طرابلس – الأناضول: في أجواء كرنفالية، احتضنت العاصمة الليبية طرابلس على مدار 11 أسبوعا، سباقا دوليا للخيول، شارك فيه 145 فارسا من 4 دول أوروبية وعربية.
العرس الذي اختتم مساء السبت، هو «بطولة كرنفال كأس قوس ماركوس الدولي للخيول» والذي يقام لأول مرة في ليبيا، ويعد مؤشرا إيجابيا على عودة الاستقرار في طرابلس.
والدول التي شارك فرسان منها في البطولة الدولية هي إيطاليا وفرنسا وتونس وليبيا، فيما تعود ملكية جميع الجياد الـ145 لليبيي، امتطى بعضها فرسان من الدول المذكورة.
وشهد حفل الختام، حضور شخصيات دبلوماسية بارزة، بينها السفير التركي كنعان يلماز، ونائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي، ووزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش.
وجمعت حلبة سباق كأس قوس ماركوس الدولي للخيول فرسانا وجياد من طرابلس ومصراتة (غرب) وبنغازي (شرق) وسرت (وسط) ومدن أخرى في ليبيا.
و«قوس ماركوس» هو قوس أثري في مدينة طرابلس، بني لتخليد ذكرى الإمبراطور الروماني ماركوس أوريليوس، والذي حكم البلاد في الفترة بين عامي (161م و180م).
وقال أحمد صفر، عضو الهيئة الليبية لسباق الخيل ومحلل السباقات إن «تصفيات المسابقة كانت على مدار 10 أسابيع».
وأضاف أن «الأسبوع الختامي تكون من 10 أشواط، 3 للخيول العربية، و3 للخيول المهجنة الأصيلة، و4 للخيول العربية الأصيلة».
ووفق المتحدث ذاته تراوحت قيمة جوائز المسابقة بين 11 ألفا و65 ألف دولار أمريكي.
وقال معلق سباقات الخيل عبد الله المعمري: «رأينا الحقيقة عرسا رياضيا كبيرا جدا في العاصمة طرابلس، تواجد من كافة أطــــياف الشــعب الليبي ومناطق البلاد».
وأضاف: «هذه الأجواء تدعو للفخر والاعتزاز بهذا الموروث الكبير».
وأردف: «اليوم تثبت ليبيا علو كعبها في محال سباقات الخيل، وبأن هذا هو إعادة الماضي وإعادة القطار إلى مساره».
وتعد عودة الــــعاصمة الليــــبية لاســــتضافة مثل تلك السباقات بعد توقف لسنوات جراء الحرب، وفق الـــــقائمين على السباق، مؤشرا إيجابيا على بداية عودة الحياة لطبيعتها في طرابلس.
وسباق الخيل عامة من الرياضات العريقة في ليبيا وتعود إلى عشرات السنين إذ بــــدأت في ثلاثـــينيات القرن المــــاضي في العاصمة طرابلس واستمرت حتى يومنا هذا باســــتثناء سنوات الحرب.