القاهرة ـ «القدس العربي»: لا حديث اهتم به الموالون للسلطة وخصومها على حد سواء، سوى عن التسريب الذي أذاعه اليوتيوبرعبد الله الشريف، الذي تصدر محركات البحث، وبادر كتاب مطالبين الحكومة بالرد عليه، بعد أن تصدر التريند طيلة اليومين الماضيين، واحتوى التسريب على مكالمة بين من زعم أنهما مستشاران في رئاسة الجمهورية، أحدهما لواء وأخرى محامية، حيث تحدثا عن عمليات سمسرة ورشاوى بعشرات الملايين. وبادرت وزارة الداخلية إلى تكذيب التسريب الصوتي، مؤكدة عدم صحته وأشارت إلى أن بطلي الواقعة نصابان، وأن اليوتيوبر اتفق على بث التسجيل الصوتي المفبرك. ومن تقارير أمس الاثنين 13 ديسمبر/كانون الأول حرص الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء على نشر بذور التفاؤل بين المواطنين، مؤكدا أن الجمهورية الجديدة تقدم الأمل لكل المصريين للعيش في كرامة ورخاء.. وشارك مدبولي، في فعاليات الجلسة الافتتاحية للدورة التاسعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي تعقد تحت رعاية وتنظيم منظمة الأمم المتحدة، وتستضيفها مصر في مركز المؤتمرات الدولية في مدينة شرم الشيخ. من جهته قال اللواء حسن عبد الشافي، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، إن مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، يعد منصة مهمة للتشاور وتبادل الخبرات، بهدف حماية شعوبنا، والسعي نحو تغيير عالمنا نحو الأفضل، مهما واجهنا العديد من التحديات..
من الأخبار الأخرى: قال الموسيقار حلمي بكر، إنه تعرض إلى مأساة مع طليقته، وذلك بعد أن اعتدى أهلها عليه بالضرب، وأخرجوه من منزله بالقوة أمام ابنته الصغيرة، حسب قوله. وأضاف، أنه يتمنى أن تجلس ابنته معه ليوم واحد، متابعا أنه يحبها حتى البكاء، لكنه لن يبكي.
كما شهدت قرية سبيل العرب في مدينة كوم أمبو شمال محافظة أسوان، واقعة مؤسفة، بتعدي زوج على زوجته وتعذيبها 13 ساعة، بسبب مطالبتها بمصاريف الولادة. وحررت الزوجة محضراً ضد زوجها في قسم شرطة كوم أمبو في محافظة أسوان. ومن معارك الفنانين: تحدى مؤدي المهرجانات حمو بيكا، الفنان هاني شاكر نقيب المهن الموسيقية، حيث أكد أنه سوف يغني في مصر، لأنه مواطن مصري وله حق الغناء في بلده. ومن أخبار القضايا: تباشر نيابة شرق القاهرة، برئاسة المستشار فهد مجدي وكيل النائب العام، التحقيق مع موظفة في وزارة العدل، لتورطها في طلب رشوة 150 ألف جنيه من صاحب شركة؛ مقابل تسريب تقرير خاص بمنازعة قضائية بينه وبين غريمه.
لغز التسريب
البداية مع بيان وزارة الداخلية للرد على التسريب المزعوم، وقد أفاد البيان، حسب ما ورد في “المصريون” أنه في ضوء ما رصدته المتابعة مؤخرا من قيام المنابر الإعلامية التابعة للتنظيم، بالترويج لمحادثة هاتفية بين شخص يدعي أنه اللواء فاروق القاضي مع سيدة تدعى ميرفت محمد، ادعت أنها مستشارة في رئاسة الجمهورية… واتفاقهما على قيام المذكور من خلال علاقاته المتشعبة بالعديد من المسؤولين في الدولة في تسهيل حصولها وبعض المرتبطين بها على عقود لتنفيذ عدد من المشروعات الكبرى التي تقوم الدولة بإنشائها في مختلف المجالات.. بغرض تحقيق ربح مادي للمذكورة. وأمكن لقطاع الأمن الوطني كشف ملابسات المحادثة الهاتفية المشار إليها وضبط المتحدثين خلالها.. حيث تبين أن الأول يدعى حنفي عبدالرازق السيد محمـد 61 عاما، عاطل عن العمل، يقيم في محافظة القاهرة ـ مسجل خطر جرائم نصب وسبق اتهامه والحكم عليه في “22” قضية متنوعة “نصب، قتل خطأ، تنقيب عن آثار”.. والثانية تُدعى ميرفت محمد علي أحمد البدوي (52 عاما ـ حاصلة على ليسانس حقوق – تقيم في محافظة الإسكندرية. أسفرت عمليات الفحص والتحري عن كون المذكورين من العناصر سيئة السمعة التي تنتهج أسلوب النصب والاحتيال، بهدف التربح المادي.. ولم يسبق عملهما في أي من مؤسسات الدولة أو أجهزتها الحكومية.. وقيام المدعو حنفي عبدالرازق بتسجيل المحادثـة الهاتفيـة المشـار إليها لترويجهـا فـي أوسـاط المحيطـين به وبثها لمجتمـع رجال الأعمال، سعيا لإكساب ذاته الزخم الكافي وإيهام الآخرين بتعدد علاقاته مع مختلف المسؤولين في الدولـة وقدرتـه علـى إسـناد عقـود لتنفيـذ بعض المشروعات الكبرى في البلاد لأي شخص.. وذلك في إطـار أعمال النصـب والاحتيال التي يضطلع بها، كما أسفرت التحريات عن تحديد شخص القائم بالتواصل مع الإخواني الهارب عبدالله الشريف، الذي تبين أنه يدعى وائل عبدالرحمن – سمسـار – يقيم في الإسكندرية، حيـث تبين ارتباط السمسـار المذكور بالمدعو حنفي عبدالرازق وحصوله على المحادثة الهاتفية منه في إطار محاولة الأخير إقناعه بقوة علاقاته وإمكانية منحه فرص للاستثمار في مجال المقاولات في وقت لاحق
قنبلة صوتية
التسريب الذي بات حديث الغرف المغلقة والمقاهي، اهتم به عصام كامل في “فيتو”: احتفت منصات معارضة للسلطة القائمة، بما سماه البعض تسريب “مستشار”، فجأة انتشر تسجيل صوتي لرجل يبدو سبعينيا يتحدث إلى شخصية نسائية، حول عمولات وتسهيلات وفساد حول بعض أسماء مجهولة للجميع، جرى تهريب التسريب على منصات شعبية بعناوين مثيرة، من عينة “فساد مستشاري الرئاسة” وغيرها من العناوين الغريبة، التي تقرر بثها في وقت بعينه. وقال يوتيوبر معروف هو عبد الله الشريف: إن التسريب يخص شخصيات نافذة وقريبة من دائرة صنع القرار، وبدا من التسجيل الصوتي أنك أمام سمسار يغري سيدة بمجموعة من الوعود الفضفاضة، أغلب الظن كما قال الكاتب: إننا أمام شخصية لا علاقة لها بدائرة صنع القرار، إذ بدا واضحا أننا أمام شخصية ساذجة، تقدم وعودا غريبة لا يمكن الوثوق بها، أو اعتبارها حقائق. والسؤال: إذا كان التسجيل قد جرى بين شخصيتين مهمتين فمن الذي سرب للثانى هذا التسجيل؟ وما الهدف منه؟ وهل هناك واحد منهم ضحى بنفسه وبغيره؟ وإذا كان ذلك صحيحا فما الفائدة من وراء ذلك؟ يدور التسجيل حول فئة “المستشار” وكأننا أمام تجمع، وهو أمر غير موجود، إذ من غير المتصور أن يكون للرئيس مستشارون لا يعرفهم الرأي العام. قرار تعيين المستشار يصدر من الرئاسة، والشخصيات التي يتقرر اختيارها في هذا الموقع كلهم من الشخصيات المصرية الخالصة، التي يشهد لها الجميع بالنزاهة والأمانة، أما الشخصية المجهولة التي دار حولها التسريب فتبدو شخصية مجهولة وغير معروفة وغير مسؤولة عما قالت. يخطئ من يتصور أن مستشارا في رئاسة الجمهورية خارج سيطرة الأجهزة الرقابية، إضافة إلى اختيار مثل هذه النوعية من الشخصيات بعناية فائقة.. أغلب الظن أننا أمام شخصية “محتالة” إذا كان التسريب صحيحا، وأظن وبعض ظني ليس إثما، أننا قد نسمع قريبا تفاصيل حول هذه الواقعة، إذ يجب أن لا تترك هكذا تنهشها مواقع التواصل الاجتماعي لإيهام العامة أن مصر تعوم على بحيرة فساد.
هجوم متأخر
الحكومة تعلن دائما حرصها الشديد على ضبط الأسواق لمنع احتكار التجار للسلع وارتفاع أسعارها، ولكن مع الأسف الشديد، كما أوضح الدكتور وجدي زين الدين في “الوفد”، لم تحدد الوسائل التي ستقوم من خلالها بضبط الأسواق لمنع ارتفاع الأسعار، خاصة بعد زيادة في الجمارك تراوحت بين 5% و40% لسلع كمالية مستوردة من الخارج. كان الهدف من زيادة التعريفة الجمركية هو توفير الدولار وحماية السلع الوطنية الشبيهة بالتي يتم استيرادها من الخارج. كل هذا الحديث جميل وعلى «العين والراس»، لكن يبقى السؤال: ما وسائل ضبط الأسواق، وما وسائل مكافحة ارتفاع الأسعار، فلا تأتي طلعة شمس دون ارتفاع في الأسعار، بداية من إبر الخياطة والأزرار، وانتهاء بكل احتياجات الأسرة خاصة أسعار الطعام والشراب.. وبات المواطن يئن ويجأر من شكوى الارتفاع في كل شيء، ولم يعد الناس قادرين على الوفاء باحتياجاتهم الضرورية. الحقيقة أن هناك أجهزة رقابية كثيرة موجودة بالفعل ولديها القدرة الفائقة على ضبط الأسواق، لكن مع الأسف الشديد لا تقوم بأداء دورها كما ينبغي، كما أن وزارة التموين لديها دور مهم في هذا الشأن وهى الأخرى لا تحرك ساكنا، ووجدنا الكثير من السلع الفاسدة تملأ الشوارع، سواء منتهية الصلاحية أو المصنعة في مصانع «بير السلم» ولا أحد يتحرك. ولذلك كنت أود أن يخرج علينا مجلس الوزراء، ويحدد هذه الأجهزة التي ستقوم بضبط الأسواق وحماية المستهلك، وتعيد تفعيل هذه الأجهزة خاصة التابع منها لوزارة التموين. كل هذه الأمور كان يجب أن تكون محور اجتماع مجلس الوزراء وطبقا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي حذر فيها من حدوث أي زيادات في الأسعار، ولا بد من ضبط الأسواق ومنع تلاعب التجار الجشعين في أي سلعة. أما أن يخرج مجلس الوزراء فقط، مكتفيا بأنه قرر ضبط الأسواق دون تحديد ماذا سيفعل، فهذا معناه أنه يطلق تصريحات من باب الاستهلاك المحلي.
فرصة لو تحققت
شدد سليمان جودة في “المصري اليوم” على أن مشروع حياة كريمة هو الفرصة الأكبر لوقف هجرة أبناء الريف إلى القاهرة، أو إلى كل مدينة كبيرة في كل محافظة.. مشروع حياة كريمة فرصة لن تتكرر في هذا الملف.. وإذا فاتتنا فلن نستطيع تعويضها مرة أخرى. علينا الآن أن نتذكر كيف أن فكرة المدن الجديدة التي نشأت حول القاهرة، أو بالقرب منها كانت قد نشأت بحُسن نية.. والسبب أننا تصورنا عند نشأتها أنها ستوقف زحف الريف على المدينة، لم يحدث هذا بالطبع.. ورأينا بالتجربة الحية أمام أعيننا كيف أن أبناء الشرقية ينتقلون في الصباح إلى مدينة العاشر من رمضان ثم يعودون في المساء، بكل ما في ذلك من إهدار للوقت والمال معا في حياة ملايين العمال في الذهاب وفي الإياب.. وكذلك ينتقل أبناء المنوفية إلى مدينة السادات صباحا ويرجعون مساء.. وهكذا في بقية الحالات. لا يزال هذا يحدث فتنتقل الشرقية للعاشر كل يوم، وتنتقل المنوفية للسادات في كل نهار، وبذلك فإن الهدف من وراء إنشاء المناطق الصناعية لم يتحقق لا في العاشر، ولا في السادات، ولا في غيرهما.. الهدف الصحيح هو أن تنشأ مثل هذه المناطق الصناعية، حيث التجمعات البشرية، فتذهب هي إلى الناس ولا يذهبون هُم إليها. وهذه بالضبط هي فرصة العُمر في مصر بالنسبة لمشروع حياة كريمة.. هي فرصة العمر لأنه مشروع ضخم للغاية، ولأن ميزانيته 700 مليار جنيه.. وهي فرصة العمر لأن في إمكانه أن يؤسس لمنطقة صناعية بين كل عشر أو عشرين قرية.. وهي فرصة العمر لأن الغرض من ورائه ليس مجرد مد القرى بالمياه والكهرباء والغاز والطرق وغيرها.. فغالبية قرانا تتمتع بهذا كله أو بشيء منه، ولكن الغرض هو إتاحة فرص عمل للناس.. فليس سرا أنه لا يوجد بيت تقريبا إلا وفيه متخرج يبحث عن عمل. استغلوا المشروع في تحقيق هذا الهدف على وجه التحديد.
تعساء العصر
نتوجه بصحبة كرم جبر في “الأخبار” نحو المهنة التي يعاني اصحابها الضياع: أحدثت الثورة التكنولوجية انقلابات هائلة في الإعلام التقليدي، وسأضرب بعض الأمثلة: صحيفة فرنسية كبيرة جدا كانت توزع الملايين كل أسبوع، خرج محرروها يحملون نعشها ويودعونها لمثواها الأخير وتوقفت الطباعة الورقية. كبريات الصحف في العالم تمر بهذه المشاكل، وكنت في زيارة إلى دولة خليجية من فترة قصيرة، عملت لفترة قصيرة في إحدى صحفها من عشرين سنة، وكان المكان عبارة عن خلية نحل تعمل في الليل والنهار، وقمت بزيارة المكان مؤخرا وجدته أطلالا وظلاما. وسألت إيه الحكاية؟ قالوا خلاص الصحافة الورقية خلصت، وحل محلها الموقع الإلكتروني، وهذه الصحيفة كان فيها 2000 من العاملين أصبح فيها 50 عاملا، والأمر يشمل الدول الكبرى والنامية وأيضا الدول الغنية، وكل الدول في الإعلام التقليدي في الهم سواء. جاءت الثورة التكنولوجية بأقدام ثقيلة وداست على الإعلام التقليدي وخلقت إعلاما جديدا قوامه سوشيال ميديا. السؤال هنا.. هل سيختفي العنصر البشري من الإعلام؟ والإجابة: مستحيل.. لأن الإنسان هو سيد الآلة وليس العكس. العنصر البشري لا غنى عنه، ولكن المطلوب أن نؤهل الجيل الجديد من الإعلاميين بوسائل التكنولوجيا الحديثة، حتى يستطيعوا أن يتواصلوا مع الرأي العام بأدوات العصر. السنوات المقبلة لن تشهد فقط تراجع الصحافة التقليدية، ولكن اختفاء الأحزاب السياسية بمفهومها التقليدي، أي الأحزاب التي لها مقرات ومؤيدون وأنصار يحتشدون فيها، وبدأت بالفعل أحزاب السوشيال ميديا، وحققت نجاحات كبيرة في بعض الدول، بجانب الاعتماد على التصويت الإلكتروني. شركات السوشيال ميديا الكبرى تحولت إلى كيانات متوحشة وأصبحت العملية مثل نقل الدماء في الاتجاه العكسي، وتسخر كل شيء لصالحها وتحقق المليارات في الإعلان والتوزيع، وفي الوقت نفسه لا تعطي المؤسسات التقليدية أي قدر من الأرباح.. وأكد الكاتب أن الإعلام المصري التقليدي مازال متماسكا، مقارنة بدول أخرى، لأن الدولة المصرية ترعاه وتتحمل جانبا من خسائره.
فيلق المؤامرة
تقييم عميق قام به محمد سعد عبد اللطيف في “الشروق” للاحلام الإيرانية بالتوسع لتحقيق أهداف قديمة: اعتبرت صحيفة «كيهان» الإيرانية أن إنشاء «جبهة المقاومة» والحفاظ عليها يشكل الاستثمار الأفضل الذي حققته الجمهورية الإسلامية، والإنجاز الأعظم لثورة الإمام الخميني. الحديث عن هذا «الإنجاز الأعظم»، جاء في سياق تناول الجريدة، مسألة تقليص الميزانية المخصصة لـ«جبهة المقاومة»، بنحو 10% في السنة المالية الإيرانية المقبلة، حسبما اقترحته حكومة الرئيس الأسبق حسن روحاني. افتتاحية الجريدة التي تعكس توجهات علي خامنئي المرشد الأعلى، أشارت إلى أن الجدل حول تخفيض مخصصات «جبهة المقاومة» انتهى بالحفاظ على التدفق النقدي لحلفاء طهران الإقليميين، وقررت حكومة الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي استمرار عملية «تمويل المقاومة» التي يقوم بها «فيلق القدس» بقيادة اللواء إسماعيل قاآني. ونقلت افتتاحية الصحيفة عن خامنئي قوله إن «فيلق القدس ليس مجرد قوة عسكرية أو أمنية أو استخبارية أو دبلوماسية أو اقتصادية أو خدمية عامة، بل هو كل ذلك في آن». ويرى الكاتب الإيراني أمير طاهري أن «فيلق القدس» بمثابة «حكومة خارجية لدول جبهة المقاومة، أي العراق ولبنان وسوريا واليمن، وبالطبع إيران نفسها» حسب مقاله في جريدة «الشرق الأوسط» الذي نشر فيها مقتطفات من افتتاحية «كيهان». حديث صحيفة «كيهان»، ليس جديدا ولا غريبا، فقد سبق أن اعترف الجنرال الإيراني غلام علي رشيد قائد ما يعرف بـ«مقر خاتم الأنبياء» بأن الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس كان قد أبلغه قبل اغتياله بثلاثة أشهر بأنه أسس بدعم من الحرس الثوري 6 جيوش خارج الأراضى الإيرانية «مهمة هذه الجيوش التي تنتشر بدءا من حدود إيران وصولا إلى البحر المتوسط، وتحمل ميولا عقائدية هي الدفاع عن طهران من أي هجوم محتمل». وهو ما أقره اللواء إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس الحالي، الذي قال إن هذا النهج سيستمر حتى «تشكيل الدولة الإسلامية العالمية بقيادة الإمام المهدي».
أم القرى
وأكد محمد سعد عبد اللطيف، أن افتتاحية “كيهان” وحديث قادة إيران، يعكس حقيقة استراتيجية إيران التمددية التي تسعى إلى السيطرة على عواصم المنطقة، مستغلة ما مرت به بعض الدول العربية من هزات وصراعات من جهة، ومن جهة أخرى انسحاب، بل غياب القوى الإقليمية العربية التقليدية عن المواجهة. لم تكتف بعض العواصم العربية بالانسحاب أو الغياب، بل عمد بعضها أخيرا لتسويق أعداء وخصوم الأمة العربية وتقديمهم إلى الشعب العربي باعتبارهم أصدقاء وأشقاء، وطالبونا بفتح صفحة جديدة مع هؤلاء، الذين لا يزالون يحتلون أراضي عربية، ويسفكون دماء الشعب العربي، في غزة والضفة الغربية ومأرب وبغداد ودير الزور والبوكمال. “جبهة المقاومة” التي يتفاخر قادة طهران بتأسيسها ودعمها وتمويلها، لم توجه صواريخها إلى المدن الإسرائيلية، ولم تشتبك مع قوات الاحتلال الصهيوني منذ 2006، وباستثناء حركتي حماس والجهاد اللتين ذكرهما الجنرال الإيراني غلام علي في سياق حديثه عن “جبهة المقاومة”، تخوض في الدماء العربية، وتوجه نيران الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية الصنع إلى المدن العربية. مقاومة فصائل تلك الجبهة اقتصرت على العبث بمقدرات واستقرار الدول التي تنتشر فيها، تعمل على تقويض مخرجات أي انتخابات لا ترضى عن نتائجها، كما جرى في العراق، تتدخل في عمل القضاء كما حدث في لبنان، تخضع المناطق التي تسيطر عليها للثقافة الإيرانية، وتفرض على سكانها تعلم الفارسية، كما يجري في اليمن. لا يوجه الكاتب اللوم إلى إيران وجيوشها في المنطقة العربية، فاللوم يقع أولا وأخيرا على الأنظمة العربية، التي قدمت مصالحها الخاصة على مصالح الشعوب العربية. اعتقد هؤلاء أن التمدد الإيراني لن يتجاوز محيط “الجمهورية الإسلامية” المباشر، إلا أن ما جرى خلال السنوات الأخيرة أثبت واقعا آخر، فالمال والسلاح الإيراني وصلا إلى نقاط أبعد من الهلال الشيعي، الذي رسمت حدوده ثورة الخميني قبل 40 عاما، ويسعى حكام طهران حاليا إلى استطلاع رؤية الهلال الثاني. مشروع “إيران الكبرى”، أو “حوزة إيران الحضارية” الذي يداعب مخيلة آيات الله، الذين يعتقدون أن بلادهم هي مركز الأمة الإسلامية وأنها “أم القرى” تلك الفكرة التي نظر لها محمد جواد لاريجاني كبير مستشاري المرشد الأعلى في كتابه «مقولات في الاستراتيجية الوطنية» التى تتحدث عن إحياء النفوذ الإيراني في النطاقات التي خضعت لنفوذ المملكة الفارسية القديمة، لا يمكن مجابهتها إلا بإعادة إحياء المشروع القومي العربي.
سيف العدالة
لا أحد فوق القانون”، و”لا فرق بين هذا وذاك” شعارات رأى كثيرون أنها ظلت من قبل محل شك، غير أن محمود عبد الراضي أكد في “اليوم السابع” أنها لم تعد أقوالا تتردد، وإنما هي أفعال تطبق على أرض الواقع، بعدما حسمت النيابة الأمر في قضيتين مهمتين خلال الأيام الماضية. حادث “الشيخ زايد”، حجز مساحة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، وشغل الرأي العام، لبشاعة تفاصيله، والمشهد المأساوي الأخير، في نهاية حياة 4 طلاب، لقوا حتفهم على يد شخص يقود سيارة بسرعة مرتفعة. تحرك سريع، جاء من قبل الجهات المعنية “نيابة وشرطة”، وقبل أن تجف دماء الضحايا، كان المتهم مقبوضا عليه، والتحقيقات تُجرى، لينتهى الأمر بإعلان حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، بعدما ثبت تعاطيه لمخدر وتناوله مسكرات، فضلا عن تجاوزه السرعة المقررة، وارتكابه جريمة قتل خطأ. هذا القرار السريع والعاجل، بعد تحقيقات مكثفة، وجهود رائعة من النيابة العامة، أثلجت قلوب الكثيرين، وعلى رأسهم أسر الضحايا، وكان بمثابة “ردع” لكل من تسول له نفسه ارتكاب الجرائم، وتأكيدا على “هيبة القانون”، فلا فرق بين أحد تحت مظلته. هذا الحادث، كشف لنا ـ أيضا ـ أهمية الحملات المكثفة التي تجريها وزارة الداخلية يوميا على متعاطى المخدرات من قائدي المركبات، والجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة في ملاحقة الأشخاص الذين يتجاوزون السرعات المقررة بسياراتهم، مما يعرضون أنفسهم وغيرهم للخطر. ثم جاء قرار النيابة العامة برئاسة المستشار الجليل حمادة الصاوي النائب العام، بإحالة رجل الأعمال حسن راتب والبرلماني السابق علاء حسانين وآخرين للجنايات لتورطهم في قضية آثار، تأكيدا على “هيبة القانون” وحماية للقيم التاريخية والحضارية. هذه القرارات، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أنه لن يفلت “مخطئ” من العقاب، ولا فرق في ذلك بين “هذا وذاك”، فالكل سواسية تحت يد العدالة، فمن حقنا أن نكون مطمئنين، طالما هناك “هيبة للقانون”.
محلك سر
حذر عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” من أن مرور 5 أشهر على قرارات الرئيس سعيد الاستثنائية دون تقديم بديل سياسي ودستوري واضح إلا تشكيل حكومة جديدة، سيفتح الباب أمام تعثر التجربة وفقدان جانب كبير من داعميه، الذين ما زالوا يشكلون غالبية الشعب التونسي. والحقيقة أن أحد الأسباب الرئيسية وراء الأزمة التونسية هو دستورها، الذي ما زالت تتمسك به حركة النهضة، ويوزع صلاحيات السلطة التنفيذية بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، في تَنازُع واضح للسلطات، وهو ما خلق نظاما عاجزا عن الحركة والفعل، وأصاب المنظومة السياسية بالشلل. واللافت أن «النهضة»، التي تتمسك بدستور 2014 المختلط، دعمت التغيرات التي أجراها أردوغان على النظام السياسي التركي بتحويله من نظام مختلط إلى نظام رئاسي كامل. الدستور التونسي لا يعطي لرئيس الجمهورية الحق في حل البرلمان، وهو أمر جيد، ولكنه لا يعطي الشعب الحق في أن يسحب الثقة من البرلمان، وهي كارثة، ولنا أن نتصور أنه لو كان الدستور التونسي قد نص على أن من حق الرئيس أن يدعو الشعب إلى الاستفتاء على سحب الثقة من البرلمان، لكانت النتيجة بأغلبية كبيرة مع سحب الثقة، ولم يكن سعيد في حاجة إلى قرار استثنائي بتجميد البرلمان. من اللافت أيضا أن الصلاحيات التي أُعطيت لرئيس الجمهورية أقل بكثير من صلاحيات رئيس الوزراء، رغم انتخابه مباشرة من الشعب، في حين أن النظم السياسية الحديثة استقرت على أن انتخاب رئيس من الشعب وليس من البرلمان، يعني أننا أمام نظام رئاسي. وقد يكون أحد مخارج الأزمة التونسية ما طرحه الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل (رمانة الميزان)، نور الدين الطبوبي، حول «الخيار الثالث»، ويقوم على دعم خيارات الرئيس أو ما وصفه بالمسار التصحيحي، ولكنه يطرح خيارا من داخل المنظومة السياسية الحديثة، أي تعديل بعض نصوص الدستور الحالي والاتجاه نحو نظام رئاسي ديمقراطي وتعديل قانون الانتخابات البرلمانية.
أين الحقيقة؟
هل أهانت السينما نجيب محفوظ؟ في البداية يرى ناصر عراق في “الوفد” أنه لا ينكر فضل نجيب محفوظ على السينما المصرية، إلا جاحد أو غير عارف، فالرجل رفد الفن السابع بعشرات الروايات والسيناريوهات والمعالجات، التي عززت حضور الفيلم السينمائي في وجدان الملايين وأمتعتهم، ومع ذلك يخيل إلي أن السينما لم تتعامل مع صاحب نوبل 1988 بالتي هي أحسن، وسأشرح ذلك. يؤكد نجيب في حواراته أن المخرج العبقري صلاح أبوسيف (1915/ 1996) هو الذي قاده إلى دنيا البلاتوهات العامرة بالإبداع، كما يشير أيضا إلى أن عشقه للسينما ترسخ في ذائقته منذ الصغر، إذ كان حريصا على مشاهدة الأفلام باستمرار، وهكذا تعلم صاحب “الحرافيش” فنون السيناريو على يد أبوسيف، فكان أول سيناريو يكتبه بالمشاركة مع أستاذه هو سيناريو فيلم “المنتقم” الذي عرض في 11 أغسطس/آب عام 1947 وأخرجه أبوسيف ولعب أدوار البطولة كل من أحمد سالم ونور الهدى ومحمود المليجي. ثم انهمرت الأفلام التي كتب لها محفوظ السيناريوهات بعد ذلك، أذكر منها (مغامرات عنتر وعبلة 1948)، (لك يوم يا ظالم 1951)، ثم (ريا وسكينة 1953)، و(الوحش/ جعلوني مجرما 1954)، وفي هذا العام تحديدا كتب محفوظ أول قصة مخصصة للسينما فقط وهي (فتوات الحسينية) التي حققها المخرج نيازي مصطفى الذي شارك محفوظ في كتابة السيناريو أيضا، وبعد ذلك بعام، أي في 1955، كتب قصة فيلم (درب المهابيل) الذي أخرجه توفيق صالح بعد أن شارك محفوظ في كتابة السيناريو مثلما فعل نيازي من قبل.
تشويه «الحرافيش»
محفوظ يكتب القصص السينمائية أو السيناريوهات طوال ثلاثين عاما تقريبا، لكن السينما كما قال ناصر عراق، لم تلتفت إلى رواياته المنشورة في كتب إلا عام 1960، حين أقدم صلاح أبوسيف على تحويل تحفته (بداية ونهاية) إلى فيلم، رغم أنها صدرت سنة 1949، فلما حقق هذا الفيلم نجاحا كبيرا انتبه صناع الأفلام إلى أن روايات الرجل كنز ثمين يمكن استثماره في صناعة الأفلام. اللافت أن كمال الشيخ لم ينتظر طويلا حتى قرر التعامل سينمائيا مع رواية محفوظ (اللص والكلاب) التي صدرت عام 1961، إذ سرعان ما أنجزها لتعرض على الشاشة في العام التالي، وهرع حسن الإمام إلى كنوز نجيب، فصنع من روايات محفوظ أفلاما (زقاق المدق/ بين القصرين/ قصر الشوق/ السكرية)، كما تحمس مخرجون آخرون لروايات صاحب (ثرثرة فوق النيل) وحولوها إلى أفلام. ولكن… وآه من قسوتها ولكن كما يقول صلاح عبدالصبور، لم ينجح أحد من صناع السينما في اقتناص جوهر إبداع هذا الرجل الفذ، إلا عدد محدود جدا من المخرجين مثل صلاح أبوسيف، لذا اتسمت الغالبية العظمى من الأفلام المأخوذة عن روايات محفوظ بالسذاجة والسطحية، حتى أن تحفته الخالدة (الحرافيش) تم تمزيقها إلى ستة أفلام بائسة، يبقى أن نشير إلى ثلاث مسائل في علاقة محفوظ بالسينما: الأولى أنه لم يكتب أي سيناريو لأي رواية من رواياته على الإطلاق، أما المسألة الثانية فهو رغم قيامه بكتابة عشرات السيناريوهات إلا أنه لم يكتب حوار أي فيلم، وكان يفسر ذلك بقوله: (إن الحوار في السينما يستوجب اللهجة العامية، وأنا لا أستطيع الكتابة بالعامية)، بينما تتمثل المسألة الأخيرة في أن تحويل رواياته إلى أفلام أفادته من حيث الذيوع والشهرة، لكنها حرمت الكثير من قراءة نصوص تلك الروايات، لأن الناس اكتفت بمشاهدة الأفلام.
مفعول بنا
نتحول نحو “المشهد” إذ تخوض حورية حبيشة معركة مختلفة: الفيسبوك “الصهيو… ني” لبِس مُسوح الآلهة وبات يتحكم في كتاباتنا؛ ويُحلل صُورنا؛ ويعترض على آرائنا؛ ويفسر رموزنا؛ ويجمع معلوماتٍ يضعها في مجاهل كنز خبيئ لحين الاستفادة منها ليسِن لنا – ويشِن علينا- العقوبات الرادعة ويضع لنا موازينه “العنصر… ية”، ويحذف ما يشاء من الكتابات، ويحظر ما لا يروق له من “الفيديوهات” و”اليوتيوبس”، ويُقيد ما يروق له من النشاطات والتفاعلات، بل يضع ما يشاء من النهايات كغلق الحسابات نهائيا أو لفترة مؤقتة، أو يرسل لنا رسالات وتهديدات تحمل لنا الويل والثبور وعظائم الأمور ألم ننصت لنُصحه وإرشاده وتوجيهاته؛ ونقدم فروض الخنوع والخضوع… والولاء والإنابة… والسمع الطاعة لشروطه وبنوده التي تُعلي من قِيم الانحياز و”الطبْطبة” والعطف واللطف، وكذا الإشادة بعدونا الذي باتت أذرعه الأخطبوطية الخبيثة تلتف على كل مناحي حياتنا، بل يتدخل بتحكماته تلك في تغيير معتقداتنا الدينية؛ ويروج لما يخالف شريعتنا ليجبرنا على الاعتراف بالمحرمات… وليس فرض أفعال “الشوا… ذ” والترويح لها عنا ببعيد. ولأن الويل كل الويل لمن ينقُد عدونا المتربص، أو يدافع عن أهالينا في أراضينا المحتلة، فقد اضطررنا لتغيير بنْية “الكلمة العربية” في الكتابة أو تقسيمها ووضع نقاط بين حروفها وتغيير الرموز (التي من المؤكد سيرث أبناؤنا تلك اللغة المشوهة)، كل ذلك لنفِر من رقابته كي تمر كتاباتنا رغم أنف “غوغل” وإخوان الشياطين التي فاقت قبضة النظم الديكتاتورية وكعادتنا صرنا نستطيب تجرع عبارات الأسف؛ ونتبادل كؤوس الحزن حد الثمالة؛ ولا نيأس من “مصمصة الشفاه” رغم أننا في العالَم العربي نملك الإمكانات العقلية والمادية لعمل محرك بحثي مثل “غوغل” أو منصة تواصل اجتماعي تُضاهي أو تفوق “السوشيال ميديا” تخصنا وتليق بنا، ولنا في درس “التنين الصيني” عِبرة وتحد؛ الذي استطاع خلْق منصات للتواصل الاجتماعي تخصه بعيدة كل البُعد عن قبضة “الصها… ينة”؛ حتى ولو سَجلنا اعتراضنا على النظام “الشيو… عي” هناك؛ المهم أنهم قرروا وفعلوا ما يناسبهم ويحفظ خصوصيتهم. فإلى متى نبقى مفعولا فينا وبنا؟
فنانات في الكعبة
أدت النجمة إيمي سمير غانم، ابنة النجمين الراحلين سمير غانم ودلال عبدالعزيز، مناسك العمرة في المسجد الحرام في مكة المكرمة، حيث نشرت عبر حسابها على «إنستغرام»، صورة لها بملابس الإحرام أمام الكعبة المشرفة في الحرم المكي، صحبتها بتعليق: «الحمد لله». كما نشرت عبر ستورى حسابها على إنستغرام، فيديو قصير يظهر طواف المعتمرين حول الكعبة المشرفة. حرصت الفنانة إلهام شاهين، والفنانة يسرا، والإعلامية بوسي شلبي، على الدعاء للفنانة هالة صدقي، عن طريق الفيديو، أثناء أدائهن مراسم العمرة. ونشرت هالة صدقي صورة للحرم المكي، عبر حسابها الرسمي في موقع «إنستغرام»، وعلقت: «أصحابي وزملائي راحو عمرة وفتحوا الكاميرا علشان أكون معاهم وأسمعهم وهما بيدعولي، شكرا يا بوسي على الفكرة والدعاء، وطبعا يسرا وإلهام يارب يديم المحبة». وتوجد الفنانة هالة صدقي في جدة في المملكة العربية السعودية لحضور فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، الذي انطلقت فعالياته يوم 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري. حرصت الفنانة ليلى علوي، على تأدية مناسك العمرة، خلال وجودها في المملكة العربية السعودية. ونشر الحساب الرسمي لمحبي ليلى علوي، عبر موقع «إنستغرام»، صورا لها أثناء وجودها في الحرم المكي، وظهرت في الصور مرتدية عباءة، وتقوم بالدعاء أمام الكعبة.