بغداد ـ «القدس العربي»: دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الثلاثاء، والممثلة الأممية، جينين بلاسخارت، المحكمة الاتحادية العليا إلى المصادقة على نتائج انتخابات أكتوبر/ الماضي.
وقال مكتب الصدر، في بيان صحافي أمس، إن زعيم التيار الصدري استقبل في مقر إقامته في الحنّانة، في محافظة النجف، ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، وجرى خلال اللقاء الحديث عن الوضع السياسي الذي يمرّ به العراق.
ووفقاً للبيان، فإن بلاسخارت «هنّأت الكتلة الصدرية بفوزها في الانتخابات البرلمانية» مؤكدة أن «الحملة الانتخابية للصدريين كانت ناجحة، وأن الانتخابات الديمقراطية، ومن طبيعتها أن تفرز خاسراً وفائزاً، وهذا هو المعنى الحقيقي لها».
وأشارت أيضاً إلى أن «المساعدة الفنية التي قدمتها الأمم المتحدة كانت بطلب من المرجعية، ومن الصدر والحكومة العراقية وعدة أطراف سياسية أخرى».
وفي السياق ذاته، أكّدت المسؤولة الأممية، حسب البيان، أن «إدارة الانتخابات من قبل المفوضية كانت إدارة جيدة وناجحة من الناحية الفنية».
وتابع البيان: «في الختام أكد الجانبان على أهمية المصادقة على النتائج دون تأخير ـ غير مناسب ـ من قبل المحكمة الاتحادية».
يأتي ذلك في وقتٍ يواصل فيه، السياسيون العراقيون في عقد اللقاءات للتوصل إلى اتفاقٍ بشأن آلية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، المنضوي في «الإطار التنسيقي» الشيعي، همام حمودي، أكد «السعي لايجاد معارضة فاعلة وبرنامج ملزم للحكومة» جاء ذلك خلال استقباله، غصاب الزمانان، سفير دولة الكويت، وبحثا علاقات البلدين وتطورات الساحة العراقية.
وأكد حمودي، حسب بيان لمكتبه، «سعي قوى الإطار التنسيقي للتوافق على حكومة ائتلافية، ملزمة ببرنامج حكومي محدد بسياسات واضحة ورصينة ويلبي تطلعات المواطنين، بجانب ايجاد معارضة فاعلة تراقب أدائها، وبرلمان قوي يحاسبها».
أما الزمانان، فقد شدد على «حرص بلاده على استقرار العراق، وتجاوز أزماته، والوصول الى كل ما يحقق ازدهاره ورفاه شعبه».
في شمال العراق، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن وفوداً من القوى والأطراف السياسية ستزور أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، للتباحث مع زعيم الحزب، مسعود بارزاني، حول آلية تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة. وأبلغ المتحدث باسم الحزب، محمود محمد، الصحافيين، أن «وفودا سابقة زارت أربيل واجتمعت مع الزعيم بارزاني، كما زار وفد من كردستان العاصمة بغداد، واليوم (أمس) ستأتي وفود أخرى».
وأكد أن «ينبغي تشكيل حكومة بمشاركة الأطراف كافة، ويتعين الاتفاق على برنامج هذه التشكيلة لتكون أساساً يعمل وفقها مجلس الوزراء الجديد» مردفا بالقول أن «هذا البرنامج بالنسبة لكردستان فيه أولويات مهمة؛ منها تطبيق الدستور كما هو موجود، وليس بشكل انتقائي، والبدء بحل الخلافات والقضايا العالقة منذ سنوات بين أربيل وبغداد».
في السياق أيضاً، بحث رئيس تحالف «تقدم» محمد الحلبوسي، مع رئيس اقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، مستجدات التطورات السياسية في العراق».
وحسب بيان صادر عن رئاسة الإقليم أمس، «أكد نيجيرفان بارزاني ومحمد الحلبوسي، رئيس تحالف تقدم، على دور واستعداد وموقف كل من الأكراد والسنة على أهمية الشراكة الرئيسية مع الشيعة والتحالفات الأخرى».
كما أكد البيان، أهمية «اتخاذ خطوات جدية في العملية السياسية وإنشاء حكومة تستجيب لمطالب الشعب في توفير السلام والاستقرار والخدمة والحياة الأفضل».