إسطنبول – رويترز: واصلت الليرة التركية أمس الأربعاء تبديد بعض المكاسب التي حققتها في الأسبوع الماضي وهبطت 1.7 في المئة، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن آفاق السياسة النقدية للبلاد.
وهبطت في المعاملات الصباحية إلى 12.02 للدولار من 11.8 عند إغلاق أمس الأول، الذي هبطت فيه أيضاً بنسبة 1.7%.
وارتفعت الليرة بأكثر من 50 في المئة الأسبوع الماضي بعد تدخلات حكومية في السوق بمليارات الدولارات وتحرك الحكومة لحماية الودائع. لكن بهبوط اليومين الماضيين تكون قد فقدت 40% من قيمتها منذ مطلع عام 2021.
وأعلن الرئيس رجب طيب اردوغان الأسبوع الماضي إجراءاً يُحفِّز المودعين على تحويل مدخراتهم بالعملات الأجنبية لليرة على أن تعوضهم الخزانة العامة والبنك المركزي عن الخسائر المتعلقة بتراجع قيمة العملة.
على صعيد آخر أظهر استطلاع أجرته رويترز أن معدل التضخم السنوي في تركيا من المتوقع أن يتجاوز مستوى 30 في المئة في ديسمبر/كانون الأول للمرة الأولى منذ عام 2003 مع ارتفاع الأسعار بسبب تقلبات قياسية لليرة التركية.
وفي الاستطلاع الذي شمل 13 خبيراً اقتصادياً، بلغ متوسط توقعاتهم للتضخم 30.6 في المئة وهو الأعلى منذ مايو/أيار 2003.
وتراوحت التوقعات من 26.4 في المئة إلى 37.3 في المئة.
وفي تقرير نشر في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، توقع البنك المركزي أن يبلغ التضخم في نهاية العام 18.4 في المئة. وتوقعت الحكومة تضخما سنوياً عند 16.2 في المئة في نهاية 2021 . وبلغ التضخم حوالي 20 في المئة في الأشهر القليلة الماضية مدفوعاً بهبوط الليرة إلى مستويات قياسية منخفضة بعد أن خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 500 نقطة أساس (خمس نقاط مئوية) منذ سبتمبر/أيلول تحت ضغط من الرئيس رجب طيب اردوغان.
ووفقا لمتوسط التوقعات فإن الزيادة في الأسعار على أساس شهري من المتوقع أن تبلغ تسعة في المئة. وتراوحت التقديرات من 5.5 في المئة إلى 14.6 في المئة.
ويقول البنك المركزي أن عوامل مؤقتة تدفع الأسعار للارتفاع ويتوقع أن يسير التضخم في مسار متقلب في الأجل القصير.
ووفقا لاتحاد نقابات عمال تركيا، ارتفعت أسعار الغذاء 25.75 في المئة على أساس شهري في ديسمبر/كانون الأول. ويمثل ذلك زيادة سنوية قدرها 55 في المئة، ارتفاعاً من 27 في المئة في نوفمبر/تشرين الثاني، وهي أكبر زيادة في تضخم أسعار الغذاء منذ عام 1987 .