بغداد ـ «القدس العربي»: أكد وزير الداخلية في كردستان العراق، ريبر أحمد، أمس الخميس، أن السلوك الذي قام به حزب العمال الكردستاني الـ (بي كا كا) في حدود منطقة فيشخابور، يمثل اعتداء واضحاً على الإقليم، معرباً عن أمله “بـ تغليب العقل على سلوكهم عناصر الحزب ووضع حدود لهذه التصرفات”.
وليلة الأربعاء، هاجم مسلحون من حزب “العمال الكردستاني” نقطة امنية تابعة لإقليم كردستان، على الطريق الواصل بين معبري سيمالكا وفيش خابور الحدوديين، ما أدّى الى إصابة عدد من العناصر الأمنيين في فيشخابور بشكل بليغ وتحطيم نوافذ سيارة إطفاء تابعة للقوات الأمنية
وفي مؤتمر صحافي عقده الوزير الكردي، حول الأحداث التي شهدها منفذ فيشخابور، بين إقليم كردستان العراق، وشمال شرق سوريا، قال: “للأسف تسمح إدارة روجافا التابعة لـ(بي كا كا) منذ أشهر بتجمع أشخاص في المنفذ الحدودي والإتيان بتصرفات غير لائقة، وقد حاول هؤلاء اجتياز الحدود عدة مرات، وقد التزمت أجهزتنا المتواجدة على الحدود ضبط النفس ولم يكن لها رد فعل سلبي على كل ذلك”.
وأوضح أن “ما بين 100 و200 شخص حاولوا يوم أمس (الأول) اجتياز الحدود عنوة وهاجموا النقطة الحدودية التابعة لنا بالحجارة والعصي وقنابل مولوتوف، وهذا يعد في مجال العلاقات الدولية وعلى الحدود بين بلدين، اعتداء صريحاً على إقليم كردستان، ومع ذلك تعاملت أجهزتنا بصورة منضبطة مع الحدث”.
وأضاف: “للأسف فإن (بي كا كا) أقدم على إغلاق الحدود، وهو المتسبب الرئيسي في توقف حركة التنقل بين إقليم كردستان وروجافا. نرجو أن يسيطر العقل على تصرفاتهم ويضعوا حداً لهذا النوع من التصرفات”.
وبعد حادث أول أمس، أصدر مسؤول منفذ فيشخابور الحدودي، شوكت بربهاري، بلاغاً للرأي العام، جاء فيه: “منذ ثلاثة أشهر نصبت خيمتان بقرار من (بي كا كا) عند منفذ سيمالكا الحدودي بين إقليم كوردستان وكردستان سوريا، ويتم حشر الناس فيها يومياً بالإكراه، ويجبرونهم على رفع أعلام ورموز معادية لإقليم كردستان”. وأشار إلى أن “رغم كل تحرشات (بي كا كا)، وحرصاً منا على المصلحة العامة ومراعاة لأحبتنا أبناء روجافا، التزمنا بضبط النفس ولم يبدر منا أي رد فعل. لكن المؤسف أنه في يوم الأربعاء تمادوا في هذه التصرفات وانطلق أكثر من 100 شخص مع قنابل مولوتوف والحجارة والعصي، وعلى مرأى من المواطنين، مستخدمين الجسر الفاصل بين سيمالكا وفيشخابور لمهاجمة نقطتنا الحدودية في فيشخابور. هذا الهجوم أدى إلى إصابة عدد من الحرس بجراح بليغة وتحطيم زجاج سيارات الإطفاء في النقطة الحدودية”.
بربهاري رأى، أن “هدف (بي كا كا) من هذا التصرف، ليس إلا إثارة الفتنة وتشويش الوضع في إقليم كردستان وتعطيل مصالح الشعب الكردي في كردستان سوريا. فيشخابور هو الممر الوحيد لحركة التنقل لأخواتنا وإخواننا هناك، وهو طريق تأمين قوت أهالي كردستان سوريا. لذا فإن (بي كا كا) بتصرفاته هذه وإغلاقه منفذ فيشخابور الحدودي، يريد إلحاق الضرر بالمدنيين من أبناء روجافا، ويتحمل لوحده المسؤولية عن توقف حركة التنقل وإغلاق هذا المنفذ الحدودي”.