«أتحداك يا دمعي»: مسلسل أردني يعرض بعد 23 عاما ويثير ضجة واسعة

محمد الأمير
حجم الخط
0

عمان – «القدس العربي»: بعد 23 عاماً على عرض المسلسل الأردني «اتحداك يا دمعي» انشغلت وسائل التواصل الاجتماعي في الأردن، بالحديث عنه صباح مساء، وبرزت قيمة التفاعل بصورة كبيرة التي شدت المشاهدين لمتابعته دون ملل، إلا أن جاذبيته المزلزلة جعلت الكثيرين يستحضرون مصطلح «الحنين إلى الماضي» إلى الذهن لدرجة أن بعض المتابعين له أعربوا – في منشورات على مواقع عن رغبتهم في تكراره أكثر من مرة في اليوم على أكثر من قناة فما قصته؟
تدور أحداث المسلسل، الذي أنتج قبل 23 عاما وأعاد التلفزيون الأردني بثه مجددا حول علاقة زوجة الأب بأبناء الزوج، وطلاق الأم والأب فضلا عن تطرقه لمشاكل اجتماعية مختلفة.
ويشارك فيه نخبة من النجوم الأردنيين أبرزهم؛ عبير عيسى، شفيقة الطل، حسن الشاعر، عثمان الشمايلة، هيفاء الأغا، ربيع زيتون، نجلاء عبد الله، نجلاء سويحل، رفعت النجار، اسيمه مرجان، فؤاد الشوملي وأخرون .
وعرض المسلسل في الساعة 5 مساء، التي يخصصها التلفزيون لإعادة عرض الأعمال الأردنية القديمة كدعم منها للفنان الأردني.
وكانت الحلقة 14 والأخيرة وتحديدا مشهد لقاء «سهير بوالدتها» قد أثارت أحاسيس ومشاعر المشاهدين مجددا، وكأنها حدثت اليوم وبأنها ما يمكن قوله ضرب من ضروب شعور المرء بالتوق المفعم بالحزن، لذكرى أو مرحلة سابقة من مراحل حياته دفعت البعض منهم للبكاء تأثراً بها.
وأشاد العديد من النشطاء بالعمل الدرامي المثير للدهشة والجاذبية بإعادة تذكيرهم الى شوارع العاصمة عمان القديمة التي تغيرت عليهم بشكل كبير مع مرور الزمن بحد قولهم.
ومن أبرز المعالم التي ظهرت في المسلسل مستشفى الجامعة الأردنية والجامعة الأردنية، بالإضافة للشوارع والميادين الرئيسية مثل دوار الداخلية ودوار المدينة الرياضية ومنطقة وسط البلد وجبل الحسين.
وفي ضوء ذلك، كتبت هديل الخرشة منشوراً عبر فسيبوك قالت فيه «(اتحداك يا دمعي) دراما أردنية اجتماعية بسيطة تأخذنا لذاك الزمن، الذي نبحث عنه، ولتلك الحقبة التي نتمناها الآن، إذ يجسد فترة التواصل الاجتماعي الحقيقي، وليس التواصل عبر المنصات الافتراضية الهشة، مسلسل تم إنتاجه عام 1999 ليكون مؤثرا، بالرغم من عفوية الأداء وبساطة الحوار والأدوار.
«رحم الله المخرج الأردني القدير محمد عايش».
وعلق طارق الشخانبة على إحدى صفحات التواصل في موقع التواصل الاجتماعي فسيبوك «صدقاً الواحد صار ما يحضر إلا المسلسلات الأردنية كل الاحترام لكل الفنانين الأردنيين بيكفي تحضر المسلسل أنت وأولادك ومتأكد أنه فش أي مشهد خادش للحياء».
أما شفاء أبو الرب غرد على موقع تويتر بقولها «صدقا من أجمل المسلسلات التي حضرتها في حياتي وبتابعه أنا ووالدتي ونحضره حاليا على شاشة التلفزيون الأردني فيه عبر ومواعظ كثيرة، هو في بعد المسلسلات الأردنية والسورية القديمة بكفي ربونا عالعادات والتقاليد القديمة الصح».
وتمنى الناشط صلاح العبادي أن «يتم إعادة الألق والإبداع في الفن والتمثيل الأردني وأن يصاغ شيء جديد حديث يتماشى مع التطورات الحديثة، حيث أن الدراما الأردنية في الماضي كانت متالقة لكن للأسقف الشديد أصابها ما أصاب الوطن كله من تراجع وتردي.
وبغض النظر فإن الدراما السورية والمصرية والخليجية أصبحت الآن تتسابق في العرض ولديها ابتكارات حديثة قديمة، تشد المشاهد وتجعله وكأنه يعيش الأحداث، في وطني أصاب الدراما الأردنية شلل ولم تتجدد أو يطرأ عليها تغيير وتحديث.
يشار إلى أن المسلسل كان أول عرض له في عام 1999 أنتجه التلفزيون وأخرجه محمد عايش وكتبه الممثل فؤاد الشوملي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية