السودان: انتقادات دولية واسعة لسحب ترخيص قناة الجزيرة مباشر

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
1

الدوحة ـ”القدس العربي”: توسعت دائرة الإدانات الدولية لقرار السلطات السودانية سحب ترخيص قناة الجزيرة مباشر ومنع طاقمها من العمل واعتبار الخطوة انتكاسة وضد حرية الصحافة.
وأعربت بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان عن أسفها إزاء القرار الصادر عن وكيل وزارة الإعلام السودانية المكلف نصر الدين أحمد.
وصرحت على تويتر: “يأسف الاتحاد الأوروبي لسحب سلطات الدولة السودانية رخصة قناة الجزيرة مباشر”. وأضاف الاتحاد الأوروبي: “أن حرية التعبير والإعلام من الحقوق الأساسية التي يجب ضمانها. لا يمكن للديمقراطية أن توجد بدون حرية الصحافة”.

وكانت السفارة الأمريكية في الخرطوم علقت على قرار إغلاق قناة الجزيرة مباشر في تغريدة على حسابها في موقع تويتر.
واعتبرت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في السودان إلغاء ترخيص قناة الجزيرة خطوة إلى الوراء بالنسبة لحرية الصحافة، وهي حجر الزاوية في التحول الديمقراطي.

انتقادات حقوقية لقرار السودان

قال مؤسس شبكة الصحافة الأخلاقية والأمين العام السابق للاتحاد الدولي للصحافيين أيدن وايت، إن هناك نضالاً من أجل تحقيق الديمقراطية في السودان، وإن أي زخم سياسي يحاول أن يخلقه المجتمع الدولي سيعتمد على ظروف ملائمة في البلاد.
وأضاف: “أن الرقابة على الإعلام وسحب تراخيص مكتب الجزيرة مباشر مؤشر سيئ على أن هناك طريقاً طويلاً قبل الوصول إلى عملية ديمقراطية حقيقية في السودان”، بحسب وصفه.
وتابع وايت في تصريح للجزيرة: “أعتقد أن المجتمع الدولي ومجموعات حرية الصحافة تريد تحقيق ذلك، تريد استعادة كاملة لحرية الصحافة ولكل الصحفيين ولكل الشبكات الإعلامية، ومن ضمنها الجزيرة بالتأكيد”.
ودانت شبكة الصحفيين السودانيين قرار حظر عمل قناة الجزيرة مباشر، واعتبرته منافيا للمواثيق الدولية لحرية التعبير والصحافة.

وقالت شبكة الصحفيين السودانيين إن القرار جزء من عمليات ممنهجة ومدبرة لخنق الحقيقة وإخماد حرية الصحافة والإعلام، وفق تعبيرها.

شبكة الجزيرة تدين سحب ترخيص قناتها

أدانت شبكة “الجزيرة” قرار السلطات السودانية سحب ترخيص قناة “الجزيرة مباشر” ومنع طاقمها من أداء مهامه، في وقت تشهد البلاد مظاهرات واسعة.
وألغت وزارة الثقافة والإعلام السودانية اعتماد مراسل قناة الجزيرة مباشر محمد عمر، والمصور بدوي بشير، بدعوى “التناول غير المهني للشأن السوداني”، ونقل أخبار “غير صحيحة تضر بمصالح البلد ونسيجه الاجتماعي”.

وأدانت شبكة الجزيرة الإعلامية قرار السلطات السودانية، ودعتها إلى الرجوع عن هذا القرار، وتمكين القناة من مواصلة عملها الصحافي دون عوائق أو ترهيب.
واعتبرت الجزيرة هذا التصرف تعدياً جديداً على وسائل الإعلام، واستهدافاً مداناً لحرية الصحافة، ودعت المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الصحافيين إلى رفض هذا القرار.
مضايقات سابقة على الجزيرة

وكانت السلطات في السودان قد اعتقلت مدير مكتب القناة، المسلمي الكباشي، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، مشددة الضغوط على الصحافة غداة واحد من أكثر الأيام دموية منذ الانقلاب العسكري الذي شهد سقوط ستة قتلى من المتظاهرين المعارضين لسيطرة العسكريين على السلطة.
وجاء توقيف مدير مكتب الجزيرة بعد ساعات من تظاهرات شارك فيها عشرات آلاف السودانيين احتجاجا على الانقلاب الذي قاده قائد الجيش عبد الفتاح البرهان على شركائه المدنيين في السلطة الانتقالية التي تشكلت عقب الإطاحة بعمر البشير في 2019 إثر انتفاضة شعبية استمرت خمسة أشهر.
وطالبت شبكة الجزيرة الإعلامية، التي تتخذ من الدوحة مقراً لها، السلطات السودانية بإطلاق سراح الكباشي، منددة في بيان “بهذا التصرف بأقوى عبارات الشجب”، ومطالبة السلطات العسكرية “بالإفراج الفوري عن الزميل المسلمي الكباشي والسماح لكل صحافييها بالعمل دون عوائق، وتمكينهم من أداء مهامهم دون خوف أو ترهيب”.
وسبق أن أغلقت السلطات السودانية في 30 مايو/ أيار 2019 مكتب قناة الجزيرة، لكنها تراجعت عن القرار بعد شهرين من إصداره، وسمحت للقناة بالعودة للعمل.
ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشهد السودان احتجاجات رداً على إجراءات استثنائية اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وهو ما تعتبره قوى سياسية “انقلابا عسكريا”، في مقابل نفي الجيش.
ويشهد السودان مظاهرات واسعة من قوى ترفض قرارات السلطات وتدعو لتسليم السلطة للمدنيين.
مظاهرات واسعة في السودان
وشارك مئات الكوادر الطبية السودانية، في تظاهرة في العاصمة الخرطوم؛ احتجاجا على “الانتهاكات” بحق المتظاهرين واقتحام المستشفيات واعتقال الجرحى منها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية