البيوت الواقعة في حي سلوان المقدسي باتت بأيدي جمعية العاد اليهودية اليمينية المتطرفة والسكان منعوا من العودة

حجم الخط
0

البيوت الواقعة في حي سلوان المقدسي باتت بأيدي جمعية العاد اليهودية اليمينية المتطرفة والسكان منعوا من العودة

تطرد عشرات الفلسطينيين من بيوتهم وتسيطر عليها بدعم من اولمرتالبيوت الواقعة في حي سلوان المقدسي باتت بأيدي جمعية العاد اليهودية اليمينية المتطرفة والسكان منعوا من العودةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:تواصل الجمعيات اليهودية المتطرفة بدعم كامل من الحكومة الاسرائيلية السيطرة بالقوة علي مبان تابعة لسكان فلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة في محاولة لفرض وقائع جديدة علي ارض الواقع ومنع تقسيم القدس، باعتبارها من وجهة نظرهم العاصمة الابدية للدولة العبرية بشطريها الغربي والشرقي. فقد كشفت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاثنين ان جمعية العاد اليمينية المتطرفة والتي تتلقي الدعم المادي والمالي من الحكومة الاسرائيلية قامت بالسيطرة الفعلية علي عشرات المباني الفلسطينية المأهولة بالسكان في سلوان وفي ابو الطور، واعلنت انها ستستجلب مكان السكان الفلسطينيين الذين طردوا من منازلهم اكثر من عشرين عائلة يهودية، وقال مواطن فلسطيني للصحيفة ان الجمعية اليهودية عرضت عليه مبلغ 300 الف دولار مقابل اخلاء بيته، الا انه رفض العرض، ولكنه وجد نفسه بعد ذلك هو وعائلته بدون مأوي.وكشف المدير العام للجمعية عادي مينتس في حديث للصحيفة ان الجمعية قامت بابلاغ رئيس الوزراء الاسرائيلي بالانابة ايهود اولمرت بعملية طرد الفلسطينيين من بيوتهم، لكنه رفض البوح فيما اذا كان قد تلقي من اولمرت الضوء الاخضر لهذه العملية. واضاف قائلا انه لا توجد علاقة بين الاستيلاء بالقوة علي بيوت الفلسطينيين وبين نتائج الانتخابات العامة في اسرائيل، ولكنه اكد ان اولمرت قدم للجمعية في السابق الدعم المادي والمعنوي للسيطرة علي بيوت عربية فلسطينية اخري لاحكام السيطرة اليهودية علي القدس الشرقية المحتلة، علي حد تعبيره. يشار الي ان حزب كاديما الذي يتزعمه ايهود اولمرت اعلن خلال المعركة الانتخابية ان الاحياء العربية في القدس الشرقية ستبقي تحت السيطرة الاسرائيلية في أي حل نهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين حول مصير القدس، واكد الحزب ان احياء مثل شعفاط وابو ديس وعناتا ستبقي تحت السيطرة الفلسطينية، اما باقي الاحياء فستكون تحت السيطرة الاسرائيلية.واشارت الصحيفة الاسرائيلية الي ان هذه هي المرة الاولي التي يتمكن فيها اليهود من الدخول الي حي الطور لافتة الي ان المباني التي سيطروا عليها تقع بالقرب من جبل الزيتون وهي متاخمة لفندق الاقواس السبعة في القدس الشرقية المحتلة. وقال اصحاب البيوت الفلسطينيون للصحيفة انهم يعدون العدة للتوجه الي المحكمة العليا الاسرائيلية لطرد اليهود من بيوتهم، وفي حالة رفض المحكمة مطالبهم فانهم سيقومون بهدم البيوت لمنع اليهود من السكن فيها. وقال المدير العام للجمعية عادي مينتس للصحيفة الاسرائيلية ان العرب يحبون بيع الاراضي والمنازل لليهود وان الصفقة التي عقدتها الجمعية هي قانونية للغاية ولا تشوبها شائبة، ونفي نفيا قاطعا ان تكون جمعيته قد عرضت الاموال علي السكان اصحاب البيوت، زاعما ان اقوال السكان لا تمت الي الحقيقة بصلة. وقالت الصحيفة ايضا انه بعد قيام الجمعية بطرد اصحاب المنازل احضرت الي المكان شركة حراسة خاصة يعمل افرادها علي مدار اربع وعشرين ساعة لمنع الفلسطينيين من محاولة العودة الي بيوتهم. في سياق ذي صلة طردت امس ثلاث عائلات فلسطينية من منازلها في حي سلوان بالقدس الشرقية بأمر من محكمة اسرائيلية. وقالت مصادر قضائية ان حراسا تابعين لشركة خاصة طردوا 29 شخصا من ثلاثة مبان متجاورة يعيشون فيها منذ اربعين عاما، بعدما اعتبرت الارض ملكية يهودية. وكان الصندوق القومي اليهودي اشتري هذه الارض عام 1923 قبل ان توضع تحت ادارة الاردن بين عامي 1949 و1967. ودانت جمعية حاخامات لحقوق الانسان السلمية عملية الطرد في بيان.وصرح الحاخام اريك اشرمان لصحيفة هارتس ان هذا الامر يشكل فضيحة وخصوصا ان عائلة غزلان التي طردت الاربعاء كانت انقذت عام 1929 جيرانا يهودا خلال اضطرابات شهدها الحي . واعتبر ان هذا الطرد يندرج في اطار مشروع استيطاني شامل في حي سلوان تقوده مجموعات متشددة. وتجلت سياسة تهويد القدس الشرقية عام 2004 في اسكان اربعين اسرائيليا في الحي المذكور. وكان يهود من اليمن سكنوا عام 1882 في القدس وتحديدا في مغاور قريبة من المقبرة اليهودية علي جبل الزيتون. وقرر متبرع ثري بعدها ان يشيد لهؤلاء المهاجرين اليهود بيوتا حجرية فاشتري مساحات من الارض في حي سلوان العربي، وعام 1885، انجزت المساكن الثلاثة الاولي في حضور شخصيات يهودية من القدس التي كانت تحت الحكم العثماني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية