“القدس العربي”: تحولت اللجنة المنظمة لبطولة أمم أفريقيا 2021 والاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، إلى مادة ساخرة على نطاق واسع، مع استمرار مسلسل الفضائح المدوية في البطولة المقامة حاليا على الأراضي الكاميرونية، آخرها الكم الهائل من المهازل، التي صدمت عالم كرة القدم على مدار اليوم.
وبدأت المهازل بالجريمة التحكيمية التي ارتكبها سيكازوري في مباراة تونس ضد مالي، بإطلاق صافرة نهاية المباراة قبل نهاية الوقت الأصلي بأربع دقائق، وبعد اعتراض المنتخب التونسي، اضطر لاستكمال الوقت الأصلي، قبل أن يكرر نفس الخطأ، باتخاذ قرار نهائي هذه المرة، بإنهاء المباراة قبل أن تكتمل الـ90 دقيقة.
وفشلت كل محاولات المدرب منذر الكبير وطاقمه الفني، في إقناع الحكم بالتراجع عن قراره العجيب، على الأقل بالتشاور مع حكام الفيديو، لتأتي الصاعقة بعد احتفال لاعبي مالي مع جماهيرهم بالثلاث نقاط، وبعد عودة لاعبي المنتخبين إلى غرفة خلع الملابس، بطلب عاجل، بالعودة سريعا إلى الملعب، لاستكمال الدقيقة المتبقية من الوقت الأصلي بالإضافة إلى دقيقتين كوقت محتسب بدل الضائع.
وتابع الملايين الفضيحة بمشاهدة الحكم الرابع ومعه المساعدون ولاعبو مالي، بدون منتخب نسور قرطاج، الذين رفضوا العودة، ليس فقط لصعوبة العودة، بعد استحمام اللاعبين، بل أيضا احتجاجا على ما حدث. كما ورد عن مراسل “بي إن” أن الاتحاد التونسي تقدم بمذكرة للكاف من أجل إعادة المباراة بأكملها.

وفي أول تعليق على هذه الدراما، قال مدرب المنتخب التونسي في حديثه الروتيني مع الصحافيين “الحكم حرمنا من الاستفادة من النقص العددي الذي كان سينهي به منتخب مالي اللقاء، على إثر إشهار البطاقة الحمراء في وجه اللاعب المالي بلال توريه، إجمالي الوقت المتبقي والضائع يصل إلى 10 دقائق، لكن سيكاوزي رأى عكس ذلك”.
وأضاف “كنت مدربا لفترة طويلة لم أر شيئا مثل ذلك، حتى الحكم الرابع كان يستعد لرفع اللوحة وإعلان الوقت بدل ضائع وبعد ذلك انتهت المباراة، من الصعب للغاية إدارة هكذا مواقف، الحكم أطلق صافرة النهاية في الدقيقة 85 ومرة أخرى في الدقيقة 89، كان من المفترض أن يكون هناك 7 أو 8 دقائق إضافية، قراره لا يمكن تفسيره أبدا”.
واكتملت المشاهد الصادمة لعالم كرة القدم، بتداول بعض الصور لرياض محرز ورفاقه في المنتخب الجزائري، وهم ينتقلون من فندق الإقامة إلى مقر التدريبات، بواسطة سيارات نقل صغيرة، وليس في حافلة واحدة كما هو معتاد في كل بقاع الأرض، تزامنا مع الخطأ الغريب، بعزف نشيد موريتانيا القديم قبل بداية مباراتهم مع غامبيا، وانتهى اليوم قبل قليل، بتوارد أنباء عن مقتل جندي بالقرب من فندق إقامة المنتخب التونسي، على إثره طلبت السلطات إلغاء المران المسائي، خوفا من أعمال إرهابية أخرى محتملة، وسبق كل ذلك، حادثة الاعتداء على ثلاثة صحافيين من الوفد المرافق للمنتخب الجزائري في مدينة دوالا.