رسوم الخدمات تكوي الأغلبية الفقيرة… والحكومة تدعو المواطنين للصبر من موقعها في العاصمة الجديدة

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: بمرارة لا يمكن تجاهلها في حديث كثير من المواطنين على المقاهي ودواليب العمل، عن النصر المؤزر، الذي أحرزه مؤخرا آبي احمد رئيس الوزراء الإثيوبي على خصومه، بدعم تشير تقارير مختلفة إلى أنه إماراتي تجسد في العتاد الهائل من الأسلحة التي تدفقت على أديس أبابا، ما أسفر عن عودة الثقة للحكومة الإثيوبية.
وفي صحف أمس الخميس 23 ديسمبر/كانون الأول يبدو جليا حالة الصدمة التي خيمت على الكثيرين من ذلك التحول في موقف الدولة الشقيقة ودون أن تسمها، سلطت الصحف على ما يجري في ساحة الحرب “مستندة لما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية بأن “النصر العسكري المذهل” الذي حققته القوات الحكومية في إثيوبيا يعود فضله لتزويد 3 قوى إقليمية أديس أبابا بطائرات مسيّرة ضاربة. ونقلت صحف القاهرة إنه “بعد أن حقق رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد نصرا عسكريا مذهلا في وقت سابق من هذا الشهر، الذي أدى إلى انسحاب المتمردين (جبهة تحرير تيغراي) الذين هددوا بالإطاحة به، عزا الفضل لشجاعة القوات الإثيوبية”. وأضافت: “قال الزعيم المبتهج آبي أحمد، لقواته على جبهة القتال في كومبولتشا في 6 ديسمبر/كانون الأول: إثيوبيا فخورة ببطولاتكم المذهلة، لقد كنا على ثقة عندما قلنا إن إثيوبيا لن تخسر أبدا”. وتابعت: “في الواقع، كان سبب الانقلاب في حظوظ آبي أحمد يحوم في السماء فوقه، إنه أسطول من الطائرات المقاتلة بدون طيار، حصل عليها مؤخرا من حلفاء في منطقة الخليج وأماكن أخرى، من جهات مصممة على إبقائه في السلطة”.
ومن التقارير التي تصدرت الصحف: هنأت السفارة الفلسطينية في القاهرة لاعبي النادي الأهلي بعد تتويجه بلقب السوبر الافريقي، مساء الأربعاء الماضي. ورفع لاعبو الأهلي وجماهيره العلم الفلسطيني أثناء مراسم التتويج باللقب الثامن على حساب الرجاء المغربي. ومن أخبار القصر الرئاسي: أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، القرار الجمهوري رقم 325 لسنة 2021 بالموافقة على اتفاق بين مصر والوكالة الفرنسية للتنمية، الذي ستقدم بموجبه الوكالة تسهيلا ائتمانيا بقيمة 12 مليون يورو ومنحة بقيمة 2 مليون يورو، لمشروع إعادة تأسيس الجامعة الفرنسية في مصر.. ومن أخبار الحكومة عقد مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي اجتماعا في مقر الحكومة في العاصمة الإدارية حيث تمت مناقشة تقارير الوزراء بشأن المشروعات الجاري تنفيذها، كما سيناقش تطورات أزمة كورونا. وأكد رئيس الوزراء، أنه يتم العمل على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، الخاصة ببدء الانتقال التدريجي للحكومة للعمل من الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة نهاية الشهر الجاري. ومن جانبه حرص وزير المالية محمد معيط على دعوة المواطنين للثقة في المستقبل، وحرص عدد من الوزراء والبرلمانيين على حض المواطنين على عدم اليأس. ومن تقارير أمس الخميس المعنية بإنهاء خصام قديم بين مطرب ومنتج ما أطلق عليه “لحظة الصلح التاريخية بين الفنان بهاء سلطان والمنتج نصر محروس برعاية الفنانة إسعاد يونس مقدمة برناج “صاحبة السعادة”. يذكر أن الخلاف بين الطرفين استمر سنوات وتسبب في تجميد المطرب فنيا، وتحرك الخلاف في محاولة لحله من عدة أطراف آخرها كان في يناير/كانون الثاني 2021 ليعود محامي بهاء سلطان ويعلن وقتها أنه لم يحل نهائيا. ومن نزاعات الفنانين كذلك: كشف معتز الدكر، محامي الفنانة زينة، أنه قام بتحريات عن الأعمال السينمائية والدرامية التي يشارك فيها الفنان أحمد عز، زاعما أن «دخل عز يصل لـ300 مليون جنية سنويا». وطالب وكيل الفنانة زينة بزيادة نفقة الطفلين إلى أكثر من 60 ألف جنيه شهريا. ومن أخبار الحوادث: كشفت أجهزة الأمن تفاصيل القبض على مؤسس حملة تنظيف مقابر سوهاج، من أعمال السحر، مشيرة إلى أن المتهم ضُبط وفي حوزته مجموعة من المستلزمات تؤكد ممارسته السحر.
ارحموا الناس

لا حديث للأغلبية سوى عن ارتفاع أسعار الخدمات، وهي القضية التي اهتم بها عبد القادر شهيب في “فيتو”: مفهوم بالطبع ألا يحصل الناس على السلع والخدمات بسعر يقل عن تكلفتها.. تكلفة إنتاجها أو استيرادها.. حتى يمكن توفير هذه السلع والخدمات بشكل مستمر ومنتظم، ودون حدوث توقف أو اختلال واضطراب.. لكن مع ذلك فإن الدول اخترعت منذ عقود مضت نظاما للدعم، نقديا أو سلعيا، لمساعدة غير القادرين على أن يحوزوا السلع والخدمات غالية الثمن، بل إن بعض الدول تقدم دعما ماليا للعاطلين عن العمل خلال فترةَ تعطلهم، ولحين الحصول على عمل، ويتم تمويل ذلك كله من دافعي الضرائب المفروضة على كل صاحب دخل كبر أو صغر فوق حد الإعفاء الضريبي.. ونحن في مصر كنّا من بين الدول التي عرفت الدعم أيضا، سلعيا ونقديا، وتحت ضغط عدم كفاية الدخول للفئات واسعة من المجتمع توسعنا فيه مع مرور الوقت.. ومؤخرا بدأنا نراجع هذا الدعم لتخفيضه، ثم التخلص منه بالنسبة لدعم الطاقة (مواد بترولية وكهرباء)، وبدأنا أيضا في مراجعة أسعار معظم الخدمات الحكومية منها مياه الشرب والصرف الصحي، حتى استخراج بطاقات الرقم القومي وشهادات الميلاد والوفاة. وفي الوقت ذاته شرعنا في تقديم دعم نقدي لغير القادرين في إطار مظلة الحماية الاجتماعية التي قمنا بمدها لتخفيف أعباء الإصلاح المالي والنقدي على غير القادرين، وكان أبرز برامج هذا الدعم برنامج تكافل وكرامة. وإذا كنّا قد قررنا ألا يحصل المواطن على سلعة أو خدمة بأقل من تكلفتها، فإن الأمر صار يقتضي أن نهتم بالكفاءة في تحديد هذه التكلفة، حتى لا نحمل المواطن أعباء لا قبل له بها، وأن نقدم له الحد الأدنى المناسب من الدخل الذي يوفر له سلعا وخدمات لا تدفع به إلى ما تحت خط الفقر.. ولذلك يتعين أن نكون صارمين على الأقل في حصول كل العاملين، خاصة في القطاع الخاص، على الحد الأدنى المقرر من الأجور، وأن نتأكد من أن تكلفة الخدمات الحكومية لا مغالاة في حسابها إداريا.

أسراره دفنت معه

بتكتم مطبق، كأنه كما اباح عبد الله السناوي في “الشروق” سر دولة لا يجوز البوح به أو الإشارة إليه، دأب الرئيس الأسبق حسني مبارك في النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي، بدءا من عام 1996، على تسجيل شهادته الخاصة عن سنوات حكمه.. متضمنة رؤاه ومكنونات صدره، على ما شهدته مصر قبله من تحولات سياسية واجتماعية على عهدي جمال عبدالناصر وأنور السادات. طرأت الفكرة على ذهن نجله الأصغر جمال في ما كان يطل على تجارب رؤساء أمريكيين عملوا على إنشاء مكتبات تحمل اسمهم وتحفظ وثائقهم وتاريخهم. راقت الفكرة لمبارك، فكلف مستشاره السياسي الدكتور أسامة الباز وضع تصور لما يمكن أن تكون عليه المذكرات المسجلة. اختار الباز خبيرا في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في مؤسسة «الأهرام»، كفء وموثوق، هو الدكتور أسامة الغزالي حرب، لصياغة ما يطرح على الرئيس من أسئلة يتكفل بالإجابة عليها واحدا إثر آخر أمام الكاميرات، دون أن يكون هناك محاور في المكان. صاغ المخطط الرئيسي وانتهت صلته بالتسجيلات، لكنه تكتم السر على مدى سنوات طويلة، حيث طالبه الدكتور الباز، ألا يحادث أحدا بشأنه، أيا كانت درجة قربه منه وثقته فيه. في مارس/آذار (2009) بدا الدكتور أسامة الغزالي حرب مفاجئا تماما مما نشرته موسعا على صفحات جريدة “العربي” عن «مذكرات مبارك المحجوبة»، كان قد خرج من الحزب الوطني ولجنة سياساته مستقيلا، ووقف على الجانب الآخر معارضا لمشروع «التوريث». التكتم نفسه بدا أكثر تشددا في الوزارة السيادية، التي تولت المهام الفنية اللازمة لتسجيل مذكرات الرئيس، باستثناء إشارة عابرة في حديث صحافي بعد ثورة يناير/كانون الثاني. التسجيلات استغرقت (18) جلسة، طالت بعضها إلى نحو (4) ساعات. التكتم تمدد في الزمن، حيث لم يكن مسموحا فض أحراز التسجيلات، بما تضمنته من شهادات واعترافات، ومبارك على مقعده في رئاسة الجمهورية، أو على قيد الحياة. فى مذكراته المسجلة تحدث مبارك على سجيته يقول ما يطرأ له من خواطر، دون تحسب لعباراته ووقعها على مستمعيه.

ليست على هواه

وأكد عبد الله السناوي أن القيمة التاريخية للمذكرات المحجوبة يحكم عليها عند النظر فيها، لكنها تتجاوز يقينا أي شهادات أخرى للرئيس الأسبق، أدلى بها لاعتبارات دعائية وقت حكمه، أو أثناء حملة الانتخابات الرئاسية عام 2005، التي بدت مصطنعة ووراءها خبراء إعلان ودعاية. «المذكرات المحجوبة» مضت في اتجاه آخر، لرجل رأي في النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضى أن لديه ما يودعه للتاريخ، ولم يكن بوسعه أن يصرح به.. وهو على مقعد الرئاسة. تصادف في اليوم نفسه، الذي أزيح فيه الستار لأول مرة عن «المذكرات المحجوبة»، أن وجد مبارك نفسه محاطا بمجموعة من رؤساء تحرير الصحف المصرية على طائرة رئاسية في رحلة عمل للخارج، يسألونه عن صحة ما نشر ذلك الصباح، قال باقتضاب: «هذا صحيح». لم يزد حرفا واحدا، كأن صاحب «المذكرات المحجوبة» يتعمد إضفاء مزيد من الغموض عليها. اتسق ذلك الغموض مع عصر مبارك كله، فما هو خاف تحت السطح أكثر مما هو ظاهر عليه. التاريخ لا يكتب على الهوى، أو بمقتضى الأحوال المتغيرة. قبل أربعة شهور من رحيله قرر مبارك أن يطل على المصريين لآخر مرة مسجلا شهادته عن حرب أكتوبر/تشرين الأول، التي قاد سلاح الطيران خلالها، في مقطع فيديو عبر منصة «يوتيوب». أراد أن يذكر بدوره في أكتوبر ويسجل روايته للأحداث والوقائع التي عاينها من موقعه، وهذا حق مكفول لكل الذين لعبوا أدوارا في ميادين القتال، أو على مسارح السياسة حتى يستوفي التاريخ رواياته قبل أن يخضعها للبحث والتقصي والتدقيق وفق المناهج المستقرة. لكل دور سياقه وطبيعته وحدوده التي لا يصح تجاوزها وإلا فإنها تسحب بغير حق من أدوار القيادات الأخرى.

خير مقبل

أكد أحمد كحيل في “فيتو” أن رئيس الديوان في المنطقة الشرقية في وزارة العمل والتأهيل الليبية المستشار عادل سالم عبد السلام، كشف عن تفاصيل خطة استقدام العمالة المصرية للمشاركة في خطط ومشروعات إعادة إعمار ليبيا وسوق العمل الليبية. وقال عبد السلام، الذي ترأس الوفد الليبي لتنسيق الربط الإلكتروني للعمالة مع مصر، إن خطة استقدام العمالة المصرية تستهدف 2 مليون عامل. وكان وزير القوى العاملة المصري محمد سعفان ووزير العمل والتأهيل الليبي علي عابد الرضا، أعلنا قبل يومين عن إطلاق الربط الإلكتروني بين البلدين. وأعلن وزير القوى العاملة المصري أنه لن يستطيع أحد الالتحاق بسوق العمل الليبية، إلا عن طريق وزارة القوى العاملة المصرية، ومن خلال منظومة الربط الإلكتروني، بهدف قطع الطريق على السماسرة وسبل الهجرة غير الشرعية. وتوقع أنه سيجري استقدام العمالة المصرية على مرحلتين خلال عامين، وكل مرحلة ستشمل من 3 إلى 4 دفعات، بإجمالي مليون عامل في 2022، ومليون في العالم التالي لقطاعات البناء والتشييد وبناء الجسور والطرق والكباري، ومنشآت البنية التحتية. ومن المقرر، وفق المسؤول الليبي تخصيص نسبة من العمالة المصرية لقطاعات الأطباء والتمريض والتعليم للاستعانة بها في تشغيل المنشآت الصحية والتعليمية الحيوية. وعن منظومة الربط الإلكتروني، قال عبد السلام إنه سيتم الاعتماد كليّا على وسائل التكنولوجيا الحديثة، سواء في تلقي طلبات شركات إلحاق العمالة المصرية بالخارج، أو استخراج المستندات الرسمية، وكذلك إجراء الفحوصات الطبية للعاملين المصريين، قبل وبعد دخول ليبيا. ولفت المسؤول الليبي إلى أن الإجراءات الصحية المقرر اتباعها مع العمالة القادمة إلى ليبيا ستشمل فحص الإصابة بفيروس كورونا من عدمه، أو الأمراض المستجدة خلال هذه الجائحة، فضلا عن إقرار نسبة التأمين الصحي والاجتماعي على العمالة المصرية بنسبة 100%.

مغشوشة بعلمهم

الحديث عن إعلانات الفضائيات السلبية يصدم المجتمع، ويثير كما قال بهاء أبوشقة في “الوفد”، أزمات بشعة، خاصة ما يتعلق منها بالدجل والشعوذة، لكن ما زالت هناك كارثة حقيقية لإعلانات تتحدث عن العقاقير الطبية وأدوية، وهذه طامة كبرى وليست ظاهرة سلبية وحسب، لأن الترويج لهذه العقاقير دون استشارة الطبيب، يسبب الكثير من المشاكل الصحية، خاصة أن هذه الأدوية لا رقابة عليها من وزارة الصحة، أو الجهات المعنية بتصنيع الأدوية. هذه الإعلانات تعد كارثة ويجب التصدي لها بكل السبل والطرق، فغير مقبول على الإطلاق أن نجد عقاقير طبية يتم الترويج لها بهذا الشكل، ولا نجد أحدا يتصدى لهذه الفوضى التي تهدد المجتمع وبشكل سافر، فهذه الإعلانات التي تروج للعقاقير الطبية، تدخل في إطار النصب العلني على المواطنين وتعد ظاهرة سلبية خطيرة يجب أن تختفي وتزول في أسرع وقت، لأنها تشبه عمليات الدجل والشعوذة، ولو أن القانون يتم تفعيله على مثل هذه الأمور ما وجدنا هذا على الإطلاق. لذلك فإن المروجين للعقاقير ينصبون على عباد الله، ويجب محاكمتهم بتهمة النصب والاحتيال. والمفروض على أجهزة الدولة المعنية، وقف هذه الإعلانات فورا وتقديم أصحابها وأصحاب هذه الفضائيات إلى المحاكمة فورا، الأزمة في هذا الأمر أنها استفحلت بشكل غريب وشاذ، والأخطر أن هناك مواطنين «سذجا» يتم خداعهم بشكل لافت للأنظار، لدرجة أن هؤلاء المروجين يستعينون بشخصيات للتدليل على أنهم تناولوا هذا العقار وباتوا في صحة جيدة.. كل ذلك لإيهام المواطنين بفاعلية هذه العقاقير. إننا الآن في الجمهورية الجديدة ولا يجوز في أي حال من الأحوال أن نرى مثل هذه الظواهر السلبية التي تهدد نعم الأمن والاستقرار التي يحياها المجتمع حاليا، فهذه الظواهر السلبية لا تستقيم أبدا مع الجمهورية الجديدة للبلاد.

جنون الرسوم

من معارك أمس هجوم شنه محمد حسن البنا في “الأخبار”، الذي اهتم بشهادة احد القراء: لا أتصور أن شنطة العروسة التي تضم: حقيبة الإسعاف وفيها 4 قطع شاش و2 قطن ومقص طوله 5 سم.. وقمع بلاستيك.. وسترة قماشية.. ومثلث عاكس.. وكاوتش يسمى «حاجز منع الصدمات».. وكارت إنقاذ ونش.. وهي بقيمة 987 جنيها.. وفي حقيقة الأمر بلا استخدام على أرض الواقع.. ويتم فرضها أيضا على ترخيص الدراجات البخارية.. هل يعقل ذلك؟ وأين يتم وضعها في الدراجة؟ بهذه الكلمات بدأ القارئ العزيز يحيى النجار من دمياط رسالته. منتقدا ارتفاع رسوم وضرائب تراخيص المركبات بشكل مبالغ فيه. يقول: هذا الارتفاع لم تتم دراسته بشكل دقيق. حيث لا يناسب المواطن الذي لا يملك سوى سيارة قديمة يقضي بها مشاويره ومصالحه، أو يقود سيارة تعينه على مصاعب الحياة. لقد تم رفع رسوم التراخيص وأسعار النماذج وطوابع الشرطة والضريبة. ومنها رسوم أمان عند الفحص 190 جنيها.. وشهادة براءة الذمة 60 جنيها.. حتى مع رسوم تراخيص السيارات المضحك 10 جنيهات تصوير ورق.. و25 جنيها خطاط.. و150 جنيها تأمين صحي.. وطوابع شرطة 80 جنيها.. وورقة واحدة للبيانات وليس مدونا عليها سعر بـ110 جنيهات وطفاية الحريق حتى إن كانت صالحة. ولماذا لا يتم النظرة لسنة صنع السيارة مثلا؟ ومن قام بوضعها لم يقم بدراسة شكل دخل الأكثرية من مالكي السيارات الخاصة.. ومنها ما مضى على عمرها أكثر من 30 عاما.. وتجري محاسبتها مثل السيارات الفارهة والحديثة. يجب أن يراعي واضعو رسوم التراخيص أن أصحاب السيارات الشعبية لا يعيشون في منتجعات.. أو في فنادق سياحية. ويطالب القارئ العزيز بإعادة دراسة كل الرسوم والضرائب من خلال مجلس النواب، حتى لا يزداد الفقير فقرا، والغني غنى. وأن يعيد الدكتور محمد معيط وزير المالية دراسته لزيادة الرسوم والضرائب التي أرهقت المواطن. هذه صورة طبق الأصل من معاناة تعايشت معها بالفعل داخل قسم مرور دمياط.

لعلها تتعافى

توقع جلال دويدار في “الأخبار”، أن جولة الرئيس السيسي التفقدية لأعمال التطوير الجارية في القاهرة التاريخية سيكون لها تأثير فاعل على سرعة إنهاء هذا البرنامج التراثي الحضاري. لا يمكن أن يخفى على أحد ما تتمتع به هذه الأماكن من جاذبية وجمال يعكس جانبا مهما وأساسيا من تاريخ المحروسة. إنها تحكي وتعكس حقبة حضارية من التاريخ المصري. إن غالبيتها تقع في قلب العاصمة المصرية التليدة وبعض منها موجود في بعض محافظات مصر. إنها وبما تملكه من إمكانات ومقومات جمالية وتراثية – وبعد عمليات التطوير والترميم لمبانيها ومنشآتها- ستتحول إلى مقصد فريد جاذب للسياحة وإقبال السياح على البرامج السياحية التي تتضمن جولات في مناطقها. العمل في هذا المشروع بدأ منذ سنوات وحان الوقت لإعلان الانتهاء من إنجازه. إنه يشمل دهان واجهات المباني التي تمت إقامتها في عهد الخديوي إسماعيل الواقعة في وسط القاهرة بلون موحد يبرز روعة معمارها. بعد إتمام الأعمال الجارية، فإنه يتحتم أن تحظى هذه التراثيات الفريدة بالاهتمام من جانب أجهزة السياحة عامة وخاصة. هذه الأجهزة مطالبة بإعداد برامج سياحية لزيارتها تدعمها حملات دعائية وترويجية وتسويقية. كما هو معروف ومسجل فإن مباني ومنشآت القاهرة التاريخية، ومنها المساجد والمنشآت ذات الطابع الإسلامي موزعة على العديد من أحياء عاصمة مصر المحروسة. إنها تُعد جزءا أساسيا في سجلات وزارة الآثار المتعلقة بالثروة التراثية. من بينها منطقة مصر القديمة حيث سور مجرى العيون ومجمع الأديان ومنطقة قلعة صلاح الدين ومنطقة شارع الأزهر والحسين بما في ذلك شارع المعز الذي كان قد طالته مبادرات التطوير.

تاريخ لا ينسى

تحتفل مصر وبورسعيد اليوم، بذكرى مرور 65 عاما على جلاء آخر جنود الاحتلال من قوات العدوان الثلاثي على مصر، خلال المعركة العالمية التي عرفت سياسيا باسم “حرب السويس”. العدوان جاء كما ذكرنا شريف عارف في “اليوم السابع” كرد فعل على القرار التاريخي للرئيس جمال عبد الناصر بتأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية، لتكون شركه مصرية خالصة مملوكة بالكامل لمصر، دون أن يكون للفرنسيين أو غيرهم شأن في إدارتها. وللحقيقة تحملت بورسعيد نيابة عن مصر، أعباء هذا العدوان كاملا، الذي تمثل في أبشع صور لاإنسانيه شهدتها مدينة وشعبها الأعزل في العصر الحديث. وللحقيقة – أيضا- فقد جدد هذا العدوان روح المقاومة لدى البوسعيديين الذين اعتادوا أن يكونوا دوما في خط المواجهة الأول مع العدو أو المحتل. بورسعيد الباسلة التي نحتفل بعيدها القومي اليوم هي “أيقونة المقاومة”، هي المدينة التي تمرست في الابتكار والإبداع للمقاومة بكل أشكالها منذ بدايات الحركة الوطنية في تاريخ مصر الحديث. المقاومة المصرية بدأت منذ اليوم الأول لاحتلال مصر عام 1882 وتعددت أشكالها من منطقة إلى أخرى ومن مدينة إلى غيرها من مدن مصر، لكن الوضع في بورسعيد كان أكثر حسما لوقوعها في المواجهة مع المحتل ومصالحه المارة عبر المجرى الملاحي لقناة السويس. وكما نحتفل بالانتصار على قوى العدوان الثلاثي عام 1956 فإننا نحتفل ـ أيضا- في العام الحالي، بمرور 70 عاما على معركة القنال، وهي المعركة التي عرفت باسم “حرب المئة يوم” التي انطلقت شرارتها، منذ إلغاء المعاهدة مع إنكلترا في أكتوبر/تشرين الأول عام 1951 واستمرت حتى المواجهة المباشرة في معركة الإسماعيلية الباسلة يوم 25 يناير/كانون الثاني عام 1952. معركة القنال أو “حرب المئة يوم”، كانت فرصة كبيرة لتجديد دماء بورسعيد المقاومة ورجالها، الذين أبدعوا في النيل من مصالح الإنكليز على طول المواجهة، التي ما لبثت أن تحولت إلى مواجهة عسكرية في بعض الأحيان. في هذا التوقيت كانت إدارة عمليات المقاومة مسؤولية رجال بقايا التنظيم السري، الذي تأسس عام 1919 عقب نفي الزعيم سعد زغلول. هذا التنظيم البورسعيدي، كان جزء من التنظيم الأم في القاهرة، وكان يقوده في بورسعيد المرحوم حامد الإلفي الذي كانت له سيطرة على كل عمليات المقاومة.

كان منسيا

الآن.. وبعد نصف قرن تقريبا من التجاهل شبه التام يعود الصعيد كما قال أحمد رفعت في “الوطن” إلى خريطة الحياة ليكون محل اهتمام الدولة المصرية وقيادتها السياسية لتحصل محافظاته على نصيب الأسد من التنمية. ويعيد التوازن إلى حياة أبناء الجنوب ويوفر فرص المعيشة الجيدة التي تتوافر فيها متطلبات الحياة الطبيعية في شتى المجالات. أبناء الصعيد لم يطلبوا أكثر من ذلك لم يطلبوا دور سينما أو أوبرا أو مسارح، رغم أن الحلم حقهم المشروع اليوم.. ماذا يحدث في الصعيد؟ حتى منذ مؤتمر الشباب المنعقد في أسوان في يناير /كانون الثاني 2017 الذي تقرر فيه تأسيس الهيئة القومية لتنمية جنوب مصر قبله؟ المدن الجديدة نجد نصيب الصعيد منها مثل مدن الفشن الجديدة وبني سويف الجديدة (تتجاوز الـ25 ألف فدان)، الفيوم الجديدة (13 ألف فدان تقريبا) وملوي الجديدة وناصر في أسيوط (6 آلاف فدان) ونجع حمادي الجديدة (من أكبر المدن الجديدة 25 ألف فدان) وغرب قنا (9 آلاف فدان) وطيبة في الأقصر (6 آلاف فدان) والأقصر الجديدة (استيعاب 290 ألف نسمة) وتوشكى الجديدة (10 آلاف فدان) وأسوان الجديدة (22 ألف فدان)، هذه المدن تستوعب الزيادات السكانية والتطلعات الاجتماعية، وتفتح باب العمل لعشرات الألوف من العمال، وراءهم عشرات الصناعات التي تدخل في تعمير وبناء المدن من إسمنت وحديد وزجاج وأسلاك ومصابيح كهربائية وأخشاب وأدوات صحية ومسامير وغيرها من صناعات، وباستبعاد المحطة النووية يكون للصعيد نصيب الأسد من محطات الطاقة والكهرباء الجديدة.

خطوة مهمة

عثر وزير المالية بعد جهد على من يحنو عليه.. صبري غنيم في “المصري اليوم”: كنت سعيدا جدا بشخصية الوزير محمد معيط، وهو يشد انتباه رجال الأعمال اللبنانيين والسفراء، وهو يتحدث عن نجاح التجربة المصرية في التحول الرقمي، وإشادة العديد من المؤسسات الدولية بها يرجع بشكل أساسي إلى إرادة سياسية حقيقية للوصول إلى مصر الرقمية، ما ينعكس على الاهتمام بالاستثمار الحقيقي في البنية التحتية اللازمة ورأس المال البشري. فعلا صدق الدكتور معيط عندما قال إن «حياة كريمة» مشروع حضاري وإنساني، وقد أصبح هذا المشروع حديث المجتمعات العربية، فلأول مرة تتصدر القرية المصرية الحديث عن ارتقائها وسط الأوساط العربية، فعلا كان الرئيس عبدالفتاح السيسي محقا وهو يمد يده إلى قاع الريف ليرفع من مستواه وينعم المواطن الريفي بالحياة الكريمة التي رسمها الرئيس لأهل القرية المصرية، والدكتور محمد معيط يتحدث عن هذا المشروع الحضاري بكل فخر، على اعتبار أنه الذي يلمس الأرقام التي ينفقها الرئيس على مشروع «حياة كريمة».. هو فعلا مشروع حضارى وإنساني.
بغداد الرياض عمان

التراشق على خلفية فنية بات محط اهتمام الكثيرين من بينهم طارق الشناوي في “المصري اليوم”: بينما حقق شباك حفل عمرو دياب رقما قياسيا في (موسم الرياض)، وبعد ساعة واحدة من الإعلان نفدت كل التذاكر، نقرأ في التوقيت نفسه أن مطربا أردنيا لم يبلغ الثلاثين أدهم النابلسى يعتزل الغناء معلنا أنه حرام، وقبل 24 ساعة فقط نتابع رئيس الوزراء الأسبق في العراق، مهاجما حفل محمد رمضان، وقبلها تحاصر الجماعات المتطرفة في بغداد مقر إقامة الحفلات وتضطر الدولة لأن تمتثل وتعلن إلغاء نهائيا لكل الأنشطة الترفيهية.. لندرك جميعا أنها استراتيجية للضرب في العمق. بنظرة عين الطائر نتابع كل الأطياف: مجتمع يُقبل على الحياة وتحميه الدولة، ومجتمع آخر لا يجد من يوفر له الحماية من سطوة الجماعات المتشددة. ويلتقطها مبروك عطية على الفور (مقشّرة)، الداعية الذي أضحى هو الأكثر وجودا ويضع على (السوشيال ميديا) بصمته في (كليب)، معلنا أن الفن ليس كله حراما، أي أنه يريد أن يعيد الفن تحت الوصاية الشخصية لرجل الدين، ليحدد لنا ما الذي نستمع إليه وما الممنوع شرعا، وتبدأ قائمة الممنوعات ولن تنتهي، ولا تدري من الذي منح الشرعية لكي تمتد ولاية رجل الدين على مفردات حياتنا، وما علاقة المعايير الدينية في تحديد ذائقة الناس.

لا ترجموا أدهم

يقول طارق الشناوي، إنه لا يدين شخص الرقيب، ولكن المعايير الصارمة المفروضة التي توارثناها تدفعه للخوف من المسألة، والمعيار الرقابي بطبعه زئبقي، ولا يمكن للرقيب أن يسلّم نفسه لأي جهة تسأله لماذا صرح.. ولهذا أخذا بالأحوط يمنع. هناك من فصائل المتشددين من يعتبر أن معركته الحقيقة أساسا رقعة الفن، لأنها تعني الحياة، بينما هم أعداء الحياة ولن يتوقفوا عن إلقاء ماء النيران في وجوهنا. لا نزال نعاني كعالم عربي من تربصهم ورغبتهم في السيطرة، دائما لديهم غطاء، وهو المحتوى الفني. قبل عقد من الزمن، كان من شروط تسويق المسلسل في السعودية أنه في حالة وجود رجل وامرأة في مكان واحد يجب فتح الباب، ونرى ذلك في (الكادر)، كما أنه يجب أن تتكرر مشاهد الوضوء والصلاة أكثر من مرة في الحلقة، وإلا فلن يتم التعاقد، كنا نشكو من أننا نصنع العمل الدرامي طبقا لما تفرضه الرقابة هناك.. الآن، تحررت السعودية من تلك القواعد، وعلينا أن نسارع بخطوات أكثر رسوخا وعمقا. لن يكون أدهم النابلسي ورقتهم الأخيرة، قبلها كان لديهم فضل شاكر، قبل أن يعلن ندمه لأنه استمع في مرحلة من عمره لآرائهم وعاد للفن، بل قدم ابنه للساحة، إلا أن الناس حتى الآن لم تتقبله. علينا أن نتعلم الدرس: لا نترك رجل الدين يحدد لنا الحلال والحرام في التعاطي مع الفنون، ولن ننتظر أبدا قائمة مبروك عطية في الفن الحلال.

فتح الباب على مصراعيه

سبقت دولة الإمارات بقية الدول العربية، كما أشار أحمد عبدالتواب في “الأهرام” في السماح لكل الأفلام بالعرض كاملة في دور العرض العامة، فأوقفت بهذا أن يتدخل مقص الرقيب في عمليات البتر التي تشوِّه العمل، وقد تتسبب في غموض عندما يجري المقص على أجزاء مهمة بما يُوقِع المُشاهِد في حيرة بسبب أن ما جرى حذفه وثيق الصلة بفهم تحول الشخصيات، وأحيانا انقلابها المفاجئ من شيء إلى نقيضه. واعتمدت الإمارات ما هو معمول به في الغرب، باحترام العمل الفني بعرضه بالصورة التي قصدها مبدعوه، وكذلك فإنها لم تتخلَ عن الحرص على عدم إيقاع بعض الجمهور في اضطراب أو تشويش بتعرضهم لأفكار ومضامين يراها البعض صادمة، أو لمشاهد يراها البعض محرضة على أشياء يرفضها. فلجأت إلى مبدأ تصنيف الجمهور إلى فئات عمرية، فلا يُسمَح بالمشاهدة إلا لمن بلغ العمر الذي يطمئن النظام إلى أنه سيفهم المحتوى، إلخ. وعلى الجانب الآخر كما أوضح الكاتب يُمنَع الأقل سنا ممن قد لا يَسهل عليهم استيعاب المعاني المقصودة. وقد أعلن مكتب تنظيم الإعلام في وزارة الثقافة الإماراتية الأحد الماضي، عن تفاصيل التصنيف العمري: فبعد فئة الأفلام المسموح بها لكل الأعمار، هناك فئات من الأفلام غير مسموح بمشاهدتها إلا بمرافقة شخص بالغ، فهناك فئة أفلام لمن هم دون الـ13، وفئة أفلام أخرى لمن هم دون الـ15، وأفلام أخرى لمن هم فوق الـ15 إلى الـ18. ثم هناك أفلام أخرى دون مرافق لمن هم فوق الـ18، وقد أضافت الإمارات فئة أخرى لمن هم فوق الـ21. وبهذا تأخذ الإمارات خطوة إلى الأمام استفادت فيها من انتقاد شديد عبر سنوات للرقابة البدائية التي تستخدم المقص لإزالة مشاهد وحوارات بقرار مسبق برفضها، بغض النظر عن سياقها في الفيلم، ودون اكتراث بتبعات القص والحذف على الأفكار التي يريد صناع الفيلم توصيلها إلى المشاهدين. أما الانتهاكات على شريط الترجمة فهذه قضية مهمة أخرى. من المأمول أن يطبق مثل هذا النظام في مصر، ولكن يجب قبله إجراء تعديلات قانونية تحمي البلاد من الاستنزاف بالتقاضي ممن يدعون أنهم حماة الفضيلة والوطنية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية