المخاوف من “أوميكرون” تزداد عند الفلسطينيين إثر ترافق انطلاق الفصل الدراسي مع بداية الموجة الخامسة

حجم الخط
4

غزة- “القدس العربي”: يخشى المواطنون كثيرا على أبنائهم خاصة الأطفال منهم، الذين توجهوا الأربعاء إلى المدارس، مع بداية الفصل الدراسي الثاني، بعد انقضاء الإجازة نصف السنوية، وذلك لترافق بداية هذا الفصل مع الإعلان عن دخول المناطق الفلسطينية في موجة جديدة من فيروس “كورونا”، وتفش خطير للمتحور “أوميكرون”.

وطوال فترة الإجازة النصف سنوية، ظلت الأنباء التي ترد للمواطنين مقلقة، إذ كانت تشير إلى ارتفاع عدد المصابين بالمتحور الجديد، وكذلك ارتفاع عدد الإصابات اليومية بالفيروس وحالات الوفاة، ودخول مواطنين كثر للمشافي لتلقي العلاج.

وما يقلق المواطنون حاليا بشكل أكبر، هو ترافق انطلاق العام الدراسي مع إعلان وزارة الصحة عن دخول البلاد في موجة جديدة من الفيروس، خاصة في هذه الأجواء الباردة التي تكثر فيها الإصابة بالأمراض الفيروسية، ما يهدد حياة أطفالهم وكذلك حياتهم على حد سواء.

وبدأ التلاميذ من الصف الأول حتى الثاني عشر، بالتوجه إلى مقاعد الدراسة، ومن بينهم من أرسلته الأسرة وهو يضع كمامة طبية على وجهة، كإجراء وقائي من الفيروس، فيما أكدت سيدة لديها طفلان من المرحلة الابتدائية أنها أرسلت معهم معقما طبيا، ونصحتهم بعدم الاختلاط كثيرا مع أقرانهم، لكن هذه السيدة الثلاثينية تقول “لا أعرف إن كان أطفالي سيلتزمون بما أقول”، وتشير إلى أن الوضع داخل المدارس حيث الازدحام الكبير يعيق ذلك.

ولم تعد المدارس تعمل بنظام الفترتين التعليميتين لتقليل عدد التلاميذ، من خلال تخصيص ثلاثة أيام لكل فترة، بعد أن أوقفت العمل بنظام التعليم الإلكتروني، الذي انتهجته مع بداية تفشي الوباء. وتقوم العملية التعليمية حاليا على أساس التعليم الوجاهي، ما قد يرفع عدد الإصابات بالفيروس خلال الموجة الجديدة.

وبالعادة يكون في المدارس المكتظة نحو ألف طفل يتجمعون في ساحة واحدة عند طابور الاستعداد للدراسة، كما يتجمعون في ذات الساحة في فترة الاستراحة التي يتخللها الازدحام حول مقصف المدرسة.

ولم تعلن وزارة التعليم في ظل الانتشار الجديد للفيروس عن أي إجراءات جديدة تخص المدارس، سوى تلك السابقة التي تشمل إغلاق الفصول الدراسية التي يسجل فيها عدد كبير من الإصابات لعدة أيام، والطلب من التلاميذ التقيد بالإجراءات الوقائية.

وقبيل انطلاق العملية التعلمية في المدارس، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 185 إصابة جديدة بمتحور “أوميكرون” في الضفة الغربية، لترتفع حصيلة الإصابات بهذا المتحور في فلسطين إلى 476 إصابة، موزعة على جميع المحافظات.

عدد حالات الإصابة بالمتحور الجديد سريع الانتشار تزداد

وكان المتحدث باسم وزارة الصحة في رام الله كمال الشخرة، قال إن “الأراضي الفلسطينية دخلت الموجة الخامسة من فيروس كورونا” بعد تسجيل ارتفاع عدد كبير لإصابات متحور “أوميكرون” الجديد.

وأوضح أن الطواقم الطبية سجلت الإصابات الجديدة في صفوف الزائرين والمخالطين والداخل المحتل، مشيرا إلى أن ارتفاع الإصابات “يشكل تهديدا كبيرا بسرعة انتشار متحور أوميكرون في فلسطين”.

وناشد في ذات الوقت المصابين والمخالطين بضرورة حجر أنفسهم منزليًا لحماية أبنائهم وأبناء المجتمع، لا سيما أن انتشار المتحور الجديد يفوق سابقيه بنسبة 70%.

وقال: “لا نملك سوى توعية المواطن بضرورة أخذ كافة الإجراءات اللازمة من اللقاحات”، لافتًا إلى أن الوزارة تخشى على الأشخاص غير المطعمين.

يشار إلى أن وزارة الصحة في قطاع غزة، أعلنت تسجيل ثلاث حالات وفاة و96 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” وتعافي 86 حالة، بعد إجراء 1293 فحصا مخبريا خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأوضحت أن الحالات التي تحتاج رعاية طبية في المستشفى 47 حالة، والحالات الخطيرة والحرجة 38 حالة.

وذكرت الوزارة في التقرير اليومي لفيروس “كورونا” في قطاع غزة أن إجمالي عدد المصابين بالفيروس 191221 إصابة، والحالات النشطة 1248 حالة، والمتعافين 188244 حالة، لافتة إلى أن عدد الوفيات منذ وصول الفيروس 1729 وفاة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية