بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي أحبطت فيه وكالة الاستخبارات الاتحادية، الأحد، محاولة استهداف أرتال للدعم اللوجستي، تعود لقوات «التحالف الدولي» بأربع عبوات ناسفة في بغداد والمثنى والديوانية، تسبب استهداف آخر بإصابة امرأة وطفلين، شمالي العاصمة، فيما بحث رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، مع وزيرة الدفاع الألمانية، كريستين لامبرخت، المرحلة الجديدة للتعاون مع «التحالف» بعد انتهاء دوره القتالي في العراق.
وذكرت خلية الإعلام الأمني الحكومية، في بيان صحافي، أن «من خلال المتابعة الميدانية وتكثيف الجهود الاستخبارية، تمكنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية في محافظة المثنى والديوانية وبغداد، وأثناء المسح الميداني، من إحباط محاولة استهداف أرتال الدعم اللوجستي وأرواح المواطنين بأربع عبوات ناسفة معدات للتفجير على الطريق السريع الدولي الرابط بين بغداد ـ البصرة».
وأشار البيان إلى أن، «تم تفكيك العبوات موقعيا من قبل خبير المتفجرات».
في السياق ذاته، أفاد مصدر أمني، بإصابة امرأة وطفلين جراء تفجير عبوة ناسفة استهدفت رتلا للدعم اللوجستي في منطقة الطارمية في بغداد.
ونقلت مواقع إخبارية محلّية عن المصدر قوله، إن «عبوة ناسفة انفجرت في منطقة المشاهدة في الطارمية قرب محطة وقود المكارم مستهدفة رتلا للدعم اللوجستي» مبينا أن «التفجير لم يسبب أضرارا في الرتل».
وأضاف، أن «الانفجار تسبب بأضرار في عجلة كانت قرب محل الحادث نوع النترا وتوجد امرأة وطفلان ما تسبب بإصابتهما بجروح».
وغالباً ما تتبنى فصائل مسلحة شيعية تلك العمليات، بهدف إخراج «القوات الأجنبية» من العراق، رغم إعلان السلطات العراقية، والتحالف الدولي، انتهاء «الدور القتالي» لقوات التحالف، غير أن ذلك لا يُقنع تلك الفصائل التي تصف هذه القوات بـ«المحتلّة». في الأثناء، بحث رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، مع وزيرة الدفاع الألمانية، كريستين لامبرخت، المرحلة الجديدة للتعاون مع «التحالف الدولي» بعد انتهاء دوره القتالي في العراق.
دور ألمانيا
وقال مكتب الكاظمي، في بيان صحافي الأحد، إن الأخير «استقبل وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرخت والوفد المرافق لها، حيث أكد على أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات ولاسيما المجال الأمني والعسكري والاستخباري» مشيراً إلى «الدور الكبير الذي تؤديه ألمانيا ضمن التحالف الدولي لمحاربة عصابات داعش الإرهابية، وأهمية تطويره، مع استمرار تواجد جيوب إرهابية على الأراضي العراقية، وأيضاً تعزيز النجاحات التي تحققها القوات العراقية».
إصابة امرأة وطفلين باستهداف رتل دعم لوجستي شمال بغداد
وشدد على أن «المرحلة الجديدة للتعاون مع التحالف الدولي بعد انتهاء دوره القتالي في العراق تتطلب العمل بجد مع الشركاء في مقدمتهم ألمانيا، في إطار توفير الدعم والمشورة والتدريب للقوات العراقية، وعلى وجه الخصوص الجيش العراقي، تعزيزا لقدرات العراق في حماية أراضيه ومؤسساته الديمقراطية».
أما، وزيرة الدفاع الألمانية، فقد، أشادت، «بالانجازات التي حققتها الحكومة العراقية في مجال محاربة الإرهاب» مؤكدة استعداد ألمانيا بـ«استمرار دعم العراق وفق الأولويات التي تحددها الحكومة العراقية» وعبّرت عن شكرها للحكومة العراقية لمعالجتها «قضية العراقيين العالقين على الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي، وتشجيعهم على العودة للعراق».
وسبق للوزيرة الألمانية، أن التقت في وقتٍ سابق من أمس، وزير الدفاع العراقي، جمعة عناد، فور وصولها العاصمة الاتحادية بغداد، حسب بيان مقتضب للوزارة العراقية.
تحقيق
في الموازاة، فتحت السلطات الأمنية العراقية، تحقيقاً إثر القصف الصاروخي الذي طال مقراً لقوات البيشمركه في منطقة «آلتون كوبري» الواقعة بين محافظتي أربيل وكركوك.
وقالت خلية الإعلام الأمني، في بيان سابق، إن «القوات الأمنية فتحت تحقيقا في حادث إطلاق 7 صواريخ نوع كاتيوشا من جنـوب ناحية التون كوبري في قضـاء الدبس محافظة كركوك، باتجاه قطعات البيشمركه في التلال المقابلة لمدينة التون كوبري ضمن قاطع مسـؤولية الفوج الثاني في لواء المشاة 31 بالفرقة الثامنة، حيث سقطت في أماكن متفرقة دون خسائر».
وأضاف البيان أن «تم العثور على 8 قواعد في مكان إطلاق الصواريخ».
ودانت «هيئة الحشد الشعبي» استهداف قوات البيشمركه في ناحية آلتون كوبري. وأكدت، في بيان، أن «أي استهداف للقوات العراقية في أي مكان هو استهداف للحشد الشعبي».
ودعت، الجهات المعنية إلى «فتح تحقيق عاجل في ملابسات الحادث للوقوف على الجهة المنفذة لهذا الاعتداء الجبان».
وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب التابع لإقليم كردستان، سقوط صواريخ على موقع للبيشمركه في ناحية آلتون كوبري شمال غرب كركوك.
وذكر الجهاز أن «8 صواريخ كاتيوشا سقطت قرب المحور الخامس لقوات البيشمركه في ناحية آلتون كوبري/ بردي في كركوك».
وأوضح البيان أن «الهجوم لم يسفر عن أي خسائر بشرية أو أضرار مادية».
على الصعيد الأمني أيضاً، أعلنت خلية الإعلام الأمني، تسلم العراق من الجانب السوري 50 عراقياً من المنتمين إلى تنظيم «الدولة الإسلامية».
بيان للخلية ذكر أن «العراق تسلم 50 متهماً عراقياً ينتمون إلى عناصر عصابات داعش من الذين ألقي القبض عليهم داخل الأراضي السورية سابقاً» مشيراً إلى أن «عملية التسليم جرت بالتنسيق بين قيادة العمليات المشتركة والجانب السوري عن طريق منفذ ربيعة».
وأضاف أن «تم تسليمهم إلى وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».