نواكشوط ـ «القدس العربي»:
أعلنت وزارة البترول والمعادن والطاقة في الحكومة الموريتانية أنه «لم يكن هناك أي اتفاق من أي نوع مع أي شخص أو جهة وبأي شكل من الأشكال خارج إجراءات المناقصة الشفافة المنصوص عليها في القانون».
وجاء هذا التوضيح في سياق بيان ردت فيه الوزارة على معلومات نقلها موقع «أقلام» الإخباري الموريتاني المستقل، عن خبير بوزارة البترول الموريتانية.
وأكد الخبير «أن الحكومة الموريتانية منحت صفقة تموين البلاد بالمحروقات للشركة الروسية Latesco دون أن تشارك في المناقصة بحجة تقديمها خلال مفاوضات معها، سعرا أقل من السعر المقدم في المناقصة من طرف شركة ADDAX التي شاركت في المناقصة وكانت صاحبة العرض الأقل».
وأكدت وزارة البترول «أنه تم عقد اجتماعات مع مجموعة ADDAX طيلة عام 2021 بشأن النزاع بين الشركة وبعض زبائنها، وقد أسفرت هذه المناقشات عن اتفاق ودي وقعته جميع الأطراف بشفافية يوم 22 نوفمبر 2021».
وأوضحت الوزارة «أن اللجنة الوطنية للمحروقات هي الهيئة المسؤولة حصريا عن إبرام عقود التموين بالمنتجات البترولية حيث تم إنشاؤها بموجب القانون 2002-05 كهيئة مستقلة تجمع جميع المستوردين من القطاعين العام والخاص العاملين على مستوى التراب الوطني»، مضيفة «أن اللجنة تقوم بإعداد وإطلاق الدعوات لتقديم العروض ومنح عقود التموين بشكل مستقل».
وزادت «في الماضي كانت عقود التموين تستمر لمدة عامين، لكن بموجب المرسوم 2020 – 146، تم تقليص المدة إلى سنة واحدة، مما يعني أن المناقصات يتم إطلاقها كل اثني عشر شهرا، حيث تم إطلاق الدعوة لتقديم عروض المناقصات لتموين البلاد بالمحروقات للفترة من 16 أبريل 2022 إلى 15 أبريل 2023 في 23 نوفمبر 2021 وستفتح العروض يوم 06 يناير 2022».
لكن الخبير بوزارة البترول أكد لموقع «أقلام» رواية أخرى لما حدث، حيث أكد «أن الحكومة تبرر لجوءها إلى التفاوض المباشر مع الشركة الروسية بكون العرض الأفضل المقدم من شركة Addax، يتضمن زيادة سنوية للمبلغ الإجمالي بمبلغ 77 مليون دولار مقارنة مع العقد الحالي الساري المفعول مع Addax لغاية 16 أبريل 2020 وهي الزيادة التي سينتج عنها رفع تسعيرة بيع المازوت في موريتانيا بمبلغ 13 أوقية للتر، وهو ما يشكل عبئا إضافيا على المواطن».
وأكد الخبير أن «اللجنة الوطنية للمحروقات المكلفة بتسيير صفقة التموين بالمحروقات، أطلقت يوم 18 نوفمبر 2019 مناقصة دولية لاختيار الممون الاستراتيجي للفترة ما بين 16 أبريل 2020 و15 أبريل 2022».
وزاد «بعد انتهاء المناقصة كان السعر الأقل مقدما من طرف شركة Addax، وهي الشركة التي كانت تزود السوق الوطنية بالمحروقات للفترة الماضية، لكن عرضها سيرفع سعر المازوت بـ1,3 أوقية جديدة (أي 13 أوقية قديمة) على اللتر الواحد».
وقال «أمام هذه الوضعية وسعيا لتخفيض فاتورة المحروقات على الدولة، قررت الحكومة التريث في توقيع الاتفاق، وأعطيت التعليمات لوزارة المعادن والطاقة بالبحث عن كل ما من شأنه أن يسمح بطريقة للتموين أقل إجحافا، وهكذا وبالموازاة مع إلغاء نتائج المناقصة كانت الحكومة تبحث عن شركة بديلة لتمنحها الصفقة دون مناقصة وبالتفاوض المباشر فدخلت في مفاوضات مع شركة Listaco الروسية التي جاء بها ثلاثة من كبار رجال الأعمال والنافذين في السلطة».
وأضاف الخبير «فكانت الروسية الأقل تسعيرة فتم تغيير المرسوم ليسمح بمنحها الصفقة رغم عدم مشاركتها في المناقصة أصلا وإنما تم التفاوض المباشر معها، وهو ما يعتبر انتهاكا لقانون الصفقات»، حسب تعبير الخبير.