بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن محافظ ذي قار العراقية، أحمد الخفاجي، الخميس، تقديم استقالته إلى رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، على وقع تجدد الحراك الاحتجاجي في المحافظة، وسقوط عددٍ من الجرحى.
وقال، في مؤتمر صحافي، إن نائبه الأول محمد هادي سيتولى إدارة المحافظة لغرض تسيير أمور عملها لحين تسمية المحافظ الجديد في بغداد.
وذكر أن تقديم استقالته من منصبه جاء بسبب عدم قدرته على العمل «في ظل منظومة تعمل على استهداف المدنيين، وليس كما يشاع بأنه بسبب الخلاف مع بغداد على أمور تتعلق بالمشاريع الخدمية في المحافظة». وبين، أن «لم يتم تعيين أي شخص حتى الآن كمحافظ».
وأضاف، أن «لن يرشح أو يطمع بأي منصب في الحكومة المركزية في بغداد، كما أنه لم يعرض عليه أي منصب حتى الآن».
وأعقب مؤتمر محافظ ذي قار، اعتراض مجموعة من المتظاهرين ممثلين عن ساحة الحبوبي، على تولي النائب الأول محمد هادي منصب محافظ ذي قار «لا أصالة أو وكالة «، مؤكدين «سنلجأ لطرق وأساليب غير محببة لدى الجميع إن تم تمرير الأمر، وعلى حكومة الكاظمي رفض استقالة المحافظ أحمد الخفاجي» وفق قولهم.
وفي وقتٍ سابق من أمس، قال الناطق الرسمي باسم محافظ ذي قار في بيان، «لقد أقدم المحافظ أحمد غني الخفاجي على تقديم استقالته من المنصب، إلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، حرصاً منه على المصلحة العامة، وتقديماً للأمن والاستقرار وحفظ مصالح مواطني هذه المحافظة العزيزة».
وأضاف: «وإذ يقدم المحافظ اعتذاره الخاص لأبناء ذي قار كافة عن أي تقصير، فأنه يرجو لهم ولجميع أبناء شعبنا العراقي الكريم الحياة الهانئة والمستقرة دائما».
في السياق ذاته، أعلنت مديرة مكتب محافظ ذي قار، رابحة الصريفي، تقديم استقالتها على خلفية الأحداث التي شهدتها المحافظة.
وقالت، في منشور لها على صفحتها الشخصية في «فيسبوك» إنها «قبلت التكليف بالعمل من أجل المدينة» واليوم تقدم استقالتها بالتزامن مع تقديم المحافظ أحمد الخفاجي استقالته، وإن «المنصب لن يهمها».
وتظاهر العشرات من أبناء مدينة الناصرية، أول أمس، وسط المدينة للمطالبة باسقاط دعاوى قضائية ضدهم.
ووجه الكاظمي، بمعالجة ثلاثة متظاهرين في مركز مدينة الناصرية في محافظة ذي قار، سقطوا برصاص قوات الأمن.
وترأس الكاظمي، مساء أول أمس، جلسة المجلس الوزاري للأمن القومي.
وذكر المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء في بيان أن «المجلس الوزاري للأمن الوطني، عقد جلسة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، وجرت خلال الجلسة مناقشة أحداث التظاهرات في محافظات ذي قار والنجف والديوانية، والتأكيد على توجيهات القائد العام للقوات المسلحة السابقة والحالية التي تشدد على عدم استخدام القوة أو إطلاق النار، وحماية المتظاهرين السلميين المطالبين بحقوقهم المشروعة».
وحسب البيان «وجّه الكاظمي قيادة العمليات المشتركة بالتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يخالف التعليمات».
كما تقرر خلال الاجتماع، «تكليف وزير الداخلية عثمان الغانمي بمتابعة موضوع التظاهرات ومطالب المتظاهرين، والتشديد على التزام جميع منتسبي القوات الأمنية بمعايير حقوق الإنسان وحماية المتظاهرين».
وجرى خلال الاجتماع أيضاً التأكيد على «توسعة جهود تدريب منتسبي الأجهزة الأمنية في التعامل القانوني والإنساني، وأساليب مكافحة الشغب الموافقة للسبل القانونية، والاستفادة من المنظمات الدولية والتجارب في هذا المجال» على حدّ البيان.