القاهرة ـ «القدس العربي» : عادت الدموع تسيل مجددا من عيني الرئيس السيسي وهو يستمع لشكاوى وأمنيات ذوي الهمم بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، متأثرا بالأغنية التي قدّمها عددا من أطفال ذوي الهمم خلال احتفالية «قادرون باختلاف». اعتذار السيسي على الهواء بسبب تعرضهم للتنمر، خلال اللقاء الذي اهتمت به الصحف كافة اعترف السيسي، بأنه مقصر في حق أصدقائه وأسرته، قائلا: “مبقاش في فرصة أني أكلم أصحابي ويمكن حتى أسرتي، وده تقصير مني”. وأضاف السيسي “ظروف الوظيفة هي اللي عملت كدة.. لكن أنا غلطان علشان مبسألش ومش بتصل بحد”. مضيفا لأحد الشباب من ذوي الهمم: “يا علي أحيانا يكون فهمك مشكلة ويعذبك.. لو أنت بتفهم أوي ممكن تتعذب أوي، لأنك هتشوف حاجات محدش هيشوفها غيرك وهتفهم حاجات محدش هيعرفها غيرك”. تحدّث الرئيس عن تدريس مادة “القيم واحترام الآخر”، وفي الوقت الذي يواصل تنفيذ أجندة تستهدف إخراج مصر من كبوتها وإنشاء دولة عصرية تواجه حكومته هجوما شرسا من قبل دول خارجية، كان أبرزها مؤخرا هولندا، التي وجهت العديد من الانتقادات البالغة ضد سلطة الرئيس السيسي، وهو ما اعتبره كتاب وإعلاميون محاولة للحيلولة دون مضي السلطة في الخروج بمشاريعها للنور، وتحقيق أهداف مواطنيها. ومن أبرز أخبار نشرة الغلاء التي يتابعها الجمهور باهتمام بالغ ارتفاع أسعار أسطوانة الغاز المنزلية من 65 جنيها إلى 70 جنيها، في ما ارتفعت أسعار أسطوانة الاستهلاك التجاري من 130 جنيها إلى 140 جنيها.
ومن أخبار الرياضة: ما زال ضياع الكرة الذهبية من اللاعب محمد صلاح يسيطر على اهتمامات الصحف التي كشفت عن اختيار 5 صحافيين عرب فقط، صلاح للمركز الأول بتصويت فرانس فوتبول وهم، اليمني عادل الأحبابي والأردني حسام بركات والفلسطيني محمد عراقي والعراقي سامي إمام، إلى جانب الصحافية المصرية إيناس مظهر. بينما خلا اسم صلاح من اختيارات 6 صحافيين وهم، التونسي عبد السلام ضيف واللبناني محمد فواز والجزائري يزيد والسوري لؤي الشامي والموريتاني هشام يماني والصومالي عبدالعزيز جودال. وجاء صلاح في المراكز بين الثاني والخامس في اختيارات 10 صحافيين عرب.
تمكنت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن الجيزة، من ضبط المتهم بتقيد زوجته والتعدي عليها ضربا حتي الموت بسبب خلافات زوجية داخل مسكنهما، في دائرة قسم شرطة المنيرة الغربية شمال المحافظة. كما أمرت نيابة بولاق أبوالعلا بحبس «رانيا. م. ب» استاذة الاقتصاد المنزلي وشريكها «محسن. ع» أمين شرطة مفصول 15 يوما على ذمة التحقيقات لاتهامهما بالاستيلاء على 3 ملايين جنيه من أساتذة في كليتي الاقتصاد المنزلي في جامعة حلوان والفنون التطبيقية وعدد من بيوت الأزياء والفنادق.
هل استرحتم؟
البداية مع اللاعب محمد صلاح الذي شعر بالغبن بعد نتيجة مسابقة الكرة الذهبية، كما أشارت أميرة خواسك في “اليوم السابع” بعد أن جاء ترتيبه في المركز السابع، وشعر المصريون بالصدمة حين تم تسريب التصويت على الجائزة، واكتشفوا أن أصواتا عربية لم تمنح صوتها لصلاح وهم ممثلو تونس ولبنان والجزائر وسوريا والصومال وموريتانيا، الذي يعتبره غالبية العرب فخرا لهم، وصلاح محق في صدمته، وهو ما عبر عنه بتسلم السيدة حرمه للجائزة، بينما هو حاضر في الحفل، والمصريون محقون أيضا، لأنهم يتوقعون دائما من أبناء الدول العربية الشقيقة أن يحملوا مشاعر التفضيل نفسها لانتمائهم العربي، وهذا في النهاية أمر يخص كل من صوت على حدة، لأن كل منهم له حساباته الخاصة، التي ربما يكون البعض فيها يريد أن يثبت حياده، حتى لو على حساب العدل. وربما لا يريد البعض أن يعلو نجم مصري، ولا يخجل أن يردد البعض أليس هناك سوى مصر والمصريين؟ لكن هذه هي الحياة، فكثير من النفوس لا يحركها العدل، ولا يحركها الانتماء، وما حدث لا يقلل من القيمة العالمية لمحمد صلاح، بل يقلل من قدرة هؤلاء على الارتفاع عن مشاعرهم أو حساباتهم الخاصة. لقد غضب المصريون من الأصوات العربية، لكنهم لم يغضبوا لأكثر من أربعين صوتا أفريقيا، لأن الرابط العربي أكبر بكثير من الرابط الافريقي، وهذا لا يعني أن المشاعر وحدها هي الفيصل، لكن من المؤكد أنها أحد العوامل. لقد مَّن الله على محمد صلاح بنعم كثيرة، لعل أبرزها إصراره وبذل الجهد لتطوير نفسه.
أين يسير المواطن؟
سأل عبد اللطيف المناوي في “المصري اليوم” نفسه: كيف أسير لأكثر من خمسة كيلومترات يوميا في شوارع مدن في الخارج، بينما لا أستطيع أن أكمل مئات الأمتار هنا في شوارع مصر؟ إن حق السير الآمن هو أحد هذه الحقوق، حتى لو كان متأخرا في ترتيب الأولويات. كما يقولون «المشي أصل الحكاية». لا بد للمشاة في المدن وشوارعها أن يكون لهم رصيف يمشون عليه، أيّا كانت شخصية خطواتهم.. وشدد الكاتب في الحملة التي أطلقها خلال 3 حلقات على أن حق السير الآمن هو أحد هذه الحقوق، حتى لو كان متأخرا في ترتيب الأولويات. كما يقولون «المشي أصل الحكاية». لا بد للمشاة في المدن وشوارعها أن يكون لهم رصيف يمشون عليه، أيّا كانت شخصية خطواتهم. الاهتمام بالرصيف والإصرار على وجوده ليس رفاهية، بل له أهمية كبرى لأنه يترجم ما يموج به الشارع، ومن هنا أقدمت مجموعة من الدول على إصدار أدلة أو قوانين تنظم بموجبها بناء الأرصفة وترميمها وتحدِّد شروطها ووظائفها. وبداية ظهور الرصيف تعود للحضارة الرومانية العريقة، التي وضعت أسس كثير من المظاهر العمرانية الحديثة، ولعل الرصيف واحد منها، وقد أُنشئت الأرصفة أولا في روما القديمة في إجراء كانت الغاية منه أن تقوم بدور حاجز أو مساحة فاصلة تفصل الطريق عن الساحات والمبانى، لكن ما لبث الرصيف أن أصبح الجزء المفضل لدى المشاة الذين وجدوه آمنا بعيدا عن مسار العربات المجرورة، وسيلة النقل الأكثر شيوعا وقتذاك. المرحلة الأكثر تطورا كانت في استخدام الرصيف كمكان يتجمع فيه الناس من أجل مشاهدة الاستعراضات التي تُنظَّم بشكل دوري عليه. ومن روما إلى باريس، إذ اعتنى المهندس هوسمان الذي أعاد تصميم المدينة، وجعل الأرصفة جزءا مهما من المدينة المهمة أوروبيا.
ليس رفاهية
اوضح عبد اللطيف المناوي، أن فكرة إنشاء الأرصفة دخل إلى مصر مع المهندسين الوافدين إليها في القرن الثامن عشر، الذين أتوا ضمن حركة الاستعمار الاقتصادي والفكري التي سبقت الاستعمار العسكري في 1882، حيث أحضر الخديوي إسماعيل المهندس الفرنسي هوسمان من أجل تخطيط مدينة الإسماعيلية وتصميم مرافقها، حتى إنها لُقبت بباريس الصغرى، بسبب معمارها وشوارعها وأرصفتها الشبيهة بباريس. وغزت فكرة الأرصفة بعد ذلك المنطقة العربية، واستُخدمت الاستخدامات المتعارف عليها تقريبا، ومع التقدم الذي عرفه العمران فإن الأرصفة في المدن العربية عرفت تغيرا كبيرا على مستوى الشكل والتصميم والمواد المستعملة في إنشائها. ولكن خلال الفترة الماضية لاحظنا جميعا تآكل الأرصفة لصالح الشوارع والمباني، بل استخدامها في وظائف أخرى لا علاقة لها بوظائفها الرئيسية. هل المصريون لا يحبون النظام كما نتهمهم دائما؟ وبالتالي لا يريدون استخدام الرصيف؟ أم أن الرصيف نفسه حدث فيه تغيير في استعمالاته، ما أدى إلى اختفائه، وبالتالى عدم التعامل معه؟ يجب ألا نحمِّل المواطن وحده المسؤولية. نلاحظ تهالك كثير من الأرصفة، مما يشوِّه المنظر العام للمدينة ويهدِّد سلامة المارة الذين يضطرّون إلى المشي في الطرق المخصَّصة للمركبات، بل هناك أرصفة توجد في الشارع نفسه، لكن تبليطها يختلف من زاوية لأخرى بسبب إنشائها أو ترميمها خلال فترات متباعدة، أو رصفها وفق تصاميم مختلفة تتباين بين المربعات الأسفلتية والحجارة الإسمنتية وغيرها.
البحث عن زبون
إعلانات لا حصر لها تتدفق يوميا عبر رسائل الموبايل القصيرة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمّن عروضا لشراء شقق وفيلات في مواقع مختلفة، قد يكون من بينها المشروع الذي تباع أقل فيلا فيه بـ4 ملايين جنيه، لأن صاحبه يستهدف شباب الطبقة الوسطى المتعلم، وبدوره يرى الدكتور محمود خليل في “الوطن” أنه لا خلاف على جدوى الإعلانات كأداة للترويج، لكن كثرتها بهذه الصورة، والتماسها سبل الترويج غير المكلف عبر الرسائل القصيرة، ومواقع التواصل الاجتماعي يؤشران إلى وجود مشكلة في الطلب على ما تروّج له من منتجات. تاريخ الاستثمار العقاري في مصر يقول إن أغلب هذه المشروعات استهدف بالأساس أفراد الطبقة المتوسطة، خصوصا أن ثقافة الادخار لدى أفراد هذه الطبقة ظلت على مدى زمني طويل تفضّل العقار كوعاء ادخاري على ما عداه من الأوعية، بسبب قدرته على التواؤم مع معدلات التضخم بكفاءة أعلى، فسعره كان يزيد بمرور الوقت، ناهيك من إمكانية استثماره إيجاريا، وبناء على ذلك كان كل من يتراكم لديه «قرشين»، سواء من العاملين في الخارج أو في الداخل، يتجه إلى شراء العقارات، وقد شهدت العقود الماضية فترات رواج ملحوظ على هذا المستوى.
سوق متشبع
يرى الدكتور محمود خليل، أن القاعدة التي حكمت استثمار الطبقة الوسطى في العقارات تمثلت في “سهولة البيع عند الحاجة”، فكما كان الشراء سهلا لمن يملك ثمن العقار، كان البيع سهلا أيضا حينما يريد، ولك أن تتصور حال الفرد الذي يريد بيع شقة، حين يعز البيع على الشركات الكبرى، كما لك أن تتوقع النتائج التي يمكن أن تترتب على صعوبة البيع وحالة الركود التي يمكن أن تضرب الأسواق جرّاء ذلك. وأوضح الكاتب أن تحريك سوق العقارات “المتوسطة” اعتمد في السابق على قدرة أفراد الطبقة المتوسطة على مراكمة المدخرات، وقد اختلف الوضع خلال السنوات الأخيرة، بسبب “إجراءات الإصلاح الاقتصادي” التي أدت إلى استنزاف دخل الأسر المنتمية إلى هذه الطبقة، في تمويل الاحتياجات الأساسية على مستوى الغذاء والكساء والتعليم والصحة والخدمات وغيرها، بل يمكن القول إن نسبة لا بأس بها من أفراد هذه الطبقة تدحرجت إلى الأسفل ونزل بعضها درجة أو درجتين، وبعضها الآخر بات يصنف ضمن الطبقة الفقيرة. والنتيجة ضعف القدرة الشرائية للطبقة الأقدر على تحريك الأسواق، بسبب ميولها الاستهلاكية التاريخية. إنعاش الطبقة الوسطى بات واجب الوقت، وقد اتخذت الحكومة خطوة جيدة في هذا الاتجاه حين نفت إضافة أي أعباء ضريبية جديدة على المواطن، خلال الفترة المقبلة، فيكفيه ما هو فيه. خطوات أخرى لا بد من اتخاذها خلال المرحلة المقبلة، تتمثل في البحث عن مجالات أخرى للاستثمار بعيدا عن الغرام التاريخي في مجالي العقارات والاتصالات، فأنماط الاستثمار الزراعي والصناعي والسياحي هي الأقدر على تحريك الأسواق، من خلال توفير فرص عمل ودخول أفضل. الاستمرار على الطريقة ذاتها في الأداء سوف يعقد المشكلة أكثر، والإصرار على المزيد من الإنتاج في سوق متشبع يتحرك فيه مستهلك محدود أو ضامر على مستوى القدرة الشرائية سوف يؤدي إلى مزيد من الأزمات.
أمنية غالية
هل يمكن إعادة القوة الناعمة المصرية إلى المنطقة المحيطة بنا من خلال بوابة التعليم من جهة، وأن يكون مصدرا للدخل القومي من جهة ثانية؟ وهل يمكن أن تكون الجامعات الأهلية والخاصة البديل عن اغتراب أولادنا في روسيا والسودان، والعديد من الدول التي لا تضع الشروط البالية للالتحاق بالجامعات، أسئلة مهمة حاول الإجابة عليها يسري السيد في “فيتو”: ليس خافيا على أحد أن أحد مصادر القوة الناعمة المصرية كانت “التعليم”.. فقد كانت مصر قبلة للدارسين العرب والأفارقة ودول العالم الثالث والإسلامي، من خلال الجامعات المصرية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، وكان مستوى التعليم المصري يضاهي الجامعات العالمية، فضلا عن الأجواء الاجتماعية والثقافية واللغوية والسياسية، التي كانت خير حافز وجاذب لهؤلاء الطلاب في الوقت نفسه. والنتيجة كانت واضحة، الخريجون من الدول العربية والافريقية والإسلامية خير سفراء لمصر، ينشرون قيم وثقافة المجتمع المصري بلغته وعاداته وتقاليده من جهة، ويشكلون قوة شعبية للدفاع عن مصالح الدور المصري، بالإضافة إلى أن من هؤلاء الخريجين كانوا قادة وزعماء وساسة وحكاما ونخبا في بلادهم، وكان ذلك خير معين للدور المصري والإقليمي. وطبعا بدأ الانحسار بتقلص الدور القومي والسياسي المصري منذ السبعينيات من القرن الماضي من جهة، وانكفاء مصر على مشاكلها الاقتصادية من جهة ثانية. لذلك كانت الخسائر متتالية للدعم المصري والعربي في المحافل الدولية والإقليمية، ويكفى أن أشير للدعم الافريقى والعالم الثالث للقضايا المصرية والعربية، وتجلى ذلك في الدعم اللامحدود في حرب 1956 وهزيمة 1967 وحرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، ثم ظهر الأثر العكسي الذي وصل إلى حد حصول إسرائيل على العضوية المراقبة في الاتحاد الافريقي. المهم وبعيدا عن البكاء على اللبن المسكوب أقترح أن تكون الجامعات الأهلية والخاصة والأزهر الشريف هي حجر الزاوية في الفترة المقبلة.
طهران لا تنكسر
انظار الكثيرين توجهت نحو طهران، وكذلك من بين المهتمين سناء السعيد في “الوفد”: فرضت إيران نفسها كدولة مركزية في المنطقة، وانبرت تدافع عن نفسها ضد الحصار الضاري الذي يطوقها من خلال العقوبات التي فرضتها عليها أمريكا ظلما وعدوانا. وخلال مشاركتها في الجولة السابعة من المفاوضات التي جرت في فيينا في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حول إمكانية عودة أمريكا إلى الاتفاق النووي الذي أبرم في يوليو/تموز 2015 الذي كان ترامب قد انسحب منه في مايو/أيار 2018، ومضى يمارس الضغط على إيران إمعانا في دفعها للتوقيع على اتفاق جديد يتضمن بالإضافة للنووي برنامج صواريخها الباليستية وسياساتها في المنطقة، إلا أن إيران لم تذعن للضغوط، وكان من الطبيعي أن تمضي قدما في التخلي التدريجي عن التزاماتها حيال الاتفاق النووي، ومن ثم نجحت في زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60%، بالإضافة إلى احتفاظها بكميات كبيرة من اليورانيوم المخصب، بما يعني أنها باتت قادرة خلال فترة محدودة على أن تصل إلى إنتاج كميات كافية من اليورانيوم المخصب لمستوى 90 % لتكون بذلك قريبة من صنع القنبلة النووية. أصرت إيران في مفاوضات فيينا على وضع حد لهذا الحصار القاتل وغير القانوني، وشددت على رفع العقوبات المفروضة عليها، وحتما كان لا بد أن يكون الأساس في المفاوضات إلغاء العقوبات التي فرضها ترامب على إيران بعد أن انتهك القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة بانسحابه أحاديا من الاتفاقية النووية التي تعتبر اتفاقية دولية، وهو ما يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.
العجوز متردد
الغريب من وجهة سناء السعيد، أن يتراجع بايدن عما سبق ووعد به من العودة إلى الاتفاق النووي الذي أبرم في 2015، ويتبنى نهج ترامب لتظل سياسة أمريكا مرتكزة على شيطنة إيران وتصويرها كفزاعة للمنطقة، تماهيا مع إسرائيل في المقام الأول، لتستمر العقوبات مفروضة على إيران، وبالتالي يتم حرمانها من الحقوق والامتيازات، التي اشتمل عليها الاتفاق النووي المبرم في 2015، وقرار مجلس الأمن رقم 2231. أكثر من هذا شرعت الدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا في التماهي مع أمريكا، الأمر الذي أدى إلى أن يفقد الاتفاق النووي فاعليته. اليوم تتمسك إيران برفع العقوبات التي فرضت عليها، وتطالب بضمانات تنص على عدم العودة إلى فرض أي عقوبات عليها، وعلى عدم تكرار أمريكا الانسحاب من الاتفاق النووي، وترفض تجاوز الاتفاق الأصلي الموقع في 2015، ولا تقبل بوقف إنتاج اليورانيوم خلال فترة المفاوضات، بالإضافة إلى رفضها إدماج إنتاجها من الصواريخ الباليستية، وسياساتها في المنطقة على جدول أعمال المفاوضات. تتشبث إيران بمواقفها، إذ لا بد من رفع العقوبات التي طالما تحملتها على مدى عقود. تقف بثبات ولا تعير اهتماما لتهديدات إسرائيلية أمريكية بإمكان القيام بعمل عسكري ضدها، إذ أن تكلفة حرب كهذه ستنجم عنها نتائج كارثية مدمرة للجميع، فلن يكون هناك أحد بمنأى عنها. ويبقى الرهان اليوم على أمريكا للتحرك العاجل لرفع العقوبات كي تعود إيران إلى الالتزام بالبرنامج النووي السلمي، وإلا سيكون المجال مفتوحا أمامها لتصبح قوة نووية وعندئذ سيتعين على الجميع القبول بها.
لا تؤتي ثمارها
نتحول نحو الشأن اللبناني بصحبة عبدالله عبدالسلام في “الأهرام”: على مدى 40 يوما، أشعل جورج قرداحي النار بالعلاقات السعودية، والخليجية عموما، مع لبنان، بعد الكشف عن تصريح له قال فيه إن الحرب في اليمن عبثية، وإن الحوثيين يدافعون عن أنفسهم. جرى استدعاء سفراء الخليج في بيروت ومطالبة سفراء لبنان بالمغادرة، كما تم اتخاذ إجراءات عقابية أخرى. طالب رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي وسياسيون آخرون قرداحي بالاستقالة، لكنه وداعميه رفضوا، تارة لأن تصريحه صدر قبل توليه الوزارة، وأخرى لأن ذلك تدخل في شؤون لبنان، وثالثة لأنها لن تحل الأزمة. ماذا تغير إذن واستدعى الاستقالة؟ أكد الكاتب أن الساسة اللبنانيين مشهورون بمحاولاتهم تربيع الزوايا، وهو المستحيل بعينه. بداية الأزمة، كان صعبا توقع أي حلول. حزب الله اعتبر الاستقالة هزيمة لا يمكن حدوثها. القوى المناوئة لم تتصور حلا غيرها. ثم جرت في الكواليس تفاهمات تردد أن لها شقين، خارجيا برعاية ماكرون، الذي زار السعودية مؤخرا، وكان لا بد أن يحمل معه ورقة الاستقالة لتليين موقفها. أما الداخلي، فيدور حول تسوية تسمح بحل مشكلة قاضي تحقيقات انفجار بيروت، الذي يرفضه حزب الله، وأوقف اجتماعات الحكومة بسببه، مقابل استقالة قرداحي. لكن الشطارة اللبنانية قد لا تؤتي ثمارها. دول الخليج ترى أن قرداحي ليس المشكلة الحقيقية، بل حزب الله الذي «يسيطر على القرار اللبناني»، وما لم تتوقف ممارساته، فالعلاقة مع لبنان ستظل في غرفة الإنعاش. سحب أزمة قرداحي من التداول مجرد مسكِن. على المستوى الداخلي، الأزمة لها أسبابها الأعمق. هناك طبقة سياسية مرتبطة بالخارج أكثر من ارتباطها بلبنان ومواطنيه. طبقة لم تنس شيئا ولم تتعلم شيئا ولا تريد أن تتغير. لبنان بحاجة ليس لاستقالة واحدة بل لألف استقالة.
أشهر سجين
ستون يوما في سجن الوزارة.. عنوان كتاب اقترح محمد أمين، على جورج قرداحي تأليفه بعد استقالته من الوزارة وعدد الأسباب التي دفعته لهذا الإقتراح في “المصري اليوم”: لأن أمثاله عصافير ينبغي أن لا تدخل القفص فتخنق حريتها، سواء كان قفص الوزارة أو أي قفص آخر.. ولولا أنه تقدم باستقالته متأخرا حفاظا على كرامته وكبريائه، لكان قد قضى 15 يوما في الوزارة، ولكنه أخذ يعافر ويتصور أن الحكومة تحميه ويقول، إن لبنان بلد ذو سيادة، لا يستطيع أحد أن يطيح به، ولكنه نسي أن لبنان محاصر، وأن أي تأخير سوف يضر الوطن أكثر. ليس كل الناس يستمتعون بالوزارة.. لقد أصبت بدهشة وقت إعلان جورج توليه وزارة الإعلام، وشيء ما حدثنى بأنه لن يستمر فيها، وآلمني ما يتعرض له من ضغوط ليستقيل.. وقد نجح جورج في الإعلام، لكنه لم ينجح في الوزارة.. وربما جلب على لبنان الخسائر.. وهذا هو الفرق بين حرية الإعلام وسجن الوزارة.. في الإعلام أنت حر تقول ما تشاء وتعبر عن رأيك وحدك، ولكنك في الوزارة لا تعبر عن نفسك، وإنما تعبر عن حكومة بلدك، فإما أن تتضامن معك الوزارة أو تعتذر أنت بالنيابة عن الوزارة والحكومة كلها. وظل جورج يكافح حتى لا يستقيل، وحتى يؤكد أن لبنان مستقل وذو سيادة.. إلا أنه لم يستطع أن يستمر، وربما توقفت الدنيا أكثر، فقرر الاستقالة.. وأرجو أن يكتب جورج مذكرات ستين يوما في سجن الوزارة.. كيف تعذب بما قاله وكيف توقفت أعماله وأعمال الوزارة، بالحصار على لبنان كله.. إنها تجربة قصيرة ولكنها ثرية ومؤثرة جدا في اتخاذ قرار الاستقالة. ويرى الكاتب أن كتاب جورج إلى الرئيس كان أسهل كتاب كتبه في عدة سطور، وربما كان متفقا على صيغته.. إلا أن كتابه الذي ننتظره سيكون الأصعب لو أنه بدأ يسجله للتاريخ.. كيف ينكسر الإعلام الحر على عتبة رأس المال؟ وكيف يمكن للحصار أن يكسر أي أحد مهما كان حرا، حتى لو كان جورج قرداحي؟ وفي الحقيقة، لقد ظلموا جورج قرداحي حين عرضوا عليه الوزارة، وظلم نفسه حين قبل الوزارة في لحظة تهور غير محسوبة.
سلع فاسدة
طالب أحمد عبدالتواب في “الأهرام” بضرورة التصدي للمنتجات الأجنبية المعيبة المنتشرة في الأسواق المصرية، مشيرا إلى أنها لا تتطابق مع عدة شروط أساسية أهمها الجودة، بما يجعلها سلعا معيبة، وفق المصطلحات المعمول بها، تابع الكاتب: إذا صح الكلام تكون هذه السلع حصلت على موافقات من عدة جهات رسمية بما أجاز لها المرور عبر الجمارك إلى السوق المصرية، وإن هذا الكلام ينطبق على منتجات عدد من الدول، خاصة دولة محددة نجحت في خلال عقود قليلة في أن تغزو العالم بمنتجاتها، وفي حين أنها تلتزم بأفضل المواصفات مع بعض الدول، إلا أنها تضع مصر، مع دول أخرى فقيرة، في شريحة أقل فتُغرِق أسواقها بسلع من درجات أدنى، وأما فروق الجودة للسلعة الواحدة، فهذا ما يُفاجأ به المصريون عندما يسافرون إلى الخارج، ويشاهدون بأنفسهم مستويات جودة للدولة المُصَدِّرة أعلى بكثير من سلعها المعروضة في مصر، بل إن الدول المنتجة تجذب الجمهور المصري في مصر بأن بعض السلع التي يروجون لها بمواصفات خليجية أو أوروبية، والمعنى الوحيد هو أن سلعهم الأخرى في مصر أدنى مما يبيعونه في الخارج. وشدد الكاتب على أن الاستهانة بالمصريين، لا تُساءَل عنها فقط الدول المنتجة لهذه السلع، وإنما تقع المسؤولية أيضا على من سمح لها بعبور الحواجز التي تضعها كل الدول لتحمؤ مواطنيها من السلع المعيبة المقبلة من الخارج، وكذلك لحماية الصناعات الوطنية وأصحابها من منافسة غير متكافئة تميل فيها الكفة لصالح الدول الأجنبية، صاحبة الخبرة الأكبر. لا يمكن غض الطرف عن أن بعض المصريين العاملين في هذا المجال يستفيدون من هذا الخلل، ويدافعون عنه بادعاء أنه يوفر سلعا بأسعار معقولة لشرائح من الفقراء وهذه أكبر أكذوبة، لأن الفقراء هم أول المتضررين، لأنهم يشترون من قروشهم القليلة سلعا معيبة تتلف سريعا، فيخسرون أموالهم دون أي فائدة.
انفراد بايدن
كشفت الزميلة ياسمين سعد الصحافية في جريدة “الشروق”، عن تفاصيل التصريحات الخاصة التي حصلت عليها من الرئيس الأمريكي جو بايدن، مؤكدة أن قسم المحتوى في جريدة “الشروق” يعمل على تعزيز المعلومات والبحث وراء الخبر. وتابعت أنها التمست اهتمام الرئيس الأمريكي جو بايدن لتوضيح تصريحاته الخاصة بالشأن الأفغاني، مضيفة: “أرسلت عدة أسئلة للبيت الأبيض على الإيميل، ومنها كان خاصا بالشأن المصري، ولكنهم أجابوا على 3 أسئلة من أصل 7″. وأضافت، أن البيت الأبيض فور تلقيه الأسئلة تجاوب معها، خاصة أنها أبلغتهم من خلال الخطاب الموجهة أنها تعمل صحافية تريد معرفة الحقيقة التي تشغل الرأي العام في مصر والوطن العربي. تقول الكاتبة، اعترف الرئيس الامريكي في تصريحاته لـ”الشروق” بأنه لا يستطع إرسال آلاف من جنودنا الشجعان والمخاطرة بحياة جيل جديد وقال بايدن: “مهمتنا الدبلوماسية مع أفغانستان ما زالت مستمرة.. ونواصل رصد ومنع ظهور تهديدات إرهابية جديدة”. واعترف الرئيس الأمريكي، بأن بلاده نفذت أصعب وأكبر عملية نقل جوي في التاريخ خلال الانسحاب.. وسنكرم قواتنا المشاركة فيها وشدد على أن بلاده تدعم الاستقرار ومحاربة الإرهاب وحقوق النساء الأفغانيات.. ونسعى لإبرام اتفاقات واسعة لتحسين أوضاع الشعب الأفغاني، وشدد على أن قدرات تنظيم “القاعدة” الإرهابى تراجعت بشدة بعد قتل زعيمه أسامة بن لادن.. وحماية الأمن القومي في أفغانستان من مصلحتنا. وفي السياق نفسه، هنأ الكاتب الصحافا عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة “الشروق” وعضو مجلس الشيوخ، الصحافية ياسمين سعد على حوارها التي أجرته مع الرئيس الأمريكا جو بايدن، مضيفا، أن الصحافة المصرية هي الأفضل وهو الجزء الأكبر من القوى الناعمة في مصر والمؤثرة في المجتمع. وتابع رئيس تحرير جريدة “الشروق” قائلا: “رد الرئيس الأمريكي على جريدة الشروق والتي تعتبر جريدة مصرية، يعتبر تقديرا للصحافة المصرية بأكملها”.
وداعا يا هدى
من ابرز الراحلين مؤخرا هدى شحاتة عبد الجواد البالغة من العمر 29 عاما والمقيمة في مركز الحسينية محافظة الشرقية صاحبة أطول قامة في العالم هي وشقيقها محمد، والحاصلة منذ فترة على 3 ألقاب قياسية في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، التي غيبها الموت يوم الاثنين الماضي حيث كانت تعانى من عدة أمراض منها الفشل الكلوي. وقام سامح المغازي في “فيتو” بمتابعة مراسم تشييع الجنازة من قرية قهبونة التابعة لمركز الحسينية، حيث حضرها العشرات من الأهالي، وتم تخصيص قبر لها يناسب حجمها. فيما شهدت الجنازة دخول أقاربها في نوبة بكاء شديدة حزنا على فراقها. وكان الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية قد استقبل في وقت سابق هدى وبرفقتها شقيقها صاحب الأرقام القياسية أيضا كونه أطول رجل في العالم، وصاحب أطول يد لرجل حي وتم تكريمهما ومنحهما مبالغ مادية وشقة سكنية في مدينة العاشر من رمضان. وحصلت هدى على 3 أرقام قياسية هي: أكبر يد امرأة على قيد الحياة بطول 24.3 سنتيمتر ليدها اليسرى، وأكبر قدم امرأة على قيد الحياة بطول 33.1 سنتيمتر في قدمها اليمنى، وأوسع مدى لذراعي امرأة على قيد الحياة بـ 236.3 سنتيمتر. كما حصل شقيقها الأكبر محمد البالغ من العمر 33 عاما، على رقمين قياسيين هما: أوسع مدى لذراعي رجل على قيد الحياة بـ250.3 سنتيمتر، وأعرض مدى ليد رجل على قيد الحياة بـ31.3 سنتيمتر عن يده اليسرى. هدى التي توفيت كانت تعاني وشقيقها من خلل في الغدة النخامية، وهو ما يؤثر في طبيعة نمو أجسامهما ووزنهما وضغط الدم لديهما. سنوات طويلة من المعاناة قضاها الشقيقان المقيمان في قرية الجمالية مركز الحسينية بعد إصابتهما بمرض “العملقة النخامية”، حيث اكتسبت جبهاتهما حجما عريضا وتغيرت ملامحهما، وأصيبت أطرافهما بالتضخم وزاد طولهما بشكل أكبر من الحجم المعتاد حتى لُقبا بعمالقة الشرقية.
مليون جنيه
كشف مجدي مهران محامي الفنان رشوان توفيق، حقيقة أن موكله وهب لابنته آية التي أقامت ضده عدة دعاوَى قضائية، مبلغ قيمته مليون جنيه.
ونقل محمد طاهر أبو الجود في “فيتو” عن مهران قوله، إن الفنان الكبير لم يهب لابنته آية مبلغ المليون جنيه، الذي تم الاستيلاء عليه، بل أودعه في حسابها البنكي مقابل أنها أعطته قرارا كتابيا تؤكد فيه أن المبلغ ملك والدها، ولا يحق لها التصرف فيه، ويؤول لها المبلغ بعد وفاته”. وأضاف: “ابنة رشوان توفيق استولت على مبلغ المليون جنيه، وحوَّلت الربح الشهري من والدها إلى آخرين، وهذا ما أثَّر في والدها لأنها لم تُبلغه بما قامت به”، حسب روايته. وتابع: “الفنان رشوان توفيق لا يزال ينادي بالحل الودي للمشكلة القائمة بينه وبين ابنته، ولكن الأخيرة قررت اللجوء للقضاء في 3 دعاوى؛ الأولى تطالب فيها بإلغاء الوكالتين الصادرين منها لوالدها، وهما كانا ضمانا للفنان للحصول على مستحقاته والعائد الشهري لأمواله المودَعة في البنوك”. ولفت: “تم تقديم مستند للمحكمة يتعلق بإقرار ابنة رشوان توفيق بعدم التصرف في الأموال التي أودعها في حسابها البنك إلا بإذنه، والقضية تم تأجيلها إلى 25 ديسمبر/كانون الأول”.