الحكومة العراقية تجدد التزامها بحماية البعثات الأجنبية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي» أجرى نائب قائد العمليات المشتركة، في العراق الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري، الأحد، جولة ميدانية في قاعدة بلد في محافظة صلاح الدين، التي تعرضت فجر أول أمس إلى هجوم بطائرات مسيّرة، وسط نفي قوات التحالف الدولي، وجود قوات أجنبية في القاعدة، وتأكيد بغداد على حماية البعثات الأجنبية.
بيان حكومي أفاد، أن «جرى خلال الزيارة الإطلاع على الأوضاع الأمنية، فضلا عن تفقد القطعات الأمنية ضمن قاطع المسؤولية، ومراجعة الخطط الأمنية ومناقشتها مع القيادات الأمنية».
وأطلع الشمري، على «تفصيل عمل وحدات الدفاع الجوي في القاعدة والإجراءات الأمنية التي تقوم بها قيادة عمليات سامراء في تأمين المناطق المحاذية».

«تذليل المعوقات»

كما استمع إلى «طلبات واحتياجات القطعات الأمنية الماسكة للأرض» موجها بـ«تذليل المعوقات أمامهم، والعمل على توفير ما يحتاجونه من دعم لتعزيز الأمن والاستقرار».
وأكد ضرورة «تكثيف الجهود بما يضمن الارتقاء بواقع العمل الأمني، ويحقق نتائج إيجابية».
في السياق، أكد حسين علاوي، المستشار الأمني لرئيس الوزراء، أن هناك جماعات تسعى إلى إدخال العراق في نزاعات كبيرة، وتهدف إلى تعكير الأمن الذي تحقق.
وقال للقناة الرسمية، إن «جماعات تريد أن تُدخل العراق في مسارات تصارعية، عقب أن تخلت المنطقة عن هذا المسار، حيث تتوقع تلك المجاميع إمكانية التأثير على الأمن، وتخريب ما حققته السياسة الخارجية العراقية، وهذا مرفوض بشكل تام، من جميع القوى السياسية، والفعاليات الشعبية».
وتابع، أن «القوات العراقية ملتزمة بحماية البعثات».
وأشار إلى أن «الرادارات موجودة في العراق، لكن الترددات المنخفضة تحتاج إلى رادارات خاصة، وهذا ما يحتاج إلى تمويل، إذ أن تهديد الطائرات المسيرة، في العالم كله تصاعد خلال الأربع سنوات الماضية»

التحالف ينفي تواجده في قاعدة بلد بعد استهدافها

وأكد أن «قاعدة بلد تضم طائرات عراقية، تابعة للقوة الجوية، وليس هناك أي شركات أو قوات أجنبية، أو تابعة للتحالف الدولي كالمستشارين وغيرهم، حتى أن شركة سالي بورت، غادرت قبل فترة، وسلمت كل العمل إلى الكوادر العراقية، التي تدير تلك القاعدة، وتجري الصيانة للطائرات».
نفى «التحالف الدولي» أي وجود له في قاعدة بلد العسكرية في محافظة صلاح الدين.
وجاء في بيان، لقوة المهام المشتركة «عملية العزم الصلب» للتحالف إن «التحالف ينفي وجوده في قاعدة بلد».

«اعتداء على الشعب»

وأشار إلى أن «الاعتداء على المنشآت العراقية هو اعتداء على الشعب العراقي».
وأضاف البيان، أن «التحالف يحتفظ بحد أدنى من التواجد في المواقع العراقية لتقديم المشورة والمساعدة والتمكين» مؤكداً «لا يوجد لديه أفراد في قاعدة بلد، وأن القوات العراقية لديها الكفاءة والقدرة على حماية منشآتها».
إلى ذلك، نشرت صفحة مختصة في المجالات الأمنية والعسكرية، معلومات مفصلة حول الهجوم الذي استهدف قاعدة بلد الجوية، فضلا عن التوضيح بشأن حقيقة وجود قوات أمريكية في تلك القاعدة.
وأشارت صفحة «خلية الخبراء» في «تدوينة» لها، إلى أنه «في الساعة 05:15 من فجر (السبت) تم رَصد اقتراب ثلاث طائرات مسيرة من القاعدة، حيث تم مُشاهدتها بالعين المجردة من قبل أبراج حماية القاعدة، وتم تحديدها كأهداف مجهولة بعد الاتصال بالدفاع الجوي العراقي، وأُمرت حماية القاعدة بفتح النار بواسطة الأسلحة النارية باتجاه الطائرات مما دَفعها لمغادرة الأجواء».
وأضافت: «حاولَ هذا الهجوم استهداف مقر شركة (لوكهيد مارتن) في القاعدة بحجة وجود جناح أمريكي في القاعدة حسب مجاميع ما يُعرف بالمُقاومة» في إشارة إلى الفصائل الشيعية المسلحة المتهمة بتلقي الدعم من إيران.
وتابعت: «على الرغم من إصرار هذه الجماعات المنفلتة على وجود قوات عسكرية تابعة للجيش الأمريكي في قاعدة بلد إلا أنها في الحقيقة لا تستضيف أي قوات عسكرية تابعة للجيش الأمريكي أو للتحالف، وأنها تخلو من أي تواجد عسكري أجنبي، ولهذا السبب لا توجد في القاعدة منظومات دفاعية كمنظومة سيروم أو غيرها لتتصدى لهذه الهجمات إسوةً بقاعدة الأسد الجوية التي يتواجد فيها مُستشارون عسكريون للتحالف».

متعاقدون

وقالت إن «قاعدة بلد تستضيف متعاقدين من شركات أجنبية أمريكية متعددة الجنسيات وتشيكية وعراقية، وجميع هذه الشركات تعمل وفق عقود مع الحكومة العراقية، وهي عقود لتوفير خدمات الدعم اللوجستي لطائرات القوة الجوية العراقية، وتم فتح مُكبرات صّوت باللغة الإنكليزية لانذار أفراد هذه الشركات بعد رصد أفواج الحماية للطائرات المسيرة».
وبينت الصفحة: «تعذَرت رادارات القوة الجوية العراقية والدفاع الجوي العراقي من رصد هذه الطائرات لأنها طارت من مواقع قريبة من محيط القاعدة وحلقت على علوّ منخفض، ولا يمتلك الدفاع الجوي العراقي في القاعدة رادارات خاصة لكشف الطائرات المسيرة الصغيرة».
وأردفت: «تعرضت قاعدة (بلد) الجوية العام الماضي إلى هجوم صاروخي إرهابي أدى إلى إصابة اثنين من منتسبي فوج حراسة وحماية القاعدة تابعين إلى قيادة القوة الجوية العراقية، وتبنى هذا الهجوم جماعة تُطلق على نفسها (فصيل المقاومة الدولية) معللين بذلك استهداف شركة (سالي بورت) والجناح الأمريكي في قاعدة بلد».
ولفتت إلى أن «قاعدة بلد الجوية تُعتبر أكثر قواعد القوة الجوية العراقية حيوية لأنها موطن لعدد من أهم الأسراب العاملة وأن هذه الهَجمات هو اعتداء على قاعدة عراقية رسمية، واستهداف الشركات المتعاقدة مع الحكومة العراقية يقوّض من فعالية القوة الجوية العراقية واضعافها خصوصا أن القاعدة تقوم بطلعات يومية في عمليات مكافحة بقايا عصابات داعش».
وتابعت: «لأن حماية القاعدة تَقتصر على الجيش العراقي فأعلن آمر قاعدة بلد الجوية اللواء الركن ضياء محسن، أن سيتم اتخاذ إجراءات أكثر شدة لتأمين محيط القاعدة باستخدام طائرات مسلحة ومسيرة، وكذلك استخدام أسلحة الدفاع الجوي للتصدي لهذه الهجمات الإرهابية».
كما أوضح تفاصيل إحباط محاولة استهداف القاعدة بثلاث طائرات مسيرة.
وقال محسن، إنه «في الساعة الخامسة والربع من فجر (السبت) تم رصد اقتراب ثلاث طائرات مسيرة من قاعدة بلد الجوية وصدر أمراً بإطلاق النار عليها، وتمت معالجتها ولاذت الطائرات بالفرار» مبيناً أن «الجو كان ضبابياً ولم تستطع هذه الطائرات استهداف القاعدة».

اتخاذ إجراءات

وأضاف: «بعد أن تم رصد هذه الطائرات بالعين المجردة من خلال الأبراج والتأكد من أنها مجهولة الهوية تم الاتصال بالدفاع الجوي للاستفسار عن هذه الطائرات، وتم التأكد أنها مجهولة وغير معروفة الهوية، ولذلك تم إعطاء الأمر بفتح النار عليها من قبل حماية القاعدة ومن دون مشاركة الدفاع الجوي» لافتاً إلى أن «سيتم اتخاذ إجراءات أكثر شدة لتأمين محيط القاعدة باستخدام طائرات مسلحة ومسيرة لمعالجة أي هدف معاد، وكذلك استخدام أسلحة الدفاع الجوي الموجودة في القاعدة».
وذكر أن «القاعدة تضم راداراً يستخدم على مدار الساعة لمراقبة الطائرات، وكذلك يوجد رادار للدفاع الجوي، وهذه الطائرات انطلقت من مكان قريب لذلك تعذر رصدها عبر الرادار، ولا يمكن تحديد مكان انطلاقها بشكل دقيق، لذلك تم رصدها بالعين المجردة من أبراج الحماية وتم التعامل معها من خلال إطلاق نار كثيف ما دفعها للفرار».
وكانت خلية الإعلام الأمني، قد أعلنت فتح النار تجاه طائرات مسيرة في محيط قاعدة بلد الجوية.
وقالت في بيان إن «ثلاث طائرات مسيرة اقتربت من المحيط الجنوبي لقاعدة بلد الجوية في محافظة صلاح الدين، تمت مشاهدتها بالعين المجردة من قبل القوة المكلفة بحماية الابراج الخارجية والتأكد أنها طائرات معادية».
وأضاف البيان: «قامت القوات الأمنية بفتح النار باتجاه هذه الطائرات التي لاذت بالفرار».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية