تعليقا على مقال إبتهال الخطيب: زيف

حجم الخط
0

في داخل كل انسان توجد قوتان متعارضتان ومختلفتان.يقول الكاتب اليوناني الكبير نيكولاس كزانتزاكيس كاتب كتاب زوربا اليوناني في كتابه تصَوٌّف يقول
نأتي من هاوية مظلمة وننتهي الى مثيلتها.أمّا المسافة المضيئة بين الهاويتين فنسميها الحياة.لحظة ان نولد تبدأ رحلة العودة.
الانطلاق والعودة في آن واحد.كل لحظة نموت.لهذا جاهر كثيرون إن هدف الحياة هو الموت. ما أن نولد حتى تبدأ محاولاتنا في ان نخلق ونبتكر، ان نجعل للمادة حياة.كل لحظة نولد. لهذا جاهر كثيرون إن هدف الحياة الدنيا هو الخلود.
في الأجسام الحية الفانية يتصارع هذان التياران;
الصاعد، نحو التركيب، نحو الحياة، نحو الخلود.
الهابط، نحو التحلل، نحو المادة، نحو الموت.
هذان التياران ينبعان من اغوار الجوهر البدائي.الحياة تفاجئ في البدء، تبدو وكأنها خارجة على القانون، كأنها طبيعة مضادة ، كأنها رد فعل على الينابيع المظلمة الخالدة.لكننا نشعر في اعماقنا أن الحياة هي الاخرى فوضى وفوران لا نهائي للكون، وإلاْ فمن أين تأتي تلك القوة التي تفوق طاقة البشر؟تلك القوة التي تقذف بنا من الغيب الى الميلاد ثم تشد أزر كفاحنا نباتات وحيوانات وبشراً.

أحمد إسماعيل- هولندا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية