المتحدث باسم الكاظمي: أصبحنا قادرين على مواجهة أي هجمات «إرهابية»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد اللواء يحيى رسول، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، ورئيس الحكومة، مصطفى الكاظمي، أن العديد من القوات والمعدات التابعة للتحالف الدولي، تم سحبها من قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار الغربية، على خلفية الاتفاق الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، القاضي بسحب القوات القتالية نهاية العام الحالي، وتحوّل مهامها إلى تقديم الدعم والمشورة والتدريب للقوات العراقية.
وقال، للقناة الرسمية، إن «لدى العراق دبلوماسية تفاوض جيدة، ووصلنا إلى مراحل كبيرة في الحوار الاستراتيجي».
وأجاب على سؤال حول مدى مصداقية انسحاب القوات القتالية للتحالف الدولي، وما إذا كان «الانسحاب حقيقيا أو غير حقيقي» قائلاً: «المهام المقبلة للتحالف الدولي متفق عليها بين العراق وواشنطن، وهي انتهاء المهام القتالية والبدء بمهام الاستشارة، حيث لسنا في حاجة إلى أي جندي أجنبي للقتال إلى جانب القوات العراقية المشتركة، وما سيبقى من قوات هي قوات تدريبية واستشارية». وأضاف: «ممكن أن نطلب من طائرات التحالف الدولي استهداف بعض المواقع مستقبلا، بموافقة وطلب عراقيين».
وتابع: «سيبقى المستشارون في قاعدة عسكرية، والقائد المسؤول عن القاعدة هو قائد عسكري عراقي. هذا ما تم الاتفاق عليه».
وحول ما إذا كانت هناك «أوجه تشابه واختلاف» بين انسحاب القوات الأمريكية عام 2011 وانسحابها الآن وفقاً لمخرجات الحوار الاستراتيجي، بيّن أن «دخول القوات الأمريكية في حينها جاء بطلب من الحكومة العراقية، وكان العراق لا يملك قوة جوية لمواجهة العدو، والآن لدينا قوة جوية وطيران الجيش على العكس من 2011، وأصبحنا قادرين على مواجهة أي هجمات إرهابية».

تنسيق

ولفت إلى أن «ما سيتبقى من مستشارين هم ليسوا فقط أمريكيين، بل من جنسيات مختلفة، وإذا كانت هناك حاجة مستقبلا إلى قدرات لتنفيذ ضربات جوية، فسيكون هناك تنسيق مع القيادة العسكرية العراقية وبطلب منها».
وكشف، بعض جوانب زيارة قاعدة عين الأسد مؤخراً برئاسة مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، وعدد من القادة الأمنيين للإطلاع على مجريات انسحاب القوات القتالية، قائلاً: «مررنا بالجزء الذي تتواجد فيه قوات التحالف، وتبين أن الكثير من المناطق التي كانت تتواجد فيها الباتريوت وألوية القوات، قد سحبت، وما تبقى هم فقط مستشارون وأغلبهم من حلف الناتو، وهذا جاء، وفق مخرجات الحوار الاستراتيجي».
وردا على سؤال بشأن «مجهولية طرق دخول القوات الأجنبية» قال: «أي طائرة تمر بالأجواء العراقية هي بموافقة الحكومة العراقية، ولن يدخل أي شخص مستقبلا دون وجود فيزا وموافقة عراقية. العراق بلد فيه سيادة».
وفي 9 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، أعلن «التحالف الدولي» اكتمال الدور القتالي في العراق، وأن المهام الجديدة، هي تقديم المشورة والمساعدة والتمكين للقوات العراقية.
وذكر في بيان صحافي حينها، أن «القوة الدولية المكلفة بالحفاظ على الهزيمة الدائمة لداعش، اليوم قد أكملت انتقالها، إلى الدور غير القتالي قبل نهاية العام الذي مخطط له، وأن المهمة الجديدة هي تقديم المشورة والمساعدة والتمكين للقوات العراقية».

«شراكة قوية»

اللواء، جون دبليو برينن، قائد قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب: قال: «غداً، نشارك شعب العراق في الاحتفال بالذكرى الرابعة للانتصار على داعش، حيث ضحى العديد من الرجال والنساء الشجعان بحياتهم لضمان عدم عودة داعش أبداً، وبينما نكمل دورنا القتالي، سنبقى هنا لتقديم المشورة والمساعدة وتمكين قوات الأمن العراقية، بدعوة من جمهورية العراق، ونحن على ثقة من أن ثمار شراكتنا القوية ستضمن عدم قيام تنظيم داعش بإعادة تشكيل نفسه، وتهديد الشعب العراقي».
ونقل البيان عن الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، نائب قائد قيادة العمليات المشتركة في العراق، قوله، إن «هذا التغيير يهيئ القوات العراقية للنجاح، حيث أن هذا التغيير حدث قبل الموعد المحدد».
وقال: «اليوم نجدد شراكتنا مع التحالف، الذي يخدم الآن بصفة جديدة كمستشارين يساعدون ويمكنون مقاتلينا العسكريين الشجعان، ولقد أظهر جنودنا قدراتهم على الحفاظ على هزيمة داعش، ونحن نتطلع إلى المستقبل بأمل، ونوفر فرصة للاستقرار والأمن والازدهار لرجال ونساء العراق».
وتابع: «جاء هذا الإعلان في ختام المحادثات الفنية العسكرية، وهي سلسلة من النقاشات التي أعقبت الحوار المشترك بين حكومتي الولايات المتحدة والعراق في 26 تموز (يوليو) 2021».
ووفقاً للاتفاق المشترك، «لن تكون هناك قوات أمريكية بدور قتالي في العراق بحلول 31 كانون الأول /ديسمبر 2021، وستكون القوات العراقية العاملة في القواعد العراقية بحماية أفراد التحالف المدعوين كضيوف، بينما لن يكون لأفراد التحالف أي دور قتالي، فإنهم يحتفظون بالحق الطبيعي في الدفاع عن النفس».

قال إن مهام التحالف الدولي في العراق ستتحول إلى الاستشارة

ونقل البيان عن برينن قوله إن «التحالف، إلى جانب القوات العراقية، لا يزال يمثل قوة تمكينية هائلة» مشيراً إلى أن «مقاتلي داعش البالغ عددهم 40 ألفاً أرهبوا 8 ملايين شخص على مساحة 110 ألف كيلو مترات مربعة في العراق وسوريا». وحسب البيان، أكد، برينن: «لقد قطعنا شوطاً طويلاً منذ استجاب التحالف لنداء المساعدة، وفي هذه المرحلة الجديدة، ترمز شراكتنا التحويلية مع العراق إلى الحاجة اليقظة المستمرة، لقد سقطت داعش، لكنها لم تخرج وسنقدم المشورة والمساعدة للقوات الشريكة لنا لتمكين حماية شعب العراق».
ورغم تمكّن القوات العراقية من استعادة الأراضي التي سيطرت عليها «الدولة الإسلامية» (2014-2017) غير إن التنظيم لا يزال يشكل تهديداً لأمن العراق، خصوصاً في المناطق الشمالية، مع استمرار العمليات الأمنية والعسكرية التي تنفذها القوات العراقية المشتركة، لتعقّب بقايا التنظيم.
في مقابل ذلك، أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية) أمس، مقتل عنصرين من التنظيم بضربة جوية في محافظة ديالى.
وقالت في بيان، إن «بإشراف ومتابعة من قيادة العمليات المشتركة، ووفقاً لمعلومات من وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، نفذ طيران القوة الجوية بواسطة طائرات إف16 العراقية ضربة جوية في ناحية السعدية ضمن قاطع قيادة عمليات ديالى».
وأضافت أن الضربات «أسفرت عن قتل عنصرين من عصابات داعش الارهابية».

اعتقال «إرهابيين»

في السياق أيضاً، أعلن جهاز الأمن الوطني الاتحادي، إلقاء القبض على أربعة «إرهابيين» في غرب نينوى.
ونقلت خلية الإعلام الأمني، في بيان ثانٍ، أنه «بناءً على معلومات دقيقة، وتكثيف الجهد الاستخباري؛ تمكنت مفارز جهاز الأمن الوطني في غرب محافظة نينوى من إلقاء القبض على أربعة إرهابيين صادرة بحقهم مذكرات قبض وتحر وفق أحكام المادة (4/ إرهاب) بمناطق متفرقة من قاطع المسؤولية».
وأشارت الخلية؛ إلى أن «تم تدوين أقوالهم أصولياً واعترفوا بعملهم فيما يسمى ولاية الجزيرة وضمن دواوين (الجند والغنائم والحسبة) ونفذوا عمليات قتل بحق المواطنين والاستيلاء على ممتلكاتهم، فضلا عن مشاركتهم في المواجهات ضد القوات الأمنية إبان عمليات التحرير».
ولفت البيان، إلى أن «جرى إحالتهم إلى الجهات القانونية المختصة لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة».
كذلك، كشفت مديرية الاستخبارات العسكرية، أمس، عن اعتقال إحدى «الإرهابيات» جنوبي الموصل.
وذكرت المديرية في بيان، أن، «استنادا إلى معلومات استخبارية دقيقة لشعبة استخبارات الفرقة 16 أحد مفاصل مديرية الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع، والتي أكدت وجود إحدى الإرهابيات في مخيم الجدعة جنوب الموصل. تحركت على إثرها مفارز الشعبة المذكورة بالتعاون مع قوة برية من مقر لواء المشاة 76 تمكنت خلالها من إلقاء القبض على الإرهابية في الموقع المذكور».
وأضاف البيان: «أنها من المطلوبات للقضاء بموجب أحكام المادة 4 إرهاب، حيث جرى تسليمهما لجهة الطلب بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها».
وإلى غرب العراق، إذ تمكّنت قوات الأمن من القبض على «إرهابي» حاول دخول محافظة الأنبار، قادماً من مدينة سامراء، مركز محافظة صلاح الدين.
وجاء في بيان لخلية الإعلام الأمني، «بعملية استخبارية نوعية ومتابعة دقيقة ومعلومات مؤكدة لشعبة استخبارات الفرقة العاشرة التي أشارت لمحاولة أحد الإرهابيين دخول محافظة الأنبار قادما من سامراء في محافظة صلاح الدين، وعلى ضوء المعلومات وبالتعاون مع قوة برية من الفوج الرابع لواء المشاة 39 تم نصب كمين محكم للإرهابي في سيطرة الشهيد الرائد أوس عزيز سويلم، مدخل الأنبار، من اتجاه سامراء، والقبض عليه».
وأضافت، أن «المتهم من المطلوبين للقضاء بموجب مذكرة قبض وفق أحكام المادة 4 إرهاب، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه أصوليا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية