إعلام الفصائل يتحدث عن تعزيزات في محيط قاعدة تضم أمريكيين في الأنبار

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: نقلت مواقع إخبارية محلّية، مقرّبة من «الفصائل الشيعية المسلّحة» عما وصفته «مصدر أمني رفيع المستوى» في محافظة الأنبار أن القوات الأمريكية استعانت بأجهزة رصد عالية الدقة إثر تكرار الهجمات الصاروخية على قاعدة عين الأسد، غربي الأنبار.
وطبقاً للمصدر، فإن «القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة عين الأسد الجوية في ناحية البغدادي في قضاء هيت غربي الأنبار، قامت بنصب أجهزة رصد بعيدة المدى يصل مدها إلى 45 كم على خلفية تعرض مبنى القاعدة لهجمات متكررة».
وأضاف أن «هذه الأجهزة تنصب لأول مرة في قاعدة عين الأسد الجوية، بالإضافة إلى تحصينات أمنية تم اتخاذها في خطوة تهدف إلى حماية مبنى القاعدة من الهجمات الصاروخية والمسيرات المفخخة» مبينا أن «أجهزة الرصد التي تم نصبها مزودة بأجهزة لرصد الأجسام المعادية واستهدافها قبل وصولها إلى المبنى، فضلا على أن هذه الأجهزة مزودة بخدمات الاستشعار الجوي والطقس والرياح وتوجيه الطائرات، فضلا عن وظائف أخرى» حسب موقع «المعلومة».
وأكد أن «على الرغم من وجود التحصينات الاحترازية للقوات الأمريكية إلا أنها فشلت في التصدي للهجمات الصاروخية».
وفي الأيام الأخيرة، شهدت قاعدة عين الأسد، ومحيط مطار العاصمة الاتحادية بغداد، هجمات صاروخية وأخرى بطائرات مسيّرة، استهدفت تواجد القوات الأمريكية، تزامناً مع إحياء ذكرى حادثة اغتيال قائد فيلق القدس، في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس «هيئة الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، بالإضافة إلى تشكيك الفصائل بانسحاب القوات الأجنبية «القتالية» من العراق.
وعلق قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، على الوجود الأمريكي في العراق، وعمليات الانسحاب الأخيرة منه، فيما أشار إلى أن بقاءهم سيدفعهم لاحقاً إلى مغادرة المنطقة بطريقة «أكثر خزياً من الآن».
وذكر قاآني، أن «الانتقام من الأمريكيين على جريمة اغتيال سليماني، قد بدأ» مردفاً بالقول: «يتصورون أن القضية انتهت باغتيالهم الشهيد سليماني لكن دماءه جعلت دماء أبناء المقاومة تغلي».
وأضاف أن «اقتلاع جذور أمريكا من المنطقة سيتم (بحول الله وقوته) وبطبيعة الحال فإن جزءاً ملحوظاً منهم قد اقتلع من المنطقة وسيتم اقتلاع البقية».
وتابع: «إن كان الأمريكيون عقلاء، فعليهم الخروج من العراق، ودون ذلك ستقض جبهة المقاومة فيه مضاجعهم ويتوجب عليهم حينها مغادرة العراق أكثر خزياً مما خرجوا به من أفغانستان».
وقال: «إننا ومنذ اليوم الأول الذي دخل فيه الأمريكيون إلى المنطقة، حذرناهم أن لا يدخلوا لأنهم لن يحصدوا سوى الهزيمة والفشل» لافتاً إلى أن «الأمريكيين كاذبون بقولهم إنهم خفضوا قواتهم في العراق إلى 2500 عسكري، وقولهم إن هؤلاء يقومون بأعمال استشارية».
والجمعة، شارك المئات في محافظة البصرة الجنوبية، بتشييع رمزي لجثماني المهندس وسليماني، نظم في شارع المهندس بقضاء شط العرب بمشاركة واسعة من مختلف فصائل «الحشد» وشيوخ عشائر بالمحافظة.
وعبر عدد من المشاركين في التشييع عن رفضهم التام لتواجد القوات الاجنبية في العراق، فيما أشاروا إلى أن البصرة لها حضور دائم في إقامة الفعاليات المختلفة لاستذكار القادة.
وكان رئيس «هيئة الحشد الشعبي» فالح الفياض قد أكد، الأربعاء الماضي، في كلمة خلال حضوره فعاليات الحفل التأبيني الرسمي في بغداد، أن «الانتصار على داعش منجز عراقي ووطني هائل سيكتب لهذا الشعب. الشهداء القادة تقدموا الصفوف ليحققوا منجزاً تاريخياً ويبنوا عزاً لهذا البلد» فيما أشار إلى أن «ما حصل في طريق المطار أمر جلل وكبير ترتبت عليه آثار في العلاقة بين العراق والولايات المتحدة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية