قضاة مصر يصرون علي الخروج الثالث للشارع احتجاجا وينفون اتهامات بفتح الباب امام تدخل اجنبي
قضاة مصر يصرون علي الخروج الثالث للشارع احتجاجا وينفون اتهامات بفتح الباب امام تدخل اجنبيالقاهرة -القدس العربي:اثار البيان الذي اصدره عدد من رؤساء محاكم الاستئناف وحمل هجوما شديدا علي نادي قضاة مصر واعضاء مجلس ادارته استياء واسعا في اوساط القضاة ومختلف القوي السياسية الداعية للتغيير.واعتبر كثير من المراقبين بأن دور الدولة يشتم من البيان المذكور ويبدو تواجدها قويا من أجل الضغط لاصداره.ويتهم الموقعون علي البيان من خرجوا للشارع من القضاة بالأوسمة والنياشين قبل اسبوعين بأنهم يفتحون الباب امام التدخل الاجنبي في شؤون مصر.وهاجم رؤساء محاكم الاستئناف في طنطا واسيوط والسويس والمنصورة والاسماعيلية وقنا نادي القضاة عبر البيان الأول الصادر عنهم والذي ورد فيه انهم خائفون علي مستقبل مصر بسبب اصرار القضاة علي النزول للشارع واحتراف العمل السياسي. وفي اول رد علي البيان اتهم المستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الاسكندرية الموقعين عليه بأنهم يقفون ضد ارادة الاغلبية الكاسحة لقضاة مصر الذين يحلمون بأن يحصلوا علي حريتهم من أجل مصالح الملايين من الفقراء والبسطاء.اضاف الخضيري في تصريحات خاصة لـ القدس العربي بان نزول القضاة للشارع من أجل استرداد ارادتهم والذود عن قضاياهم لا يعد عارا حتي يطالبنا الموقعون علي البيان المذكور بان نتخلي عنه والا نكرره.اكد علي ان النزول للشارع يمثل ابراء للذمة من جانب القضاة بعد ان دأب النظام علي مراوغتهم وعدم الوفاء بمطالبهم التي هي في الاساس من أجل ان يتمكن حراس العدالة من القيام بالمهام المكلفين بها.ونفي الخضيري ان يكون القضاة قد حاولوا الاتصال بأي قوي من الخارج من أجل الضغط علي الحكم مؤكدا علي انهم لا زالوا في بداية مشوارهم وانهم يأملون بان تستجيب الحكومة لمطالبهم. اما المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي قضاة مصر فقد اكد لـ القدس العربي عدم صحة ما ذهب اليه البعض بشأن ان نادي القضاة اتصل بمنظمة هيومان رايتس ووتش الامريكية بغرض طلب العون للضغط علي النظام.وذكر عبد العزيز في تصريحاته بان المنظمة الامريكية هي التي عرضت لقاء مجلس ادارة النادي وقد وضعنا ثلاثة شروط من أجل اتمام اللقاء هي ان تتم المقابلة في مقر النادي وبحضور وزير العدل او من ينوب عنه والا يتطرق الحديث لقضايا سياسية. واشار الي ان القضاة هم احرص الناس علي مصلحة وامن مصر وبالتالي لا يفكرون بأي قدر من الاستعانة بأي قوي خارجية مؤكدا علي ان الأزمة هي من صنع النظام وبالتالي عليه ان يتدخل لحلها والا يترك حالة الغليان التي تهم اوساط القضاة مستمرة الي ما لا نهاية لان ذلك ليس في مصلحة البلد. علي صعيد آخر اشار المستشار احمد صابر عضو مجلس نادي القضاة الي ان الفترة الماضية كشفت عن ان الحكومة المصرية غير راغبة في اخراج قانون السلطة القضائية للنور وفق رؤية من يمسهم المشروع.اضاف بأن التعديلات التي وضعت علي المشروع الذي اعده نادي القضاة منذ اعوام تؤكد ان النظام مصر علي ان يحكم حراس العدالة بقبضة حديدية.وهاجم صابر من نددوا بخروج القضاة للشارع مؤكدا ان قوي الحكم لم تتح لهم اي بديل آخر. وقرر القضاة المضي قدما في النزول للشارع حيث يجهزون حاليا لثالث احتجاج لهم بعد الوقفتين اللتين قاموا بهما امام نادي قضاة الاسكندرية وبشارع شامبليون بالقاهرة، والتظاهرة الثالثة من المقرر انطلاقها في الخامس والعشرين من ايار (مايو) القادم من امام المجلس الاعلي للقضاء وسط القاهرة. وعلمت القدس العربي ان قوي في النظام تسعي لاقناع اعضاء النادي بالتراجع عن الخروج الثالث للشارع وذلك بعد الانتقادات الواسعة التي تعرض لها نظام الرئيس مبارك خلال الفترة الماضية. علي صعيد آخر علمت القدس العربي ان منظمة هيومان رايتس ووتش مصرة علي اتمام اللقاء مع نادي القضاة بغرض التعرف علي وجهة نظرهم في الخلاف المتزايد بينهم وبين الدولة بشأن قانون السلطة القضائية. ويسعي النظام لعدم اتمام اللقاء لما يمثله من مؤشرات علي الصدام الوشيك بين النظام والقضاة، ولا يرغب كبار المسؤولين ورجال الدولة في ان يلتقي القضاة باعضاء المنظمة الامريكية والتي دأبت علي انتقاد الحكومة المصرية واتهامها بممارسة اساليب التعذيب المنظم داخل السجون والمعتقلات. جدير بالذكر ان نفس المنظمة نددت اثناء الانتخابات البرلمانية بالاعتداءات التي تعرض لها القضاة في المقار الانتخابية.