المرحلة يقول أبو نزار»كنا شبابا مليئين بالأحلام. سكن محمود في عدة مواقع في حيفا: سكن وسميح القاسم ثم مع المحامي محمد ميعاري وكان جاري فأنا ساكن في شارع المتنبي. كان يطل من نافذته في الطابق الرابع وقد عمل محررا في مجلة» الجديد» التابعة للحزب الشيوعي وكان يطلب أن أصعد لديه أو ينزل لعندنا وفي اللقاءات نتحادث في الثقافة والأدب. ومن المرات سألني عن مقاله « أنقذونا من هذه الحب القاسي» ردا على اعتبار العالم العربي لكل أدبائنا» أدباء مقاومة». كما سكن محمود مرة في بيت صبحية دقاق/ فاهوم ثم سكن في عمارة إميل توما ومرة في بيت الشقيقتين « بنات المشعلاني «. وهناك صور تجمعنا في بيت محمود داخل عمارة إميل توما ومعنا شقيقه أحمد درويش وعفيف سالم وجورج فرح وصليبا خميس». ويوضح أن محمود درويش أشركه في جزء من أسراره وقد اعتادا على المشي معا في شارع عباس في الكرمل قبل فرض الإقامة الجبرية عليه من قبل السلطات الإسرائيلية. وردا على سؤال يقول فوراني «نعم علمت مسبقا بنيته مغادرة البلاد. للمرة الأولى خرج محمود من البلاد في نهاية الستينات حيث غاب شهرا وعاد. التقيته في الشارع وسألته عن غيبته فقال إنه عاد من الاتحاد السوفييتي وكان يحمل انطباعات طيبة جدا عن الاتحاد السوفياتي حيث جلسنا في مقهى «ريتش»- مقهى للمثقفين – وحدثني عن طيبة وأخلاق السوفيات. فقال: شعرت أنني بين أهلي هناك والكل أحاط بي وأبدى رغبته بمساعدتي فشعرت وكأنني ملكا. سعدت جدا بهذه الزيارة».
وينقل فوراني عن محمود قوله إنه التقى هناك بمسؤول مصري وهو الذي اقترح عليه بالانتقال إلى مصر. ويضيف» لاحقا صرت استشعر أنه يستعد للرحيل. في المشي في الليل كان يحدثني عن همومه الحزبية ويقول « أنا كثير متضايق. عندما أدخل مكتب صحيفة «الاتحاد» أشعر أنهم لا يحتملونني. وقتها بدأ نجم محمود يسطع مما أثار غيرة بعض زملائه من المحرريّن لكنه لم يسّم أحدا بل اكتفى بالحديث العام. استنتجت أن محمود متضايق فعلا. في الليلة قبل الرحيل أو قبل ليلتين سهرت عنده في بيت إميل توما لوحدنا فسألته: هل أنت راجع؟ فسكت محمود وكان سكوته كافيا. ثم أهداني صحنا يحمل صورة السيد المسيح مع الآية «ربنا أعطنا خبزنا كفاف يومنا» بالانكليزية ثم أهداني معلقة تحمل أبياتا من شعره «جندي يجمل بالزنابق البيضاء « بالانكليزية طبعت في رام الله. وعندها استنتجت أن محمود يودع وبعدها سألته هل أنت راجع فلم يجب ونظر لي نظرة حزينة وكان قلبي دليلي. قبل ذلك كان أهداني ديوانه «أوراق الزيتون» عام 1964 وهو الديوان الثاني بعد ديوان «عصافير بلا أجنحة» الذي تنكر له لأن بعض قصائده تأثر فيها بشعراء عرب بشكل سافر. كنت أقرأ هذه القصيدة لاستنتج أنها لعبد الصبور وتلك لنزار قباني. وينوه أن محمود كان يعرب في الحديثِ عن إعجابهِ بالشعراء: لوركا الإسباني وأراغون الفرنسي وبابلو نيرودا التشيلي وناظم حكمت التركي وماياكوفسكي السوفييتي.
وكان في أحاديثه يتجاهل ذاك الديوان الأول ولو كنت محله لما تنكرت له بل كنت أقول «هكذا بدأت». كتب لي في الإهداء على ديوان «أوراق الزيتون» : «إلى الصديق العزيز فتحي فوراني مع التحيات 09/08/1964. بعد عدة أيام سمعت إذاعة صوت القاهرة تقول «حل عينا ابن فلسطين الشاعر محمود درويش» فقلت في سري: «خلص خسرت محمود» فقد أدركت أن هذه سفرة بلا عودة».
حبيبتي تنهض من نومها
وردا على سؤال آخر يقول فوراني أستاذ اللغة العربية طيلة عقود :»نعم. كان محمود يشركني ويستشيرني عندما كتب قصائده فقال ذات مرة عن قصيدة بعنوان « حبيبتي تنهض من نومها» إن لهجتها خطابية مباشرة أو صحافية وليست شاعرية. فعلا كان محقا. كما استشارني في قصائد أخرى لكنني لم أنقح له بل أقدم رأيي عندما يسألني قبل نشر قصائده». ويكشف فتحي فوراني أنه كان ومحمود درويش يكتبان أحيانا قطعا شعرية مقفية لكنها ليست شعرا ويرسلانها لصحيفة «الأنباء» التي كانت بوقا دعائيا إسرائيليا بتوقيع أحد أصدقائنا ممن درس في الجامعة ممن لا علاقة له بالشعر وذلك لفضح مهزلة الصحف الإسرائيلية باللغة العربية. وعن ذلك يضيف فوراني: «بعد نشر القصائد كتب أحدهم نقدا «عندما جاء فلان ملأ الدنيا وشغل الناس وأخذ يمتدح القصائد الهابطة. ثم بادرت ومحمود لمهاجمة القصائد هذه. في جريدة الأنباء كانوا يختارون « قصيدة الشهر» وفي إحدى المرات فازت القصيدة الهلامية بـ«جائزة». ومن جملة ذكرياته الأخرى مع الشاعر قال فوراني» التقينا مرة في مركز الكرمل وكنا نتحدث عن كل شيء ضمن أحاديث المقاهي. قال محمود: هاتفني أحدهم وقال سأرسل لك قصة «قطتي الشقراء» دون أن يوقّعها من أجل نشرها في صحيفة «الاتحاد». وبعد الإلحاح رجع واتصل كاتب القصة واعترف أنه الأديب توفيق فياض وبرّر عدم توقيع قصته حفاظا على وظيفته مصدر رزقه في جمارك حيفا. وفعلا نشرها محمود بتوقيع « ابن الشاطئ» وهو اسم مستعار.
عبقرية ماسح الأحذية
وفي حادثة أخرى نقل فتحي فوراني ضمن ذكريات حيفا عن محمود قوله «كان ماسح الأحذية في منطقة الهدار ينادي دوما علي ليمسح حذائي وأنا كنت أرفض التدخل بشؤون كندرتي» لذا لم أكن التفت له حينما يدعوني. في إحدى المرات استدرجني»البويجي» وقام بالتقاط الحذاء وألمع الفردة الأولى حتى بدت لماعة وعندها رفض «البويجي» أن يمسحها وهذا انتقام من محمود ويدعه يسير بحذاء فردته ممسوحة والثانية مغبّرة وكالحة اللون. عندها اذنت سريعا وعدت للبيت خجلا من السير بها.

أدباء وشعراء ومثقفون فلسطينيون في لقاء مع كتاب يهود (تل أبيب-1962) هؤلاء شكلوا الخارطة الثقافية في فلسطين 48 بعد عام 1948 (من الأرشيف الخاص) ** الواقفون من اليمين إلى اليسار: فرنسيس سمعان، روبين قصاب 3- حبيب شويري 4- مصطفى جبارة، 5- زكي بنيامين كوهين، 6- عطا الله منصور، 7- قيصر كركبي، 8- راشد حسين، 9- سعود الأسدي، 10- طارق عون الله، 11- ؟؟؟؟؟؟؟، 12- سميح القاسم، 13- يعقوب كوهين، 14- سعاد قرمان، 15- جانيت رهوان، 16- كاتبة من كفر كنا، 17- توفيق فياض، 18- ؟؟؟؟؟؟؟؟، 19- رسمي حسن بيادسي. ** الجالسون من اليمين إلى اليسار: 1- سليم خوري، 2- فتحي فوراني، 3- ياسر ريناوي، 4- فوزي جريس عبد الله، 5- عادل بواردي، 6- إبراهيم شباط، 7- محمد علي طه، 8- سمير درويش، 9- أحمد حسين محمود، 10- فهد أبو خضرة.

من اليسار: رضا عزام. عصام خوري. فتحي فوراني. سميح القاسم. علي رافع. سعاد نصر مخول. عصام مخول. أيار 2012

في عرس أحمد درويش. من اليسار توفيق فياض. فتحي فوراني. حسين فارس. عبد المجيد. عبد عابدي. في الأمام من اليمين ديب عابد، ؟؟؟؟؟

الرامة 11-8-2015 سميح مع فتحي فوراني وإبراهيم زعبي

فتحي فوراني