القضاء المغربي يرفض مجدداً إطلاق سراح الصحافي الريسوني

حجم الخط
2

لندن ـ «القدس العربي»: رفضت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء بالمغرب طلباً جديداً بالإفراج عن الصحافي سليمان الريسوني ومواصلة محاكمته وهو في حالة إطلاق سراح، وهو ما يعني استمرار اعتقاله على الرغم من عدم صدور قرار نهائي بإدانته، فيما ما زالت منظمات حقوقية تواصل التأكيد بأن اعتقال الريسوني له علاقة بمواقفه السياسية المعارضة للحكومة.

وقررت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء الأسبوع الماضي الإبقاء على متابعة رئيس تحرير صحيفة «أخبار اليوم» المتوقفة عن الصدور في حالة اعتقال.
وكانت طلبات الإفراج المؤقت عن رئيس تحرير «أخبار اليوم» المغربية قد قوبلت بالرفض منذ بداية محاكمته في شباط/فبراير الماضي، حيث تطالب فعاليات حقوقية ومدنية وسياسية مغربية ومنظمات دولية بالإفراج عنه ومتابعة محاكمته في حالة سراح، احتراماً لقيمة البراءة ولوجود الضمانات الكافية.
وإلى جانب حسمها في طلب الإفراج المؤقت، قررت محكمة الاستئناف الأسبوع الماضي البدء بالنظر في القضية خلال الجلسة المقررة الأربعاء المقبل، بعد الانتهاء من مناقشة الدفوعات الشكلية والطلبات الأولية.
وكانت محكمة مغربية قضت في 10 تموز/يوليو الماضي بسجن الريسوني لمدة خمس سنوات، بعد إدانته بتهمتي «الاعتداء الجنسي» و«الاحتجاز»، فيما حُكم بتعويض للمشتكي بمائة ألف درهم (10 آلاف دولار أمريكي).
وغاب الريسوني عن جلسات محاكمته الأخيرة أمام محكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء، علماً أنه خاض إضراباً عن الطعام لأكثر من مائة يوم، علقه في أغسطس/آب، احتجاجاً على اعتقاله، وسعياً إلى محاكمته في حالة سراح، علماً أنه معتقل على خلفية اتهامات نشرها شاب على موقع «فيسبوك» بالاعتداء عليه جنسياً.
ومنذ انطلاق محاكمته، في 9 شباط/فبراير الماضي، اعتبرت هيئة دفاع الريسوني أنّ ملفه «سياسي بامتياز، يستهدف ضرب حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة» مذكّرة الجهات المسؤولة عن اعتقاله بحقه في الحياة والسلامة البدنية والنفسية.
في المقابل، تشدد السلطات المغربية على استقلالية القضاء وقانونية الإجراءات المتخذة بحق الريسوني، نافيةً حدوث أي تراجع على مستوى الحقوق والحريات في البلاد.
يشار إلى أن تقريراً سابقاً صدر عن منظمة «مراسلون بلا حدود» قال إن «المتابعات القضائية انهالت على الصحافيين من جديد في 2021 وتركزت التهم هذه المرة على مسائل أخلاقية تمس حياتهم الشخصية، مع استمرار استخدام المرأة كأداة في مثل هذه القضايا، علماً أن الظروف التي تجري فيها المحاكمات وما يصاحبها من تشهير وتغطية إعلامية مفرطة غالباً ما تحرم الضحية والمتهم بالاعتداء من بعض الحقوق الأساسية التي يجب أن تتوفر في مثل هذه الحالات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية