نعم لتطهير الصفوف

حجم الخط
0

في ظل قيادة الفريق شرطة يوحنان دانينو علقت شرطة اسرائيل في أزمة قيادية وزعامية، هي الاخطر في تاريخها. فلا يقل عن خمسة الوية اضطروا إلى الاعتزال كمتهمين أو كمشبوهين بجرائم جنس وطهارة مقاييس، أو بالتسكع المرفوض مع مشبوهين؛ لواء سادس تخلى مسبقا عن ترفيع محتمل «كي لا يتسخ».
لقد بذل المفتش العام الحالي جهودا كبرى في العلاقات العامة وفي تحسين صورة الشرطة. وتحدث مع مرؤوسيه عن ادخال اساليب ادارة متطورة إلى الجهاز. ولكنه فشل في الاختبار الاساس لكل جهاز يعتمد على الطاعة للقوانين وللاوامر: فرض الانضباط والرمز الاخلاقي. ويتضح الفشل في التورطات المنتظمة لضباط الطاقم العالي، بانطباع محتم بان النساء في الشرطة هن ضحية اجواء التحرش والاعتداءات الجنسية وبالعلاقات الوثيقة بين ضباط الشرطة وبلاط الحاخامين و»مقربين» مشكوك فيهم من نوع المحامي رونال فيشر. كما برزت مشاكل انضباطية ايضا في الاستخدام الفتاك الذي قام به افراد الشرطة للسلاح في البلدات العربية والذي أدى إلى موت لا داعي له للمواطنين، وعنف افراد الشرطة تجاه متظاهري الاحتجاج الاجتماعي في السنوات الاخيرة ومعارضي الحرب في غزة في الصيف الماضي.
ان الشرطة هي جسم حيوي لضمان جودة حياة سكان اسرائيل، للقضاء على الجريمة، ولتثبيت الديمقراطية. ويتعلق نجاحها بثقة الجمهور، تلك الثقة التي يمكن اكتسابها ليس بمناورات علاقات عامة بل فقط بالحرص على كرامة الانسان وحقوق المواطن، بالخدمة النزيهة للمتضررين من الجرائم من كل نوع، وباعطاء قدوة شخصية من افراد الشرطة من خلال الطاعة التي لا مساومة فيها للقانون ولاوامر الشرطة.
ولكن رغم مشاكل الزعامة في قمة القيادة القطرية، فان الشرطة بقيادة دانينو سجلت في الاسابيع الاخيرة نجاحات كبيرة في التحقيق في مظاهر واسعة من الفساد، تسمى «قضية اسرائيل بيتنا». ومن المهم أن نتذكر ذلك في تقويم ميزان الانجازات والاخفاقات للمفتش العام المنصرف، والاهم من ذلك، في انتخاب خليفته – من القرارات الهامة للحكومة التي ستتسلم مهامها بعد الانتخابات.
سيتعين على المفتش العام التالي لشرطة اسرائيل أن يعيد بناء الجهاز، وان يعزز ثقة الجمهور بالجهاز المهان. ولكن محظور على السياسيين الذين سيعينون الشرطي رقم واحد ان يستغلوا الازمة في الشرطة كي يمسدا بالدوافع وبالتصميم لدى محققي الفساد في منظومة السلطة بحجة «ترتيب البيت يسبق كل شيء». ان الشرطة بحاجة إلى هزة ايقاظ، ولكن محظور عليها أن تتراخى في القضاء على العفن في القطاع العام وفي الدوائر التي يعيلها.

أسرة التحرير
هآرتس 28/1/2015

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية