مسؤول في “بي إن سبورت”: بطولة كأس العالم قطر سيشاهدها أكبر عدد من المتفرجين عبر التاريخ

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة ـ”القدس العربي”: كشف مسؤول قطري في تصريح خاص حصلت عليه “القدس العربي”، معلومات حصرية عن بطولة كأس العالم 2022 التي تنظمها قطر بعد أقل من سنة، ولأول مرة في دولة عربية.
وشدد يوسف العبيدلي الرئيس التنفيذي لمجموعة beIN الإعلامية، في قمة “Leaders Meet: Qatar 2022″، التي تستضيف كبار القادة في القطاع الرياضي والبث التلفزيوني، وبعض الشخصيات الأكثر تأثيراً في مجال الرياضة، عن استكمال جهوزية قطر لاحتضان الحدث الكروي الأهم. كما تطرق إلى إشكالات تتعلق بالقرصنة غير القانونية التي تشكل الآن شبكة البث الأكبر في العديد من الأسواق، وتتصدر البلدان عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا القائمة السوداء للقرصنة التي تصدرها حكومة الولايات المتحدة عامًا بعد عام”.
كما أضاف أن 6 مليارات شخص سيتمكنون من مشاهدة كأس العالم خلال أوقات الذروة، وسيكون هذا أكبر عدد للمشاهدين في تاريخ البطولة.
وتزامن الحدث مع احتفالات قطر بالعد العكسي التنازلي لعام واحد على انطلاق بطولة كأس العالم قطر 2022، والتي تعد واحدة من أهم الأحداث التاريخية التي ستشهدها دولة قطر والوطن العربي أجمع.
وشارك مجموعة من المتحدثين والمحاورين والشخصيات الهامة والضيوف في جلسات تهدف لاستعراض وجهات نظرهم حول كأس العالم والفعاليات الرياضية الدولية في قطر…
وطرح المسؤول القطري أفكاراً حيوية حول بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 من منظور الناقل الرسمي، واستعرض الآراء حول مستقبل قطاع الإعلام الرياضي من منظور مؤسسة إعلامية تمتلك أكبر مجموعة من الحقوق الرياضية العالمية.
وحاول العبيدلي الإجابة عن سؤال محوري حول استعداد المجموعة الأكبر عالمياً في البث الرياضي للتعامل مع الحدث.
وأشار مسؤول “بي إن سبورتس”، أن بطولة كأس العالم تعد أعظم حدث تشهده الكرة الأرضية، والبطولة الأكثر إلهاماً في تاريخ بطولات كأس العالم، معبراً عن فخر المجموعة كونها الناقل الرسمي لهذه البطولة في 25 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها وفرنسا.
وكشف العبيدلي كواليس خاصة عن الـ “بي إن”،واستعداداتها لهذا الحدث، مشيراً أن “الكثيرين لا يدركون أن كل ما يرونه، لا سيما استديوهاتنا الرائعة – هو ببساطة جزء من سلسلة ضخمة من العمليات التي يتطلبها نقل بطولة كأس العالم أو غيرها من الفعاليات الكبرى، إلى العالم، فعملية البث تجمع بين دفتيها الفن والعلم؛ حيث تلتقط عدسة واحدة صورة شاملة وتنقل لنا أدق التفاصيل”. وأضاف أنه “مع ورود أكثر من 200 بث إلى هذا المبنى أسبوعياً و350 ساعة من المحتوى المباشر، فإنه من الأكيد أن نقول أن beIN هي الأفضل في هذا المجال”.
وشدد العبيدلي أنه خلف كل صفقة حقوق إعلامية يتم إبرامها هنا في beIN، تكمن عقود من الخبرة وعشرات الفرق الموهوبة التي تبذل قصارى جهدها لتقديم لحظات لا تنسى لمشتركينا”.
وعبر المسؤول القطري عن تفاؤله حول مستقبل البث التلفزيوني، مشيراً إلى أنه قبل بضع سنوات فقط، كانت جميع المؤتمرات الرياضية تتضمن جلسات تتحدث عن انتهاء حقبة التلفزيون التقليدي، وبداية حقبة خدمات البث المباشر عبر الإنترنت، وأطلق المتحدثون خلال تلك المؤتمرات سيلاً من العبارات المنذرة بذلك مثل “ثورة البث عبر الإنترنت” و”نموذج سبوتفاي” و”نتفلكس الرياضة”.
وكشف العبيدلي قائلاً: “يجب على المتنبئين بقرب انتهاء عصر البث التلفزيوني الانتباه إلى الحقائق التالية، لقد شاهد مباراة نهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم روسيا 2018، والتي جمعت بين كرواتيا وفرنسا نحو 1.1 مليار شخص، 850 مليوناً منهم عبر خدمة البث التلفزيوني”. وأضاف في هذا السياق: “في حال احتسبنا الجماهير التي شاهدت المباراة على شاشات التلفزيون في المقاهي والمطاعم وغيرها من الأماكن خارج المنازل، فلا بد وأن العدد سيكون أكبر من ذلك. في الواقع، من بين 3.36 مليار شخص شاهدوا أي بث رسمي لمونديال روسيا (وليس المباراة النهائية فقط)، نجد أن 3.2 مليار من أصل 3.6 مليار قد شاهدوا المباريات عبر البث التلفزيوني، وهو ما يمثل أيضاً زيادة بنسبة 10% في عدد المشاهدين عبر البث التلفزيوني منذ مونديال البرازيل 2014”.
وحول الدعوات لإقامة كأس العالم كل سنتين، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة beIN الإعلامية، أنه “على أولئك الذين يطالبون بأن يقام كأس العالم كل عامين توخي الحذر وعدم الإلحاح من أجل “الكثير من الأشياء الجيدة”. واستطرد: “تُعد beIN واحدة من أكبر مشتري حقوق البث الرياضية في العالم، لذلك أخبرك من خلال التجربة أن شركات البث تقدر المنتجات المتميزة والحصرية – كما يعتقد المروجون والجهات الراعية الأمر نفسه، نتيجة لذلك، لا يعني ضعف العدد ضعف القيمة – لذا كن حذرًا فيما تتمناه”.

طاعون القرصنة
وعرج المسؤول القطري في تصريحه الذي حصلت “القدس العربي” على نسخته، أنه “حذر، قبل عامين تقريباً، أي في عام 2019 من أن قطاع الرياضة وخصوصاً أصحاب حقوق البث يسيرون نحو أزمة مادية كبيرة، لعدم وجود من يتصدى للمشكلة الجلية المتمثلة بالقرصنة غير القانونية لمحتوى البث، والتي كانت على وشك أن تصبح آنذاك الوسيلة الرئيسية لمشاهدة المحتوى الرياضي المباشر في العديد من الأسواق”.
وأضاف “البيانات تشير في اتجاه واحد، أن القرصنة غير القانونية تشكل الآن شبكة البث الأكبر في العديد من الأسواق، وتتصدر البلدان عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا القائمة السوداء للقرصنة التي تصدرها حكومة الولايات المتحدة عامًا بعد عام”.
وأضاف أن الأمر لا يقتصر فقط على المناطق التي لا تحكمها قوانين خاصة بحقوق البث، بل إن هذه الخروقات تحدث تحت أنظار الجميع، في أسواق راسخة واقتصادات ناضجة.
واستدل على فرنسا، التي أشارت دراسة أجريت مؤخراً حول مكافحة القرصنة أن 12 مليون مستخدم فرنسي يشاهدون الرياضة عبر الإنترنت بشكل غير قانوني – وهم بهذا يفوقون عدد مستخدمي شبكة Canal+ وbeIN SPORTS معاً.
وعرج العبيدلي في حديثه أمام الشخصيات الرياضية العالمية لإبراز أهمية احتضان قطر بطولة كأس العالم 2022، والتي ستكون البطولة الأسهل وصولاً بسبب قربها من الاستادات، وستكون الأنسب من حيث توقيت المباريات لمعظم دول العالم، على حد تأكيده.
وأضاف أنه قد لا يعلم الجميع أنه خلال بطولة كأس العالم قطر 2022، سيتمكن ثلثا سكان العالم- الذين يتجاوز عددهم 6 مليارات شخص- من مشاهدة كأس العالم خلال أوقات الذروة، وسيكون هذا أكبر عدد للمشاهدين في تاريخ البطولة. وفي عالم اليوم الذي يعج بالاختلافات، فالناس بغض النظر عن أعمارهم وجنسياتهم وخلفياتهم وظروفهم، لا يجمعون على شيء مثل إجماعهم على الفعاليات الرياضية المباشرة. واختتم تصريحه بالتأكيد أن بطولة كأس العالم قطر 2022 ستكون أكثر حدث يوحد الشعوب ويجمعها معاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية