الخلاص الوطني : عَجَزَةُ المعارضة السورية ينتفضون
الخلاص الوطني : عَجَزَةُ المعارضة السورية ينتفضون كما لم يكن (اعلان دمشق) في حدود علمنا وفهمنا، عاملاً استبدادياً آخر في سورية، يمنع علي الناس التحرّك لتحقيق نفس الاهداف الوطنية، ويأسر التنظيمات والاشخاص في قفص الهيام به، والتغزّل بطلّته البهية، وحُبّه الآسر!.. لم يكن (الاعلان) كذلك، فهو مجموعة مبادئ مشتركةٍ اجتمع عليها الوطنيون، لكن من العبث ان يُقَيِّدَ حركتهم، ويَحُدَّ من نشاطاتهم، ويُسقِطَ طموحاتهم في التغيير عند حدود مِداده، وداخل ابوابه التي ما تزال ثقيلة الوَقع، بلا حركةٍ ولا فاعليةٍ ولا خطواتٍ عملية.. فيما العالَم يتحرك من حولنا بتسارعٍ كبير.الساحة واسعة، وابوابها مُشرَعة لمعارضة النظام والعمل علي اسقاطه، والناس ولدتهم امهاتهم احرارا.. فلماذا يتصرّف بعض الناس وكانهم وحدهم يملكون مفاتيح الجنة، وكذلك مفاتيح جهنّم، للتسلّط علي تحركات الآخرين، طالما انّ هذه التحرّكات ضمن اطارها الوطني الشريف العفيف، الذي لا يقبل التدخل الاجنبيّ في شؤون سورية، ولا الفوضي او العنف سبيلاً للتغيير؟!.. ومَن الذي وضع بيد هؤلاء الناس تأشيرة التسلّط علي الآخرين، او تأميم نشاطات النشطاء في قطاعات رغبات الراكدين.لقد انطلق (اعلان دمشق)، ثم انطلقت (جبهة الخلاص الوطني) لتدعمه وتعزّز خطّه، وتسرّع سيره، وتعظّم حشده، وتستثمر الوقت والحلف والظروف المستجدّة، وتُخرج ذلك (الاعلان) من قوقعة الداخل المحكومة بقمع النظام وطغيانه.. ومن الخطأ ان يُنظَر الي (جبهة الخلاص الوطني) بغير هذه الرؤية.. ومن الخطا ايضاً ان يُنظَر الي التحرك الخارجي علي انه اقل شأناً من التحرك الداخليّ، وان تُصادَرَ حرية الآخرين بدعوي تمثيل الداخل.. الداخل المعطّل المأسور الذي لا يستطيع ان يتحرّك بين مخالب الطغيان في هذه المرحلة.. ومن الخطأ علي السياسي ان كان حقاً سياسياً، ان ينظرَ الي التحالفات السياسية البحتة، نظرة العاطفة لا نظرة المصلحة الوطنية!.. ومن الخطأ ان ينظرَ المتحرّقون للخلاص من الدكتاتورية.. ان ينظروا الي السيد (عبد الحليم خدّام) نظرة الريبة والشك والارجاف وهو في صف المعارضة ضد النظام، الذي انشق عنه آيباً الي شعبه.. بينما كانوا ينظرون اليه نظرة الذي يمكن التصالح معه ممثلاً للنظام المستبدّ الذي كان جزءاً منه!..من المرارة ان نسجِّل، بانّ بعض المعارضة العاطلة عن العمل، عجزت عن الانتفاض بوجه النظام حتي الآن.. فانتفضت علي نفسها، وعلي رفاق دربها، من غير رويّةٍ في النظر الي الامور وعواقب السلوك.. كاشفةً بذلك عن علّةٍ عميقة، تحتاج الي علاجٍ اخويٍ وطنيٍ سليمٍ عاقل، قبل فوات الاوان!..الدكتور محمد بسام يوسفرسالة علي البريد الالكتروني6