ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا 30 % بسبب انخفاض الإمدادات الروسية

حجم الخط
0

 موسكو – رويترز: قفزت أسعار الغاز في أوروبا أكثر من 30 في المئة أمس الثلاثاء بعدما أثار انخفاض الإمدادات الروسية المخاوف مجدداً من التعرض لأزمة طاقة في وقت تقترب فيه المنطقة من طقس قارس البرودة.
وقال متعاملون أن خط أنابيب رئيسياً يستخدم عادة لنقل الغاز من سيبيريا إلى أوروبا ما زال يعمل في الاتجاه المعاكس أمس الثلاثاء، مرسلاً تدفقات الغاز من ألمانيا إلى بولندا، في الوقت الذي تراجعت فيه أيضا إمدادات الغاز الروسي من أوكرانيا إلى سلوفاكيا.
وتتسلط أضواء كثيفة على صادرات الطاقة الروسية في ظل مواجهة على نطاق أوسع بين الغرب وموسكو، بشأن قضايا من بينها التوترات مع جارتها أوكرانيا، التي تعزز علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي.
وأظهرت بيانات شركة «جاسكاد»، مُشغِّل الشبكة الألماني، أن إمدادات الغاز عبر خط أنابيب يامال-أوروبا، الذي يضخ الغاز الروسي في اتجاه الغرب نحو أوروبا، قفزت أمس في الاتجاه المعاكس نحو الشرق مع تدفق الغاز من ألمانيا إلى بولندا لليوم الخامس عشر على التوالي. قال متعامل أن توقعات الطقس شديد البرودة في أوروبا أسهمت بنصيب في الضغط التصاعدي على الأسعار، لكن تدفقات الغاز الروسية المنخفضة هي السبب الرئيسي.
وتعاني أوروبا من أزمة طاقة منذ العام الماضي، عندما أدى رفع قيود كوفيد-19 إلى زيادة الطلب على المخزونات المستنفدة من الغاز الطبيعي.
وتضاعفت الأسعار لأكثر من خمسة أمثال السعر القياسي منذ يناير/كانون الثاني 2021، مما ترتب عليه ضغوط على المستهلكين والشركات وتهديد للانتعاش الاقتصادي.
على صعيد آخر انخفض حجم الغاز الروسي المنقول عبر أوكرانيا إلى أوروبا 25 في المئة العام الماضي، الأمر الذي تسبب في الحد من تدفق مورد إيرادات رئيسي لاقتصاد أوكرانيا المتعثر في وقت يتصاعد فيه التوتر مع موسكو.
وقالت الشركة الحكومية المُشغِّلة لمنظومة نقل الغاز في أوكرانيا أمس أنه تم نقل 41.6 مليار متر مكعب من الغاز الروسي عبر أوكرانيا إلى أوروبا في 2021، بما يعادل 114 مليون متر مكعب يومياً في المتوسط.
وعلى الرغم من ذلك، فإن الكمية تلك تزيد قليلاً عن الأربعين مليار متر مكعب التي تعهدت شركة جازبروم الروسية العام الماضي بضخها عبر أوكرانيا.
وتراجع مستوى العلاقات بين كييف وموسكو بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم في 2014 ونشوب حرب في شرق أوكرانيا. وتعمل موسكو كذلك على تطوير طرق أخرى لنقل الغاز إلى أوروبا مما يهدد تدفق الإيرادات لأوكرانيا، والتي كانت قد بلغت مليارا دولار عام 2020.
وتتهم كييف روسيا بخفض إمدادات الغاز عبر أوكرانيا لرفع الأسعار وممارسة ضغط على الاتحاد الأوروبي لإقرار خط أنابيب آخر، هو «نوردستريم2» الجاهز لضخ الغاز الروسي لأوروبا بعيداً عن أوكرانيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية