المطالبة بإعطاء فرصة ثانية للمستثمر المتعثر… وإسرائيل تتمادى في تحذيراتها من السلاح النووي الإيراني

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: لم يرد علي المصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية، أن يدع مطلع السنة الجديدة تحل دون أن يفسد على الأغلببية الفقيرة حياتها، وعلى مداري يومي السبت والأحد 1 و2 يناير/كانون الثاني واصل هوايته في نشر الذعر بين المواطنين، معلنا أنه تتم دراسة الرفع التدريجي للدعم الخاص بالخبز، مع تحديد الفئات الأكثر احتياجا لتعويضها، وأكد أن دعم السلع نقدي مشروط، والمواطن لديه حتى 50 جنيها لـ4 أفراد و25 جنيها في ما بعد. وتابع: “من لا يستحق الدعم لا نخاف منه ونقول له لا تستحق”. واستطرد، الخبز ما زال دعما عينيا، والدعم النقدي المشروط أكثر كفاءة من الدعم العيني. وكشف أن المواطن لا يعرف قيمة السلعة التي يحصل عليها من الدعم العيني، وأصبح الدعم لرغيف الخبز 65 قرشا، لأن سعر القمح ارتفع من 250 دولارا إلى 361 دولارا.
ومن أخبار القصر الرئاسي: وجه الرئيس السيسى بتكامل جهود جميع الجهات المعنية في الدولة، والاستعانة بالخبرات الأجنبية المتميزة في إنشاء مجمع صناعي للأجهزة التعويضية، ونقل التكنولوجيا وامتلاك القدرة الوطنية للتصنيع والإنتاج، باستخدام أفضل الخامات العالمية، للحصول على منتج عالي الجودة، في إطار المنظومة الجديدة لإنتاج الأطراف الصناعية في مصر، وتوفير برامج التأهيل، للتدريب على استخدام تلك الأطراف. ومن أخبار الحكومة: عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا، أمس الأحد؛ لمتابعة تنفيذ تكليفات الرئيس السيسي، بتوفير 100 ألف وحدة سكنية مفروشة بنظام الإيجار، وإتاحتها للمتزوجين حديثا. ومن الأنباء السارة، قال مجدي البدوي عضو المجلس القومي للأجور، إنه سوف يتم تطبيق الحد الأدنى للأجور في نهاية شهر يناير/كانون الثاني مع صرف المرتبات، ليصبح الحد الأدنى للعاملين في القطاع الخاص 2400 جنيه، ولكن هناك بعض الاستثناءات وهي الشركات التي تعرصت لضرر من إغلاق جائحة كورونا، ولم تستطع الوفاء بهذا الالتزام: «ستستثنى من التطبيق بشكل مؤقت، وتقدمت لنا بطلبات، بواقع 2855 شركة في 22 قطاعا، بالإضافة إلى 3090 شركة أخرى، تقدمت بشكل فردي». ومن أخبار المؤسسة الطبية: قال الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 12 ـ 34 عاما، ولم يحصلوا على الجرعة الكاملة من التطعيم، أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا 3 مرات، مقارنة بالأشخاص الذين تلقوا اللقاح بالكامل. وأضاف أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 ـ 64 عاما، ولم يحصلوا على الجرعة الكاملة من التطعيم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة 4 مرات بالفيروس، وأكثر عرضة لدخول المستشفيات لأكثر من 18 مرة. ومن أبرز التصريحات الرياضية التي أصابت عشاق الساحرة المستديرة بالغضب ما قاله البرتغالي كارلوس كيروش، المدير الفني لمنتخب مصر، إن هدفه الأساسي مع الفراعنة خلال المرحلة المقبلة، الوصول إلى كأس العالم، كاشفا أن اتحاد الكرة لم يطلب منه الحصول على أمم افريقيا عند التعاقد. ومن أخبار الفنانين وعلى عكس ما أرادت تعرضت المطربة شيرين عبد الوهاب لهجوم واسع بسبب حلمها الذي أفصحت عنه قبل أن تغادر الحياة الدنيا، إذ ردت على سؤال للإعلامية إسعاد يونس «لو قدامك آسر ياسين وظافر العابدين وبراد بيت تخرجي مع مين وتقضي يوم معاه؟» أجابت «أخرج مع براد بيت للعشاء وأخليه يقعد يغازلني وممكن نرقص مع بعض رقصة سلو وبعدها الواحد ممكن يقابل ربنا». وحذّر كثيرون المطربة من سوء الخاتمة، معتبرين أن مثل تلك الأمنية من باب المعاصي. ومن أخبار الحوادث: قضت محكمة جنايات المنصورة بإجماع الآراء بإعدام المتهم شنقا، بقتل الطفلة علياء، بعد الانتهاء من أخذ الرأي الشرعي في إعدامه.

الحساب مقبل

يعد الدكتور محمود خليل من القلائل القادرين على الالتفاف حول الخطوط كما يتضح في ما كتبه في “الوطن”: تذكُّر الحساب أمر طيب، لكن الإفراط في حسن الظن بالنفس مسألة محل نظر. نسيان الحساب أساس الكبر: «وَقَالَ مُوسَى إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّر لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ». وقد حكى لنا القرآن الكريم في سورة الكهف قصة الرجلين اللذين وصل الكبر بأحدهما حد نكران قيام الساعة: «وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَة»، وكان السر في ذلك هو الاغترار بمصادر القوة (المال والولد)، ثم مدّ المتكبر الخط على استقامته وافترض أنه حتى إذا كان هناك ساعة وحساب يقف فيه المخلوق أمام الخالق، فسوف يجد في الآخرة خيرا يزيد ويفيض عن حديقته التي امتلكها في الدنيا: «وَلَئِن رُّدِدتُّ إلى رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرا مِّنْهَا مُنقَلَبا». الإنسان يظلم نفسه عندما يبلغ به الكبْر هذا المبلغ، فينسيه خالقه، وينسيه الموقف العظيم أمام الله، لذا يجمل به ألا ينسى أن يوم الحساب آتٍ لا ريب في ذلك. في المقابل، نجد أن الحديث القدسي يقول: «أنا عند حسن ظن عبدي بي»، فالإنسان مطالب بأن يحسن الظن بخالقه، ويعيش المعنى الجليل الذي تشتمل عليه الآية الكريمة التي تقول: «وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ». فكل مؤمن يعيش بالأمل في رحمة ربه، لكن ليس معنى ذلك أن يتكل الإنسان عليها، وأن يتفهم أن هناك فارقا كبيرا بين حسن الظن بالله تعالى وحسن الظن بالذات. أبوبكر الصديق، رضي الله عنه، كان من أوائل المؤمنين بالإسلام، وضحى في سبيل الله بكل ما يملك، وهو الصديق الصدِّيق لمحمد، صلى الله عليه وسلم.

وتحسبونه هينا

الصحابي الجليل أبوبكر الصديق الذي احتفى به الدكتور محمود خليل، كان يردد: «لو أن إحدى قدميّ في الجنة والأخرى خارجها ما أمنت مكر الله»، ويدلل هذا التفكير على استيعابه معنى الآية الكريمة التي تقول: «أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ». الإنسان يطمئن إلى رحمة الله فيحسن الظن به، لكن من يطمئن إلى ذاته لا يأمن زلات القدر، لذلك عليه ألا يفرط في حسن الظن بنفسه، ولا يزكيها: «فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى». وخير للإنسان أن يترك أفعاله تتحدث عن نفسها، وأن يتفهم أن الخالق العظيم يحيط بكل شيء علما. الله تعالى رب قلوب – كما يردد البسطاء من أهلنا – وليس رب ألسنة، وهو أعلم بمنسوب إيمان كل إنسان «وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ»، بل يعلم عن مخلوقاته ما لا يعلمونه أو يفهمونه في أنفسهم: «أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ». المهم أن يعمل الإنسان ويتقي ربه في ما يعمل أو يقول، ويستوعب أن حسابه في النهاية على الله، وأن الحساب جوهره الرحمة التي كتبها الله تعالى على نفسه. العاقل من لا يستصغر ذنبا، لأنه قد يكون عند الله عظيما: «وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ»، ولا يستكبر ذنبا أمام نهر الرحمة الربانية التي وسعت كل شيء.

تستحق القراءة

لاهثا يروي رجل اعمال محنته أمام جمال حسين في “أخبار اليوم”: مأساتي ممتدة بين القاهرة وباريس وقطار نجاحي توقف بسبب (كَحُول) في القاهرة و(كَحُول) في باريس. والكَحُول لمن لا يعرف هو ذلك الفقير الذي يستغل المالك الحقيقي للعقار المخالف حاجته للمال، ويحوِّله إلى مالك صوري بعد أن يحصل على بطاقته الشخصية ليتحمل المخالفات والقضايا بدلا منه. استطرد ضيفي في سرد مأساته قائلا: بدأت حياتي مهندسا استشاريا ناجحا.. أسست شركتين للتنمية العقارية وللتطوير العقاري مع شريك عربي، وقمت بتشييد العديد من العمارات السكنية ذات الطابع المميز في أرقى مناطق حي المعادي.. بعد عام 2011 تركت مصر بسبب تهديدات الإخوان، وأنشأت مع شريكي الخليجي شركة استثمار عقاري في باريس برأس مال 150 مليون يورو، وتخارجت لزوجتى الأستاذة الجامعية وتنازلت لها عن إدارة شركتي وأملاكي في مصر. لم أكن أدري أنني وقعت فريسة لعصابة من الأبالسة تزعمها المحامي الخاص بي، الذي خان الأمانة للاستيلاء على أملاكي المُسجلة باسمي في الشهر العقاري. ابتكروا حيلة وكأنهم يعلمون إبليس (الأَبْلسة) على طريقة «الشيطان يعظ» مدعين أنهم مبعوثو العناية الإلهية لإنقاذها.. أبلغوها أنني متزوجٌ سرا من اثنتين، سورية أنجبت منها ولدين، وتركية أنجبت منها 3 أولاد، وأن ثروتي ستذهب إلى الأولاد، وحتى تطمئن لكلامهم قدموا لها وثائق شهادات ميلاد لأبنائي المزعومين ووثائق زواج مميكنة مزورة بطريقة لا تقبل الشك وعرضوا عليها أن تتنازل لهم عن إدارة أملاكي في القاهرة مقابل حصولها على 120 مليون جنيه يحولونها لحسابها تُؤمِّن بها مستقبل بناتها الثلاث.. للأسف وافقت زوجتي، واصطحبوها للبنك لتحويل المبلغ، وهناك اكتشفت الخدعة، وقام الكَحُول في اليوم نفسه بعمل توكيلٍ للمحامي، ليصبح المُتحكم في كل أملاكي وقيمتها 250 مليون جنيه، والاستيلاء على إيجارات بمبلغ مليون جنيه شهريا..

القاهرة غير باريس

سقطت زوجة رجل الأعمال الذي ما زال يروي مأساته لجمال حسين مغشيا عليها،: خافت أن تخبرني ما شجعهم على تكرار الجريمة نفسها للاستيلاء على أملاكي في فرنسا.. وعندما علمت حررت محاضر لكنهم استعانوا ببلطجية ومنعوني من دخول أملاكي وجميعها مسجلة في الشهر العقاري.. في فرنسا قال لهم القاضي: أنتم تقولون إن الزوجة تنازلت لكم عن نصيبها في الشركة مقابل 10 ملايين يورو ووقَّعت.. قدِّموا للمحكمة ما يُثبت أن المبلغ خرج من حسابكم لحسابها؛ لأنه من المستحيل أن تعطوها 10 ملايين عدّا ونقدا، في ظل سياسة الشمول المالي في فرنسا.. وحكمت المحكمة لصالحي. وفي القاهرة نجحت العصابة في شراء ذمم الكثيرين الذين يُعطِّلون إظهار الحق لمدة عامين حتى الآن، ويُساومونني بالتنازل لهم عن نصف ممتلكاتي، لكنني رفضت.. والسؤال الذي يفرض نفسه: من أين جاء هذا الكَحُول – وهو بالمناسبة موظف بالمعاش – بمبلغ 120 مليون جنيه ليعطيها لزوجتي، رغم أن معاشه 3 آلاف جنيه، واضطر للعمل حارس أمن في شركة لزيادة دخله؟ القاضي في مصر فعل ما فعله القاضي الفرنسي وأعطاني تصريحا للبنك المركزي لمعرفة هل دخل المبلغ حساب زوجتي أم لا، وقدمت الطلب للبنك المركزي، لكن للأسف لم أحصل على هذه الإفادة حتى الآن. قال الكاتب لضيفه: قضيتك شائكة، وعليك أن تخرج من مكتبي إلى هيئة الرقابة الإدارية، فهي بعبع الفساد ومقبرة الفاسدين.

في انتظار أن نكبر

يرى مرسي عطا الله في “الأهرام” أن أهم تصريح سياسي صدر عن الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال جولته الميدانية في جنوب الوادي، التي اختتمها بزيارة أسوان قوله: «إن ما يجري حاليا هو وضع أسس دولة جديدة لكي تكبر وتنمو كما يتمنى ويأمل شعب مصر». الحقيقة أن مفهوم الدولة الجديدة أوسع وأشمل وأعمق من شعار الجمهورية الجديدة، الذي ذاع وانتشر في الآونة الأخيرة، فالدولة وفق أبسط تعريف سياسي تعني مجموعة البشر «الشعب» الذين يمارسون نشاطهم على إقليم جغرافي محدد ويخضعون لنظام سياسي معين متفق عليه في ما بينهم، يتولى شؤون الدولة التي تشرف على الأنشطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة، التي تهدف إلى تقدمها وازدهارها وتحسين مستوى حياة الأفراد فيها. ومعنى ذلك أن الدولة هي الكيان الراسخ والواسع والشامل، الذي لا يتبدل ولا يتغير طالما كان الشعب واعيا ويقظا وقادرا على الحفاظ على وحدة وسلامة واستقلال أراضي الدولة، كإقليم جغرافي محدد غير قابل للاستباحة أو الانقسام أو التفتيت. ولكن الأمر يختلف تماما عندما نتحدث عن الجمهورية الجديدة، لأن الأمر هنا يقتصر فقط على توصيف نظام الحكم في الدولة وتحديد مجموعة المؤسسات السياسية التي تكوّن الحكومة وتنظم عملها، لكي تواكب مستجدات العصر ومتغيراته، ومعنى ذلك أن الأساس هو الدولة وأن «الجمهورية» باعتبارها سلطة سياسية هي جزء من الدولة التي كما ذكرنا تقوم على أسس ثلاثة هي الشعب والأرض والسلطة، وتتنوع أنظمة الحكم في الدولة وتختلف من دولة إلى أخرى، بل إنها تتغير في أي دولة حسب إرادة الشعب، كما حدث في مصر عندما تحولت مصر من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري، تلبية لإرادة الشعب بعد ثورة يوليو/تموز عام 1952 الذي وافق على دستور جديد وسياسات وقوانين جديدة تلبي متطلبات التغيير الذي استهدفته الثورة. الرئيس السيسي أطلق وصف الدولة الجديدة قرب ختام جولة «أسبوع الصعيد» بعد أن شعر بأن جانبا كبيرا من الرؤى التي كانت تراود خياله منذ سنوات بعيدة كأنها أحلام تبدو مستحيلة فإذا بها تظهر أمام عينيه على أرض الواقع، وتؤكد صحة رهانه على الأهداف التي يسعى لها للوصول بمصر إلى حيث يريد لها..

أجمل بالتأكيد

توقع فاروق جويدة في “الأهرام” أنه بعد سنوات قليلة سوف نجد أنفسنا أمام وسائل إعلام جديدة وسوف تختفي الشاشات والقنوات والمعارك والغناء الهابط والمسلسلات الساذجة، وسوف يكون البديل هو مواقع التواصل الاجتماعي.. بحيث يستطيع الإنسان أن يقيم قناة تلفزيونية في بيته ويستطيع أن يتواصل من خلالها مع الآخرين بالصوت والصورة، وربما يكون ذلك على شاشات التلفزيون وليس على التليفون المحمول، كما هو الحال الآن.. وسوف تنسحب سلطة الحكومات والمؤسسات الإعلامية الحكومية، وتختفي برامج الهواء، ولن تكون هناك سلطة تمنع أو تراقب.. وسوف يختفي المذيعون والمذيعات وهواة الشهرة ومواكب المتطفلين على الفكر والفن والإبداع، من الأدعياء وحملة الشهادات المضروبة والألقاب العلمية المزيفة.. ولن تجد نشرة أخبار تمجد أحدا أو جرائم قتل تزعج الأطفال في نومهم، ولن تجد برامج تجعل الناس ينفرون من حياتهم ودينهم ولغتهم وثقافتهم.. ولن تجد مؤتمرات ترويج الشعارات والشجب والإدانة، وقبل هذا كله لن تشاهد مسلسلات إعلانات الرقص والابتذال.. المهم أنك سوف تكون صاحب قناة إعلامية خاصة، تواجه بها هذا الحصار من الأكاذيب البهلوانية، وقد تسائل نفسك وما هي نتائج ذلك كله.. أول النتائج أن حشود مستشفيات الأمراض النفسية والعصبية سوف تتراجع أعدادهم، وأنك سوف تنام بلا صخب أو ضجيج.. وسوف لا يرتفع ضغطك ولن تطاردك برامج الأطباء على الشاشات وتتحول إلى كوابيس وعفاريت تسرق النوم من عينيك.. وسوف تذهب إلى عملك في الصباح أكثر لياقة ووعيا وإخلاصا، ونكون قد انهينا سطوة الإعلام وأصبح في كل بيت قناته الخاصة.. إنها قراءة للمستقبل وأرجو إلا يكون بعيدا إنها خواطر تدور كثيرا في رأسي، أن تعود الحياة أكثر إنسانية ويعود الإنسان حرا في حياته لا تطارده الأشباح من كل جانب. قليل من الحرية يجعل الحياة أرقى وأجمل.. مازلت أعتقد أن الإنسان أصبح سجين الإعلام فتراجع وعيه وأصبح سجين الزحام فساءت صحته وسجين المال فعرف الحرام وسجين نزواته فتراجع إيمانه.. وقبل هذا كله وصل إلى القمر ولم يستطع الوصول إلى علاج لفيروس ضئيل يسمى كورونا، كلها معادلات متناقضة وغريبة وخاطئة..

لعلها تكتمل

يحاول محمد السيد صالح أن يتخيل عنوانا جديدا عاقلا أو سهلا لكي يمر. تابع الكاتب في “المصري اليوم”: تتزاحم رؤوس الموضوعات على عقلي، فالساحة الفكرية والصحافية غنية بالأزمات والمشاكل والأفكار. نحن فقط الذين نُقتّر على عقولنا وصحافتنا. لدينا أزمات في قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي والجودة والمرافق. البرلمان يتناولها أكثر مما تتناوله تحقيقاتنا الصحافية. من الممكن أن أقترح ملفا لبدايات العام الجديد مع هذه الأزمات، وليكن حول فوضى مواجهاتنا مع فيروس كورونا، أو عن كوارث النظافة في الشوارع، وما ينبغي أن تكون عليه مدن وقرى مصر في عام مؤتمر المناخ الذي سنستضيفه في شرم الشيخ، أو لأجعل فكرتي عن ضوابط البناء في مشروعات العقارات الجديدة.. لدينا مئات المشروعات تستنزف المليارات من مدخرات المصريين، لكن لا توجد ضمانات حقيقية على آليات عملها، أو ما يضمن جودة ما تقدمه أو مواعيد التسليم. معظمها لا تنفذ الشروط والمواصفات التي تعلن عنها، والقانون ضعيف جدا في هذه المنطقة. لأتناول شيئا إيجابيا. لماذا ألجأ لعناوين كئيبة مع بداية العام الجديدة؟ كثير من العناوين العظيمة تدور حول رأسي وأنا ساهٍ عنها. الرئيس في أسوان لأسبوع تقريبا. يوميا يجتمع ببعض وزرائه، يزور المصانع والمزارع، ويعد بالكثير. كل موضوع تحدّث عنه حول المستقبل يصلح ملفا لوحده. ما أنجزه في مشروع «حياة كريمة» أو «مئة مليون صحة» يصلح لملفات متكاملة وإيجابية.. لكن ذاكرتي تذكرني بأن هذه الموضوعات تزحف يوميا لمانشيتات الصحف، واحتلت كذلك عشرات الملفات الصحافية. إذن ليس لديّ ما هو جديد فيها إلا إذا توصلت لرؤية دقيقة حول مسار إصلاحي أو تصويبي جديد لما يُبذل خلالها.. وأخيرا، توصلت لعنوان الملف الذي سأكتب عنه في ما تبقى لي من مساحة هنا.. سيكون عن المشروعات الإصلاحية التي أطلقتها الحكومة بتعليمات وتوجيهات مباشرة من الرئيس، لكنها لم تكتمل بعد.. هي مشروعات ناقصة أو غير مكتملة.. لأسميها أفضل: «مشروعات مؤجلة». فهي بالفعل مؤجلة من العام الذي انتهى قبل ايام وسيتم تنفيذها في العام الجديد.. إن شاء الله.

حبسهم ليس حلا

قضية تهم الكثيرين اهتم بها عماد الدين حسين في “الشروق”: هل العميل أو المستثمر المتعثر يتم سجنه وعقابه، أم تتم مساعدته للخروج من تعثره، بحيث يعود للسوق مرة أخرى ويساهم في توفير المزيد من فرص العمل؟ هذا السؤال المهم مطروح بقوة في الفترة الأخيرة، خصوصا بعدما تناوله الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال افتتاحه بعض المشروعات القومية الجديدة في محافظة قنا، ضمن فاعليات «أسبوع الصعيد» يوم السبت 25 ديسمبر الماضي. الرئيس قال نصا لوزير الداخلية اللواء محمود توفيق ولوزيرة الصناعة نيفين جامع: «نريد حركة بناء وليس رصد مخالفات وقضايا. نسعى لمساندة المخالفين لتصحيح مسارهم، والدعوة إلى مبادرة تهدف إلى التعاون والعمل معا في تصويب أوضاعهم ودمجها في المنظومة الصناعية، بما يتناسب مع المعايير المطلوبة». السيسى قال أيضا: «وزارة الداخلية تضبط يوميا عشرات المصانع التي تعمل من دون ترخيص، ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم». وقال الرئيس إنه وجه بتقنين أوضاع تلك المصانع المخالفة، بدلا من اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها، وأضاف: «الدولة لديها حكومة بناء وليس حكومة حساب، وسوف نقدم الدعم اللازم لكل من يحاولون العمل والتصنيع داخل مصر». ما قاله الرئيس السيسي تطور في منتهى الأهمية، ومن الواضح أنه لا يتعلق فقط بأصحاب المصانع المتعثرة، ولكن بالمتعثرين في كل المجالات، مثل البنوك. قبل أيام انفردت «الشروق» في ملحق مال وأعمال بنشر تقرير مهم كتبته الزميلة عفاف عمار يتضمن أن طارق عامر محافظ البنك المركزي وجه رؤساء وكبار مسؤولي البنوك المصرية، بمساعدة العملاء المتعثرين في سداد قروضهم، بدلا من اتخاذ الإجراءات القانونية فقط ضدهم، علما أن القاعدة العريضة الأساسية من عملاء البنوك ملتزمون ويسددون قروضهم بصورة جيدة. هل معنى ذلك أن تترك الدولة من لم يسدد حقوقها، سواء كان في البنوك أو المصانع حرا يفعل ما يشاء يهدد أموال الدولة والمودعين أو يطرد العاملين من مصنعه؟ الإجابة هي لا، وأظن أن كل مرحلة لها سياسات محددة.

حلال للعدو

تظل المعايير المزدوجة كما قالت سناء السعيد في “الوفد” هي السائدة التي تحلل لإسرائيل دون غيرها امتلاك النووي، ولهذا رأينا كيف قامت إسرائيل بتدريبات وبمناورة حربية في قاعدة جوية في صحراء تقع شمال مدينة إيلات الساحلية الإسرائيلية، التي شهدت تحليق طائرات مقاتلة من إسرائيل وسبع دول أخرى، وهدفت من وراء هذه التدريبات إلى إرسال تحذير قوي إلى إيران في وقت يسود فيه قلق كبير بين الإسرائيليين، عما إذا كان الكيان الصهيوني سيسعى لتنفيذ هجوم عسكري وشيك يستهدف برنامج إيران النووي. لاسيما وقد خصصت إسرائيل مليارا ونصف المليار دولار لإعداد القوات المسلحة لتنفيذ ضربة محتملة ضد مواقع نووية إيرانية، ويدعم ذلك التحذيرات شبه اليومية، التي يطلقها قادتها السياسيون والعسكريون. وقال مسؤول أمني إسرائيلي: (قد لا تكون هناك مصلحة لإسرائيل في حرب مع إيران، ولكن لن نسمح لها بامتلاك أسلحة نووية، ففي ظل تقدم إيران في برنامجها النووي فإننا نستعد لجميع الخيارات والسيناريوهات بما في ذلك القدرة العسكرية). إنها إسرائيل الضالعة في شيطنة إيران ومطالبة المجتمع الدولي بمنعها من امتلاك سلاح نووي. وها هو وزير الدفاع بيني غانتس يشدد على ضرورة وقوف العالم في وجه إيران ومنعها من امتلاك السلاح النووي قائلا: (من المهم أن ينضم العالم بأسره لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي قبل فوات الأوان، فامتلاك إيران للسلاح النووي سيطلق سباقا للتسلح في الشرق الأوسط، فضلا عن أنها إذا امتلكته ستهدد إسرائيل وستزيد من عدوانيتها في المنطقة). كما دعا إلى وضع خطة لوقف التقدم النووي العسكري الإيراني، وقال في تصريحات لأكثر من ستين سفيرا أجنبيا بأن إسرائيل لا تستبعد أن تضطر للتحرك ضد إيران، كما فعلت في الماضي لمنعها من أن تحصل على سلاح نووي. وكان رئيس وزراء إسرائيل نفتالي بينيت، قد كشف مؤخرا أن إسرائيل ستواصل الهجمات السرية على برنامج إيران النووي، وستعارض المحاولات التي تقودها أمريكا لإعادة العمل بالاتفاق الذي أبرم في 2015 بين إيران ومجموعة الدول الكبرى 5 + 1.
إسرائيل تتمادى في تحذيراتها من السلاح النووي الإيراني، رغم أن إيران أكدت مرارا وتكرارا أنها لا ولن تسعى نحو إنتاج السلاح النووي.

وداعا شيخ الحارة

في السنوات الأخيرة يعترف طارق الشناوي بأنه بات يتابع بدقة كبار الكتاب ووجد أن الدكتور جابر عصفور الذي رحل مؤخرا لم يتراجع عن مبدئه بأن مصر دولة مدنية، كان يعلم أن هناك من يريد بهذا البلد أن يتشبث ببقايا الأفكار الإخوانية، ولم يتراجع الدكتور جابر عن الدخول في معارك دفع قطعا ثمنها. فى عهده وزيرا، أقر التصنيف العمري للأفلام، الذي يعني أن (العصمة) بيد الجمهور، بالطبع لم يتحقق هذا الحلم على أرض الواقع، ولكنه وضعنا على بداية الطريق. جابر بتكوينه الليبرالي يناصر الإبداع، وفي عام 2004 في زمن فاروق حسني، وكان هو رئيس المجلس الأعلى للثقافة ويتمتع بحب الأغلبية، ولهذا أطلق المثقفون على مقهى في الدور الأرضي من المجلس الأعلى مقهى (عصفور) حدث موقفان فيلم (بحب السيما) لأسامة فوزي وفيلم (آلام المسيح) لميل جيبسون. الفيلم الثاني يتعارض مباشرة مع قرار في الرقابة يمنع تجسيد الأنبياء، وسيدنا عيسى، عليه السلام، نبي في القرآن، ولم يستطع الرقيب الدكتور مدكور ثابت وقتها سوى الالتزام بقواعد الرقابة، وهو ما كان سيُحسب سياسيّا ضد مصر، التي تصادر فيلما يوافق عليه الأقباط الذين يبيحون تجسيد المسيح، تدخل الدكتور جابر باعتباره أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، وأجاز الفيلم على مسؤوليته، واكتشفنا أن عدد المحجبات اللاتي شاهدن الفيلم وانهمرت دموعهن تعاطفا مع السيد المسيح هن الأغلبية، بينما في (بحب السيما) شكل الدكتور مدكور ثابت لجنة حرص على أن يكون أغلبية أعضائها يدينون بالمسيحية، واعتقد أنهم سوف يوافقون على الشريط وفوجئ بالرفض، وبذكاء التقط جابر عمق الحكاية وزاد أعضاء اللجنة من الذين لديهم رؤية مستنيرة مثل الدكتور يونان لبيب رزق، وحرص على أن تعبر عن كل الأطياف الدينية، وبإجماع الآراء، حتى الذين اعترضوا في البداية أجازوا عرضه. كان جابر يجيد قراءة المثقفين فهو شيخ الحارة، وبرحيله سيظل مقعده شاغرا ولن نجد شيخا آخر.

طلب مصحفا

نتوجه نحو الإسماعيلية بصحبة عمرو الورواري في “الوطن”: على مدار أكثر من 60 يوما، يقضي عبد الرحمن دبور، الشهير بسفاح الإسماعيلية، أيامه بين أربعة حيطان داخل أحد سجون المحافظة تحت حراسة مشددة. وتبدل حال المتهم، الذي كان مدمنا على المواد المخدرة، وارتكب أبشع جريمة شهدتها مصر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إذ اعتاد على أداء الصلاة في مواقيتها طوال الأيام الماضية. وبحسب والدة المتهم في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، فإن ابنها طلب منها مصحفا وأذكار الصباح والمساء، إلى جانب قصص الأنبياء لقراءة القرآن بها. وتابعت «قالي ادعو لي، أنا ماكنتش في وعيي، وكنت تحت تأثير المواد المخدرة، لكن أنا ندمان على فعلتي ونفسي تسامحيني». وأشارت والدة المتهم إلى أن عبد الرحمن هو الابن الأكبر لها، وأنه كان أفضل أبنائها، وأكثرهم تحملا للمسؤولية، إلا أنه تحول في الفترة الأخيرة بسبب إدمانه للمواد المخدرة إلى شخص آخر. وتابعت «كان نفسي يتعالج ويكمل علاجه في المصحة، لكنه للأسف خرج ولم يكمل علاجه بسبب الأزمات المادية في الفترة الأخيرة للأسرة، وتعرض لأزمات نفسية حتى ارتكب الحادث». وحددت محكمة جنايات الإسماعيلية جلسة 5 يناير/كانون الثاني المقبل للنطق بالحكم في القضية، بعد إحالة المحكمة أوراق المتهم إلى فضيلة المفتي في الجلسة الماضية. واستمعت هيئة المحكمة لأقوال دفاع المتهم والشهود على مدار جلستين متتاليتين في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، فيما طالبت النيابة العامة بتطبيق أقصي عقوبة على المتهم لما ارتكبه من جريمة بشعة بقتل مواطن وذبحة علانية في الشارع أمام المواطنين. وطالب دفاع المتهم المحكمة بعدم محاسبة المتهم، لارتكاب جريمته تحت تأثير المخدر، خاصة أن المعامل الكيميائية أثبتت تعاطيه لمخدر الشابو في يوم الواقعة، إضافة إلى تشكيكه في تقرير الطبيب النفسي للمتهم.

عندليب أزهري

أثار إعلان إدارة رعاية الشباب في جامعة الأزهر عن شروط الاشتراك في فريق الكورال في الجامعة، ومهرجان «إبداع 10»، جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن شملت الشروط تقديم مقاطع موسيقية وصوتية لأغان حديثة وقديمة، من بينها أغنيات للسيدة أم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، ووردة. ووفقا لإسراء سليمان في “الوطن” قال الدكتور أحمد زارع، المتحدث باسم جامعة الأزهر، إن مشاركة طلاب جامعة الأزهر في مسابقة إبداع والمشاركة بالغناء وإلقاء الشعر، ليست المرة الأولى ولكنها بدأت منذ عدة سنوات، وفازت فيها جامعة الأزهر بالغناء الجماعي، مشيرا إلى أن الملحن حلمي بكر أشاد بطالبات جامعة الأزهر وأدائهم في الغناء والإنشاد. وأضاف في تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن إدارة رعاية الشباب في جامعة الأزهر، أعلنت للطلاب والطالبات الراغبين في الاشتراك في فريق الكورال في الجامعة وتمثيل الجامعة في مهرجان إبداع 10، الحضور يوم الاثنين 3 يناير/كانون الثاني، الساعة العاشرة صباحا إلى الإدارة، ووضعت إدارة رعاية الشباب شروط التقدم وهو أن يؤدي الطالب أو الطالبة مقطوعتين الأولى اختيارية (يفضل أن تكون من الأعمال الحديثة)، والثانية من أعمال المطربين الآتية أسماؤهم: “أم كلثوم – وردة – محمد عبدالوهاب – عبد الحليم حافظ”. وأضاف زارع، أن جامعة الأزهر فازت في العام قبل الماضي بجائزة أحسن مغن في الغناء الفردي والإنشاد الديني، مؤكدا أن جامعة الأزهر اكتسحت في عدد من أفرع مسابقة إبداع منها، المراسل الإذاعي والمراسل التلفزيوني، فالأزهر فيه الكثير من الإبداعات. وأكد أن حفظ القرآن الكريم والتجويد يميز طلاب الأزهر في الصوت والمقامات، لافتا إلى أن ميزة الطالب الأزهري أنه منفتح على الثقافات المتعددة وبيعطي له كثير من الكاريزما وجعله يتمكن في الكثير من الإبداعات.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية