عدن – وكالات الأنباء: واصلت العملة اليمنية هبوطها أمام الدولار والعملات الأجنبية في مدينة عدن الساحلية بعد تحسن كبير لقيمتها خلال الأسبوعين الماضيين، عقب أشهر من الانهيار الحاد وهبوطها لأدنى مستوياتها على الإطلاق.
وتجاوز سعر الدولار بعد ظهر الثلاثاء 1150 ريالاً، وسط مخاوف من عودة موجة الغلاء والارتفاع الجنوني لأسعار السلع الغذائية في عدن ومحافظات الجنوب.
وجاء الانهيار المتواصل في العملة اليمنية على الرغم من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المعترف بها دولياً والبنك المركزي في الآونة الأخيرة، ومنها فرض قيود مشددة على قطاع الصرافة للحفاظ على استقرار العملة المحلية ودعم قيمتها والحد من تدهورها.
وذكر صرافون في عدن أن سعر صرف الدولار في جنوب اليمن في السوق السوداء الموازية تجاوز مساء الثلاثاء عتبة 1100 ريال للدولار لتسجل العملة الأمريكية 1080 ريالاً للشراء و1150 للبيع، بعد أن كانت عند 960 ريالاً يوم الخميس و980 يوم الإثنين.
وبلغ سعر الصرف المعلن من البنك المركزي يوم الثلاثاء 970 ريالاً للدولار للشراء و1009 للبيع.
وأكد المركزي اليمني على موقعه أن هذا السعر تأشيري من متوسطات أسعار السوق المحلية الموازية، وأن أسعار الصرف معرضة للتغيير في أي لحظة دون إشعار مسبق نتيجة لتقلبات سوق الصرف.
وكان الريال اليمني قد استعاد أكثر من 50 في المئة من قيمته خلال الأسبوعين الماضيين بعد أن كان تجاوز حاجز 1700 مقابل الدولار في مطلع الشهر الماضي، في أسوأ انهيار لقيمته على الإطلاق مما أطلق شرارة زيادات حادة في الأسعار وسط تصاعد التحذيرات من كارثة اقتصادية وإنسانية وشيكة.
وجاء هبوط الريال أمس الأول في وقت أعلنت الأمم المتحدة إيقاف أو تقليص برامج إغاثية حيوية في اليمن، جراء نقص التمويل، حسبما قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في اليمن في حسابه على تويتر. وأوضح المكتب الأممي أنه «نتيجة نقص التمويل تضطر وكالات إغاثية في اليمن إلى إيقاف أو تقليص برامج إغاثية حيوية، بما في ذلك برامج في مجالات الغذاء والتغذية والصحة والمياه».
وأضاف «هناك حاجة عاجلة إلى التمويل لضمان استمرار تدخلات منقذة للأرواح للملايين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية» دون الإدلاء بتفاصيل أخرى.
وتقول تقارير الأمم المتحدة أن 24 مليون يمني، من أصل 30 مليوناً عدد سكان البلاد، هم في حاجة إلى مساعدات إنسانية. ويشهد اليمن منذ نحو 7 سنوات حرباً مستمرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، والحوثيين المسيطرين على عدة محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014. وأدت الحرب إلى خسارة اقتصاد البلاد 126 مليار دولار، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم، حيث يعتمد معظم السكان البالغ عددهم 30 مليونا على المساعدات، وفق الأمم المتحدة.