مرصد متخصص: 86 انتهاكاً للحريات الإعلامية في اليمن خلال 2021

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أعلن مرصد الحريات الإعلامية في اليمن عن توثيق 86 انتهاكاً ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال العام 2021 من عدد من الانتهاكات الخطيرة مثل القتل والإصابة والاختطاف والاعتداء واستهداف مؤسسات إعلامية، وكان أبرزها مقتل أربعة صحافيين بطريقة بشعة خلال أقل من شهر وهم أحمد بوصالح وطارق مصطفى واحمد باراس ورشا الحرازي.

وأوضح المرصد أنه بالإضافة إلى حالات القتل فقد تم رصد ستة حالات إصابة و18 حالة اعتقال وتسعة حالات اعتداء و13 حالة تهديد و15 حالة محاكمة واستجواب من قبل نيابات وأقسام شرطة و12 حالة نزوح وخمس حالات اقتحام ونهب وإيقاف مؤسسات إعلامية وأربع حالات انتهاك توزعت بين اقتحام منازل ونهب وتحريض وفصل تعسفي.
وأكد المرصد في تقريره السنوي الذي تلقت «القدس العربي» نسخة منه أن «العام 2021 كان أسوأ من سابقيه فقد أصبح المجرمون يستخدمون أساليب مرعبة ضد الصحافيين في اليمن ولم يكتفوا بالقنص والاستهداف المباشر للصحافيين بل وصل بهم الحال لزرع متفجرات تحت سيارات الصحافيين وهذا ما حدث للصحافي محمود العتمي وزوجته الحامل الصحافية رشا الحرازي أثناء ذهابهم للمستشفى لوضع جنينها، حيث توفيت الصحافية رشا وتقطعت أشلاء قبل ان تصل للمستشفى لوضع ما في رحمها فيما تم نقل زوجها إلى المستشفى وهو بحالة صحية سيئة».
وتتصدر جماعة الحوثي قائمة مرتكبي الانتهاكات ضد الصحافيين في اليمن بواقع 40 انتهاكاً من إجمالي الحالات المسجلة خلال العام الماضي، و21 حالة انتهاك مارستها أطراف تابعة للحكومة اليمنية، و11 انتهاك مارستها أطراف تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وانتهاك واحد سجل ضد قوات طارق صالح، وثلاثة انتهاكات سجلت ضد متنفذين، وتسعة انتهاكات سجلت ضد مجهولين، وانتهاك آخر ضد ناشطين. ووصف التقرير العمل الإعلامي في اليمن كمن يسير في حقل ألغام نظراً لكثرة التحديات التي يوجهونها وصعوبة الاستمرار في ظل بيئة غير صديقة للعمل الإعلامي بشكل عام سواء كانت أمنية أو تقنية أو مادية، حيث وصل عدد الصحافيين الذين قتلوا خلال الأعوام السبعة الماضية إلى 50 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام ابتداء من العام 2015 وحتى نهاية العام 2021.
ورصد التقرير خلال العام الماضي 17 انتهاكاً بمدينة تعز، و16 انتهاكاً بمدينة صنعاء، و15 انتهاكاً بمدينة عدن، و20 انتهاكاً بمحافظة مأرب، وتسعة انتهاكات بمدينة حضرموت، وأربعة انتهاكات بمدينة أبين، وثلاثة انتهاكات بمدينة لحج، وانتهاك واحد بمحافظة شبوة، وآخر بمدينة عمران.
وأكد التقرير أن الإعلام في اليمن يواجه الكثير من التحديات من بينها غياب المعلومة وصعوبة الوصول إليها بل ومنع الحصول عليها بشكل متعمد بسبب الحرب الدائرة والوضع الصعب الذي تمر به اليمن والذي أنتج واقعاً انتشرت فيه الأخبار المغلوطة والمضللة.
وأشار المرصد في تقريره السنوي حول «الانتهاكات للحريات الإعلامية في اليمن» إلى تعرض خمس مؤسسات إعلامية خلال العام الماضي 2021 لانتهاكات مختلفة منها ثلاثة انتهاكات مارسها مسلحو المجلس الانتقالي الجنوبي وهي اقتحام واستيلاء على مكتب وكالة الانباء اليمنية «سبأ» بمدينة عدن وتغيير اسمها لوكالة أنباء عدن، واقتحام مقر إذاعة «بندر عدن» و«عدنية» وإيقاف بث الإذاعتين، كما عمدت جماعة الحوثي إلى اقتحام مقر شركة «يمن ديجتال ميديا» للإعلام بصنعاء والسيطرة على أصولها وممتلكاتها، واقتحم مسلحو الحوثي إذاعة القرآن الكريم في منطقة حريب بيحان بمأرب بعد سيطرتهم على المنطقة.
يشار إلى أن «مرصد الحريات الإعلامية في اليمن» يُعرف نفسه بأنه «منصة رصد ومعلومات تهدف إلى نشر كل ما يتعلق بحريات الرأي والتعبير في مختلف المناطق اليمنية بطريقة مهنية ومستقلة إلى جانب تحليل ومناصرة قضايا الصحافيين على المستوى المحلي والدولي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية