كركوك (العراق) ـ ا ف ب: افتتح في كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها شمال بغداد امس الثلاثاء اول معرض صناعي دولي منذ عام 1956 بمشاركة نحو 80 شركة من 13 دولة.
وافتتح المعرض، الذي تنظمه هيئة استثمار كركوك المحافظ نجم الدين عمر كريم ورئيس مجلس المحافظة حسن توران وكبار المسؤوليين الاداريين والحكوميين المحليين، في مبنى السوق المركزي القديم وسط المدينة (240 كلم شمال بغداد). وحضر حفل افتتاح المعرض الذي تستمر اعماله لثلاثة ايام القنصل الامريكي في كركوك توماس يازكاردي والقنصل الايراني في السليمانية (270 كلم شمال بغداد) اغاي عباسي، الى جانب ممثلين عن عشرات الشركات العالمية. وقال كريم في تصريح لوكالة فرانس برس ان ‘هذا المعرض هو الاول من نوعه بعد ان شهدت كركوك آخر معرض دولي لها عام 1956، فيما تعاني منذ نحو ستين سنة من اجحاف واهمال الحكومات’. واضاف ان ابواب المحافظة الغنية بالنفط ‘مفتوحة للتجار والمستثمرين (…) وهذا اليوم التاريخي يمثل بداية طريق البناء والاعمار’. من جهته اعلن فلاح البزاز، رئيس هيئة استثمار كركوك، ان فعاليات المعرض تنطلق ‘بمشاركة 80 شركة من 13 دولة’، معتبرا ان هذا الحدث ‘يفتح آفاق الاستثمارات المحلية والاجنبية للنهوض بالواقع العمراني والاقتصادي للمحافظة’. ورغم حضور القنصل الامريكي الا ان الشركات الامريكية غابت عن المعرض، الذي شاركت فيه شركات تعنى بالصناعات الكهربائية والنفطية والعمرانية وغيرها، خصوصا من تركيا وايران واسبانيا وسورية والامارات، الى جانب الشركات المحلية. وردا على سؤال عن اسباب غياب الشركات الامريكية، قال يازكاردي لفرانس برس ان هذه الشركات ‘ستكون حاضرة في المعرض المقبل’. وتواجه كركوك التي يعيش فيها حوالى 900 الف نسمة يمثلون معظم اطياف المجتمع العراقي، تحديات ومشاكل مختلفة ابرزها التنازع على السلطة. ويطالب الاكراد بالحاق كركوك باقليم كردستان الشمالي فيما يصر العرب والتركمان على الابقاء عليها كمحافظة مستقلة مرتبطة بالحكومة المركزية. وقال توران لفرانس برس ان افتتاح المعرض الذي سيصبح حدثا سنويا ‘رسالة بان كركوك قوية بتعددية مكوناتها، وانها تمثل فرصة استثمارية كبيرة ونادرة نظرا للثروات والموارد الطبيعية والبشرية الهائلة التي تمتلكها’.