لندن ـ «القدس العربي»: هيمن الإنجاز الكبير الذي حققه الأسير الفلسطيني هشام أبوهواش على اهتمام شبكات التواصل الاجتماعي في فلسطين والعالم العربي، وسرعان ما انشغل النشطاء والمعلقون والمدونون في الحديث عن الاضراب عن الطعام الذي نفذه الأسير هواش، كما عادت قضية الأسرى الفلسطينيين إلى واجهة الاهتمام مجدداً على شبكات التواصل خلال الأيام الماضية.
وأنهى الأسير الفلسطيني هشام أبو هواش يوم الثلاثاء الماضي إضراباً عن الطعام استمر 141 يوما بعد اتفاق مع سجانيه الاسرائيليين يقضي بالإفراج عنه في 26 شباط/فبراير المقبل، حيث اضطرت السلطات الاسرائيلية للاستجابة لمطلب أبوهواش بالافراج عنه بعد تدهور كبير في حالته الصحية وتحذيرات متتالية من الأطباء بأنه أصبح يواجه الموت.
ورغم أن الهاشتاغ «#الحرية_لهشام_أبو_هواش» كان قد أطلقه النشطاء والمتضامنون في وقت سابق للتعبير عن التضامن مع الأسير والمطالبة بإطلاق سراحه، إلا أنه سرعان ما عاد ليتصدر قوائم الوسوم الأكثر تداولاً في فلسطين وأكثر من مكان بالعالم العربي. كما أطلق النشطاء أيضاً الوسم «#هشام_أبو_هواش_ينتصر» والذي تصدر سريعاً بعد تداول خبر إنهاء الاضراب عن الطعام.
وتداول الفلسطينيون والعرب مئات التغريدات على «تويتر» ومئات التدوينات على «فيسبوك» فضلاً عن العديد من مقاطع الفيديو والتي تتناول جميعها قضية الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي وخاصة الأسير أبوهواش الذي تمكن من انتزاع حريته من سجاني الاحتلال.
وكتب أحد المغردين مقولة للملاكم الشهير محمد علي كلاي يقول فيها: «الأقوياء ليسوا من ينتصرون دائماً، الأقوياء هم الذين لا يستسلمون عند خسارتهم» في إشارة إلى الصمود الأسطوري للأسير أبوهواش.
ونشرت إحدى الناشطات نقلاً عن جريدة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية قولها: «إسرائيل اختارت إطلاق سراح الأسير هشام أبو هواش تجنباً للتصعيد العسكري مع قطاع غزة على المدى القصير. تبين أن لدى الفصائل الفلسطينية بغزة القدرة على ثني إسرائيل من خلال ربط أي حدث يقع بالتهديد بمواجهة عسكرية تبدأ بها الفصائل».
وكتبت مغردة أخرى تقول: «وإن أجبروك وأعطوك ورقاً مسطراً، تمرد واكتب بخطٍ مائل، كن حراً وأكتب إني فلسطيني» فيما تداولت عشرات الحسابات صورة للأسير أبوهواش وهو يرفع شارة النصر ويبتسم وإلى جانبه زوجته، فيما كتبت إحدى الناشطات تعليقا على الصورة تقول فيه: «وراء كل رجل عظيم امرأة».
وغرد أحمد أبومالك يقول: «مقاومتنا الباسلة الخط الأول في حماية ابطالنا واسرانا ومقدساتنا وثوابتنا.. المقاومة انتصرت».
وكتب عبد الرحمن دحلان على «تويتر» يقول: «141 يوماً من الصمود الأسطوري.. من تحدي جبروت السجان.. من الصبر والثبات ومواجهة جميع الصعاب.. فالحق ينتزع إنتزاعاً.. إنه الأسير البطل هشام أبو هواش».
وعلق الناشط ياسين عز الدين قائلاً: «أهم ما يجب أن نكون قد تعلمناه: 1- الاحتلال ضعيف داخلياً، حيث يملك أسلحة وإمكانيات ضخمة لكن أصابه الوهن وروحه القتالية ضعيفة. 2- استنزافه على أكثر من جهة يأتي بنتائج مضمونة. 3- أننا نستطيع التوحد من أجل تحقيق أهداف محددة».
وغرد ماهر بركات: «بعد 141 يوماً من التحدي، والصمود، والإرادة القوية تنتصر وتكتب بعزيمتك ملحمة الصمود الفلسطيني» فيما كتب وليد مرحبا: «اللهم فك قيود كل أسرانا في سجون الاحتلال الغاشم».
وكتبت مغردة تُدعى جلنار: «وينتصر الفارس كالخيل الجواد يرفرف بجناحيه عاليا شامخا رغم أنف السجان. ابتسامة منتصر تقهر الجبناء. إشارة النصر ترعب وتحطم كيد السجان. وإننا لمنتصرون والغلبة لنا حتماً.. انتصار المعركة إنتصار وطن وأمة. الحمد لله دائماً وأبداً».
يشار إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بلغ 4650 أسيراً منهم 200 طفل و40 امرأة مع نهاية العام 2021 وذلك وفق بيانات هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة للسلطة الفلسطينية.
ويعاني الأسرى من أوضاع صعبة في سجون الاحتلال مع وجود المئات منهم الذين يتم اعتقالهم إدارياً، مثل الأسير هشام أبو هواش، وهؤلاء المعتقلون موقوفون من دون أحكام قضائية وبدون أية إدانات أو توجيه تهم من قبل محاكم الاحتلال الإسرائيلي.