تركيا: حصرنا أسماء 10 آلاف من أصل 15ألف مقاتل أجنبي في سوريا والعراق

حجم الخط
1

إسطنبول ـ «القدس العربي»: بعد أيام من طلب تركيا من دول الاتحاد الأوروبي تعزيز التعاون الاستخباري في إطار مكافحة «الإرهاب»، أعلنت مصادر تركية أن أنقرة تمكنت حتى الآن من حصر أسماء 10 آلاف مقاتل أجنبي من أصل قرابة 15 ألف يقاتلون في سوريا والعراق.
وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية التركية، «تانجو بيلغيج»، الثلاثاء، أن عدد المقاتلين الأجانب المحتمل عبورهم إلى سوريا سجل زيادة تقدر بنحو ألفي شخص منذ الأسبوع الفائت وحتى الآن، وذلك وفقاً لقائمة «الأشخاص المحتمل عبورهم إلى سوريا» المُعدة استناداً إلى معلومات استخباراتية متبادلة.
وقال بيلغيج في المؤتمر الصحافي الإسبوعي، بالعاصمة التركية أنقرة، إنه «يوجد في سوريا قرابة 15 ألف مقاتل أجنبي، ونتيجة للمعلومات الاستخباراتية المتبادلة، يبلغ عدد الأشخاص الذين حددنا اسماءهم على قائمة حظر الدخول إلى سوريا قرابة 10 آلاف شخص، وهذا يعني أن هناك خمسة آلاف شخص لم نتمكن من حصرهم».
وذكر بيلغيج أن تلك الزيادة في عدد المقاتلين الأجانب أصبح موضوعاً هاماً للغاية بعد الهجمات التي شهدتها فرنسا، مؤكداً أن تركيا قدمت رسائل واضحة لشركائها فيما يتعلق بموضوع التعاون الاستخباراتي.
وتتهم العديد من الدول الأوروبية تركيا بعدم العمل بشكل قوي من أجل منع دخول المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق من خلال الأراضي التركية، وهو ما تنفيه أنقرة التي رفضت الدخول في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، بدون تحديد أهداف واضحة له تتضمن اسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وفي معرض إجابته على سؤال حول أسباب ارتفاع عدد الأشخاص المحظورين من دخول تركيا من 7833 إلى 10 آلاف في غضون إسبوع واحد، أشار بيلغيج إلى أن تلك الأرقام، أو ما ذكرها للصحافة، كانت ستة آلاف، وزادت بشكل منتظم، مشدداً على أن تركيا منفتحة على كافة البلدان من أجل تبادل المعلومات الاستخباراتية.
وقبل أيام، قرر الاتحاد الأوروبي، رفع مستوى التعاون وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع تركيا ودول عربية بشأن مكافحة الإرهاب. ولحق ذلك تصريح تركي بأن أنقرة طلبت من الدول المعنية قائمة بأسماء الأشخاص المشتبه بنيتهم العبور إلى سوريا للالتحاق بالجماعات المسلحة هناك.
وكشف المتحدث باسم الخارجية التركية «طانجو بيلغيج»؛ أن بلاده طلبت من الدول المعنية؛ قائمة بأسماء الأشخاص المحتمل عبورهم إلى سوريا، وذلك في إطار التبادل الاستخباراتي.
وكانت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فدريكا موغريني، قالت في مؤتمر صحافي عقدته في العاصمة البلجيكية بروكسل، عقب اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء، أن الاتحاد قرر إجراء مشروعات مع تركيا ومصر واليمن والجزائر وبعض دول الخليج، وبعض دول شمال أفريقيا، من أجل رفع مستوى التعاون بشأن مكافحة الإرهاب، مشيرة الى أنهم يسعون إلى البدء في تطبيق بعض المشروعات خلال الأسابيع القادمة.
وأضافت موغريني، أن الاتحاد الأوروبي سيرسل مستشاريه الأمنيين إلى الدول الأعضاء ودول أخرى، لافتة أنهم يسعون لتطبيق استراتيجية نحو تقوية مجال التواصل مع مختلف الشعوب من بينها الشعوب التي تتحدث باللغة العربية.
وأوضحت الممثة العليا للأمن، أن خبراء من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة وكندا وسويسرا وأستراليا وأيسلندا والنرويج، سيعقدون اجتماعا خلال الفترة المقبلة، من أجل مناقشة طرق منع وصول التمويل إلى المنظمات الإرهابية.

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية