لماذا تحتاج اسرائيل الي الاعتراف من حماس؟

حجم الخط
0

لماذا تحتاج اسرائيل الي الاعتراف من حماس؟

لماذا تحتاج اسرائيل الي الاعتراف من حماس؟ الا يكفي اسرائيل ان ترفرف اعلامها في عمان والقاهرة ونواكشوط؟الا تكفيها المكاتب التجارية المنتشرة من المحيط الضائع الي الخليج النائم؟ناهيك عن الاتصالات الدبلوماسية، واللقاءات السرية مع العديد من العواصم العربية والاسلامية. لقد اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بوجود اسرائيل علي الارض الفلسطينية فلماذا تصر اسرائيل الآن وبشدة علي الاعتراف من حماس بالذات؟الانتخابات الفلسطينية التي جرت في كانون الثاني غيرت جذور المعادلة الفلسطينية التي كانت سارية في العقود الثلاثة الماضية. لقد كانت منظمة التحرير ـ بالاخص فتح ـ هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. الانتخابات الاخيرة نزعت الثقة والتمثيل من فتح واعطتها لحماس وبرنامجها ورؤيتها واستراتيجيتها.رجالات فتح ـ المعارضة الان ـ يقولون ان حماس ملزمة بجميع الاتفاقات السابقة التي ابرمتها فتح مع اسرائيل، فاذا كانت حماس ستلتزم برؤية فتح فما الفارق بينهما اذا، ولماذا غير الشعب الفلسطيني قياداته؟حماس مطالبة بالاعتراف، وبألقاء السلاح، وعقد المفاوضات، والتنازلات، حماس ببساطة مطالبة بتغيير جلدها ودمها وتاريخها والاحري ان تغير اسمها ايضا من حماس الي سماح!قام الكيان الصهيوني علي كذبة ارض بلا شعب لشعب بلا ارض، وبقي اسم فلسطين او الشعب الفلسطيني مغيبا في الخمسينات ومعظم سنوات الستينات من القرن الماضي، كانت القضية وقضية الشرق الاوسط او القضية العربية الاسرائيلية باعتبار ان اسرائيل محتلة لاراضي عربية الضفة (الاردن) وغزة (مصر) والجولان (سورية). كان الفضل لمنظمة التحرير الفلسطينية لابراز الهوية الفلسطينية ولكن المنظمة استعملت ورقة الانتفاضة الاولي لتنفرد باتفاقية اوسلو وتقديم التنزلات والاعتراف باسرائيل قبل ان تعترف اسرائيل بحقوق الشعب الفلسطيني.اسرائيل استغلت الموقف احسن استغلال. تكاثرت المستوطنات، وسيجت الضفة بالجدار وغزة بالاسلاك الشائكة.اسرائيل تريد اعترافا صريحا بوجودها من حماس، اي من الشعب الفلسطيني، تريد الاعتراف للتاريخ وللابد، بأن الشعب الفلسطيني تنازل عن اراضيه التي احتلت عام 1948، وان فلسطين الان هي ما تبقي من الضفة وغزة بعد اقتطاع المستوطنات والطرق الالتفافية، وما التهمة الجدار والاسلاك الشائكة، ومنطقة الاغوار الغربية، فاذا كانت الضفة والقطاع يمثلان عشرين بالمئة من ارض فلسطين، والمعروض هو اربعين بالمئة منها، اي ان فلسطين الجديدة ستكون 8 بالمئة فقط من ارض فلسطين، يا للكرم الاسرائيلي غير المحدود!!د. خليل قطاطوامريكا6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية