بغداد ـ «القدس العربي»: جدد «الإطار التنسيقي» الذي يضم جميع قادة القوى السياسية الشيعية، باستثناء زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، رفضه لآلية تشكيل الحكومة الجديدة وفقاً لمبدأ «الأغلبية الوطنية» وفيما أشار عضو في «الإطار» إلى أن مفاوضات تشكيل الحكومة تنتظر القرار النهائي للمحكمة الاتحادية بشأن الطعون، تنتظر القوى السياسية السنّية والكردية موقف القوى الشيعية للشروع في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة «عصائب اهل الحق» سعد السعدي، لمواقع إخبارية تابعة للإطار، «إلى هذه اللحظة الإطار التنسيقي لم يذهب إلى تسمية أو إرسال وفود أو الدخول في أي تفاهمات بمسألة تشكيل الحكومة، ونحن بإتجاه الدعوى التي أقمناها على مفوضية الانتخابات وكانت هناك جلسة أولى محرجة جدا لها، بعد مواجهة محامي المفوضية بأدلة الإطار».
ووصف السعدي، الذي ينتمي للحركة التي يتزعمها «قيس الخزعلي» الممثلة الأممية جينين بلاسخارت بـ«الشخصية الكاذبة ولا تمتلك أي حيادية في عملها وسنقيم دعوة قضائية لطردها من العراق».
وأضاف: «لن ننظر بشكل التحالفات مالم تنظر المحكمة الاتحادية بالنتائج ونعتبرها تحديا للعملية السياسية برمتها فالتزوير واضح، والمحكمة طالبت بانتداب خبراء فنيين مختصين في موضوعة تقرير الشركة الألمانية الفاحصة، وسيكون لهم دور رئيسي في حقيقة ما جرى وثقتنا عالية بالقضاء».
وتابع: «الإطار التنسيقي يمتلك 77 مقعداً نيابياً، وحصل على أكثر من مليوني صوت ويعد أقوى تحالف سياسي، ولم يبحث مع الصدر صيغة تشكيل الحكومة، ونتحدث من مصدر القوة، بأننا لم نعترف بنتائج الانتخابات».
وزاد: «رفضنا طرح الصدر في تشكيل حكومة الأغلبية، وأكدنا مازلنا في غمار الطعن بنتائج الانتخابات، وما سيحصل في المرحلة المقبلة أن لا مناص من حكومة توافقية ولن تذهب أي كتلة إلى المعارضة».
وواصل: «الإطار التنسيقي يمثل غالية الشيعة في مناطق الوسط والجنوب، وأكيد يمثل محل استقطاب المستقلين، ونتوقع أن يصل عدد مقاعد الإطار إلى 90 مقعداً، ولن تشكل حكومة أغلبية وطنية ابداً».
السنّة والأكراد ينتظرون التوافق الشيعي لحسم شكل الحكومة
وتابع «جميع القوى الكردية والسنية متفقون على الاشتراك في الحكومة، ولقاء الصدر بقوى الإطار كان لقاءً حميمياً وتم الاتفاق على زيارته في الحنانة (محلّ إقامة الصدر في النجف)».
وختم السعدي بالقول: «في جلسة الحوار الاستراتيجي الاخير كان هنالك اتفاق مع الحكومة العراقية واطراف المقاومة والفتح على انسحاب نهائي للقوات الامريكية القتالية في 13 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، وما بعد الانسحاب ممكن أن تحدد الحكومة حاجتها عدد المدربين، ولكل حادث حديث».
في الطرف المقابل، اعتبر القيادي في «الحزب الديمقراطي الكردستاني» شيرزاد قاسم، أن الكرة في ملعب القوى الشيعية في الوقت الراهن، لحل عقدة الأزمة التي اعقبت اعلان نتائج الانتخابات التشريعية، والوصول إلى تشكيل الحكومة.
وأضاف أن «إقليم كردستان العراق يشهد زيارات لزعماء القوى السياسية، آخرها كتل تقدم (بزعامة محمد الحلبوسي) وعزم (بزعامة خميس الخنجر) لتبادل وجهات النظر حول مستقبل العراق والوصول الى تفاهمات عمل مشتركة بشأن ما بعد انعقاد جلسات البرلمان الاتحادي» مبيناً أن «جميع الانفراجات السياسية واقعة على تفاهم القوى الشيعية، فالكرة الان بملعبهم في سبيل التفاهم وتسمية شخصية لقيادة الحكومة ورئاسة الوزراء» حسب موقع «المربد» البصري.
وأوضح أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني) وجميع القوى الكردية بشكل عام، ستتفاهم على البرنامج الوزاري الذي يحمله المكلف بتشكيل الحكومة» لافتاً إلى أن «الكتل الشيعية الى الان لم تتوصل إلى اتفاق بشأن توحيد البيت الشيعي، لكننا سننتظر نتائج الاجتماعات التي يعقدونها، ونأمل أن تسفر عن حراك نحو تشكيل الحكومة».
وبشأن موقف القوى الكردية من منصب رئاسة الجمهورية، قال قاسم إن «ذلك المنصب من حصة الاكراد، وحال اتفاق الكتل على منصب رئاسة الوزراء، فمن السهولة اتفاق جميع الكتل الكردية على الشخصية المناسبة التي ستتولى رئاسة الجمهورية» ورأى أن ذلك «لن يكون عائقاً امام الحراك السياسي العام في العراق».